العنوان الحج من كندا.. مصاعب وتكاليف
الكاتب إسراء البدر
تاريخ النشر الأربعاء 01-أكتوبر-2014
مشاهدات 87
نشر في العدد 2076
نشر في الصفحة 61
الأربعاء 01-أكتوبر-2014
في الغرب كما في كل بقاع العالم يحرص المسلمون على إكمال الركن الخامس من الدين الإسلامي (الحج)، لكن أداء هذا الركن يصطدم بعقبات، منها ارتفاع تكاليف الحج، ومحدودية العدد المقرر لبعض الدول في السماح لهم بأداء مناسك الحج؛ مما يقلل من فرص المسلمين في إتاحة المجال لهم لأداء هذه الفريضة العظيمة.
في كندا مثلاً، يقول د. منير القاسم، مدير المركز الإسلامي في جنوب غرب أونتاريو، والمرشد الديني لقوافل الحجاج في بعض المدن الكندية يقول: إن ارتفاع تكاليف الإقامة والفنادق وأماكن الحجاج ساهم كثيراً في رفع أجور الحج؛ لأنه لا توجد رقابة فعلية على زيادة الأسعار لتلك الخدمات في المملكة؛ مما يترك أثره على الحاج القادم من بلاد أخرى, وللأسف بعض المالكين لهذه الخدمات في المملكة العربية السعودية يعرفون أن بعض المسلمين قد يبيع ما يملك لأجل أداء هذه الفريضة؛ مما يدفعهم إلى زيادة الأسعار لتحقيق أرباح كبيرة في موسم الحج، وصرت أسمع بشكل عادي من مسلمين كانوا ينوون الحج ولكن توقفوا, وصارت القاعدة التي تعلمناها صغاراً "حج البيت من استطاع إليه سبيلاً"، هذه الاستطاعة صارت بيد أصحاب هذه الخدمات التي توفَّر للحجاج والمعتمرين، وهذا بالتأكيد شيء مؤلم.
الحل، كما يراه د. منير القاسم, هو في إيجاد هيئة رقابة لاستخدام الخدمات في المملكة العربية السعودية, الأمر الآخر هو أن الإقامة في الأبنية والفنادق العملاقة التي تم أو يتم إنشاؤها حول الحرم مرتفعة، ولا تتيح للمسلم محدود الدخل السكن قرب الحرم أثناء موسم الحج أو العمرة؛ ولهذا لا يجد الحاج المحدود الدخل سوى السكن بعيداً عن الحرم، سواء في مكة أو المدينة المنورة, وأنا بذلك لا أدعو إلى عدم مواكبة الحضارة والتوسع في البناء والعمران، لكن أرجو أن يُؤخذ في الاعتبار عند بناية هذه الأبنية أن هناك الكثير من المسلمين لا يتمكنون من دفع أجور الإقامة في تلك الأبنية والفنادق، ومن يستطيع دفع أجور الإقامة في هذه الفنادق لا يتجاوز الـ10% من مسلمي العالم، وربما أقل.
النسب المقررة لحجاج كندا
النسبة المقررة لكندا تتمثل في خمسة آلاف حاج، والتقديم على أداء مناسك الحج من قبل المسلمين في كندا أكبر من هذا العدد، ولا يمكن تجاوزه؛ لأن هذه النسبة مقررة لكندا من قِبَل المملكة العربية السعودية, بوصفي مرشداً دينياً للمجموعة التي أذهب معها كل عام، والمجموعة عددها 244 حاجاً، وهي النسبة المخصصة للشركة التي أنا المرشد الديني لها، لكن من الآن سجل للعام القادم أسماء 187 شخصاً، وهذا العدد بالتأكيد أخذ في التزايد، وسبب تسجيلهم إلى العام القادم لأن العدد المسموح به لا يمكن تجاوزه؛ لذا تم تأجيلهم إلى السنة القادمة إن شاء الله تعالى, وربما بعد شهر فقط ينتهي التسجيل للعام القادم لأن النسبة الممنوحة قليلة.
كلفة الحاج الكندي
في كندا يوجد نوعان من الحج؛ أحدهما اقتصادي، والآخر "VIP"، فالأول يكون أقل كلفة من الحج الثاني الذي يعتبر خاصاً وتكاليفه عالية, والحج الاقتصادي كلفته 6500 دولار، أما النوع الثاني وهو الخاص فتبدأ كلفته من 10900 دولار وصولاً إلى 30 ألف دولار للحاج الواحد, وطبعاً التسجيل على الحج الأرخص يكون بسرعة وعليه إقبال كبير، وتنتهي المقاعد المخصصة له بسرعة كبيرة, وتضطر الشركات الكندية العاملة في هذا المجال أن تأخذ جزءاً من الحج الخاص لكي تغطي مصاريفها وتستمر في عملها، ولا تعتمد على الحج الاقتصادي؛ لأنه بالكاد يسد نفقات الحاج ولا يحقق ربحاً يذكر للشركة المعتمدة.
المسلمون الكنديون الجدد
يقول د. منير القاسم: منذ 8 سنوات كنت أول من اهتم بالمسلمين الجدد وأخذهم لأداء مناسك العمرة وليس الحج، وأصطحب كل عام 49 من المسلمين الجدد؛ لأن الحافلة في السعودية تسع لهذا العدد فقط، وأقوم بجمع التبرعات من المحسنين في كندا – ومازلت - لكي نغطي تكاليف العمرة، والكلفة حوالي 2700 دولار للشخص الواحد، ثم بدأت أطلب من كل معتمر أن يدفع على الأقل ألف دولار؛ لأن مقدرة المحسنين على التبرع كل عام قلت, ولقد حاولت مراراً الحصول على تسهيلات للمسلمين الجدد لكني اصطدمت بالبيروقراطية.