العنوان الحركة الطلابية في السودان
الكاتب محمد الهادى
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1980
مشاهدات 87
نشر في العدد 490
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 22-يوليو-1980
-للاتحاد نشاط واضح في المجال الثقافي الإسلامي.
-الحركة الطلابية في السودان.. قديمة
الحركة الطلابية في السودان إسلامية التوجيه والنزعة، ولقد كانت وما زالت تلعب دورًا بارزًا في السياسة السودانية يشهد بذلك نشاطها المعروف منذ الأربعينات حين كانت الثورة الوطنية عارمة ضد الاستعمار، ويشهد لها دورها الرائد في تفجير ثورة أكتوبر الشعبية حين كانت تمثل القيادة العالمية التي استطاعت أن تقود الثورة ضد التسلط العسكري، والحركة الطلابية اليوم بقيادتها الإسلامية وقاعدتها الإسلامية على نطاق المجتمع السوداني.
وقد مرت هذه الحركة بمراحل استطاعت فيها بعض القوى المعادية أن تحد من حركتها وتمثل ذلك في السبعينيات حيث استطاعت حفنة من الملحدين أن تشن حربًا ضروسًا ضد الحركة الطلابية فكانت ثورة شعيان ومضة ثورية شعارها مقاومة الإلحاد والتسلط والطغيان وكبت الحرية أما وقد تم بحمد الله إقصاء هذه الفئة الضالة من مواقع التسلط فإن الحركة اليوم أقوى وأصلب عددًا في تحمل تبعات بعث الوعي الإسلامي على مستوى المجتمع السوداني.
ولكن الحركة ليس لها منظمة تحميها كلها في إطار واحد بل وإنما يتمثل نشاطها في مؤسسات طلابية مستقلة في كل الحاميات والمعاهد العليا والمدارس الثانوية بل أخذ العمل في هذه المرحلة صورة التنسيق المشترك وتنظيم الأنشطة كل حسب إمكانياته المتاحة ودليلًا على ذلك نشاط اتحاد طلاب حامية أم درمان الإسلامية الذي يمثل قلب الحركة النابض اليوم.
اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية
نشأ الاتحاد في الستينيات وبدأ يؤسس حركته الناضجة واستطاع أن ينظم أول حملة على الحزب الشيوعي أو نظم مظاهرة كبيرة أجبرت البرلمان آنذاك على اتخاذ قرار بإقصاء هذا الحزب وطرده من البرلمان وواصل الإتحاد نشاطه الثقافي الرائد في أوساط المجتمع، وانتقل بنشاطه إلى الريف يحدوه الأمل الكبير في تأسيس حركة اجتماعية إسلامية واعية تساند الجهود التي بذلت آنذاك لتطبيق الشريعة الإسلامية ولكن لم يدم، إذ تسلطت الفئة الضالة كما أسلفنا منذ ١٩٦٩ م وأغلقت أبواب الحركة التي كانت متاحة، فاعتقل قادة الاتحاد، واستمرت فترة الجهاد حوالي سبع سنوات نجح الاتحاد بعدها بكسب شرعيته واعتراف السلطة به.
وعاود نشاطه المحمود في المجال الثقافي الإسلامي فأقام أسبوع الشريعة الإسلامية الأول ونظم المعسكر الإسلامي العالمي الأول وتواصل جهده بإرسال القوافل الثقافية للريف ثم نظم المعسكر الإسلامي الثاني وأقام الأسابيع الثقافية الإسلامية المتعددة وأقام معرض الكتاب الإسلامي الأول وافتتح مكتبة إسلامية لجمهور الشعب في داره، كما ينظم الآن المعسكر الإسلامي الثالث على شرف القرن الخامس عشر الهجري، ويدعو الاتحاد بين الحين والآخر رجال الدعوة الإسلامية في العالم الإسلامي ليحاضروا في المناسبات المختلفة.
كما وقف الاتحاد مواقف قوية في دعم وسند الثورة الإسلامية في إیران وانتفاضة الشعب الأفغاني ضد الغزو السوفييتي كما استنكر الاتحاد بقوة اتفاقية «كامب ديفيد» ونظم المظاهرات بذلك في كل هذه الأحداث كما يلعب دورًا بارزًا في المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية متمثلًا ذلك في رفعة المذكرات الخاصة بذلك للدولة وتنظيم الندوات والمحاضرات الخاصة بذلك.
ويقوم الاتحاد بنشاط كبير من أجل توحيد قوى الطلاب في حركة واحدة تقود حركتهم وتنظم أعمالهم ونشاطهم من أجل خدمة الإسلام والمسلمين ومحاربة التبشير الكنسي.
محمد الأمين أحمد الهادي –
اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية.