العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 565
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 16-أبريل-1982
مشاهدات 61
نشر في العدد 565
نشر في الصفحة 16
الجمعة 16-أبريل-1982
الحكم بإعدام أحد قادة الثورة الإسلامية بإندونيسيا
حكمت محكمة جاكرتا يوم السبت 13 مارس 1982م بالإعدام على الإمام ابن محمد واين إمام الجماعة الإسلامية في إندونيسيا بتهمة محاولة تأسيس «مجلس ثوري إسلامي» في جزيرة «آتشي» الإندونيسية، ويقال إنه تلقى مساعدات مالية من إيران لتنفيذ ذلك.
ومن الجدير بالذكر أن ابن محمد واين هو أحد قادة الثورة الإسلامية في جزيرة «آتشي» التي لم تستطع القوات الحكومية الإندونيسية حتى الآن قمع الثورة الإسلامية فيها بعد أن انضم الكثير من المسلمين إليها لإقامة حكم إسلامي، وبالتالي فجزيرة «آتشي» هي الجزيرة الوحيدة التي يختلف نظام الحكم فيها عن باقي الجزر الإندونيسية، وقد وقع أخيرًا ابن محمد واين في أيدي القوات الحكومية فحكمت عليه بالإعدام.
لماذا لا يوضع حد لهذه الاستهانة؟
تعود مصانع النسيج في ديار الغرب مرة أخرى للاستهانة بكلام الله، فقد أنتجت تقليعة جديدة من الملابس النسائية كُتب عليها باللغة العربية «ادخلوها بسلام آمنين» ولم تكتف هذه المصانع بإساءتها الفاضحة لمقدسات المسلمين بل نشرت الدعايات المبتذلة لهذه الملابس وفي المجلات العربية أيضًا!!
ونحن نقول بعد أن تكررت هذه الأمور في الآونة الأخيرة.
لماذا لا تقوم الدول الإسلامية بالتحري عن مصانع هذه الألبسة وتوجيه إنذار على الأقل للدولة التي توجد على أراضيها هذه المصانع؟ تهددها بالمقاطعة وغيرها؟
لماذا لا تُوقف هذه المجلات العربية التي تنشر أمثال هذه الدعايات المغرضة وتُمنع من دخول الأقطار الإسلامية؟
إننا نطالب حكام المسلمين بأن يتخذوا الإجراءات لوضع حد لهذه الاستهانة بكتاب الله!!
حول الانتفاضة
أرسل فضيلة الشيخ الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي برقية لجمعية الإصلاح الاجتماعي حول الانتفاضة في الأرض المحتلة هذا نصها:
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت
2241/م س بمناسبة الانتفاضة القائمة حاليًا في أرض الإسراء والمعراج فلسطين المحتلة وما يلاقيه أبناؤها من تعسف وظلم وإرهاب من قبل السلطات اليهودية فإننا نهيب بكم أن تبلغوا خطباء المساجد لديكم بأن يكون موضوع خطبة الجمعة القادمة هو التنديد بالأعمال الإجرامية التي يمارسها اليهود ضد المسلمين.
راجين لكم التوفيق والله يحفظكم
الأمين العام محمد علي الحركان
التبشير النصراني في خدمة سعد حداد
ذكرت «النيوزويك» الأمريكية أنه في خلال السنتين الماضيتين أنشئت في الأراضي التي يسيطر عليها سعد حداد بجنوب لبنان إذاعة «صوت الأمل»، وهي إذاعة خاصة يديرها المبشر البروتستاني «جورج أوتس»، وهي ترسل تشكيلات موسيقية واسعة من الموسيقى الشعبية الأمريكية والغربية مع أناشيد إنجيلية إلى «60,000» مسلم و«40,000» نصراني في جنوب لبنان، وبيث تلفزيون سعد حداد برنامجًا إعلاميًّا مدته أربع ساعات باللغة الإنجليزية، وكذلك تعد مؤسسة «أوتس» السكان في الحدود بخدمات الإسعاف جويًّا، وتشير المجلة إلى وجود طبيبي أسنان أمريكيين مع طبيب عيون من شيكاغو.
وتذكر النيوزويك أن «جوکیسور» -29 سنة- من أنغيستون بالولايات المتحدة هو أحد المرتزقة الأمريكيين الذين بدأوا بالظهور في صفوف جيش سعد حداد. ويقول كيسور للنيوزويك إن على المسيحي أن يساعد أخاه المسيحي وإنه يعمل ذلك من أجل أمريكا بعد أن وجد أخيرًا دافعه الباطني، حيث طار إلى مراكز قيادة ميليشيا سعد حداد بعد مشاهدته فيلمًا إعلاميًّا عن الاشتباكات بين سعد حداد واليهود المساندين له من جهة والفدائيين الفلسطينيين من جهة أخرى.
ويؤكد «حداد» وجود المرتزقة الأمريكيين ويقدر عددهم بأنهم «12 أو 13» ويعتبرهم «مثاليين» رغم أنهم قد يكونون متطرفين دينيًّا، بينما تقول بعض المصادر إن عددهم يتراوح ما بين 30 - 40 مرتزقًا أمريكيًّا، والسلطات الأمريكية تدرك بوجود مواطنين أمريكيين في صفوف سعد حداد، وتعتبر أن الأمر لا يدعو للقلق إلا إذا لم يواصل الفدائيون الفلسطينيون احترامهم لوقف إطلاق النار مع قوات «حداد» والقوات اليهودية.
هذا ما يؤكد الوجه التبشيري النصراني القبيح الذي تدعمه أمريكا، ويؤكد التآمر العالمي على المناطق العربية والإسلامية لا لشيء إلا أن أهلها مسلمون؛ فأمريكا تدعم الدويلات الطائفية كسعد حداد وتقوم من خلاله بهذا التبشير وأن يساعد النصراني أخاه النصراني؛ فهل ينتبه إلى هذا المسلمون الغافلون؟!
ضباط مصر... سائقو سيارات أجرة!
ذكرت مجلة «جان أفريك» الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 1982/3/31م، أنه نظرًا لارتفاع تكاليف المعيشة يعمل بعض كبار الضباط في مصر كسائقي سيارات أجرة خارج أوقات الدوام الرسمي، ولنفس السبب رفع جنرالات مصريون التماسًا غريبًا إلى الرئيس مبارك في أوائل شهر مارس طلبوا فيه إما تحويلهم إلى التقاعد في وقت مبكر، وإما أن تأذن لهم الدولة بالذهاب للخدمة في جيوش العراق أو سلطنة عمان أو قطر حيث يقبضون رواتب عالية، وهذا يدل على أن الضباط انخفضت قدرتهم الشرائية في عهد السادات ومثلهم جميع موظفي الدولة.
رأي إسلامي
العقدة اللبنانية بين الرئاسة والتقسيم
الأزمة اللبنانية ما زال دولابها يدور، ويطحن في طريقه الأخضر واليابس.
لقد ملّ الناس الحديث عن لبنان وعن إيراد أخبار الانفجارات والسيارات المفخخة وعدد الضحايا؛ لأن ذلك أصبح كالخبز اليومي للبنانيين.
يتحدثون الآن عن استحقاقات سيؤديها لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي من سيناء، يصورون اكتساحًا إسرائيليًّا لجنوب لبنان مع تحديد نقاط العبور والتمركز، وكأن ذلك أمر واقع لا محالة، ومع ذلك فإن أحدًا لا يفعل شيئًا من أجل تلافيه.
على الصعيد الداخلي يبدو الاستحقاق الأبرز والأهم هو انتخابات رئاسة الجمهورية، فمن المعروف أن إلياس سركيس تنتهي ولايته في شهر أيلول «سبتمبر» القادم، والدستور اللبناني يمنع تجديد الولاية أو تمديدها، والرئيس نفسه يرفض ذلك لأن أحدًا لا يمكنه أن يحرص على تمديد رئاسته للجمهورية اللبنانية وهي على حالها القائمة.
مجلس النواب اللبناني هو الذي ينتخب الرئيس، لكن المجلس انتهت ولايته من زمن طويل وهو يمدد لنفسه باعتبار أن التشريع منوط به... وقد تناقص عدد أعضائه بنسبة عشرة بالمائة على الأقل بسبب الوفاة، لأن آخر انتخابات جرت في لبنان كانت عام 1972م، والمجلس منقسم على نفسه كما هي حال البلدين شرقي وغربي بحكم الانتماء الطائفي أو الجغرافي، ومعنى هذا أن الإجماع لا يمكن أن يتحقق حتى ولا مجرد الأكثرية النيابية، لأن أي فريق من القوى المتصارعة بإمكانه منع انتخاب الرئيس أو الحيلولة دون بسط سلطته على الجمهورية التعيسة كلها.
والقوى التي ينبغي لأي رئيس محتمل أن يحوز رضاها متشعبة ومتناقضة المصالح.. هناك أولًا حزب الكتائب «اليميني المسيحي» الذي يسيطر من خلال ميليشياته المسلحة على ثلث الأراضي اللبنانية تقريبًا، يريد رئيسًا مارونيًّا أولًا، يتعهد بإخراج السوريين وطرد الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية، التي تتمتع بنفوذ كبير من بيروت الغربية إلى الجنوب اللبناني، يهمها أن يكون الرئيس متعاونًا معها متفهمًا لقضيتها بضرورة التواجد السياسي والإعلامي والعسكري على الأراضي اللبنانية وممارسة حقها في العمل المسلح عبر الجنوب.
وهناك سوريا التي تشترط في الرئيس أن يكون متعاونًا معها، راضيًا بوجودها في لبنان، منسجمًا مع توجهاتها العربية والدولية، وهناك الحركة الوطنية اللبنانية والقوى الإسلامية ومنظمة أمل، وهذه المجموعات تتحدث باسمها سوريا حينًا والمقاومة الفلسطينية حينًا آخر، ولكنها تبقى رغم هذا قوة تسيطر على زمام الأمر في كل المناطق الإسلامية والوطنية من لبنان.
هناك أخيرًا إسرائيل، فقد دخلت عنصرًا جديدًا في الأزمة اللبنانية من خلال عميلها في الشريط الحدودي سعد حداد، ومن خلال المصلحة المشتركة التي تربطها إلى درجة التنسيق أحيانًا مع حزب الكتائب، هذا فضلًا عن أنها تستطيع بغارة جوية واحدة التأثير على أي قرار لبناني... فأي رئيس للبنان يمكن أن يحوز موافقة كل هذه الأطراف؟
لقد فلسف اللبنانيون القضية حتى يتجاوزوا عقدها الصعبة، فجعلوها خيارًا بين أمرين؛ إما رئيس يحل الأزمة، أو رئيس يديرها ويتعامل معها. لكن إذا كان التعامل مع الأزمة ممكنًا فمن أين الحل؟ صحيح أن الأزمة لبنانية، لكن حلها شأن غير لبناني، ذلك أن لإسرائيل مصلحة فيها، ولبعض العرب مصلحة، وللقوى الدولية الكبرى مصلحة كذلك. فأي رئيس يمكنه تجاوز كل هذه المصالح؟
بقي للبنانيين أن يتحركوا في دائرة الأزمة دون أن يلامسوا جدارها، وعلى هذا فإن بشير الجميل قائد ميليشيات حزب الكتائب «القوات اللبنانية» يستطيع أن يطرح المبادرات ويخاطب الفرقاء اللبنانيين الآخرين من مركز قوة لأنه عزل منطقته عن الأزمة كي تتأثر بتقلباتها، فأخرج السوريين، وضرب القوى المسيحية الأخرى. وأقام إدارة مدنية كاملة تستطيع الاستغناء عن السلطة الرسمية في أي وقت، لقد هدد حزب الكتائب أكثر من مرة بالتقسيم، وهو يستطيع ذلك، لكنه لا يريده.. لأن أطماع النصارى في لبنان ليس في مصلحتها أن تنكمش من سيطرتها على لبنان كله إلى منطقة الجبل.
لكن ما وقع التقسيم على المسلمين؟ إنه الوقع المدمر؛ لأن معناه ضياعهم ما بين وطن بديل للفلسطينيين وإسرائيل وسوريا بحيث تنال سوريا مناطق الشمال والبقاع وإسرائيل القسم الجنوبي حتى الليطاني، ويُترك للفلسطينيين بقية الجنوب وبيروت الغربية.
أعود إلى القول بأن التقسيم ليس في مصلحة أحد إلا إسرائيل، وإن ما يطرحه بشير الجميل مما يوحي بالتقسيم ليس سوى شعار لابتزاز المسلمين لأنهم المتضرر الأكبر من التقسيم لو حصل.
ومن الآن حتى سبتمبر القادم موعد انتهاء الولاية، ليس للعرب إلا أن يتابعوا سيناريو الفصل ما قبل الأخير للازمة اللبنانية، لعلهم يجدون فيها عنصرًا جديدًا أو مثيرًا.
صعوبات مالية تواجه القذافي
ذكرت مجلة «لوبوان» الفرنسية في عددها بتاريخ 15/2/1982م أن العقيد القذافي- الذي يواجه صعوبات مادية نتيجة لهبوط مبيعات النفط الليبي هو الذي ساعد الكابتن «جيري رولا يغنز» ماديًّا للاستيلاء على السلطة في أكرا «عاصمة غانا»، ولكن القذافي أشعره في الآونة الأخيرة بأنه لن يستطيع الوفاء بوعوده المالية لفترة طويلة أخرى.
وكذلك ذكرت مجلة «الوطن العربي» أن الأحزاب اليسارية التي تمثل الحركة الوطنية اللبنانية تمر بأزمة مالية خانقة بسبب امتناع ليبيا حتى الآن عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه هذه الأحزاب التي لم تحصل على الدعم المادي الليبي منذ أربعة أشهر، وكانت الأحزاب قد أُبلغت بقرار الحكومة الليبية تقليص الدعم إلى النصف إلا أن هذا النصف لم يصل.
هذان الخبران يكشفان عن أن الفائض النفطي الذي يغرق السوق العالمي قد زاد من العرض فقلّ الطلب وبالتالي انعكس على مبيعات النفط الليبي بأن قلّت مبيعاته، وهذا يفسر الصعوبات المالية التي يواجهها القذافي ويفسر هجومه الشنيع على السعودية التي أغرقت السوق بالنفط.