; الجيش الإسلامي للإنقاذ يدعو إلى هدنة تبدأ هذا الأسبوع | مجلة المجتمع

العنوان الجيش الإسلامي للإنقاذ يدعو إلى هدنة تبدأ هذا الأسبوع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

مشاهدات 71

نشر في العدد 1269

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

 

تعرضت منطقة بن طلحة الواقعة ببلدية براقي «20 كم جنوب الجزائر» إلى هجوم مجموعات إرهابية الأسبوع الماضي، وقد خلف الاعتداء حصيلة تتراوح بين ٨٥ إلى ۲۰۰ ضحية، فيما تمكنت قوات الأمن من القضاء على ١٢ إرهابيًّا، غير أنه لم يعثر إلا على جثة أحدهم، بعدما تمكن مرتكبو المجزرة من سحب جثث زملائهم، ويروي أحد أعوان الحماية المدنية مشهدًا مؤثرًا لم يسبق له رؤيته عندما رأى أربعة أطفال لم يتجاوز سنهم ۱۲ شهرًا وهم مذبوحون فظنهم في البداية دمى غير أن إصراره على التأكد جعله يدرك الحقيقة المأساوية، وكان أحدهم يخرج لسانه مبتسمًا.

وفي رأي شهادات ميدانية إثر زيارة قامت بها المجتمع في الصباح التالي للعملية، فإن الإرهابيين جاؤوا إلى المنطقة للثأر من المواطنين الذين رفضوا هذه الأعمال الإجرامية والتزود بالمؤن بعدما رفضهم الشعب في عدد معتبر من مداشر «سهل متيجة» الذي تتواجد فيه الجماعة الإسلامية المسلحة.

وقد جاءت هذه العملية بعد يومين فقط من تصريح لرئيس الحكومة أكد فيه أن الأعمال الإرهابية تنحصر حاليًا في ست ولايات محاذية لمحافظة الجزائر الكبرى، وقد لاقت العملية تنديدًا حزبيًّا واسعًا من كل التشكيلات السياسية، وعلى الصعيد الدولي. 

وعلى صعيد آخر أوردت الصحف المحلية يوم الأربعاء الماضي خبر إعلان الجيش الإسلامي للإنقاذ «تنظيم موال لجبهة الإنقاذ» عن هدنة بدءًا من الغد الفاتح من أكتوبر، وجاء في نص البيان الذي تحصلت المجتمع على نسخة منه أنه بعد اتصالات متواصلة مع السلطة الجزائرية، وبالنظر للوضع العام الذي ميزته أعمال وحشية من قبل الجماعة المسلحة، فقد تم الإعلان عن هذه الهدنة، ودعا البيان الذي وقعه مدني مزراق جميع الفصائل الأخرى إلى وقف القتال حتى ينكشف سوء منقلب الجماعات الإرهابية المتوحشة التي عاثت في الأرض فسادًا وقتلت الأبرياء بغير حق.

وكانت مصادر إعلامية قد أكدت منذ أكثر من شهر وجود اتصالات مع مسؤول الجيش الإسلامي للإنقاذ بهدف وضع حد لإراقة الدماء، وإن كان عباسي مدني قد منع من الإدلاء بأي تصريح بعد رسالته الموجهة إلى مسؤول هيئة الأمم المتحدة والتي كانت خطًأ فادحًا في تقديرات بعض الإنقاذيين.

ومن غير المستبعد أن يتبع قرار الجيش الإسلامي للإنقاذ إعلانٌ سياسي من مسؤولي الجبهة يتجه في نفس السياق بغية وقف النزيف الدموي، ولن يكون بالضرورة عباسي مدني صاحب الإعلان بالنظر للوضع القانوني الذي يوجد فيه منذ أسابيع.

الجماعة الإسلامية تنفي

نفت «الجماعة الإسلامية المسلحة» مسؤوليتها عن مذبحة «بن طلحة» وقال بيان للجماعة: نعلن إلى جميع المجاهدين وأبناء أمتنا براءتنا من كل الأعمال اللاشرعية واللامسؤولة من كل قتل أو إيذاء مادي أو معنوي أصاب الأبرياء من أبناء هذه الأمة دون بينة، وندعو المجاهدين إلى التبين والحرز في الدماء، فإن المرء المسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يُصب دمًا حرامًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل