العنوان الحكومة تقرر منع فيلم "الضرار" والسنعوسي يلغي القرار فيعرض الفيلم في لندن!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1976
مشاهدات 105
نشر في العدد 312
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 10-أغسطس-1976
على الرغم من قرار الحكومة بمنع فيلم «المتاجرة بالإسلام» والابتزاز المالي باسمه.
والذي أطلقوا عليه فيلم «محمد رسول الله».
ثم عادوا فأوغلوا في الخداع فسموه «رسالة الإسلام».
وعلى الرغم من قرار الحكومة بالانسحاب النهائي من هذا الفيلم -في نسختيه العربية والإنجليزية- وتكليف الطرف الممثل للكويت في شركة إنتاج الفيلم بالانسحاب والتقيد بقرار الحكومة.
على الرغم من كل ذلك عرض الفيلم في لندن يوم 29/7/1976
وحضر العرض وأشرف عليه رئيس مجلس إدارة شركة إنتاج الفيلم. وهو في نفس الوقت وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون.
والصفتان رسميتان!
فباسم مساهمة الدولة في إنتاج الفيلم وبحكم مشاركة الحكومة بأموال كبيرة في هذا العمل. احتل ممثل الكويت مكانة في شركة إنتاج الفيلم بل أصبح رئيسًا لمجلس إدارتها.
ونفس الشخص يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون. ووزارة الإعلام جزء من الحكومة التي اتخذت قرار منع عرض الفيلم؛ فكيف تفسر هذه المواقف المتناقضة؟
تفسر بواحد من أمور ثلاثة:
أن تكون الحكومة ذاتها غير جادة في منع الفيلم بمعنى أنها أعلنت ذاك لإرضاء المسلمين. بينما -في المجال العملي- يبقى كل شيء كما هو.
وهذا احتمال مفزع جدًّا. إذ ما قيمة البيانات الرسمية- إذن- إذا كانت تصدر لمجرد الاستهلاك العلني؟
وكيف نميز بين الجد والتمثيل في قرارات الحكومة؟
ثم أليست هذه لعبة مكشوفة؟
من هنا نستبعد هذا الاحتمال
- نظرًا لتصريح وزير الدولة بالإنابة وهو تصريح أكد انسحاب الحكومة من الفيلم.
- ونظرًا لتكليف وزير المالية بسحب حصة الكويت من تمويل الفيلم.
- ونظرًا لتكليف سفارة الكويت في لندن بإبلاغ قرار المنع إلى محمد السنعوسي وشركاه.
أن يكون وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون أقوى من الحكومة نفسها. هي تقرر وهو يشطب.
أن يكون في طور التأهب للاستقالة. ويريد -قبيل الاستقالة- أن يظفر بما يريد من عرض الفيلم.
وفي نفس الوقت يغريه عزمه على الاستقالة بالاستخفاف بقرار حكومة هو جزء منها. بيد أن قرار الحكومة قد ألغاه السيد محمد السنعوسي فعلًا.
ألغاه.. لأنه أدار ظهره للقرار وأقدم علـى عرض الفيلم علانية.
وندع للحكومة أمر المحافظة على هيبتها.
أما الشيء الذي نريد أن نقوله هو أن هذا الفيلم يمثل كيدًا متعمدًا للإسلام وتشويهًا مقصودًا لرسالته وقيمه.
ولأنه فيلم -هذه طبيعته- رفضه المسلمون، علماء وجماهير
والحكومة ملزمة بالمحافظة على كرامة الإسلام وقيمه وإشراقه.
ولأن عرض الفيلم تم باسمها فلا بد من تصحيح الأوضاع.
لأن هذه قضية أكبر وأجل من الأشخاص.
السنعوسي وغيره.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل