العنوان الحلقة الخامسة والأخيرة.. المسلمون في جنوب الهند وسيلان
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1984
مشاهدات 58
نشر في العدد 669
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 01-مايو-1984
المخططات الهندوكية للقضاء على الإسلام ومعتنقيه في الهند
مؤتمر إسلامي علماني يبيح السفور والربا في الهند!!
لقد بات واضحًا أن أرخص دم هو دم المسلم
ذكرنا لك أخي القارئ في العدد الماضي مظهرين من مظاهر التخطيط الهندوكي للقضاء على الإسلام والمسلمين الجدد وهما محاولة إبراز قائد هندوسي يحاول احتواء ذلك بالمناداة بالحقوق لجميع الهنود وهو غاندي والتبشير بالهندوكية وقد فصلنا لك. واليوم نتابع معك باقي مظاهر هذا المخطط.
3- القيام بالمجازر ضد المسلمين وتشريدهم وهدم بيوتهم في ولاية آسام شمال شرق الهند في فبراير 1983م. حيث قام الهنادكة وعصاباتهم القبلية بالهجوم بالرماح والأقواس والسهام والفؤوس والبنادق القديمة على قرى المسلمين في نيلي في نوجونج شرق غوهاتي عاصمة الولاية بعد أن تلقى الهنادكة الذين يسكنون القرية إشارة بالخروج من هذه المنطقة قبل يومين من المذبحة حيث هاجمها أولئك فجرًا والناس نائمون ودمروا 1500 كوخ في 15 قرية مسلمة وجاء في تقرير من منطقة كامروب وسط آسام على لسان الوكالة الهندية للأنباء أن حوالي 300 ألف شخص قد تشردوا وأبيد أكثر من عشرة آلاف إنسان دون أن يرتكبوا أي ذنب سوى أنهم مسلمون أغلبهم من النساء والأطفال واستمروا بالقتل والهدم والتشريد على مرأى ومسمع الحكومة الهندوكية بل أن الشرطة الحكومية الآسامية مالت إلى المشاغبين وتعاونت معهم في المذبحة الرهيبة.
إن هذه المجازر هدف من أهداف الهنادكة كما هو هدف اليهود والنصارى ضد المسلمين فقد جاء على لسان بعض الصحفيين الهندوك البارزين «أن الهدف الأساسي من إقامة المذابح ضد المسلمين هو تأديبهم وتعليمهم ليعرفوا المشي خاضعي الأعناق مطاطئ الرؤوس في أرض الهند!!» وقد سبق أن قام الهنادكة بالقيام بأكبر مذبحة في تاريخ الهند أول يوم من أيام الاستقلال حيث قتل مئات الألوف من المسلمين في عاصمة الهند نيودلهي وولاية السيخ والبنجاب المجاورة لنيودلهي حتى خلت الأخيرة من وجود المسلمين نهائيًا إلا من وجود المساجد التي بقيت مرابط للثيران أو أماكن للقمامة وعلى استعداد لتكرارها ما دام ليس للمسلمين في بقاع الأرض دولة تحميهم..
4- إنشاء الحركات المعادية للإسلام فقد قام الهنادكة بإنشاء منظمة اليقظة الشعبية التي بدأت تشن حملة منظمة ضد المصالح الإسلامية داخل الهند لضربهم اقتصاديًا وسياسيًا ولها حرية كاملة في التدريبات شبه العسكرية في الحدائق العامة وهي تدعو بصراحة لحماية عقائد الديانة الهندوكية وقد شنت حملة شعواء في عدد من الولايات الهندية لإثارة الرأي العام الهندوكي ضد المساجد والمراكز والجماعات الإسلامية وقد نظم أفرادها مظاهرة شعبية في ولاية مهاراشترا احتجاجًا على الأذان في المساجد.
5- تشويه صورة الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم أن الكتب المقررة للدراسة في المدارس الهندية الرسمية بثت السموم في الجيل الناشئ من الهنادكة لأنها تقدم أسوأ صورة للمسلمين الذين حكموا الهند في الماضي. وقد ظهر كتاب في المقررات الدراسية في ولاية أندر ابراديش يضم معلومات خاطئة ومفصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم الكتاب «ماماجك وكيان» ويدرس في المدارس الثانوية العالية.
6- ضرب الإسلام من الداخل بإنشاء منظمات إسلامية علمانية لاحتواء المسلمين تصادق الحكومة الهندية. فقد افتتحت أنديرا غاندي مؤتمر جمعية التعليم الإسلامية.
وعقد هذا المؤتمر في دلهي لمدة ثلاثة أيام 30، 31/3 و 1/4/1984م وهدفه تقدم المسلمين لكن باطنه هدم الدين.. حيث أن هذه الجمعية تعمل على احتواء المسلمين وتحريف الدين وعلمنة الإسلام باسم تجديد الدين وتحديثه.
فقد أيدت الحكومة الهندوكية بموافقاتها وتأكيدها لقانون تحديد النسل المدني الهندي دون الأخذ بعين الاعتبار عقيدة المسلمين. وماذا تقول في هذا الشأن وفي المؤتمر هذا تنادت هذه الجمعية لإلغاء الدعوة للحجاب واعتبرته عقبة في طريق المرأة واعتبرت الربا في البنوك نظامًا شرعيًا وطبيعيًا للتعامل الاقتصادي. لذلك يجب على كل شخصية مسلمة بارزة مقاطعة هذه المؤتمرات حتى لا يظن المسلمون أن وجود هؤلاء الصادقين دليل صدق أولئك.
7- إقامة وطن للهنادكة من الفرات إلى نهر الميكوفع في فيش ويدخل فيه كل بلد يبدأ اسمه بلفظ هندوا أو أندو مثل الهند الصينية - إندونيسيا «راجع كتاب Passive Voices» للكاتب الهندوكي L. Cambs.k بومبي عام 1973م.
إننا ننادي بالوعي الكامل للخطر المحيط بنا فقد قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82) صدق الله العظيم. وهاهم اليوم صنوان اليهود والهنادكة يتعاونون في القضاء علينا فقد صرح الزعيم الهندوكي كامسات في البرلمان الهندي في 17 نيسان «أبريل» 1964م قائلًا: إن سياسة الهند نحو العرب ليست منبعثة من حبنا للعرب بل من اعتبارات سياسية لخداع العرب انظر كتاب Relations INDO Israel العلاقات الهندية الإسرائيلية.
8- السماح للنصارى والشيوعيين بالدعوة المكثفة لعقائدهم المشركة والملحدة ضمن المناطق الإسلامية والسماح لهم بالدعاية وعمل المؤتمرات وطباعة الكتب والمجلات والصحف وكتابة الشعارات على جدران وبناء المدارس والمستشفيات واقتطاف الورود اليانعة من أبناء المسلمين ليصبحوا مشركين أو ملحدين ويرى ذلك بوضوح ظاهر للعيان في ولاية كيرالا في جنوب غرب الهند وهي أول ولاية اتشحت بوشاح الإسلام واليوم يحاولون طمسه عنها بأفواههم ولكن ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ الهنادكة وأنصارهم من حزب الشيطان.
إن الهنادكة مستمرون في مخططهم لهدم الإسلام ويعملون بكل الوسائل لتنفيذ برنامجهم التوسعي فقد استولوا على حيدر أباد، كما ذكرنا في السابق وعلى جوناكده ونصف كشمير وشطروا باكستان إلى بلدين ويعملون الآن لفصل بلوشستان في باكستان تمهيدًا لابتلاعها.
إن لجنة العالم الإسلامي في جمعية الإصلاح الاجتماعي تدعو جميع المسؤولين في البلاد العربية والإسلامية إلى مناشدة الحكومة الهندية أن تعامل المسلمين معاملة طيبة وتعطيهم حق المواطنة الكاملة وأن تشترط هذا على الهند حين تعقد معها العقود التجارية وسواها وتناشد كل مسلم إرسال ما يستطيع من تبرع إلى إخوانه المسلمين الجدد وإلى المتضررين والمظلومين في آسام وترسل التبرعات بعد ذكر وجه صرفها إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي لجنة العالم الإسلامي- الكويت، صندوق بريد 4850- الصفاة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل