العنوان الحجاب والأزمات المتجددة حوله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 2
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 60
السبت 14-يونيو-2003
المجتمع الأسري
الحجاب والأزمات المتجددة حوله
لا يزال البعض مصرًا على السير عكس التيار الإسلامي
الجارف في البلدان العربية والإسلامية ومصادمة قيمه ورغبات المسلمين والمسلمات،
ويتجلى ذلك بشكل خاص في الموقف من الحجاب. فرغم ما يعرفه الجميع عن فرضية ارتدائه،
نجد أن البعض يصر على أن يعيد المجتمع باستمرار لنقطة الصفر لمناقشة البدهيات من
جديد.
فقد شهدت
تركيا مؤخرًا جدلًا واسعًا بسبب عرض أزياء للمحجبات بعد إعلان منور أرينج زوجة
رئيس البرلمان تنظيم عرض أزياء للملابس المحتشمة وملابس المحجبات في دار ضيافة
الدولة. العرض حمل اسم الاحتشام من العهد العثماني حتى اليوم، ولأنه يتحدث عن
الحشمة فقد قوبل باعتراضات حادة من جانب حزب الشعب الجمهوري المعارض، مستقويًا
بتحفظ واعتراض العسكر والقوى العلمانية على التحجب خاصة في مؤسسات الدولة الرسمية.
يحدث ذلك رغم أن استطلاعًا للرأي العام أجراه معهد
الدراسات الاجتماعية في تركيا كشف عن أن ٦٨% من النساء التركيات يرتدين الحجاب
فيما يؤدي ۷۰% من النساء الصلاة بشكل منتظم. واعترفت ٦۳% من النساء المحجبات أو اللواتي يغطين رؤوسهن بأنهن يفعلن ذلك لأسباب
دينية بحتة وذلك مقابل 20% من النساء اللواتي يتحجبن بسبب التقاليد
الاجتماعية.
ومن
المعروف أن زوجات رئيس الوزراء وعدد كبير من الوزراء و ۳۰۰ من بين ٣٦٥ عضوًا في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، هن
محجبات.
قادة الجيش ورئيس الجمهورية أكثر إصرارًا على بقاء
ذلك الاحتقان بل التناقض بين الديني والقانوني، فقد قاطعوا الاحتفال الرسمي بعيد
تأسيس البرلمان في ٢٣ من أبريل الماضي للمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية التركية،
احتجاجًا على اصطحاب رئيس البرلمان بولنت أرنج زوجته المحجبة إلى الاحتفال،
واعتبروا ذلك مخالفة للبروتوكول الرسمي المعمول به.
.. ومؤسسات مغربية تطرد
الموظفات المحجبات
وفي المغرب -لا في أوروبا أو أمريكا- أعطت تفجيرات
مدينة الدار البيضاء وما تلاها من اتهامات شملت سائر قوى التيار الإسلامي أعطت
الضوء الأخضر للقيام بمجموعة من الإجراءات تجاه الرموز الدينية الإسلامية إذ بدأت
بعض شركات صناعة النسيج والمؤسسات المصرفية والاقتصادية مباشرة بعد الأحداث،
فصل العاملات المحجبات وإرغام ما تبقى منهن على نزع غطاء الرأس قبل الدخول إلى
أماكن العمل.
وسارت مؤسسات اقتصادية كبرى في نفس المسار، حيث وقع
رئيس مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية قرارًا يقضي بمنع الحجاب في أماكن
العمل: رغم أن هذه المؤسسة الاقتصادية تضم كفاءات مهمة من النساء اللواتي يرتدين
غطاء الرأس، وقضين سنوات طويلة في مواقعهن المختلفة.
وقد حاولت النقابات المهنية التدخل لتسو المشكل وإعادة غطاء
الرأس إلى هذه المؤسسات إذ أن أصحابها لم يذعنوا للوساطات، وأصروا على منع الحجاب
في مؤسساتهن.
وبدأ بعض العمال المحافظين المغاربة من إعطاء
جوازات سفر للمحجبات، وهم يضعوا إجراءات تجبر النساء على تقديم صور بدون غطاء
للرأس في حالة الرغبة في الحصول على جواز السفر، وهو ما اعتبرته مجموعة من الهيئات
الحقوقية المغربية خرقًا لحقوق الإنسان وللقوانين المعمول بها.
وتؤشر هذه الإجراءات الجديدة إلى انطلاق مسلسل
المضايقات التي كانت تعرفها البلاد في فترات سابقة، خصوصًا في الثمانينيات، حيث من غطاء الرأس في المدارس
والمؤسسات العمومية كما كان يمنع في عدد من المناطق إصدار البطاقة الوطنية أو جواز
السفر دون كشف صاحبته على كامل وجهها إضافة إلى الرقبة والأذنين.
ومع انتعاش
الحريات العامة في السنوات الأخيرة، بدأت تنتفي هذه المضايقات شيئًا فشيئًا ليحدث
نوع من التطبيع مع هذا الزي في كل المؤسسات العمومية والخاصة، بما في ذلك مؤسسات
الإعلام مع استثناء القناة التلفزيونية الثانية التي منعت إحدى أقدم مذيعاتها من
الظهور بعد ارتدائه الحجاب في حين استمرت سيدتان بغطاء الرأس في القناة الأولى
تقدمان برنامجين توجيهيين لهم طابع ديني.
.. وشكوى في مصر
أما في مصر فقد أخذت قضية الحجاب شكلًا آخر، فقد تقدم
محام مصري بشكوى للنائب العام طالبه بإحالة فنانات خلعن الحجاب بعد ارتدائه إلى
القضاء بتهمة إنكار ما هو معلوم من الدين.
الشكوى الجديدة التي تقدم بها المحامي نبيل الوحش
تضم أسماء أربع ممثلات من غادة عادل وفريدة سيف النصر وحلا شيحا وميرنا المهندس
إضافة إلى الراقصة دينا ولم يتضمن البلاغ أي نقد لأعمالهن قبل ارتدائهن الحجاب،
لكنه حوى هجومًا حادًا عليهن لكونهن خلعن الحجاب الأمر الذي جعل المحامي يعتبرهن
يتاجرن بالفن ولا يعتبرنه رسالة وقال: تحولن إلى المتاجرة بالدين تارة بارتداء
الحجاب وأخرى بخلعه وولوج السفور لافتًا إلى أن بعض وسائل الإعلام لم يعد لها
اهتمام سوى الحديث والخوض في قضية الحجاب واعتبر أن إنكار وجوب ارتداء المرأة
الحجاب يعد إنكار لصحيح الدين مما يوقع صاحبه تحت طائلة العقاب سواء بالقانون
الوضعي أو الشرع الإلهي ويجب أن يكون العقاب مشددًا إذا كانت المرأة ارتدت الحجاب
بالفعل ثم خلعته، خصوصًا إذ كانت من المشاهير.
منى عزيز
مصر: واعظات في المساجد وكلية للدعوة للبنات
أعلن وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق
عن تعيين الوزارة 50 واعظة يقمن بمهمة الوعظ والإرشاد الديني في عدد من المساجد
التابعة للوزارة. وقال إننا نقبل أي طلب من المرأة للتعيين في تلك الوظيفة إذا
كانت لديها المقدرة على الوعظ إلى ذلك قالت الدكتورة مهجة أحمد وكيلة
كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة إن هناك نية لإنشاء كلية للدعوة الإسلامية
تستقبل دارسات من الطالبات اللواتي يرغبن في العمل في مجال الدعوة الإسلامية، وسوف
تبدأ هذه الكلية في القاهرة، وتتبعها كليات أخرى في باقي محافظات مصر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل