; الحرية في نظر الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان الحرية في نظر الإسلام

الكاتب ماجد أحمد المومني

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-2000

مشاهدات 124

نشر في العدد 1414

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 22-أغسطس-2000

الإسلام دين الحرية وقدْ جفف منابع الرق والاسترقاق وجعل العتق سبيلًا لتكفير الذنوب

كانت حروب الإسلام من أجل تحرير البشر من الطواغيت والمستبدين.

حرية الرأي حق فطري أصيل وسياج يحمي وحدة المجتمع ويحقق له الإخاء والأمن والتعاون على البر والتقوى.

الشورى هي ألفة القلوب ومسبار العقول وسبب إلى الصواب

كرَّم الله الإنسان وميَّزه عن غيره من المخلوقات بالإدراك والعلم، ومنحه نعمة الانتفاع بالعقل، ووهبه حرية الاختيار، بعد أن بيّن له معالم الخير والشر، وتتجلى حرية الاختيار كما رسمها الإسلام في مجالات ثلاثة هي:

حرية الفرد كإنسان.

حرية العقيدة.

حرية الرأي.

أولاً: حرية الفرد كإنسان

 الناس في نظر الإسلام منذ ولادتهم أحرار. لا حق لأحد في استعبادهم ولا تملكهم، ولا فرض سيطرته عليهم. إذ لا يمكن أن تتحقق إنسانية الإنسان بدون حريته، لأنه لا معنى لاختياره وإدراكه إذا لم يكن حراً، وفي الحالة التي يفقد فيها حريته يكون إلى الحيوان أقرب منه إلى الإنسان، وتتعطل أهم ميزاته، وأخص خصائصه، وهي الانتفاع بنعمة العقل والإدراك والفهم والاختيار.

وجاء في الحديث الصحيح ما يؤكد ذلك المعنى، قال r: «.. يا أيها الناس.. إن الرب واحد والأب واحد.. كلكم لآدم وادم من تراب.. لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى..» (رواه أحمد).

والإسلام يرى أنه لا يمكن أن تتحقق حرية الإنسان إلا إذا عنت الوجوه لبارئها، وانعتقت من أغلال التقليد والاتباع، وتحكمات البشر وأهوائهم، والارتقاء بالنفس الإنسانية بالاحتكام إلى الواحد الأحد الفرد الصمد، فتوحيده أساس حريته. ولقد جاء الإسلام بهذا التوحيد الذي كان الإعلان الأول لحقوق الإنسان وتخليص البشر مما ران على فطرتهم، وطمس نور عقولهم، وقيد حرياتهم. فأنقذهم من عبادة الأوثان وخلصهم من سلطة الكهنوت والوساطة بين الله وخلقه. وأزال صفة القداسة التي ادّعاها أباطرتهم وفراعنتهم وحكامهم. وجفف منابع الرق والاسترقاق، ولم يُبق من سُبل الرق إلا طريق الحرب، وتركه في يد الإمام أو القائد، وجاءت آيات القرآن الكريم الأخيرة خلواً من ذكر الرق: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً.. ﴾ (محمد: ٤).

وفتح الإسلام أبواب الحرية على مصاريعها، وجعل العتق سبيل التكفير في اليمين والطلاق والظهار، والقتل.. والتكفير عن الذنوب، وجعل العتق أحد مصارف الزكاة الثمانية «وفي الرقاب» وعُرف عن خلفاء المسلمين أنهم كانوا يشترون الرقيق ويعتقونهم لوجه الله.

ولم يعرف الإسلام في شريعته ما فعلته أوروبا.. من شحن الأحرار من الأدغال في إفريقيا إلى أمريكا وأستراليا واستعبادهم وإبادتهم وإجبارهم على العمل دون رحمة أو شفقة أو احترام.

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ... ﴾ (آل عمران: ٦٤).

والإنسان يعيش في هذه الحياة - له عقل يفكر به، وغرائز فطرية تدفعه لتحقيق وجوده وبقاء نوعه. وبين إتاحة الفرص للعقل بأن يفكر ويبدع، وللغرائز أن تشبع وتأخذ طريقها المشروع، دون كبت أو تعطيل، ودون جور أو اعتداء، تتحدد حرية الإنسان في هذه الحياة، وتوضع في إطارها الصحيح، فما من حق إلا ويقابله واجب، وتنتهي حرية الإنسان؛ حيث تبدأ حقوق الآخرين.. وإلا انقلبت الحياة فوضى لا ضوابط ولا روابط.. هذا هو مفهوم الحرية كما رسمها الإسلام.

ثانياً: حرية العقيدة

يأمر الإسلام أن يخلى بين الناس وبين ما يعتقدون، فلا يكره أحد على الإيمان، فإن الاعتقاد الصحيح ثمرة الاقتناع الكامل والتصديق الثابت، ولا قيمة لعقيدة تأتي نتيجة القهر والتسلط، لا يمكنها أن تحدث التغيير النفسي المنشود، أو تقاوم الضغط عليها، ولهذا حينما سأل هرقل أبا سفيان - وقد كان لا يزال على الكفر - عن المسلمين: أيرتد أحد منهم سخطا على دينه؟!

قال: لا، فقال هرقل: وهكذا الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.

ومن هنا لم يجز رسول الله لأحد أصحابه أن يكرِه ابنه على الإيمان، ونزِل قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ...﴾ (البقرة: ٢٥٦).

وقالٍ سبِحانه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ (يونس: 46)، وصدق سبحانه: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ ﴾ (الكهف: ٢٩).

والإسلام يريد إتاحة الفرصة المتكافئة للناس كي ينظروا ويختاروا، فلا يقسر الناس على مذهب معيّن قسراً، ولا تُقام الحواجز والعقبات أمام دعوته ورسالته، وما قاتل إلا من أجل أن يخلي بين الناس وبين ما يعتقدون، على أساس الحرية والاختيار - فكانت حروبه حروب تحرير للبشر من طواغيتهم ومستبديهم، ولم يحدث في تاريخه أن أكره أحداً أو أجبر قوماً كما حدث في تاريخ الصليبيين والشيوعيين.

أما الكنيسة، فقد استباحت دماء الناس وحرماتهم في شمال أوروبا لتحملهم على الدخول في النصرانية، وباعت صكوك الغفران لتزيد من ثروتها، وشنت الحروب الصليبية، وسفكت دماء الأبرياء، وفي الأندلس ارتكبت ما تقشعر لهوله الأبدان من تقتيل وتحريق للمسلمين واقتلاعهم إلى شمال إفريقيا، حتى مكتبات العلم لم تنج من هذا الشر المستطير.

أما الشيوعية فقد مدت طوفانها الأحمر على المسلمين في القوقاز وأوزبكستان وشبه جزيرة القرم، وهم نحو الخمسين مليوناً، فمنعتهم من شعائر دينهم وحرمتهم مدارسهم، ولا تزال حربها مستمرة لإبادة مسلمي الشيشان، وما حدث في روسيا حدث للمسلمين في الصين وبلغاريا وألبانيا.

أما الإسلام فقد دخل بيت المقدس، فصان للنصارى كل شيء، وكتب لهم الخليفة العظيم - عمر بن الخطاب - أماناً وعهداً، يؤمّنهم فيه على أموالهم وكنائسهم، وأبى أن يصلي في كنيستهم خشية أن يتخذها المسلمون من بعده مصلى، ويقولون: صلى فيها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

ودخل عمرو بن العاص مصر، فعسكر خارج المدينة، وأبى على نفسه وجيشه أن يخدش أي حق من حقوق القبط، بل كان دخوله تحريراً لهم من ظلم الرومان وجبروتهم.

وتخرج الوصايا لقادة الجيش: «.. لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَقْطَعُوا نَخْلًا وَلَا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً وَلَا بَقَرَةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بِأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ،..».

وينزل القرآن الكريم:

.. ﴿ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: 8 -9).

ويأمر القرآن المسلمين أن يدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٢٥).

ويوصي أن يكون الجدال عفاً نزيهاً بالأسلوب المقنع الذي يبتعد عن اللجاجة والتهجم فيقول سبحانه:

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...﴾ (العنكبوت: ٤٦)

وقال جلِ جلالِه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (الأنعام: ١٠٨).

هذه هي حرية العقيدة كما رسمها وطبقها الإسلام.

ثالثاً: حرية الرأي

من أجل نعم الله على الإنسان أن جعله مبيناً عن نفسه، وعما يدور في فكره، وأعطاه القدرة على تصور ما يدور حوله، ثم الحكم عليه بما يحصِل له من خيراته وتجاربه، قالِ تعالى: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ  عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ  خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ  عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ ﴾ (الرحمن: 4:1).

وقد قرر الإسلام حرية الرأي احتراماً منه لهذا الحق الفطري الأصيل وسبيلاً إلى استخدام ما أنعم الله به على الإنسان من نعمة الإدراك والبيان، وسياجاً يتحقق به تعاون المؤمنين على البر والتقوى، وطريقاً فاضلاً لبلوغ المجتمع الإسلامي ما يريد من إخاء ومساواة وأمن وحرية وعدالة واستقرار وفوز برضاء الله عز وجل في الدنيا والآخرة.

وقد ضمن الإسلام حرية الرأي من خلال ما يلي:

١ - حق إبداء الرأي وجعله واجباً من واجبات الأمة، فقد فضل الله هذه الأمة وميّزها عن غيرها من الأمم بقيامها بالشهادة على الناس وأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأمرهم شورى بينهم.

قال تعالي: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: ١١٠).

هذا تقرير لحق إبداء الرأي والدعوة إلى المعروف والنهي عن المنكر.. وهذا الحق هو لعامة المسلمين.. كلهم في هذا الحق سواء.. تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم.

والكلمة الحرة - وهي عنوان حرية الرأي- لها في ميزان الإسلام خطرها وقداستها، لذا فعلى المسلم أن يراعي تلك الأوصاف الكريمة التي وردت بالآية الكريمة قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب70،71).

والقول السديد الذي يصلح الله به الأعمال ويغفر به الذنوب يكون بالآتي:

أ - أن يكون كلاماً طيباً بعيداً عن الفحش والخناء متجنباً مستهجن الألفاظ وقبح العبارات، معبراً عن نقاء المسلم ونظافته.

ب - أن يكون الكلام مطابقاً للحقيقة صادقاً متثبتاً فيه، بعيداً عن الظن والوهم وأن يتحدى المسلم بكلامه الحق لا يحابي فيه ولا يماري يؤديه للقريب والبعيد والعدو والصديق متقياً الله فيما يقول.

٢ - الأمر الثاني هو أن حرية الرأي حق لا يعتمد على إذن سلطان ولا يقيده إلا مبادئ الأخلاق وآداب الإسلام، وهذا الحق لا حق لأحد - مهما علت درجته في المجتمع – أن يصادره، أو يقيده أو يدعى لنفسه منحه أو منعه، فكل المسلمين في هذا الحق سواء تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم. فهو حق مقدس لا يضار به صاحبه ولا يلحقه أي عنت أو أذى، فيه تكفل الحقوق، ويستبان به وجه العدل. وهو حق أصيل لا يتخلى عنه المسلم لرغب أو رهب.

هذا الحق لا يمنح الأفراد استباحة المنكرات ونشر الفواحش بين الناس وعصيان أوامر الله.

قالِ تعالي: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ (المائدة:8).

وحرية الرأي تعني أيضاً قول المعروف والنهي عن المنكر وعمل الخيرات: قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (ال عمران: ١١٠).

٣ - الأمر الثالث أن يتعاطى المسلم هذا الحق ويمارسه إلى أخر مدى ولو كان في ذلك حتفه ومنيته قال: «.. أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، وفي رواية أخرى قال: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه فقتله..» مسند الإمام أحمد، وصحيح مسلم.

ثمار حرية الرأي

١ - الثقة بين أفراد الأمة بعضهم لبعض، وبين الحاكم والمحكوم، والقوي والضعيف، والعالم والجاهل، والصغير والكبير. فإن الوضوح يقتل الخفاء والمصارحة تقضي على الدس والوقيعة، والصدق يعمر القلوب بالألفة والمحبة: ﴿وهدوا إِلى الطّيّب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ﴾ (الحج:24).

٢ - قوة بناء الأمة وتماسكها.. فإن احتكاك الآراء وتعاون الناس يجعل بعضهم قريباً إلى بعض، ويتشاورون ويتناصحون، وهذا يزيد من تماسكهم، أما الخوف والكبت فسبيل إلى الشك والريبة: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (ال عمران: ١١٠).

٣ - رقي الأمة وتقدمها، فإن حرية الرأي تثمر أنضج الأفكار وأصلح الآراء فلا تقدم الأمة على أمر إلا وتكون قد عرفت فوائده ومضاره، وإستأنست فيه بكل رِأي سديد. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ (التوبة:169).

فتمضي والثقة تحدوها وعواطف الناس وأفكارهم وطاقتهم مجتمعة على العمل والتنفيذ.. فينتج من ذلك تعاون الحاكم والمحكوم لنهوض الأمة والمجتمع قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام:153).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل