العنوان الحركة الإسلامية .. ومستوى العصر
الكاتب د. فتحي يكن
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1996
مشاهدات 119
نشر في العدد 1222
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 22-أكتوبر-1996
- لا يكفي أبدًا أن نعرف خصائص الإسلام فقط، وإنما علينا أن نعرف حقائق العصر الذي نعيش فيه، وإلا كانت معرفتنا مبتورة.
- لا بد للمسلمين من التعرف على معادلات العصر والقوى الفاعلة فيه، وكذلك الخصائص الفكرية والأيديولوجية.
نتوقف أحيانًا عند كلمة العصر، ولا شك أن الذين على صلة بكتاب الله- تعالى- وبالقرآن الكريم وتفسيره، قد اطلعوا- بشكل أو بآخر- على ما كتب فيما يتعلق بالعصر من أصغر التفاسير وأقدمها إلى أحدث التفاسير وأكبرها.
يحتار الإنسان ويحتار المفسرون حيال كلمة العصر، يقول ابن كثير في تفسيره: «العصر: هو الزمان الذي تقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، أي هو الزمان».
وفي كتاب «ري الغليل من محاسن التأويل» للقاسمي يقول: «العصر: أي الدهر، أقسم الله- تعالى- به لانطوائه على تعاجيب الأمور، وقيل هو الوقت المعروف بين الظهر والعصر، أو حيث تجب فيه صلاة العصر».
ومن تفسير الخازن، يقول: «هو الدهر والزمن الذي تجري فيه صنوف الحياة الدنيا من حلوها ومرها، وخيرها وشرها»، ثم يقول: «من هنا كان العصر ملازمًا للزمان، والزمان يجري بأمر الله تعالى، ومن هنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الزمان فإن الزمن هو الله»»، أي المتصرف بهذه العصور والدهور التي تجري كما تجري الشمس والقمر والليل والنهار، إلى آخر الحياة الدنيا.
ويقول الشهيد سيد قطب– رحمه الله– في سورة العصر: «وفي هذه السورة الصغيرة ذات الآيات الثلاث، يتمثل منهج كامل للحياة البشرية كما يريدها الإسلام، وتبرز معالم التصور الإيماني بحقيقته الكبيرة الشاملة في أوضح وأدق صورة، إنها تضع الدستور الإسلامي كله في كلمات قصار، وتصف الأمة المسلمة حقيقتها ووظيفتها في آية واحدة هي الآية الثالثة من السورة، وهذا هو الإعجاز الذي لا يقدر عليه إلا الله»، ثم يقول هنا: «إنه وعلى امتداد الزمان في جميع الأعصار، وامتداد الإنسان في جميع الأدهار، ليس هنالك إلا منهج واحد رابح، وطريق واحد ناجح، هو ذلك المنهج الذي ترسم السورة معالمه، وكل ما وراء ذلك ضياع في ضياع في ضياع ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (سورة العصر).
ويقول الصاوي في حاشيته على تفسير «الجلالين»: «إنه الدهر الذي يقسم به الله- تعالى- والذي يحصل فيه السراء والضراء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، ونحو ذلك مما يجري في العمر».
من تداعيات هذا العصر «القرن العشرين»:
١– إسقاط الخلافة الإسلامية «العثمانية».. وحلول العلمانية.
٢- التغريب والاستشراق و«التبشير»، وتغيير الهوية، أو ما يمكن اعتباره الحالة الصليبية.
٣- سايكس بيكو وتمزيق الأمة الإسلامية إلى دويلات.
٤- القوة الشيوعية والحالة اللادينية- الإلحاد.
٥- الفكر القومي والرابطة القومية «العربية، الكردية، السورية ...» بديلاً عن الرابطة الإسلامية.
٦– الخرق الماسوني للنخب والمثقفين، بحيث شكلت الحالة الماسونية إحدى مقدمات الصهيونية.
٧- هزيمة عام ١٩٤٨م وقيام «إسرائيل الصغرى»، وتحقق وعد بلفور.
٨- الاعتماد على المنظومة الاشتراكية و«حلف وارسو».
٩ – هزيمة عام ١٩٦٧م.. والتمدد الإسرائيلي.
۱۰– سقوط الاتحاد السوفييتي ونشوء النظام الدولي الأحادي، والدخول في مرحلة «انعدام الوزن».
۱۱– حروب استنزاف وتمزيق، حروب أهلية: الحرب اللبنانية، حرب الخليج، الاجتياح الإسرائيلي للبنان، والمقاومة، الاجتياح العراقي للكويت، حروب الحدود، حرب اليمن وأفغانستان.
۱۲– حروب إبادة خارجية: البوسنة، الشيشان.
١٣– المسار التفاوضي: مصر وكامب ديفيد، أوسلو... ومسخ القضية الفلسطينية.
١٤– الدور المخابراتي ومظاهر العنف و«الإرهاب» الجزائر ومصر.
١٥- المشروع الصهيوني: الشرق أوسطية- التطبيع.
١٦– التلويث البيئي.
۱۷ – الوباء المرضي الإيدز «الذي يتوقع أن يصل عدد المصابين به إلى ٤٠ مليون إنسان عام ۲۰۰۰م».
۱۸– الكمبيوتر، اللايزر، والطاقة النووية.. إلخ.
من تحديات هذا العصر
أ –التحديات الداخلية:
وهي الأدهى والأمر، وهي التي تعيقنا عن معرفة التحديات الخارجية فضلاً عن مواجهتها، ومنها:
١- تحديات الأنظمة التي توالي أعداء الله، وتعادي أولياء الله «شواهد».
٢- الخلافات: التعددية الحركية ذات النهج التصادمي.
٣- ظواهر العنف المعتمدة باسم الإسلام أداء وخطابًا.
٤- العفوية وعدم التخطيط والجهل وعدم التعلم، والإعاقة المعرفية «شواهد».
٥- الجزئية وعدم التكامل والتفريط والإفراط وعدم التوازن.
٦– ظاهرة الانفصام بين الشعار والمضمون.
٧- قصور الخطاب الإسلامي عن مستوى العصر.
٨- قصور المشروع الإسلامي عن مواجهة مشاكل العصر ومعرفة العصر.
٩- قصور التلاقح بين التجارب الإسلامية: التربوية، الدعوية، الحركية، السياسية، والنيابية ... إلخ.
۱۰- القصور الإعلامي لدى الإسلاميين، وفاعلية الآخرين في هذا المجال.
۱۱- الصراعات الاستنزافية بين الحركات والأنظمة.
۱۲- تعطل فقهي التطوير والتسخير على الساحة الإسلامية.
۱۳- تحديات الواقع القمعي وغياب الحريات في الحياة السياسية.
ب– التحديات الخارجية:
۱– ضغط النظام الدولي على المواقع الرسمية وتحريضها على الإسلاميين.
٢- أثر الإعلام الموجه في تشويه صورة الإسلام.
٣- اختراق أجهزة المخابرات الدولية والإقليمية للساحة الإسلامية.
٤- اختراق المشاريع «الشرق أوسطية»، أو التطبيعية لعمق مجتمعاتنا وشعوبنا .. فضلًا عن حكامنا.
٥- مواقف قوى الاستكبار من الإسلاميين، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
معرفة مقاصد الإسلام
أولاً: لابد وأن ندرك مقاصد العمل الإسلامي قبل أن نتكلم عن العصر وعن مستوى العصر، فما هي مقاصد العمل الإسلامي؟
مقاصد العمل الإسلامي مقاصد كلية وشاملة، تتعلق بالإنسان في مبادئه وشؤونه، وتتعلق بالمجتمعات في كل شؤونها، وقضاياها الفكرية، والعقائدية، والتربوية، والتعليمية، والبيئية، والاقتصادية، والثقافية، وبالتالي ببناء وصياغة بنية بشرية تختلف عن البنية القائمة اليوم.. حيث تتلقى تشريعها من لدن عزيز حميد، لا من خلال التشريعات الوضعية والبشرية والأرضية، والتي تثبت فشلها في كل مكان وزمان.
قد يظن البعض أن المقاصد تتعلق بشكليات معينة، وبأخلاقيات معينة، وسلوكيات معينة تتمثل في إطلاق اللحية، أو ارتداء زي، أو رفع راية، أو إطلاق شعار... أبدًا هذه مفردات ومظاهر إنما حقيقة المقاصد:
١- تعبيد الناس لرب العالمين.
٢- إعادة شرعية المنهج الإسلامي لهذه الدنيا لتحقيق عبودية الناس، وعبودية المجتمع، وعبودية البشر، ليس في المسجد فحسب، وإنما في الصلاة، والسوق، والبيع والشراء.. وفي البرلمان والحكومة، وفي المنظمة والتنظيم، وفي التخطيط، وفي السلم والحرب والهدنة، وفي المصالح المشتركة، كما في العلاقة الاجتماعية الداخلية والخارجية، والعلاقات الدولية، صياغة مجتمع على أساس من العبودية لله تعالى، وقد أخطأ من ظن أن العبودية لا تكون إلا في صوم وحج ودعاء.. إنما العبودية تكون بتحويل الحياة بكل ما فيها في كل عصر من عصورها، تحويلها إلى عبادة خالصة لله من خلال اتباع منهج الله وشرعه ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأنعام:١٦٢).
الإسلام منهج الله- تعالى- ليس منهجًا تفتقت عنه أو به عقول بشرية محدودة، لا تدري ما يخبئ لها الغد وبعد الغد، أو غير ذلك.
القوانين عندنا في المجلس النيابي تدخل وتخرج إلى اللجان البرلمانية مراراً وتكراراً لإعادة النظر فيها، ولبروز تشوهات معينة، وسوءات متعددة لدى تنفيذها وتطبيقها لقصورها، ولبشريتها القاصرة ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ﴾ (النحل: ١٧).
إذًا سر هذه الديمومة، وسر هذا الإشراق والتجدد، وسر قدرة الإسلام على أن يعيش كل عصر- عاش أربعة عشر قرنًا، وسيبقى إلى نهاية البشرية- لأنه دين الله، ولأنه شرع الله، والذي ختم به كل الرسالات على امتداد العصور كلها، وإلى أن بعث الله محمدًا رحمة للعالمين، فإذًا هو في ذاته، قدرته في ذاته، معجزته في ذاته، خصائصه هي التي تمنح له هذا الاستمرار وهذه الديمومة ليغطي كل العصور جميعًا، وفي كل عصر تبرز في الإسلام معجزات، ويبرز إعجاز لم يكن موجودًا في العصور التي مضت، وكأن العصور والدهور لا يمكن أن تستكشف كمالات ومجالات وخصائص الإسلام، وكلما ترقى الإنسان من طور إلى طور اكتشف في الإسلام جانبًا «إعجازيًّا» ثم توقف، ويأتي طور آخر يكشف في الإسلام جانباً آخر وتطوراً آخر، وهكذا.
اليوم في عالم الطب يظهر إعجاز القرآن الكريم كما في العلوم الهندسية.. وغيرها، بحيث يمكن التأكيد أنه لا يمكن للبشر– حتى نهاية البشرية– أن يستوعبوا خصائص الإسلام كلها، بل إنهم يستوعبون ما يستطيعون، ويستوعبون حاجتهم، وتبقى هنالك مساحات تستوعبها الأجيال، حتى لا يرى جيل أن الإسلام قاصر، وأنه توقف عند زمن من الأزمان، أو عند مرحلة من المراحل، فيبقى الإعجاز قائمًا ومستمرًا يعجز الناس، ويبهر البشرية.
وعندما يقول الله تعالى في كتابه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩)، فإن ذلك لا يعني حفظ المصحف ككتاب فحسب، بل حفظ خصائصه، وإعجازه، وإشراقه، وبلاغته، وتشريعه، وأسراره التي تتكشف يومًا بعد يوم، إن سر الحفظ لكتاب الله- تعالى- يتجلى في استمرارية المنهج الإسلامي وذاتيته، وما لم تتمكن جماعة من الناس من فهم الإسلام على هذا المستوى، استبدل الله بهم قومًا آخرين يفهمون هذا الإسلام وإعجازه، ثم تتوالى العصور والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والإسلام هو الإسلام، يغطي حاجة البشرية في كل ناحية من نواحي حياتها..
معرفة خصائص الإسلام
المرونة: التي منها استنبط العلماء قاعدة «لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان»، وأنا لا أتكلم عن النصوص بحيث إن النصوص ليست موضع اجتهاد، فهنالك ثابت، وهنالك متحرك، والمتحرك هو الذي يغطي مساحات وحاجات وضرورات واحتياجات بشرية في كل عصورها، ولو لم تكن هذه المساحة متحركة، لما كان الإسلام صالحًا لكل زمان ومكان، إنما لكون الإسلام كما قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: ٣)، ومعنى ذلك أن خصائص المرونة والتحرك موجودة في هذا الدين لتغطية كل الاحتياجات في كافة العصور.
الشمولية: الإسلام منهج شامل.. لا يقتصر على تهذيب الأخلاق فحسب، وإن كانت الأخلاق من مقاصد الشريعة الإسلامية مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فالتشريع الإسلامي يغطي كل جوانب الحياة، وينظم شؤون الفرد والأسرة والمجتمع والدولة على قاعدة ﴿قُلْ اِنَّ صَلَاتِیْ وَ نُسُكِیْ وَ مَحْیَایَ وَ مَمَاتِیْ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِیْنَ﴾ ( الأنعام: ١٦٢).
التوازن: في الإسلام توازن في كل جانب وعلى كل صعيد، وهذه قضية مهمة جدًا.. نقول إن فلانًا أصبح في حال انعدام الوزن بمعنى أنه يخبط خبط عشواء، ويسير ويتصرف على غير هدى.. وقد يكون من أهم أسباب هذه الحالة الجنوح إلى الجزئية، والاستغراق في تفصيلاتها، وكلنا يذكر قصة الثلاثة الذين جاؤوا إلى بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عبادته، فلما عرفوها كأنهم تقالوها، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الثالث: أما أنا فاعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا.. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «أما والله إني لأتقاكم لله، ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ....»، إنه توازن النفس مع متطلباتها ووفق القاعدة النبوية: «إن لنفسك عليك حقًا، وإن لربك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه»، كما وفق القاعدة الربانية ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾(القصص:77).
هذه بعض خصوصيات المنهج الإسلامي المطلوب إدراكها؛ لنكون جديرين بحمل الإسلام، وليكون عملنا في مستوى العصر، فإن اختلت واحدة من هذه الخصائص تخلفنا عن العصر بنسبة معينة، وإن كان الخلل في اثنتين تضاعف مستوى التخلف، وهكذا... إن ضاعت الخصائص كلها تخلفنا تخلفًا كاملًا.
التكامل: وهو من خصائص المنهج الإسلامي الذي جاء ليشمل النواحي الحياتية كافة، سواء منها الاقتصادية، والاجتماعية، والتربوية، والبيئية، والصحية، والجنائية، والسياسية وغيرها، وليضبط المسارات في كافة اتجاهاتها ضمن نظريته العقيدية للكون والإنسان والحياة.
العالمية: ثم إن من الخصائص الأساسية للمنهج الإسلامي العالمية، حيث إن الله- تعالى- لم يختص العرب بالإسلام دون غيرهم، بل ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: ١٠٧).
ومن خصائص الإسلام:
- الربانية - الفطرية - الوسطية.
معرفة خصائص العصر
لا يكفي أبدًا أن نعرف خصائص الإسلام فقط، وإنما علينا أن نعرف أيضًا حقائق العصر الذي نعيش فيه، مطلوب أن نعرف خصائص الإسلام ابتداءً، وعلينا كذلك أن نعرف العصر وكل ما يجري في العصر، فضلًا عن مجريات العصور السابقة، وإلا كانت معرفتنا مبتورة ومجتزأة فمطلوب منا:
- أن نعرف معادلات هذا العصر، والقوى الفاعلة فيه، فهناك قوى نراها ونسمع بها، وهي التي تتحكم في العصر كما في السياسات، وهناك قوى غير منظورة وخفية، وتقبع في الكواليس، وتخطط لينفذ الذين يعيشون في الظاهر «راجع كتاب القوى الخفية التي تحكم العالم».
- لا بد من معرفة خصائص العصر الفكرية والأيديولوجية، حيث إن لكل عصر معتقداته وفلسفاته وثقافاته وعلومه.
- الخصائص السياسية للعصر.
- الخصائص الاقتصادية، وكيفية تسلط القوى النقدية والبنوك الدولية التي تشكل إمبراطوريات قائمة بذاتها، تحكم العالم من خلال القروض التي تقدمها لدول العالم النامي، البنوك الدولية ليست أداة استثمارية فحسب، وإنما هي وسيلة لمصادرة قرارات الشعوب، وخاصة الفقيرة منها والمحرومة، هذه الشعوب التي أصبح قرارها بغير يدها، ومحكومة بيد غيرها.
