العنوان الحرب على الإسلام في تركيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980
مشاهدات 84
نشر في العدد 506
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 09-ديسمبر-1980
الانقلابيون الجدد في تركيا يعيدون اليوم سيرة الديكتاتور التركي الأكبر مصطفى كمال أتاتورك وجنرالات الانقلاب العسكري الأخير في تركيا باشروا بكل وضوح المرحلة الأولى للعودة إلى مبادئ أتاتورك الكافرة، والتي تهدف بشكل مباشر ووقح إلى طمس الشخصية الإسلامية في المجتمع التركي المسلم، حتى أن المراقبين السياسيين أعلنوا بكل صراحة أن الانقلاب التركي الأخير لم يكن ليحصل لولا الانبعاث الإسلامي الذي شمل تركيا كلها في سنوات السبعينات المتقدمة، وقد اعتمد هؤلاء المراقبون على مؤشرات مأخوذة من أفعال الانقلابيين أنفسهم.
•إن عسكر تركيا أعلنوا أن العلمنة والعودة إلى منطلقات أتاتورك الاجتماعية والفكرية والسياسية هي مُنطلقهم الجديد.
•وهؤلاء العسكر الانقلابيون الذين أعلنوا حربهم على حزب السلامة التركي، لم يُخفوا أسباب نقمتهم التي أثارها فيهم الاتجاه الإسلامي
•والانقلابيون أنفسهم يعرفون أن حزب السلامة وزعماء المعتقلين وعلى رأسهم البروفيسور «نجم الدين أربكان» هم الذين كانوا وراء حجب الثقة البرلمانية عن وزير الخارجية الأسبق بسبب ميوله وتعاطفه مع الكيان اليهودي في فلسطين المحتلة، وهم الذين كانوا يعملون من أجل قطع العلاقات التركية مع حكومة إسرائيل.
•كل هذا يعرفه الانقلابيون... وهم يعرفون أيضًا أن عودة الوجه الإسلامي إلى بعض جوانب الحياة في تركيا كان بسبب نشاط حزب السلامة وزعمائه وأفراده.
نعم... كل هذه الأمور والعوامل... هي التي عجلت بمجيء الانقلابيين العسكريين... بعد أن أثبت كل من حزب الشعب وحزب العدالة فشلهما في إيقاف التيار الإسلامي وتأثيره في المجتمع التركي.
فالعسكر.. في المنظور الغربي الاستعماري هم أقدر الحكام على حرب الاتجاه الإسلامي المتنور، وهم أجرأ الحكام على كشف اللثام عن سحنتهم البشعة في مواجهة الإسلام.
هكذا جاء الانقلاب بالعسكر ليحكموا شعب تركيا المسلم.. لكن... ماذا يفعل الانقلابيون في تركيا؟
لقد صدرت الأوامر في تركيا لصنع شخصية أتاتورك البغيضة على شكل صنم حجري.. ومن ثم أرسلت هذه الأصنام الحجرية الأتاتوركية إلى جميع مدن تركيا لتنصب في الساحات العامة ضمن احتفالات رسمية تشارك فيها الهيئات الحكومية إضافة إلى قوات الجيش والأمن التركي.
محاربة المظاهر الإسلامية في محاولة لطمس الشخصية الإسلامية في المجتمع التركي والعودة بها إلى الشكل العلماني الأتاتوركي القبيح.. فكان ما يلي:
- منع الفتيات المسلمات المحجبات بالحجاب الإسلامي من الدخول في الجامعات التركية.
- منع إطلاق اللحَى بين الشباب، الجامعي وهذا خاصة داخل الجامعة، والفرض على جميع الشباب المسلم الذي أطلق لحيته اقتداء بسنة المصطفى عليه السلام أن يحلق لحيته مهما كان انتماؤه.
- القبض على الشخصيات الإسلامية وإهانتها وإيداعها في غياهب السجون مع توجيه التهم الباطلة لها، ولعل أبرز تهمة توجه إلى هؤلاء تهمة التمسك بالإسلام والعمل من أجل إحياء تعاليمه.
-ومن الأمثلة الصارخة الوقحة على مسلك الانقلابيين المعادي للإسلام، أن طلب هؤلاء من مدير المعهد الإسلامي العالي، وهو الرجل المتمسك بالسُّنَّة، أن يحلق لحيته.. وكذلك جميع طلاب المعهد.. أضف إلى ذلك اعتقال ٦ آلاف لا ذنب لهم إلا أنهم من المسلمين المتمسكين بدينهم!
نعم، هذا بعض ما يحدث في تركيا، وهو غيض من فيض، وكل ذلك ناشئ من خوف الانقلابيين الموالين للغرب من الإسلام... ومن أخذ «تركيا مكانها في الصف الإسلامي.. ويذكر هنا أن الذي زاد في غيظ الغرب وعجل الانقلاب هو الاحتفال الذي نظمه الإسلاميون في مدينة «قونية» بشأن القدس المحتلة.
نعم: لقد أعلنها الانقلابيون حربًا على الإسلام والمسلمين، والمجتمع... وشعوب العالم الإسلامي كلها تطالب الحكومات العربية والغيورة على الإسلام أن تأخذ دورها الذي يفرض عليها الواجب.. وتتدخل بالوسائل التي تطالها يدها لحماية المسلمين من الإرهاب الانقلابي في تركيا.
- وإيقاف المساعدات والقروض المالية، مالم يفك أسر المعتقلين المسلمين وتترك لهم الحرية الكاملة في العبادة وممارسة نشاطاتهم الإسلامية.
إن العسكر الآن يحيون الاتجاه الماسوني- العلماني الذي كاد يندثر- وعودة تركيا إلى أحضان الماسونية لن تشكل خطرًا على تركيا فحسب، وإنما سيمتد هذا الخطر إلى الشعوب والحكومات المجاورة لتركيا، والتي يقوم فيها الإسلام بدوره
-لأننا نعرف أن الصهيونية العالمية مرتبطة بالماسونية وتقف من ورائها.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل