العنوان الحقوق السياسية للمرأة
الكاتب د. جاسم المهلهل آل ياسين
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1985
مشاهدات 113
نشر في العدد 713
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 16-أبريل-1985
- الصحوة الإسلامية تعاني من مرض الترقيع في الثوب الإسلامي.
- على السلطة التنفيذية والسلطة الشعبية العمل على إنقاذ بناتنا وزوجاتنا وأخواتنا من هذه المزايدات.
- اشتغال المرأة بالسياسة يقف الإسلام منه موقف النفور الشديد إن لم أقل موقف التحريم.
إن قضية المرأة هي قضية كل مجتمع في القديم والحديث، فالمرأة تشكل نصف المجتمع من حيث العدد، وأجمل ما في المجتمع من حيث العواطف؛ ومن ثم كان من أوجب الدعاة أن يفكروا في قضيتها دائمًا على أنها قضية المجتمع، لا على أنها قضية جنس متمم أو مبهج.
ولست في حديثي في هذه الورقات متعرضًا للحقوق السياسية للمرأة من جميع نواحيها فهذا أمر يحتاج إلى تشمير طويل، ولكن سيكون الحديث حول مشروع تغيير المادة رقم (1) من قانون الانتخابات الباب الأول مادة (1) معدلة بالقانون رقم (٦٧) لسنة (١٩٦٦) «لكل كويتي من الذكور بالغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب».
وذلك بإلغاء كلمة «الذكور» فتدخل في النص المرأة من حيث حق الانتخاب، وهذا التغيير سيترتب عليه بالتالي تبعاً للمادة (۸۲) من الدستور والتي فيها: يشترط في عضو مجلس الأمة:
- أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقًا للقانون.
ب- أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقًا لقانون الانتخاب.
ج- ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية.
د - أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.
إن من حق المرأة أن ترشح نفسها لتكون عضوة في البرلمان، ثم يكون بعد ذلك من الممكن أن تشغل حقيبة وزارية في مجلس الوزراء، وعلى ما ذكرنا فسيكون الحديث حول قضيتين:
1 - القضية الأولى: حق المرأة في الانتخاب.
٢ - القضية الثانية: حق المرأة في الترشيح.
- بين يدي الموضوع:
- أولًا- المرأة في دين الله -تعالى-:
۱- إكرام الله -تعالى- للمرأة المؤمنة: المتدبر لكتاب الله العزيز يرى أن هناك آيات كثيرة تتحدث عن المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل في الجزاء يوم القيامة، وفي الكرامة والحقوق الإنسانية، قال الله -تعالى-: (۲۳ : ۳5) ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب:35)
وقوله -تعالى-: (۱۹٥) ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ (آل عمران:195).
وقوله -تعالى-: (14: ١٢٤) ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ (النساء:124).
وهذا الذي ذكرنا غيض من فيض، ومن أراد المزيد فليقرأ كتاب الله في تدبر؛ ففي ذلك شفاء وبیان.
2- إكرام النبي -صلى الله عليه وسلم- للمرأة: أخرج البخاري في صحيحه أن أم هانئ قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة: إنني أجرت رجلين من أحمائي، وكانت -رضي الله عنها- بنت عمه أبي طالب، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» (۱)
هذا الذي ذكرنا على سبيل المثال فالكتاب والسنة ومؤلفات علماء المسلمين في هذا الموضوع لا حصر لها.
ثانيًا- المرأة في الطرح اللاديني- الشرقي والغربي:
لقد ابتليت الأمة الإسلامية بأذناب البشر (وهم جمع ذنب) وهو كل استطالة زائدة أو كالزائدة تكون ملحقة بمؤخرة الشيء لا صفة به كقطعة منه، أو لاحقة به كتابع له وعلى ذلك فالإنسان الذنب يكون تابعًا لغيره يتحرك بين يديه، كآلة يعيش على نفاياته، يتحدث بأفكاره، يقلده في حركاته، ليس له رأي يرتئيه، ولا قول يبديه، كل ما يصدر عنه أفعال انعكاسية، وتصرفات غير إرادية كحال الذنب الحقيقي في جسد الحيوان (2)، وهؤلاء الأذناب يقومون دائمًا بالتدليس على الأمة، يلبسون لبوس المصلحين والمعلمين والمربين والمفكرين، ويزعمون أنهم أنصار المزارع والعامل والشباب والنساء، يتاجرون بقضايا هؤلاء، ويطالبونهم أن يتبنوا مناهجهم، ويزعمون أنهم سيحققون لهم الخير والرفاهية والحاجات والمطالب.
وهؤلاء سنحاول أن نميط اللثام عنهم من خلال ما يقوله موجهوهم وسادتهم؛ وذلك لبيان إفلاس الرأس الذي يكون الذنب تابعًا له، وهذا الذي نقول يقوله أحد مفكريهم (3):
«لا نبالغ إذا قلنا إن مدى جدوى الطالب التحررية -تحرر المرأة من الدين- التي رفعها الرعيل الأول من الرواد -ويقصدون رفاعة الطهطاوي، قاسم أمين، فرح أنطون، شبلي الشميل- كانت تحدد بمقدار ما نهلوه من الفكر والحضارة التي طالعتهم».
ويقول: «كأن الرعيل الأول قناديل تغوص ذبالاتها بدرجة أو بأخرى في الفكر الغربي المتقدم». هذه هي التبعية بنصها المكتوب، وهذه هي التبعية بواقعها المسحوق.
۱ - «برنار أوديل» (4) عالم اجتماعي فرنسي يقول في كتاب أطلق عليه «أنقذونا»:
-أنقذوا العائلة من الاستلاب.
-أنقذوا العائلة من التفتت.
-أنقذوا العائلة من الموت.
2- «بريجت أوف هاهر» (5) قاضية سويدية تقول في تقرير رفعته إلى هيئة الأمم المتحدة مبينة زيادة نسبة الانتحار في السويد سنة بعد سنة تقول:
«إن المرأة السويدية فجأة اكتشفت أنها اشترت وهمًا هائلًا -تقصد الحرية التي أعطيت لها- بثمن مفزع وهو سعادتها الحقيقية».
ثم تقول عن استقبال المرأة السويدية لعام المرأة ۱۹۷5: «ولهذا فإنها تستقبل العام العالمي لحقوق المرأة بفتور مهذب، وتحن إلى حياة الاستقرار العائلية المتوازنة جنسيًا وعاطفيًا ونفسيًا، فهي تريد أن تتنازل عن معظم حريتها في سبيل كل سعادتها».
وتصوير ما وصلت له المرأة في عالم الغرب الضائع ما قالته محررة في مجلة عربية بيروتية بعد أن زارت فرنسا: «إن ثمن حبة (6) الدراق في لندن، أو عنقود العنب في باريس يفوق ثمن امرأة»؛ ولذلك ثارت المرأة في السويد، وأخذت تطالب بمنع استغلال المرأة في الدعاية التجارية.
3- من بنات جلدتنا:
تقول سكرتيرة أردنية (7) متحررة على حد تعبيرهم:
«وما المطالبة بالمساواة في نظري إلا بدعة وأنانية من المطالبات بها في تصوري، إنهن نساء فشلن في كل شيء، ولم يبق لهن شيء سوى شعارات جوفاء فارغة من كل مضمون».
وتقول امرأة بلغت -قمة التحرر- في عرف أهل هذا العصر ملكة جمال لبنان لعام ۱۹۷۹ (۸): «تطورت المرأة وانتقلت من المطبخ إلى مجلس النواب، وحتى إلى الملكية ورئاسة الجمهورية، وهذا الانتقال برأيي هو الخطأ بعينه؛ لأن المرأة وجدت من أجل مهمة أساسية وإذا اختلفت هذه المهمة ولو نحو الأفضل فإنما تفقد معناها وتخفف قيمتها، أنا أفضل للمرأة أن تبقى امرأة».
وهذه الثورة على الزيف الماسوني الذي طالما خدع الأغرار من النساء والرجال تمثله لحظة استيقاظ للفطرة لممثلة ساقطة فرنسية، نشرت جرائد العالم عنها أنها كانت تمثل مشهدًا عاريًا أمام الكاميرا، ثارت ثورة عارمة، وصاحت في وجه الممثل والمخرج قائلة: أيها الكلاب، أنتم الرجال، لا تريدون منا النساء إلا أجسادنا، حتى تصبحوا من أصحاب الملايين على حسابنا، ثم انفجرت باكية.
لقد استيقظت فطرة هذه المرأة في لحظة واحدة، على الرغم من الحياة الفاسدة التي تغرق فيها، استيقظت لتقدم الدليل القاطع على المأساة الكبرى التي تعيش فيها المرأة التي قالوا: إنها متقدمة ومتحررة، وهذا المخطط اليهودي لتدمير البشر وتحقيق بروتوكولات حكماء صهيون، قد أتى أكله في المجتمعات الغربية المتحررة فقد أصدر عن مكتب التحقيقات الفدرالي في أمريكا تقارير مذهلة، ترجمتها مجلة المجتمع بعددها الصادر بـ ٢٢/٤/١٩٧٥ يقول التقرير:
«إن الاعتقالات بين النساء زادت بنسبة (٩٥%) منذ عام ١٩٦٩، بينما زادت الجرائم الخطيرة بينهن بنسبة (٥٢%)».
ويقول التقرير: «إن أخطر عشرة مجرمين مطلوب القبض عليهم كلهم من السيدات، ومن بينهن شخصيات ثورية اشتركن في حركة التحرر النسائية، مثل: (جين ألبرت، وبرنادين دون).
وعلى أثر هذا التقرير قالت صحيفة «النيويورك تايمز» في أبريل سنة ١٩٧٥ في ربطها بين ارتفاع نسبة الجريمة بين النساء، وحركات التحرر النسائية «إن منح المرأة حقوقًا متساوية مع الرجل يشجعها على ارتكاب نفس الجرائم التي يرتكبها الرجل، بل إن المرأة التي تتحرر تصبح أكثر ميلًا لارتكاب الجريمة (9).
ثالثًا: المرأة وحق التغيير والإصلاح في دين الله: إن عملية التغيير ليست مرتبطة بموقع دون موقع، وبشكل دون آخر، بل إن الأصل هو التغيير إلى الأحسن؛ حيث إنه هو المطلب الشرعي والاجتماعي، قال الله -تعالى-: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (الملك:2) (10)، وصفه الأحسن هذه لا تتحقق إلا بمنهج الله: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك:14) (۱۱): ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ (طه:124) (۱۲). وعملية الإصلاح هذه هي التي يعبر عنها بالمصطلح الإسلامي: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وهذه القضية من كبرى قضايا البحث الإسلامي؛ ولذلك لن نستطيع ولن نحاول أن نبحثها في هذا المبحث، بل سنستل ما يتعلق بموضوعنا هذا فقط.
قال الله -تعالى-: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة:71)(۱۳)، وقال -سبحانه-: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (الأحزاب: 34)، وهذه الآيات فهمها السلف -رضوان الله عليهم- وفق ضوابط الشرع الحنيف؛ فهذا يحيى بن معاذ الرازي يتحدث يومًا في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقالت له امرأة: هذا واجب قد وضع عنا -تعنى معشر النساء- فقال هبي أنه قد وضع منكن سلاح اليد واللسان، فلم يوضع عنكن سلاح القلب، فقالت: صدقت جزاك الله خيرًا» (۱4) ومن هذه الحقيقة نقرر ما ذكره الشيخ العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «إن الله -سبحانه- فرض على كل أحد عبودية بحسب مرتبته سوى العبودية التي سوى بين عباده فيها» (۱5) فعلى ذلك تكون عملية التغيير في المجتمع بحسب طبيعة الإنسان وتكويناته واستعداداته وقدراته التي يتحيز بها، فكما أنه من الخطأ الكبير أن نأتي إلى جراح كبير له فضله وعطاؤه في مجال الطب فتطلب منه أن يبني لنا حائطًا، فهذا الطلب فيه ظلم للطبيب، وهلاك لصاحب الحائط، وكذلك إذا أتينا إلى الأب في الأسرة وطلبنا منه أن يقوم بدور الأمومة، أو العكس طلبنا من الأم أن تقوم بدور الأبوة، فكما أنه ظلم لكل واحد منهما هو العمل على القضاء على الأولاد، وهكذا في كل قضية لا توضع الموازين في نصابها.
وهذه القضية نراها واضحة في قصة «أسماء بنت يزيد بن السكن» التي كانت تعد خطيبة النساء:
قال ابن عبد البر: «روي عنها أنها أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي: إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وأتبعناك، ونحن معشر النساء قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال». (۱6)
ومفهوم حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المرأة تنال هذا الذي ذكرته أسماء بحسن بنائها للأسرة التي بين يديها والتي فيها الزوج المجاهد، والأخ العالم، والابن الصادق، والرحم الواصل؛ وذلك مصداقًا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (۱۷).
وهذا الذي ذكرنا هو ما ذكر عن باحثة البادية ملك حفني ناصف بأنها: لم تشغل نفسها بالسياسة لاعتقادها بأن خير سياسة هي العمل الاجتماعي الذي يحدث التحول بالأمة من القاعدة العريضة للشعب، فالعمل الاجتماعي هو الأسلوب الجاد المرهق القادر على إيجاد التحول السياسي، وهو الأسلوب المأمون الذي لا يثير مهارته السياسيين (۱۸).
وعلى ذلك فالمرأة مطلوب منها أن تغير وتساهم في بناء المجتمع إلى الأحسن ولا حرج في ذلك، وهذا لا يمكن أن يكون إلا في إطار المنهج الإلهي المتفق مع نواميس الخلق بكونه وبشره.
وبعد هذه الوقفات التأملية ندخل إلى تحديد الحديث في: «حق المرأة في الانتخاب والترشيح»:
-واقع في قصة: قام رجل إلى أبرز ساحة في العاصمة، فملأ وسطها بالأنقاض، ثم جاء يسارية رفع عليها مصباحًا أحمر، وجعل الناس ينظرون بدهشة إلى عمله وسأله بعضهم:
ماذا تريد بهذا المصباح؟
فقال: تنبيه الناس إلى الخطر كي لا يصطدموا بالأنقاض.
فقيل له: ولم جئت بهذه الأنقاض؟
فقال: لكي أرفع هذا المصباح. (۱۹)
هكذا يفعل هؤلاء الذين يدعون نصرة المرأة، فهم يجرونها إلى التخلص من نظام الحياة الإسلامية، ثم يطلبون بعد ذلك ثوبًا شرعية يلبسونها إياه، هذا هو الذي تعاني منه الصحوة الإسلامية، وهو مرض الترقيع في الثوب الإسلامي، فهي بين نارين إما أن تلبس ثوبًا ممزقًا يظهر العورة ولا يؤدي دور الدفء والستر، وإما أن تلبس ثوبًا مرقعًا قد يستر العورة ويدفئ الأعضاء، ولكنه يشوه الجمال، ويكون عرضة لأن يتمزق عند أقل جهد مرة أخرى.
لذلك سيكون البحث ذا شقين ومن جانبين من الجانب النصي، والجانب الواقعي:
حق المرأة في الانتخاب والترشيح من الجانب النصي.
