العنوان المجتمع الإسلامي (1542)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-مارس-2003
مشاهدات 51
نشر في العدد 1542
نشر في الصفحة 12
السبت 15-مارس-2003
الحرب على العراق حرب على الإسلام
تولى عبد الله أحمد بدوي منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء الماليزي بصورة مؤقتة من رئيس الوزراء محاضير محمد استعدادًا لانتقالها إليه بشكل دائم في وقت لاحق من هذا العام، وكان من أوائل التصريحات التي أدلى بها أن ماليزيا ستبذل قصارى جهدها في سبيل ألا يكون هناك عمل عسكري على العراق، وأضاف «ربما سينظر إلى الحرب في العراق بأنها تستهدف المسلمين، ولهذا ترفض الحرب، ولهذا نقف ضدها».
وأوضح عبد الله أنه ليست ماليزيا وحدها التي تعارض الحرب على العراق بل إن المعارضة تتصاعد في شتى أنحاء العالم وأعرب عن أمله في أن تستجيب الولايات المتحدة وحلفاؤها لهذه المعارضة وتتراجع عن قرار الحرب.
وفيما يتعلق بالمخاوف الماليزية من أن تثير الحرب على العراق موجة تطرف بين مختلف شرائح سكانها الذين يشكل المسلمون أغلبية منهم، قال عبد الله:
ستعمل على ضمان ألا تتعرض ماليزيا لأي شكل من أشكال التطرف الديني أو العرقي أو الإرهاب.
ماذا فعلوا بـ ميركافا؟
الفلسطينيون يواصلون تدمير الأساطير الصهيونية
لا تزال المقاومة تبدع وتبتكر جديدًا كل يوم.. ويبدو أن الإبداع الفلسطيني تحت الاحتلال هو الأفضل عربيًّا هذه الأيام، فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية تفجير دبابة ميركافا ٣ بعبوة صغيرة وزنها ٢٥ كيلوجرامًا.
وقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن مهندسيها قاموا بتطوير تركيب العبوات الناسفة بحيث أصبحت أصغر حجمًا وذات فاعلية تفجيرية كبيرة.
وحاول ناطق عسكري صهيوني تخفيف وطأة الصدمة بالقول إن العبوة التي فجرت دبابة عسكرية من نوع ميركافا، هي عبوة ناسفة متطورة تختلف عن العبوات المعتادة، مشيرًا إلى أن خبراء في وزارة الدفاع استدلوا بعد معاينة حطام الآلية أن انفجار العبوة الناسفة تحتها قد أحدث سلسلة - انفجارات للمتفجرات والذخائر التي تحملها وهو ما أدى إلى مقتل طاقمها بالكامل، مشيرًا إلى أن هذه رابع دبابة من ذلك الطراز يتمكن الفلسطينيون من تفجيرها في قطاع غزة خلال عام.
تفجير أربع دبابات من النوع نفسه بالأسلوب ذاته، أحدث جدلًا واسع النطاق في أوساط خبراء السلاح العالميين حول جدارة هذه الآلية، وهو ما دفع بعض الدول مثل ألمانيا لمراجعة حساباتها حول صفقة مع الكيان الصهيوني لشراء عدد من هذه الدبابات بقيمة تقدر بمليارات الدولارات، فعدم صمود الدبابة امام - متفجرات مصنعة محليًّا يعني - إخفاقها في خوض معارك أمام جيوش مدربة، وهو ما دفع مهندسي السلاح الصهيوني إلى التفكير بصوت عال لإنتاج جيل بديل يحمل اسم «مركافا ٤» وقالت مصادر في - الصناعات العسكرية الصهيونية إنها تدرس حاليًا تسريع إنتاج الطراز الجديد..
وأقر مصدر عسكري رسمي في جيش الاحتلال بقدرة فصائل المقاومة الفلسطينية، لا سيما الجناح العسكري الحماس على تطوير العبوات الناسفة وجعلها أكثر فتكًا بالآليات وقال المصدر إنه ينبغي علينا الآن بذل جهود في تطوير التقنيات وأساليب العمل والتدريبات للوصول إلى مستوى معقول من إحباط تشغيل العبوات.
الجنرال في جيش الاحتياط إيلي تالان القائد السابق للمدرعات في الجيش قال: «لا يفيد
زيادة سماكة المصفحات لهذا الغرض»، أما الجنرال في الاحتياط يوسي بيليد، القائد السابق للمنطقة العسكرية فقال: «يبدو أن متفجرات من نوع جديد لا نعرفه استخدمت في الهجوم»، مشيرًا إلى أنه علينا أن نكتشف نقطة الضعف التي سمحت للفلسطينيين بتحقيق النجاح في هجومهم.
ويبلغ وزن هذه الدبابة ستين طنًا وهي مزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون من عيار ٦٠ ملليمترًا، وبإمكانها إطلاق قذائف يصل مداها إلى سبعه كيلومترات بواسطة مدفع من عيار ۱۲۰ ملليمترًا، وتجمع في آن واحد قدرة كبيرة على الحركة وحماية شديدة ضد الهجمات الكيميائية.
كما أنها مزودة بتجهيزات إلكترونية وتقنية متطورة جدًّا، وبمحرك بقوة ۱۲۰۰ حصان.
البرلمان المصري يناقش استجوابا للإخوان عن حريق مكتبة الإسكندرية
ينتظر المصريون تحديد البرلمان موعدًا للاستجواب الذي تقدم به نائب الإخوان المسلمين بالإسكندرية د. حمدي حسن عن الحريق الهائل الذي شب في مكتبة الإسكندرية يوم ٢ مارس الحالي، وقد قدم النائب استجوابه بعد اندلاع الحريق بساعات قليلة ووجهه الى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وقد اتهم النائب الحكومة في استجوابه بسوء الإدارة وإهدار المال العام، مشيرًا إلى أنه لم تمض سوى أشهر قليلة على افتتاح المكتبة الذي يعتبرها المصريون قفزة حضارية ومنارة ثقافية.
وتساءل النائب كيف يحدث هذا الحريق في مثل هذا الصرح العملاق الذي تكلف حوالي ۲۰۰ مليون جنيه مصري واستغرق إنشاؤه ۲۰ سنة؟
وأكد النائب أنه كان في موقع الحدث وتابع نظرات الحسرة والحزن والقلق على وجه جماهير الشعب السكندري الذي شاهد بل وشارك في محاولات الإطفاء التي نتج عنها ما يقرب من ٤٠ حالة اختناق.
وأضاف لقد أساء هذا الحريق إلى سمعة مصر الدولية نظرًا إلى قيمة المكتبة العالمية وحداثة افتتاحها.
وربط النائب حريق المكتبة بحرائق الجرد السنوي الشهيرة في المنشآت الاقتصادية لطمس معالم ومستندات جرائم الاختلاسات التي تتم بها. خاصة وأن الحريق تم في حجرة المسؤول المالي والإداري.
وقد راجت في الفترة الأخيرة أخبار عن فساد مالي وإداري كبير منها على سبيل المثال تنظيم المكتبة الدورة لموظفيها لتعلم أصول القيادة وكان المحاضر الوحيد فيها السيد مدير المكتبة وقد نظمت الدورة بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة وبتكلفة ٧٥ ألف جنيه، رغم توافر القاعات والتجهيزات اللازمة بالمكتبة والتي يتم تأجيرها لمن يطلبها لاستخدامها في نفس الغرض كما تعاقدت المكتبة على شراء أجهزة ميكروفيلم ثبت تلفها وأوصت اللجنة القانونية بالمكتبة بعدم التعامل مع الشركة الموردة لمحاولتها رشوة أحد الموظفين لإتمام الصفقة ورغم ذلك ما زال التعامل معها جاريًا على قدم وساق!!!
