العنوان المسلمون في فرنسا: 1138
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1995
مشاهدات 74
نشر في العدد 1138
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 14-فبراير-1995
الحرب ضد الحجاب تزداد اشتعالًا في فرنسا
محمد الغمقي
تحولت حملة الاضطهاد ضد حجاب الطالبات المسلمات في المدارس والجامعات
الفرنسية إلى حرب سافرة تقف خلفها الدولة الفرنسية بطريقة خفية وخبيثة، فالطرد من
الجامعة صار علنًا، بل وتعدى إلى تجرؤ أحد الأساتذة لجرجرة طالبة والقذف بها خارج
قاعة المحاضرة، في نفس الوقت الذي جرت فيه محاكمات تفتيش صورية لـ (سبع عشرة)
طالبة حكمت خلالها بفصلهن بعد مهزلة من الاستجوابات تمثل علامة سوداء لبلاد النور
والحرية والمخزي لفرنسا أن هؤلاء الفتيات الضعيفات ما زلن صامدات أمام هذه الحرب،
يصددن بحجابهن سهام العلمانية الحاقدة بكل الوسائل حتى الإضراب عن الطعام، كما حدث
مع السيدة "ساندرا الزياني"، صاحبة المواقف المشرفة في التضامن مع
الطالبات المحجبات منذ أن تفجرت الأزمة.
أستاذ ملحد "يجرجر" طالبة مسلمة خارج
قاعة المحاضرة لرفضها خلع الحجاب
المكان: كلية الصيدلة بمدينة بواتييه حيث انهزمت جيوش المسلمين
والزمان نهاية السنة الماضية والحادثة فتاة من أصل مغربي يجرها الأستاذ من ذراعيها
ويدفعها خارج قاعة الدرس؛ لأنها رفضت نزع حجابها.
هذه الفتاة تدعى "سمية بوراشدي"، تدرس سنة أولى جامعة بكلية
الصيدلة معقل الطلبة والأساتذة المنتمين إلى اليمين العنصري، وقد لحقت بهذه الفتاة
مضاعفات قرار وزير التربية الفرنسي بمنع الحجاب في المدارس فقط.
فقد أصر أحد الأساتذة ويدعى "ماسيا"، هو وزوجته على تحويل
حياة هذه الطالبة إلى جحيم في الأيام الأولى لتجاوزها عتبة الجامعة بالحجاب هذا
الصرح العلمي الذي من المفروض أن يكون مصدر إشعاع وانفتاح على الرأي الآخر
والثقافات المغايرة.
"المجتمع" التقت بهذه الطالبة واستمعت منها إلى قصتها في
هذه المحنة.
المجتمع: هل لك أن تروي قصتك لقراء مجلة المجتمع؟
سمية: المشكلة بدأت
مع انطلاق السنة الجامعية في أكتوبر الماضي حيث طلب مني الأستاذ مغادرة قاعة
الدروس خلال أول حصة تطبيقية علمًا بأنه ليس صاحب حق في ذلك لأن معنى خروجي هو
الغياب وعلي إذا تغيبت أن أقدم مبررًا حتى لا أحرم من الامتحان.
خرجت في المرة الأولى لكني قررت عدم الخروج في الحصص الموالية، فكان
أن خرج هو في الحصة الثانية ورفض رفضًا مطلقًا أن يدرس بحضوري بالحجاب وحتى يحاول
إقناعي بنزع الحجاب قال: "إننا نحترمكم عندما ندخل المساجد فننزع أحذيتنا،
فأجبته أمام كل الطلبة لكن غير المسلمين ليس لهم حق الدخول إلى المساجد".
وحاول أن يبرر موقفه بالقيم الفرنسية والغربية، وحاولت من ناحيتي
توضيح المسائل المبدئية بكل لطف مؤكدة له بأنني أحترمه كأستاذ، وهذا ما تلقيته في
تربيتي منذ الصغر.
ترغيب وترهيب
وبعد خروج الأستاذ في الحصة الثانية، علمت إدارة الكلية بالمشكلة
فحاولت إيجاد حل بالإعلان عن تأجيل تدريس هذه الحصة التطبيقية عندما تدخلت زوجة
هذا الأستاذ التي تدرس بنفس الكلية وحاولت معي خلع حجابي بالترغيب والترهيب، فطلبت
مني الانقطاع عن الدروس وتكفلت بتسجيل حضوري رغم غيابي مع أنه ليس من حقها القيام
بذلك، وفي نفس الوقت، حاولت إظهار زوجها بأنه قوي وسينتصر علي في النهاية وهددتني
"بأنني إذا عدت للحضور في الحصة التطبيقية مع زوجها فإني سأخسر كل شيء.
وقالت لي: لماذا لا تتعاوني معنا مثلما فعلت فتاة من قبلك فتنزعي
الحجاب وينتهي كل شيء؟
فقلت لها: إنني لا أستطيع أن أفعل شيئًا على حساب ديني فأجابتني:
تتحملين مسؤولية اختيارك.
قابلت نائب العميد وذكر لي بأنه ليس من حق الأستاذة التصرف بهذا الشكل
وطلب مني الحضور في الحصة التطبيقية يوم (12/2) لكن عندما حاولت الدخول إلى قاعة
الدرس أغلق الأستاذ "ماسيا" الباب في وجهي ومنعني من الدخول، لكنني
أصررت فدخلت فطلب مني الخروج وقال مهددًا إنه لا يقدم دروسًا سوى للفرنسيين، ثم
أخذني من ذراعي وجرني نحو الباب ودفعني خارج قاعة الدرس أمام كل الطلبة الحاضرين
وعددهم (47) طالبًا، بعد ذلك نقلت ثم إلى المستشفى حيث أصبت بصدمة نفسية قوية، ولم
أتوقع يومًا أن تحصل لي أشياء مماثلة في حياتي الجامعية.
العميد يرفض مقابلتي في مكتبه بالحجاب
أتمنى ألا أظل وحيدة في صراعي ضد أعداء الحجاب
وقضيتي قضية كل مسلم يرفض إهدار كرامة أخته
المجتمع: ما هو تقييمك لموقف الإدارة من قضيتك؟
سمية: لم أجد أحدًا
قادرًا على حسم الموضوع، ولم أجد أحدًا يستمع إلي ليحل المشكلة، حيث رفض رئيس قسم
الصيدلة قبولي في مكتبه بحجابي، وقال لي: "يمكنني قبولك في الدروس أما في
المكتب فلا"، حاولت الاتصال بالعميد لكنه كان متغيبًا ولم يصلني منه جواب على
رسالتي حول مشكلتي ولم يكن حاضرًا يوم الحادثة، وعلم بذلك بعد وقوعها وطلب مني
الاتصال برئيس الجامعة.
طلبت مقابلة مع هذا الأخير، فصرح لي بأنه ليس على علم بالموضوع ووعدني
أنه سيعمل على حل المشكلة، لكن شيئًا لم يحدث لحل المشكلة بل إن الاستفزاز ضدي من
قبل الطلبة تواصل، حيث قام أحدهم بلبس نقاب والسخرية مني والاستهزاء بالصلاة
مصحوبة بالسب والشتم وكل أصناف الإهانات.
المجتمع: هل فكرت في تصعيد قضيتك إلى وسائل
الإعلام الوطنية وإلى وزارة التربية؟
سمية: صحيح أنه لأول
مرة تقع قضية بهذا الشكل، لكني لا أريد توسيع المسألة خارج الإطار المحلي في منطقة
بواتييه، حيث توجد الكلية إنني أشعر بخوف لأنني أواجه وحدي طلبة عنصريين في بلدهم،
ثم إنني لا أريد جلب مشاكل لأسرتي وإدخالها في حالة قلق بسبب ما أتعرض إليه، ولست مهيأة
لتحد من هذا النوع.
المجتمع: وإلى أي مدى وصلت قضيتك مع الأستاذ
"ماسيا" من جانب، وكذلك العلاقة القائمة حاليًا بينك وبين بقية الطلبة؟
سمية: التحقيق مستمر
ومن المحتمل أن يطول وأخشى أن يتمكن الأستاذ بعلاقاته مع الإدارة من حفظ القضية
لكني عازمة على رفع شكوى جديدة ضده إذا أقدم على ذلك.
وبالنسبة للكلية فقد طلبت من إدارتها مرتين أوراق امتحاناتي عن طريق
أساتذة آخرين حتى لا يستغل الأستاذ المعادي لي المشكلة ويعمل على تحطيمي بإعطائي
درجات ضعيفة، لكن الإدارة امتنعت عن تحقيق هذا الطلب؛ لأنها رأت في ذلك مسًا بهيبة
الكلية.
وبالنسبة للعلاقة مع الطلبة فأنا أعيش يوميًا حالة استفزاز من بعض
العناصر الطلابية، بعد أن تحولت الكلية إلى مكان أشعر فيه بضغط متواصل، ويأتي في
وضع محرج إلى حد أن زميلاتي يتجنبن الجلوس إلى جانبي كأنني مريضة بمرض معدٍ.
المشكلة أن الحادثة بيني وبين الأستاذ لم تقع أمام عدد كبير من
الطلبة؛ لأنها حصلت خلال درس تطبيقي بحيث لم يسمع الطلبة سوى بعض الإشاعات الخاطئة
مفادها أنني لا أحترم الأستاذ وهناك بعض الطلبة الذين يساندونني على مستوى فردي
لكنهم يخشون التصريح بذلك علنًا، كما ساندني اتحاد الطلبة المسلمين في فرنسا فرع
"ليموج" والأستاذ "أبو أسامة" أيضًا من اتحاد المنظمات
الإسلامية في فرنسا الذي حضر معي المقابلة مع رئيس الجامعة.
مساومة للطرد من الكلية
المجتمع: وما صحة تهديد الأستاذ بالاستقالة إذا
واصلت الدراسة في الجامعة بالحجاب؟
سمية: بعد تصريح
رئيس الجامعة إثر الحادثة الذي دعا فيه إلى الهدوء والاحترام المتبادل بين الطلبة
والأساتذة، أصدر الطلبة أو بعضهم عريضة لمساندة الأستاذ في موقفه وتعامله معي وهو
أمر مخطط له، حيث صرح هذا الأستاذ علنًا أنه: سيقدم استقالته أو زعم ذلك وطالب
بدعم الطلبة له، وهؤلاء الطلاب يساندونه بالطبع تحت الضغط وخوفًا على أنفسهم من
نتائج الامتحانات التي يهددهم بها الأستاذ، وقد قامت زوجته وهي أستاذة أيضًا بنفس
الجامعة بالضغط من ناحيتها على الطلبة من أجل الوقوف مع زوجها علي.
المجتمع: هناك مساومة واضحة إذن من أجل طردك من
الدراسة؟
سمية: نعم عند
مقابلتي مع رئيس الجامعة، ذكر لي بأن استقالة الأستاذ رفضت منذ مدة فالتهديد
بالاستقالة ليس سوى نوع من الضغط على الطلبة، وقد أكدت لي محاميتي الأستاذة
"ياسمينة جودي" موضوع هذه المساومة.
فبالرغم من تأكد الأستاذ أن استقالته مرفوضة من رئاسة الجامعة، إلا
أنه أصر على جلب الطلبة لصفه بالضغط عليهم من أجل التصدي لشخصي.
حيث جاء إعلانه عن الاستقالة أمام (260) طالبًا في مدرج الجامعة، وقال
بالحرف الواحد: يجب الاختيار بيني وبينها، وأضاف: "إذا كنتم معي فأخبروني
بذلك".
مساندة قوية من اتحاد الطلبة المسلمين واتحاد
المنظمات الإسلامية وبعض الطلاب يؤيدونني سرًا
نفاق الطلبة خوفًا من الأستاذ
من ناحية أخرى فإن طلبة السنتين "الخامسة والسادسة" بالكلية
وهم ليسوا زملائي في نفس السنة قد أعدوا عريضة ضدي تؤيد الأستاذ وهؤلاء الطلبة
يشرفون على جمعية تدعى كوريو، ومنعوني من حق التعبير للتعريف بقضيتي أمام الطلبة
وساندوا الأستاذ "ماسيا" بمجرد أنهم سمعوا أن لديه مشكلة مع طالبة
مغربية، وبالتالي تحركت عنصريتهم لمساندة أستاذ فرنسي ضد طالبة أجنبية في نظرهم.
والمعلوم أن أغلب الطلبة الذين يدرسون بالكلية ينتمون إلى اليمين
وأقصى اليمين الذي يحمل كراهية وحقدًا على الأجانب.
أما الأستاذ فإنه ملحد حسبما صرح لي بذلك نائب رئيس الجامعة ومعروف
عنه أنه يحدث نفس المشاكل كلما وجدت فتاة محجبة في الكلية، مما اضطرهن إما إلى ترك
الدراسة أو نزع الحجاب.
المجتمع: ما النداء الذي تتوجهين به للمسلمين عبر
مجلة "المجتمع"؟
سمية: أشكر في
البداية مجلة "المجتمع" على اعتنائها بقضايا المسلمين حيثما كانوا، وكل
ما أطلبه هو المساندة لأن القضية ليست قضيتي فقط، وإنما هي قضية كل مسلم حر لا
يريد أن يرى أخته أو زوجته تهان كرامتها وأتمنى ألا أبقى وحيدة في صراعي مع أعداء
الحجاب وأطلب الدعاء من كل إخواني.
فصل 17 طالبة محجبة من أكاديمية شمال فرنسا بعد
محاكمة صورية ظالمة
بعد محاكمة صورية أشبه بمحاكم التفتيش قررت أكاديمية ليل بشمال فرنسا
طرد سبع عشرة طالبة مسلمة بسبب تمسكهن بالحجاب، وقد جاءت قرارات الطرد بعد مجلس
تأديب صوري جرى فيه استجواب الطالبات، حيث طرحت هيئة المجلس التأديبي على الطالبات
العديد من الأسئلة عن الحجاب وأسباب التزامهن به وما يرمي إليه الإسلام وعلاقته
بالعلمانية، ونظرتهن للمستقبل وما ينوين عمله.
وكانت ردود الطالبات على هذه الأسئلة مثار إعجاب ودهشة من الحاضرين
بمن فيهم هيئة المجلس، قالت إحدى الطالبات: "إن وزير التعليم الفرنسي أساء
فهم الحجاب في فرنسا"، وأكدت أنها بارتدائها الحجاب لا تقصد مقاومة القانون
الفرنسي ولا الاعتداء على حرية أبناء بلدها، وأنها ضد التعصب والتطرف أيًا كان
شكله، ولقي هذا الكلام من الطالبة احترامًا من كل أعضاء المجلس مما جعل إحدى
النساء المسؤولات تناشد أهل الضمير الحر في فرنسا بتحية هؤلاء الفتيات.
وقالت طالبة أخرى: "إنها تنوي أن تعمل في المستقبل كمساعدة
اجتماعية بحجابها؛ لتدحض كل الشبهات والادعاءات الباطلة التي تروج ضد المرأة
المسلمة المحجبة"، وأضافت: أنها تعتبر نفسها مناضلة من أجل حقوق المرأة،
وأنها إذا كانت اليوم لا تريد الخضوع لما يمليه عليها وزير التربية والتعليم،
فإنها لن تخضع أبدًا لأي ضغط - رجالي كان أم نسائي -، وأنها تشكر الجمهورية
الفرنسية والمدرسة العلمانية التي علمتها هذه الجرأة والشجاعة، وقد أثار هذا
الكلام الحاضرين، حتى أن رئيس المجلس التأديبي نفسه قال: "إن مثل هؤلاء الفتيات
لا يليق أن يخرجن من المدرسة لأن المدرسة والمجتمع بحاجة إلى هذا النوع من
المسلمات"، واستدرك معترفًا بأنه مضطر لتنفيذ تعليمات الوزير بفصلهن معربًا
عن شديد أسفه لما وصل إليه الحال من انعدام الحوار .
من جهة أخرى فقد حضر مع الفتيات أحد المحامين، و"عمار
الأصفر" - مسؤول التجمع الجهوي الإسلامي -، وأكد المحامي: أن قرار فصل
الطالبات يعد أخطر قرار اتخذته وزارة التعليم في هذا القرن.
واتهم القرار بأنه نوع من الإرهاب الفظيع، كما اتهم مجلس التأديب
باغتصاب حقوق هؤلاء الفتيات، حيث يأخذ الاغتصاب في رأيه أشكالًا مختلفة؛ لأن
الفتيات تعتبرن أن دينها وحجابها أعز ما تملكه في هذه الحياة.
فرارًا من الاضطهاد والعنصرية في فرنسا
فرنسية مسلمة تطالب بحق اللجوء السياسي لإحدى
الدول الإسلامية
وقد وصلتنا هذه الرسالة الملتهبة من السيدة "ساندرا
الزياني" الفرنسية التي تعاني الاضطهاد منذ أن أعلنت إسلامها حتى اليوم،
لدرجة أنها تفكر باللجوء السياسي بعيدًا عن فرنسا حتى يمكنها ممارسة دينها، وهذا
هو نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة مجلة المجتمع المحترمون تحية طيبة وبعد.
أيها الإخوة والأخوات.
أحيطكم علمًا بأنني أقتني مجلتكم كل أسبوع، ويقوم زوجي بترجمة
المقالات المنشورة فيها لي إنني أكتب إليكم وقلبي يعتصر ألمًا فأنا فرنسية الأصل
وقد هداني الله إلى الإسلام منذ خمس سنوات وكان ذلك الحدث نقطة تحول في حياتي، بل
كان بمثابة ولادة جديدة بالنسبة لي، وأصبح الإسلام يحكم كل صغيرة وكبيرة في حياتي.
إن نضالي الوحيد يتمثل في الدفاع عن الإسلام أو عن الحقيقة، ولكن على
الرغم من أن فرنسا هي وطني - وأكن له حبًا جمًا - فإنني عاجزة عن ممارسة ديني فيها
بكل حرية، ففي مطلع شهر فبراير الماضي (1994م) اضطررت أنا وأخت لي (شهرزاد -
المغربية) إلى الإضراب عن الطعام لمدة (23) يومًا للحيلولة دون طرد هذه الأخت من
مدرستها؛ بسبب الحجاب وقد نشرتم في "المجتمع" عدد (1087)، مقالًا حول
هذا الموضوع.
وازداد الوضع تفاقمًا منذ ذلك الحين، فلا تستطيع المحجبة الحصول على
أوراق رسمية، كما يمنع الأئمة والخطباء من الحديث عن الحجاب وتم إرغام ثلاثة أرباع
المحجبات على التخلي عن الحجاب لكي يتمكن من الدراسة وإنني أؤكد لكم أنني أشعر
بالضيق لأن ديني أصبح عرضة لهجمات يومية كما تطالعنا الصحف في كل أسبوع بمقالات
تصفنا بالتطرف والإرهاب والتخلف.. إلخ.
إن نظرة الفرنسيين إلينا تغيرت بل أصبحوا يكنون لنا العداء.
إنني أفكر في المستقبل من أجل ابنتي والجنين الذي في أحشائي وأنتظر
ولادته، وأناشدكم عمل شيء أو استخدام علاقاتكم الدبلوماسية والتجارية في سبيل ذلك.
كما أطلب أن يحتضن بلدكم عائلتي باعتبارنا لاجئين سياسيين لنعيش
قريبين من إخواننا وأخواتنا في الإسلام، وسوف يكون بوسعي العمل من أجل ديني وتربية
أولادي تربية إسلامية، فزوجي قادر على أن يوفر لنا عيشاً كريماً.
هذه دعوة مني لتبادروا بتقديم المساعدة لي وأرجو أن تحظى باهتمامكم،
وأسأل الله - عز وجل - أن يحفظكم ويجزيكم خير الجزاء.
أختكم: ساندرا الزياني.