- أولًا- حق الانتخاب:
1 - صورة الانتخاب ونظيرها في الفقه:
الذي يظهر أن عملية الانتخاب والإدلاء بالصوت لا تعدو أن تكون إحدى أمور ثلاثة:
۱- عملية توكيل: أي اختيار وكلاء ينوبون عنها في المجلس النيابي، والمرأة في الإسلام لیست ممنوعة من أن توكل إنسانًا بالدفاع عن حقوقها والتعبير عن إرادتها. ۲ - عملية إجارة: فإذا اعتبرنا أن الصوت له قيمة معنوية فتكون عملية الانتخاب هي استئجار النائب ليقوم بخدمة الأمة، ويسهر على مصالحها، وحق الإجارة كذلك أعطاه الإسلام للمرأة.
3- عملية شهادة: والشهادة هي إخبار في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق الغير. وفي هذا المجال قد تستوقفنا قضية العدد الواردة في قوله -تعالى-: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾ (البقرة: 282) (٢٠).
وعلى ذلك كيف تنتخب المرأة إذا كانت عملية الانتخاب هي من باب الشهادة؟
الجواب يتضح إذا عرفنا أن سياق الآية فيما يتعلق بالتجارة من بيع وشراء، ولأن المرأة لا تمارس في الغالب أعمال الرجل في البيوت فتكون ذاكرتها ضعيفة فاحتاطت الشريعة الإسلامية من أمر شهادتها فكان السياق القرآني: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾ (البقرة: 282)، وعلى ذلك فالمرأتان تدخلان للإدلاء بالشهادة معًا على السواء، والجانب الفسيولوجي عند المرأة ينبت ذلك، وهذا الأمر من الاحتياط ينسحب على الحدود والقصاص أيضًا؛ لأنها من الأمور التي تحتاج إلى دقة كما في القاعدة الشرعية «ادرأوا الحدود بالشبهات».
وعلى هذا فقد سوى القرآن الكريم في بعض الأحكام بين شهادة الرجل وشهادة المرأة، كما في شهادة اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (النور: 6-9) (۲۱) .
وقد أخذ الإسلام بشهادة النساء حتى ولو كنا منفردات في أمور كثيرة تتعلق بأمر النساء كالولادة، والاستهلال، والرضاع، وقد كان من الصحابيات والتابعيات راويات للأحاديث، وعلى ذلك لا حرج من أن تشهد المرأة للرجل بأنه قوي وأمين إن عرفت ذلك منه.
الخلاصة:
بعد ذكر هذه الصور الثلاث يترجح أن عملية الوكالة هي أقرب الصور في عملية الانتخاب.
2 - حكم التوكيل والانتخاب:
إن الحكم التكليفي ينقسم إلى خمسة أقسام: الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة. (٢٢)
عند النظر في الصور التي ذكرناها مع العملية الانتخابية من خلال النظرية الانتخابية بصرف النظر عن الواقع الذي سنأتي إليه- فتكون عملية الانتخاب داخلة في إطار الإباحة الأصلية لا النصية (٢3).
- حكم الانتخاب من خلال الواقع:
إن ما ذكرناه هو ما يتعلق بالنظر للنص مجرد من الواقع حتى لا تحمل النص أكثر مما يحتمل، ولكن عندما نريد أن نصدر حكمًا على مسألة في الواقع لا بد من معرفة الناس الذين ستصدر لهم الفتوى، وهذا ما ذكره الإمام أحمد في شروط المفتي. (24)
وواقع الناس الذي عشناه خلال فترة الانتخاب سيترتب عليه محذورات كثيرة تقع على المرأة، وهي:
1- وجود الاختلاط إما في المراكز الانتخابية، أو في مراكز الاقتراع، وهذا من أكبر بوابات الإفساد للمرأة.
۲ - وجود المزايدات في الأطروحات الخالية من الدراسة المنضبطة بحدود الشرع ولوازم المصلحة، وذلك بغية كسب صوت المرأة في الانتخاب.
3- مشكلة التعرف على أطروحات المرشح التي قد تفرض ممارسات انتخابية تزيد من هوة الابتعاد عن شرع الله.
4- الأمراض الانتخابية التي ظهرت بين الرجال من إهمال للبيت وحقوقه؛ نتيجة للغياب الطويل عن البيت، وجود الشحناء التي قد تكون في البيت الواحد، تكريس الطائفية والحزبية بين النساء، وغير ذلك ما يتم بيانه في كتاب للدعاة فقط، وقد رأينا بعضًا من هذه الصور الغوغائية في بعض المخيمات الانتخابية.
وبعد هذا الذي ذكرنا نقول بعدم جواز لحق المرأة في الانتخاب في هذا الظرف وهذا الزمان وهذا المجال؛ وذلك للأمور التالية:
- سدًا للذريعة:
وهو حسم مادة وسائل الفساد دفعًا لها، فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع. (۲5)
- من باب المصلحة:
وهي التي عبر عنها الغزالي «بأنها عبارة عن جلب منفعة أو دفع مضرة الذي هو مقصود الشرع». (۲6)
فالمصلحة أن تلتفت المرأة إلى وظيفتها الحقيقية في هذه الحياة والتي بدأت المرأة في أوربا تحن إليها كما بينا، أما المفسدة فما ذكرناه في النقاط الأربع فيه بيان.
- القواعد الفقهية في هذا المجال:
أ - «لا ضرر ولا ضرار» (۲۷)؛ أي لا يجوز شرعًا لأحد أن يلحق بآخر ضررًا ولا ضرارًا، ودفع المرأة في متاهة العملية الانتخابية فيه أضرار لها في دينها، وحيائها، وبيتها، وولدها، وزوجها.
ب - «إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما» (۲۸)، فالمفسدة ترعى نفيًا، فلو تصورنا أن حجب المرأة عن الانتخاب فيه مفسدة منعها من أمر مباح لها، فإن خوضها لغمار الانتخابات أكبر مفسدة، لذلك تدفع أكبرهما بأصغرهما.
ج- «درء المفسدة أولى من جلب المنفعة» (29)، فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبًا؛ لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات.
د - «يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء» (30)، فما هو موجود في الجمعيات التعاونية، وجمعية النفع العام والجامعة -مع وجود فارق في القياس من حيث نتيجة الانتخاب- إلا أنه ذاك شيء موجود، أما مسألة البرلمان فهي مسألة ابتدائية. (31)
- التعسف (32) في استعمال الحق:
إن الحقوق ذات صفة مزدوجة فردية واجتماعية، وهي في الوقت نفسه وسائل لتحقيق هذه الغاية المزدوجة أيضًا، وهي المصلحة الفردية والمصلحة العامة يوفق بينهما عند التعارض ما أمكن، وتقدم هذه الأخيرة مع التعويض العادل على الفرد إذا استحال التوفيق بغير ذلك (33).
وتعويض المرأة في هذا الأمر الذي أخذ منها ميادينه واسعة لا حصر لها لمن أراد الإصلاح.
وفي قصة عمر -رضي الله عنه- مع حذيفة دليل على ما ذكرنا:
«روى الإمام الطبري في تاريخه (34): «أنه بعد أن انتصر المسلمون على الفرس في موقعة القادسية، لم يجد رجالهم نساء مسلمات كافيات للزواج منهن في تلك البلاد الفارسية، فأرغمتهم الضرورة على الزواج من نساء كتابيات، وبعد حين كثرت النساء المسلمات، وزالت تلك الضرورة، فبعث عمر بن الخطاب إلى حذيفة بن اليمان الذي كان واليًا على المدائن في بلاد العجم رسالة يقول فيها:
«بلغني أنك تزوجت امرأة من أهل المدائن من أهل الكتاب، وذلك ما لا أرضاه لك، فطلقها، ولا تبقها في عصمتك».
«فكتب إليه حذيفة: أحلال هذا الزواج أم حرام؟ ولماذا تأمرني بطلاق هذه المرأة الكتائبية، لن أطلقها حتى تخبرني، فكتب إليه عمر بن الخطاب، هذا الزواج حلال، ولكن في نساء الأعاجم خلابة وخداعًا، وإني لأخشى عليكم منه».
فإباحة التزوج بالكتابية حكم شرعه الله في كتابه الكريم بقوله -تعالى-: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (المائدة: 5). (35)
ولكنا نرى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه» ينهى عن ذلك في بعض الظروف؛ دفعًا لمفسدة عظمى تترتب على هذا المباح، فيمنعه حماية للصالح العام، بإبعاد نواب الخليفة أولًا عن خداع الأجنبيات لهم، أو إبعاد وقوع الفتنة بين المسلمات اللواتي يكثر عددهن، وينصرف رجال المسلمين عنهن، لجمال الكتابيات، وكلاهما ضار بالمصلحة العامة (3٦).
5 - وبالإضافة إلى ما ذكرنا فإنه لا نعلم أن المرأة اجتمعت مع الصحابة -رضوان الله عليهم- في سقيفة بني ساعدة إثر وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- للتشاور فيمن يختارونه خليفة لهم، ولم يقم أحد من الخلفاء الراشدين الأربعة باستشارتهم.
أما مبايعة النساء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (الممتحنة:12). (۳7)
فهي عهد من الله ورسوله قد أخذ على النساء أن يتجنبن تلك الموبقات التي كان أمرها شائعًا فاشيًا في العرب قبل الإسلام.
وبقية صور الإصلاح التي كانت تقوم بها النساء في الصدر الأول فهي لا تدل على الاشتغال بالسياسة بمعناها المفهوم اليوم.
٦- إن باب حق الانتخاب موصل كما رأينا من المواد الدستورية إلى حق الترشيح؛ لأن من يثبت له حق الانتخاب يثبت له حق الترشيح، وهكذا باب يفتح على باب، فهي بعد ذلك لا تقتنع بأن الأنوثة تمنعها من شيء، ولا ترضى إلا بأن تكون مساوية للرجل في كل شيء، وفي مطالبة النساء في بعض الدول العربية بحق المساواة في الميراث دليل واضح.
الخلاصة والتحقيق:
إنه على السلطة التنفيذية والسلطة الشعبية العمل على إنقاذ بناتنا وزوجاتنا وأخواتنا من هذه المهاترات والمزايدات التي في نهايتها تدمير للمجتمع، والأخذ به إلى الهروب الشرقي أو الانتحار الغربي، فإغلاق هذا الباب أحفظ لهذه البلدة وأطيب لأهلها.
حق الترشيح:
إنه بالإضافة إلى ما ذكرنا من الأسباب التي هي من باب أولى في مسألة الترشيح عنها في مسألة الانتخاب هناك قضية الولاية.
أنواع الولاية:
1 - ولاية عامة: وهي السلطة الملزمة في شأن من شئون الجماعة كولاية سن القوانين، والفصل في الخصومات وتنفيذ الأحكام.
وهذه الولاية قصرتها الشريعة على الرجال إذا توفرت فيهم الشروط اللازمة لذلك.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في صحيحه، وأخرجه أحمد في مسنده، والنسائي في سنته، والترمذي في جامعه، قال البخاري: حدثنا عثمان بن الهيثم قال حدثنا عوف عن الحسن البصري عن أبي بكرة قال: «لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل» لما بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن فارس ملكوا ابنة كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».
وظاهر أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يقصد بهذا الحديث مجرد الإخبار عن عدم فلاح القوم الذين يولون المرأة أمرهم لأن وظيفته -عليه الصلاة والسلام- بيان ما يجوز لأمته أن تفعله حتى تصل إلى الخير والفلاح، وما لا يجوز لها أن تفعله حتى تسلم من الشر والخسارة، وإنما يقصد نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناد شيء من الأمور العامة إلى المرأة، وقد ساق ذلك بأسلوب من شأنه أن يبعث القوم الحريصين على فلاحهم، وانتظام شملهم على الامتثال، وهو أسلوب القطع بأن عدم الفلاح ملازم لتولية المرأة أمرًا من أمورهم.
ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في أي عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة، وهذا العموم تفيده صيغة الحديث وأسلوبه، كما يفيده المعنى الذي من أجله كان هذا المنع.
2- ولاية خاصة:
وهي السلطة التي يملك بها صاحبها التصرف في شأن من الشئون الخاصة بغيره كالوصاية على الصغار، والولاية على المال والنظارة على الوقف، وقد فسحت الشريعة للمرأة في هذا النوع من الولاية. (٢7)
وفي الختام نذكر ما قاله الدكتور مصطفى السباعي في ذلك: إني أعلن بكل صراحة أن اشتغال المرأة بالسياسة يقف الإسلام منه موقف النفور الشديد، إن لم أقل موقف التحريم -لا لعدم أهلية المرأة لذلك-، بل للأضرار الاجتماعية التي تنشأ عنه، وللمخالفات الصريحة لآداب الإسلام وأخلاقه، وللجناية البالغة على سلامة الأسرة وتماسكها، وانصراف المرأة عن معالجة شؤونها بكل هدوء وطمأنينة.
(1) البخاري.
(۲) همسة في أذن حواء.
(3) انظر مجلة صدى الأسبوع عند ٣٢٠ في 19/١٠/١٩٧٦.
(4) جريدة الرأي العام الكويتية تاريخ ٢٠/٤/١٩٧٩، ص ١٤.
(٥) مجلة الأمان البيروتية، العدد الثامن، بتاريخ ٢٣/٣/٧٩.
(٦) همسة في أذن حواء ص ٢٥.
(۷) جريدة السياسة الكويتية عدد (۳۸۸۱)، بتاريخ ١٨/٤/١٩٧٩.
(۸) جريدة السياسة ١٧/٤/١٩٧٩.
(۹) انظر رسالة المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم.
(١٤) انظر رسالة المسترشدين من (٥٤) الهامش.
(۱5) أعلام الموقعين ٢ / ١٥٧.
(١٦) الاستيعاب لابن عبد البر بذيل الإصابة، ج 4، ص ٢٢٣.
(17) مسلم.
(۱۸) المسلمة العصرية ص ۱۱، (۱۹).
(22) أصول الفقه عبد الوهاب خلاف، ص105، ولمحمد أبو زهرة ص37.
(23) ذلك إذا تصورنا أن نفس العملية الانتخابية خالية من المحاذير القائمة الآن التي منها القسم، حق المجلس في التشريع فيما له نص.
(24) أصول الفقه لابن زهرة، ص401، أصول مذهب الإمام أحمد 668، وانظر الاجتهاد في الإسلام لنادية العمري، ص246.
(25) انظر الموافقات 4/198.
(26) المنصفي 1/286 بتصرف.
(27) القاعدة 18 ص 113.
(28) القاعدة 27 ص 147.
(29) القاعدة 29 ص 151.
(30) القاعدة 54 ص 231.
(31) انظر شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء.
(32) هذا اصطلاح وارد من أصحاب القانون، ولم يستخدمه الأصليون، انظر نظرية التعسف ص35.
(33) نظرية التعسف في استعمال الحق ص37.
(34) تاريخ الطبري، ج6، ص147.
(36) تعليل الأحكام للأستاذ مصطفي شلبي، ص403، عن نظرية التعسف ص166-167.
(37) انظر فتوي لجنة الفتوى في الأزهر يرأسها محمد عبد الفتاح العناني رمضان سنة 1371هـ يونيو 1952م.