حفلة من الجحيم لموسيقى الروك.. حضرها الشيطان
«لقد كان كمشهد من الجحيم»، هكذا قالت فتاة تبلغ من العمر ٢٣عاما وهي من هواة موسيقى الروك من نوع الـ هيفي ميتال «وهي موسيقى صاخبة جدًّا، مكبرة الصوت، يُضرب فيها على جيتارات كهربائية بإيقاع سريع وقوي وغالبًا ما تكون مصحوبة بأغانٍ زاعقة «*[1] - المترجم» بعد أن هربت بشق الأنفس من احتراق حتى الموت هي و90 آخرين في حفلة موسيقية لفرقة «جريت وايت» في غرب وورويك، رود ايلاند بالولايات المتحدة في الأسبوع الأخير من فبراير الماضي وتظهر إشارات غريبة في الصور التي أخذت لهذا الحشد الفرقة الموسيقية والمسرح قبل ثوان من نشوب الحريق الهائل في نمي كله، أن الشيطان كان موجودًا في تلك الليلة «في الملهى».
ولا يعي كثير من الأمريكيين بذور الشيطانية لفرق الهيفي ميتال الموسيقية مثل جريت وايت، سابات تويستد، سيستر أليس، أنثراكس، أبوستاسي بابيلون.. بلاد لوست، دید جيرل، ديمون.. ديتوكس دارلينجز، ديفلز نايت.. ديا بلوس ساتانکوس، داينج نوس جائر سلتس، إنفرنال دستي جوداس بريست ليزي.. ما كابر أومن، نابالم ديث، رومانتيا روتنج كرايست، ساتانك ريجور مورتيس جونيور، أوزي أوسبورن المفضلة لدي الرئيس جورج بوش.
وكثير من الحفلات الموسيقية تؤدي فيها مثل هذه الفرق إجمالا شعائر شيطانية. ويحرض - المشاهدون في غالب الأحوال على الاغتصاب والقتل باسم الشيطان * للأغاني، فإنها تتطابق مع أغنية «ديمونز» «الشياطين» جور مورتيس التالية:
منفجرين في أجسادكم
ب روحك البائسة حمة وبارد
.. إلى مخلوق
جبرك أن تقتل أخاك
وأن تأكل دمه ودماغه
مزق لحمه وامتص العظم
حتى يصير كل إنسان مختل العقل
نحن وبائيون وملوثون.
جحافل شياطين العالم تنتشر وباندلاع النار «في الملهي» كانت جريت وايت، تغني «دعونا نهز فتاة هذه المدينة تعالوا معي أريد صحبة قليلة من الأحبة تعالوا الآن أعرف إلى أين يمكن أن نذهب لقد حان الوقت لأن نخرج طوال الليل إنني أحترق كضوء من السماء تعالي يا فتاتي ولنأخذ نزهة بالسيارة».
وتظهر الصور التي التقطت بمجرد أن خيمت النار على المسرح فتيات يرفعن أيديهن عاليًا في الهواء كما لو كن في حالة تعبد للفرقة أحدهم يمسك بزجاجة من البيرة مع شيء يصدر دخانًا منها ينذر بالسوء ويستطيع المرء أن يرى خلف أحد عازفي الجيتار الذي لم تتبين ملامح جسده المحترق ما يمكن أن يكون صورة شيطان في النار. وفي الجانب الأيسر لإحدى هذه الصور، يمكن أن ترى صورة مروعة لجمجمة بلا فك سفلي. وفي الصورة الأخرى، توجد صورة غريبة الذراع شبحي يصل إلى قائد الفرقة الموسيقية جاك روسل هل يمكن أن تكون هذه الإشارات مجرد مصادفات وأفكار تجريدية؟
بالتأكيد، إن أشعار الأغنية التي كانت تغنيها فرقة «جريت وايت» عندما اندلعت النار، تبدو تنبؤية وجملة «دعونا نهز فتاة هذه المدينة» هي تصريح مكبوح لا يفي بالغرض ومن المرجح أن غرب وورويك، التي تبعد عدة أميال من مدينة سالم بولاية ماسوتشستس لم ترتج من قبل كما حدث تلك الليلة «تعالوا معي أريد صحبة قليلة من الأحبة. تعالوا الآن، تبدو هذه الجمل تحريضًا من الشيطان نفسه «أعرف إلى أين يمكن أن نذهب» يمكن أن تكون إشارة إلى جهنم «لقد حان الوقت لأن نخرج طوال الليل» بالنسبة لكثيرين هناك، فهم سوف يظلون خارج بيوتهم للأبد.