- كما لا بد أن ندرك الخصائص البيئية والصحية التي باتت تشكل خطرًا على البشرية جمعاء بسبب عدم التوازن، حتى في الصناعة، ولنتصور أن التكنولوجيا التي بلغت بالإنسان قمة ما يسمى بالحضارة المدنية، أو التقنيات والابتكارات التقنية، هذه تحمل معها جرثومة فنائها من خلال النفايات الصناعية السامة؛ لأن كل شيء يزيد عن حده ينعكس إلى ضده.
- لا بد من معرفة وإدراك أعراف العصر وتقاليده.
- الخارطة الطائفية المذهبية العنصرية.
- الخارطة التقنية، والمبتكرات المختلفة.
- خارطة المؤسسات والمنظمات والمعسكرات والنقابات.. إلخ.
- كما أن لكل عصر مشكلاته على صعيد الأفراد والمجتمعات والأنظمة والسياسات والعلاقات... إلخ.
خصائص الحركة المؤهلة لتكون في مستوى العصر
۱– تطابق وتلازم المعرفتين «معرفة خصائص الإسلام، ومعرفة خصائص العصر» عند الحركة، وذلك من خلال:
أ – مشروع إسلامي عالمي شمولي، علمي عقلاني....
ب – مشروع لا تشغله صراعات الأزقة عن حقيقة الصراع العالمي.
ج – مشروع لا تستهلكه الشعارات والمظاهر عن تأصيل المضامين.
٢– امتلاك الأهلية الإيمانية والمعرفية.
٣– امتلاك المقومات المؤسساتية.
٤ – امتلاك الأهلية التسخيرية.
٥– امتلاك الأهلية التطويرية.
٦ – توفر التماسك بين أجيال الحركة.
٧– توفر السمع والطاعة في أفرادها .
٨– ورع ووعي قيادتها وقاعدتها...
٩– ارتفاع مستوى التدافع والإنتاج لديها.
۱۰ – الانفتاح الرسالي على الغير.. كل الغير.
ونخلص مما سبق إلى هذا البرنامج المحدد الخطوات نحو عمل إسلامي في مستوى العصر.
معرفة خصائص العصر ١– قواه الظاهرة والخفية ۲–أفكاره، ثقافته، تقاليده، سياسته. ٣ – خارطته الاقتصادية والاجتماعية وثرواته المختلفة. ٤– خارطته الصحية والبيئية. ٥– خارطته الطائفية المذهبية العنصرية. ٦– خارطته التقنية. ٧– مشكلاته النفسية والصحية والاقتصادية والأمنية... إلخ. ٨– تحديات العصر الداخلية وهي الأهم والأخطر، والخارجية وهي التي لا حدود لها.
| خصائص الحركة المؤهلة لتكون في مستوى العصر ١_ امتلاك الأهلية الإيمانية والمعرفية. ٢_امتلاك المقومات المؤسسية. ٣_تطابقها مع الالتزامات الشرعية. ٤_امتلاك الأهلية التسخيرية. ٥_امتلاك الأهلية التطويرية. ٦_ توفر التماسك بين أجيالها ٧_توفر السمع والطاعة في أفرادها. ٨_ ورع ووعي قيادتها وقاعدتها ٩_ارتفاع مستوى التدافع والإنتاج. ١٠ - الانفتاح الرسائلي على الغير كل الغير |
معرفة خصائص الإسلام ١- الربانية. ٢- الفطرية. ٣- المرونة. ٤- التوازن. ٥- الشمولية. ٦- العالمية. ٧- الوسطية. ٨- خصائص العقيدة الإسلامية وفقهها. ٩- خصائص الشريعة الإسلامية وفقهها. | وسائل المعرفة والتأهيل ١-القراءة والاطلاع والمعرفة. ٢- التفكير والتأمل والتحليل. ٣- الاتصالات والعلاقات. ٤- المناقشات والحوارات. ٥- الاطلاع على تجارب الآخرين. ٦- السير في الأرض. ٧- السياحة ومعرفة الغير. ٨- الممارسة والتجربة الميدانية. |