جاك روسل، قائد جريت وايت ليس جديدا على الفوضى. فقد نشأ في ويثير بكاليفورنيا، وعندما بلغ الرابعة عشرة من عمره ألقي القبض عليه وفصل من مدرسة لوويل الممارسته الجنس على سطح المدرسة، وعندما بلغ الثامنة عشرة سجن لإطلاقه النار على خادمة تاجر المخدرات الذي يتعامل معه وجملة القول، فقد تم القبض على جاك روسل ٥٣ مرة وتلمح معظم أشعار فرقة جريت وايت إلى المخدرات الجنس مع الفتيات هاويات الحفلات الموسيقية وفرط تناول المخدرات إحدى هذه الأغنيات، تحديدًا أغنية نايت ميرز «كوابيس»، تقول الطفيليات تمتص الدماء من عروقي مخاوف غير مقدسة تتحقق.. تحملق في السواد. شيء ما ينتظرني هنالك بالتأكيد فإن كلمة شيء ماء ربما تعنى الشيطان أما أغنية سيكو سيتي» «المدينة المخبولة» فكلماتها تقول وجدت نفسي في حجرة خاوية. أنتظر وحشًا لكي أتحرك الشيطان يقيم ملعبه في أي مكان.
وتتحدث معظم أغاني جريت وايت عن الاحتراق والنيران وإحدى هذه الأغاني بالتحديد، وهي «بيبي از أون فاير» «حبيبتي في النار» تقول حبيبتي في النار وأنا أحترق الشرر يتطاير وهي لا تكتفي لا تكتفي ولكنها أخذت ما أخذته حبيبتي في النار وأنا أرتج أغنية أخرى، وهي بيرننج هاوس أوف لاف «منزل الحب المحترق»، تقول الدخان يتصاعد من السواد، يأتي من بابي الخلفي أنا بالداخل غارق في سباتي، سيجارة على الأرض تحترق هناك لأجل الحب، تحترق هناك لأجل الحب حسنًا، أستطيع أن أتذكر منذ عامين، عندما كان الدخان واللهب منزل حب يحترق منزل حب يحترق منزل حب يحترق منزل حب يحترق منزل حب يحترق.
لا شك أننا نعيش أزمانًا غير عادية هناك إشارات متزايدة حولنا تبدو وكأنها تخبرنا بشيء ما، ولكن كثيرًا منا لا يدرك معنى هذه الإشارات ما الذي يمكن أن يحدث للولايات المتحدة حتى تفيق من نومها؟.
يا مسلمون: قريبًا.. «رام» على أنقاض «البابري»
أمرت محكمة هندية الأسبوع الماضي خبراء آثار بإجراء عمليات تنقيب في موقع مسجد البابري الذي دمره متطرفون هندوس في ولاية أوتار براديش شمال الهند عام ۱۹۹۲، بزعم تحديد ما إذا كان هذا المسجد قد بني بالفعل على أنقاض معبد هندوسي كما يدعي الهندوس أم لا.
وذكرت المحكمة العليا في ولاية أوتار براديش أن عمليات التنقيب يجب أن تجرى في غضون أسبوع من تاريخ الحكم بهدف الوقوف على الحقيقة في هذا النزاع، ومنحت خبراء الآثار شهرا للانتهاء من عمليات التنقيب وإعداد تقرير في غضون أسبوع بعد انتهاء عمليات التنقيب.
وتطالب جماعة فيشوا هيندو باریشاد VHP الهندوسية المتعصبة - وهي حليف لحزب بهارتيا جاناتا الهندوسي الحاكم بالسماح لها ببناء المعبد، وتوعد زعيمها نواب البرلمان بتنظيم احتجاجات جديدة إذا لم يستجيبوا لمطالب الهندوس.
وتشهد المحاكم الهندية صراعًا بشأن الموضوع منذ سنوات وقرر القضاء منع كل الأطراف من بناء أي شيء في الموقع قبل حسم الأمر بشكل نهائي، لكن هذا لم يمنع الهندوس من بناء معبد مؤقت في موقع المسجد التاريخي.
ولم يتمكن رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي من إخفاء حقيقة دعم حكومته للجماعات الهندوسية المتعصبة التي تنادي ببناء معبد رام فوق أنقاض المسجد البابري عندما قال: «لدينا ما يكفي من أدلة وبراهين تؤكد أحقية الهندوس لأرض المعبد».
وعلى الرغم من أن تصريح فأجبابي يرمي إلى أهداف انتخابية إلا أنه كشف أيضًا مدى زيف العلمانية التي تتغنى بها الهند فعلي أقل تقدير يمثل التصريح دعمًا سياسيًا للهندوس على حساب المسلمين بل ومن شدة حرص فاجبايي على إظهار نفسه كمتعصب هندوسي صرح مؤخرًا بعد اتهام معارضين له بأنه يأكل لحم البقر، قائلًا: «إن الموت أهون على من أكل لحم البقر».
وتشير الأجواء السائدة في الهند إلى أن أمر بناء الهندوس المعبد رام على أنقاض المسجد البابري بات وشيكًا، فقد قامت منظمة VHP بمحاصرة البرلمان الهندي يوم ٢٤/2 في محاولة للضغط على الحكومة للرضوخ لمطالبها وهي تعمل على شن حملة ترويج في مختلف الولايات لبناء معبد رام، وتنادي بمبادئ مثل:
تغيير اسم الدولة من الهند إلى هندوستان أي بلاد الهندوس.
منع ذبح الأبقار في البلاد واعتبار من يفعل ذلك مجرمًا يستحق السجن، بما في ذلك المسلمون.
تجريم من يلوث نهر كانكا المقدس لديهم.
طرد جميع مهاجري بنجلاديش المسلمين من الهند.
باكستان: مطاردة تنتهي بأزمة داخلية
إسلام آباد: مهيوب خضر
شكل اعتقال خالد شيخ محمد في باكستان يوم ١/٣ ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة، إذ يعتبر خالد الرجل الثالث في التنظيم وتصفه الولايات المتحدة بالعقل المدير الأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد أعلنت عن مكافأة مالية قدرها ٢٥ مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، الأمر الذي جعل الرئيس الأمريكي يصف الاعتقال «بالأمر الرائع» واتصل مرتين بالرئيس الباكستاني مشرَّف ليشكره على حسن تعاونه.
وجاء إعلان السلطات الباكستانية - بعد أيام من اعتقال خالد شيخ - عن هوية الشخص المعتقل معه والذي تبين أنه المسؤول عن تمويل عمليات القاعدة.
وهو مصطفى أحمد الهوساوي بمثابة ضربة أخرى للقاعدة وترجح مصادر أمنية أن اعتقال بن شيبة في مدينة كراتشي الباكستانية قبل أشهر كان الخيط الذي قاد أجهزة الأمن الباكستانية والأمريكية إلى الوصول إلى خالد شيخ، وبالتالي تعتقد المصادر أن ما ستجمعه الأجهزة من معلومات من خالد قد يؤدي إلى اعتقال زعيم التنظيم، وهذا ما أشار إليه وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة حيث قال: «إن اعتقال العقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ومسؤول تمويل العمليات سيمكن أجهزة الأمن الباكستانية من السيطرة الكاملة على مصادر تمويل التنظيم، ومعرفة مناصريه، إضافة إلى تفكيك خلاياه الحية منها والنائمة وإفشال مخططات التنظيم المستقبلية واعتقال أكبر عدد ممكن من أفراده».
وكانت تقارير صحفية قد ذكرت أن خالد شيخ قد التقى زعيم القاعدة قبل شهر من اعتقاله دون أن تحدد المكان وأشارت إلى أن أجهزة الأمن الباكستانية عثرت على رسالة بخط بن لادن بحوزة خالد عند اعتقاله.
وقد سلمت باكستان خالد شیخ للقوات الأمريكية، التي نقلته إلى قاعدة باجرام الأفغانية.
ورغم نفي إسلام أباد أن يكون بن لادن موجودًا فوق أراضيها، إلا أن اعتقال خالد شيخ في روالبندي المجاورة للعاصمة أدى إلى مزيد من الضغط الأمريكي على باكستان بشأن فرضية تواجد بن لادن في باكستان وهذا ما تشير إليه الزيارة السرية التي قام بها جورج تينيت رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي أي إيه» إلى باكستان عقب اعتقال خالد شيخ مباشرة، وقد شجع مسار الأحداث على بدء حملة تفتيش واسعة في إقليم بلوشستان بحثًا عن قادة القاعدة.
ومن جانب آخر ألقت عملية القبض على خالد الشيخ بظلالها على موقف الحكومة الباكستانية من الجماعة الإسلامية التي يقودها قاضي حسين أحمد، فقد صرح أكثر من وزير بأن على الجماعة الإسلامية أن توضح موقفها الصريح إزاء القاعدة وتعطي تفسيرًا عن علاقتها بها.
وجرى التلميح إلى أن الجماعة معرضة لمحاسبة قانونية.
وذكرت مصادر مطلعة أن تلك التصريحات تأتي في إطار التضارب الواقع بين القيادات، وتستشهد على ذلك باستياء القيادة العسكرية من تصريحات وزير الإعلام الشيخ رشيد أحمد منذ القبض على خالد الشيخ التي اعتبرتها غير مسؤولة. فقد وضع وزير الإعلام القيادة الباكستانية في حالة الدفاع حين أعلن أن خالد الشيخ قد رحل إلى مطار باجرام العسكري بأفغانستان للتحقيق معه قبل نقله إلى أمريكا، ثم وضعها في مأزق آخر حين صرح بأن الاعتقالات الأخيرة لزعماء القاعدة أثبتت أن الجماعة الإسلامية أصبحت المأوى المفضل لهم وأنها تقدم الدعم للقاعدة في باكستان، واستمر التلفزيون الحكومي في نقل هذا الخبر عدة مرات حتى تم نفيه في إحدى النشرات..
للضغط على باكستان واستمالة بنجلاديش....
الهند تقرر طرد ٢٠ مليون بنجالي!
أعلنت السلطات الهندية اعتزامها طرد نحو ۲۰ مليون مهاجر بنجالي قبل حلول شهر يونيو القادم بدعوى أنهم يشكلون «تهديدًا»، لأمن الهند وأن معظمهم يقيم بصفة غير شرعية، وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية لال كريشنا أدفاني: «إنهم يمثلون خطرًا على أمن الهند، كما أن معظمهم يقيم بصورة غير شرعية، ولا يوجد أي سبب يجعل الحكومة الهندية تأخد جانب اللين معهم، وفي محاولة من طرف أدفاني لتبرير القرار تستر وراء أحداث سبتمبر ۲۰۰۱ م قائلًا: «لا توجد دولة في العالم مهما بلغت قوتها بمأمن من الإرهاب، وما جرى في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة يؤكد ذلك...
القرار الهندي أحدث هلعًا في أوساط المسلمين البنجال الذين استقر بعضهم في الهند منذ انفصال بنجلاديش عن باكستان عام ۱۹۷۱، وأصبحت الهند تمثل وطنا بديلًا لمعظمهم كمصدر للعيش.
وذُكر أنهم يعيشون حياة بائسة يمارسون أعمالًا ووظائف متواضعة مثل جمع القمامة، وخدمة المنازل كرها، ولكنها على كل حال تعتبر بالنسبة لهم أفضل حالًا من الوضع في بلادهم التي تعتبر من أشد الدول فقرا في العالم، ويتوزع المهاجرون البنجال في مختلف نواحي ومدن الهند ويعيشون في مستعمرات خاصة بهم.
حكومة بنجلاديش من طرفها أرسلت وزير خارجيتها مورشيد خان إلى الهند لمناقشة قرار الترحيل ومحاولة ثني الهند عنه...
ويبقى السؤال الأهم لماذا تنحت حكومة حزب بهارتيا جاناتا عن المهاجرين البنجال في الوقت الراهن على الرغم من أنهم - كما أسلفنا - يقيمون منذ سنوات طويلة في الهند - وبنفس الأسلوب الذي تسميه الحكومة الهندية بغير الشرعي؟
يرى المراقبون أن الحكومة الهندية - في ظل موجة التصعيد الهندي المستمر ضد باكستان المحاولة إظهارها كدولة إرهابية تريد استخدام المهاجرين البنجال كورقة ضغط غير مباشرة على باكستان من خلال ترحيل هذا العدد الضخم الذي لا تقوى الحكومة البنجالية على استقباله مما سيضطرها للوقوف على الحياد في الصراع الهندي الباكستاني.
ولعل اتهام رئيس وزراء الهند آتال بيهاري فاجبائي للمخابرات العسكرية الباكستانية قبل أيام باستخدام الأراضي البنجالية للقيام بأعمال إرهابية ضد الهند يقرب إلى الأذهان ما وراء قرار الهند ترحيل هذا العدد الكبير من المهاجرين البنجال.
كما يرى البعض أن القرار الهندي يدخل في إطار تهيئة الهند لأجواء ما بعد حرب العراق، حيث تسعى الهند لأن تكون أسلحة الدمار الشامل الباكستانية الهدف التالي من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
مقبرة جماعية جديدة في البوسنة
أعلنت لجنة البحث عن المفقودين البوسنية وهي مؤسسة حكومية تعنى بالبحث عن المفقودين والمقابر الجماعية التي أقامها الصرب لضحاياهم فيما بين ۱۹۹۲ و١٩٩٥م عن العثور على مقبرة جماعية جديدة في إحدى ضواحي سراييفو تضم رفات ۱۲ فردًا. وقد تم البدء في عمليات النبش بعد الحصول على إذن من المحكمة الفيدرالية حيث يتم استخراج رفات الضحايا بعد إجراءات قانونية، واتصالات مع محكمة جرائم الحرب في لاهاي التي تقوم بتوثيق التفاصيل المتعلقة بالمقابر الجماعية، عن طريق القضاة المحليين والدوليين، والاحتفاظ بصور عن عمليات النبش، ومكانه، وتاريخه إضافة لتاريخ القتل، وطريقته.
وقال عمر ما شوفيتش رئيس اللجنة في اتصال هاتفي أجرته المجتمع إنه من المعتقد أن «الضحايا كانوا ضمن الأسرى المسلمين المدنيين لدى الصرب.. فقد كانت لدينا قوائم بعدد كبير من المعتقلين المسلمين المدنيين لدى الشرطة والجيش اليوغسلافيين وكنا نطالب بإطلاق سراحهم، لكننا لم نحصل إلا على عدد قليل منهم تم تبادلهم مع أسرى عسكريين من الجيش اليوغسلافي، ويبدو أن البقية قتلوا على يد المليشيات الصربية».
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
shaban1212@hotmail.com
سراب الوعود الدولية في أفغانستان
قبل أيام فاجأنا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بمناشدة الجهات المانحة لأفغانستان بتقديم عونها إلى الحكومة الأفغانية مباشرة وليس للجهات الدولية العاملة هناك. ويبدو من مناشدة قرضاي أنه اكتشف تقصيرًا من تلك الجهات في أداء مهامها، حتى ضاق بها ذرعًا وقرر تولي المهمة بنفسه عندما يصدر هذا الموقف من حامد قرضاي وهو الرئيس المدعوم والمحروس أمريكيًّا.. بل هو الرئيس الذي فرضه الوجود الأمريكي في أفغانستان مع بقية أفراد حكومته فَلا شَك أن يأسه من تلك الجهات الدولية والدول المانحة قد بلغ مبلغه فأراد أن ينفس عن ضيقه بهذا الموقف الذي يختبئ خلفه ياس من الدول والمنظمات الدولية التي وعدت أفغانستان بالسمن والعسل والديمقراطية عندما كانت الآلة العسكرية الوحشية تدك الأرض والشعب دكًا ودون تمييز حتى صارت بلادًا للأشباح يسكن معظم أهلها الجحور.. ولم يقدم لهم العالم سوى التصريحات والوعود والتمنيات بالسلامة والعافية.
ويوم كان العالم مشدودًا نحو الغارات الوحشية المكثفة جرت محاولة لجذب الأنظار بسرعة نحو مؤتمر دولي تم الترتيب له في العاصمة اليابانية طوكيو في 22/۱/۲۰۰۲م وأطلق عليه مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان، يومها أصدر المؤتمر قرارًا بتقديم ٤.٥ مليار دولار لأفغانستان التزمت بتقديمها ٦١ دولة و۲۱ منظمة دولية وقرر مساعدة عاجلة في ذات العام (۲۰۰۲م) تصل إلى ١٫٨ مليار دولار. وقد كان لهذا المؤتمر دوي إعلامي واسع غطى كثيرًا على دوي الغارات وما خلفته من دمار ومجازر يندى لها جبين الإنسانية، كما حفل بتصريحات اشبه بالعنتريات الثورية الصادرة عن مؤتمرات القمة في بلادنا.. يومها وصف المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتش المؤتمر بأنه تاريخي... ولم لا فقد أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم ٥٠٠ مليون دولار من المساعدات لعام ٢٠٠٢م متقدمًا بذلك على الولايات المتحدة (۳۰۰) مليون دولار واليابان (٢٥٠) مليون دولار.
وقد أثبتت الأيام أن هذا المؤتمر كان تاريخيًّا بحق، فقد صارت قراراته ووعوده وعنترياته في ذمة التاريخ، ولا يستطيع أحد أن يلوم الدول المانحة على تقاعسها عن تقديم ما وعدت، فقد قرنت ما أعلنت عنه من مساعدات بـ استقرار الأوضاع في أفغانستان والقضاء على الإرهاب وعلى إنتاج وتهريب المخدرات، وتلك شروط تعجيزية فالبلاد كلها تحت السيطرة الأجنبية التي صارت تمتلك مفاتيح كل شيء فيها.
أما المؤسسات الإغاثية الإسلامية الجادة فقد تم التضييق عليها إما باعتقال موظفيها وشحنهم إلى جوانتانامو بصفتهم إرهابيين يغيثون مسلمين وتلك قمة الإرهاب، أو طردها خارج أفغانستان أو وضعها على قائمة المنظمات الإرهابية بزعم أن أحد المتهمين ضبط منذ عشرين عامًا يصلي في أحد المساجد التي شيدتها أو ضبط يشرب من البئر الذي حفرته!!.. لقد أصبحت تلك المؤسسات الإغاثية في دائرة الاتهام لدى الغرب لأنها رفضت العمل لحساب الاحتلال الأجنبي هناك وأصرت على أن تكون إغاثتها للشعب الأفغاني مباشرة فكان مصيرها التجميد والمطاردة ليحرم الشعب الأفغاني من النذر اليسير من الإغاثة الحقيقية وليسقط بين فكي وحش الإبادة العسكرية والموت جوعًا وعطشًا..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل