العنوان الجولة الرابعة في مراكز جمعیة الإصلاح الاجتماعي لتحفيظ القرآن الكريم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975
مشاهدات 9
نشر في العدد 262
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 12-أغسطس-1975
تقوم التربية القويمة السليمة على أساس من التوازن
بين مطالب الإنسان الروحية ومطالبه العقلية ومطالبه المادية، وبذلك تكون شخصية
الفرد متوازنة متكاملة وما عرفت البشرية ولن تعرف صورة متكاملة متناسقة للتربية
كما رسمها الإسلام.. صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة. ففي مدرسة النبوة كانت
الصورة الناصعة الكريمة للتربية المتوازنة ففي المسجد وهو المركز الأول للتربية في
حياة المسلمين رأينا صورة التوازن التربوي في حياة المسلمين فليس المسجد بيت عبادة
فحسب، إذ في المسجد كان المسلمون يتلقون ألوان التعليم من تعلم للقرآن والسنة
والفقه والحساب والفلك وفي المسجد كان المسلمون يلتقون لمناقشة شؤون الحرب
والزراعة وكل ضروب المعرفة وشؤون الحياة.
وفي هذا توجيه ينبغي أن تلتفت إليه أنظارنا في
كيفية تربية ناشئتنا لنخرج منهم بإذن الله لبنات صالحة طيبة.
ومن هذا المنطلق كان حرص وزارة الشؤون الاجتماعية
على أن ينال الشباب حظهم من التوجيه الديني وطلبت من جمعية الإصلاح الاجتماعي
انتداب موجه ديني لكل مركز من مراكز الشباب الخمسة الموجودة بالكويت وهي: مركز
شباب الشامية ومركز شباب القادسية ومركز شباب الفيحاء ومركز شباب الدعية ومركز
شباب الجهراء، وموجهات بحدائق الأطفال للنشاط الديني، فتقام في هذه المراكز ندوات
تغذي جوانب بناء الشخصية وصياغتها صياغة إسلامية من تثبيت للعقيدة وتقويم للسلوك
والإجابة عما يعن لشباب المراكز من أسئلة أو قضايا تشغلهم وفي ظلال آيات الله
البينات وبين رحاب سنة رسوله المطهرة تصفو النفوس وتتوجه القلوب لبارئها منذ نعومة
الأظفار مشرقة مطمئنة فما أروع النشأة على طاعة الله ورسولنا عليه أفضل الصلاة
وأزكى السلام بشر هؤلاء الفتية الذين ينشأون على طاعة الله بأن يظلهم في ظله يوم
لا ظل إلا ظله.
ويتلقى الشباب دروسًا في القرآن الكريم تلاوة
وتفسيرًا وحفظًا، ودروسًا في السنة المطهرة والعبادات وفي الندوات يلتقي معظم
أعضاء المراكز، وفي دروس القرآن يلتقي نخبة طيبة من الشباب بالموجهين.. وقد نالوا
بحمد الله وفضله نصيبًا من حفظ كتاب الله طيبًا ونصيبًا طيبًا آخر من السنة
النبوية المشرفة.
وإنه مما يثلج الصدر أن تجد في هذه المراكز شبابًا
مقبلًا على تعلم القرآن في حين يجد من حوله كل ألوان التسلية التي تغري الناشئة
إلا أنه يترك تلك الألعاب ويواظب على دروس القرآن ...
وتقوم الدروس في العادة في مكتبات المراكز،
والحقيقة أنه لا بد أن يتوفر مكان خاص للتوجيه الديني في المراكز أسوة بغيره من
ألوان النشاط، بل لأنه أساس وقاعدة لكل لون من ألوان التعليم والتثقيف والتربية
ومن الواضح الملموس من مسؤولي المراكز رغبتهم في أن يكون التوجيه الديني على مدار
العام لا في فترة الصيف فحسب لما له من آثار طيبة على شباب المراكز ونسأل الله أن
يسدد الخطى نحو هذا الأمر.
ومما لا يفوتنا ذكره أن الحكومة تولي عناية طيبة
بهذا التوجه الديني وقد تبرع سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر الأحمد
مشكورًا بمكافآت مالية للنشاط الديني بالمراكز.
في جزيرة فيلكا مركزان أحدهما للبنين والآخر للبنات
وفيما يلي تقرير عنهما:
مركز مسجد شعيب
يبلغ عدد الطلاب 75 طالبًا وينتظم طلاب المركز منذ
تأسيسه في أسرتين:
1.
أسرة أبي
بكر وعدد أعضائها 12 طالبًا ورئيسها الطالب «حسن محمد عبد الله»، وتصدر مجلة اسمها
مجلة «الحق».
2.
أسرة أبي
عبيدة وعدد أعضائها 10 طلاب ورئيسها الطالب «خلف محمود» وتصدر مجلة اسمها مجلة
«الإيمان».
ويلقي أعضاء كل أسرة كلمات صباحية في الطابور كما
تجري بين الأسرتين مسابقات في المواد المقررة والمعلومات العامة والمطارحات
الشعرية.
ويقوم المركز منذ تأسيسه برحلات داخل الجزيرة وقد
اختار الطلاب أثناء رحلاتهم السابقة الطالب المثالي في الرحلة من بين الطلاب:
«محمد عبد الله سالم وخلف محمود عبد الوهاب وحامد محمود عبد الوهاب» وزعت عليهم
جوائز تشجيعية من قبل المركز.
وقد قمنا بزيارة هذا المركز في الساعة السابعة من
صباح يوم الأربعاء الموافق 22 رجب 1395 هـ فشاهدنا طابور الصباح واستمعنا إلى
الطلاب وهم يرددون الأدعية الصباحية المأثورة ويمارسون بعض التمرينات الرياضية ثم
تقدم أحدهم وقرأ على إخوانه الطلاب نشيد «أمة العرب» ومنها هذه الأبيات:
أمة العرب إلى الإسلام هيا من جديد
وارفعوا القرآن خفاقًا على كل صعيد
دعوة الإسلام نور عم أرجاء الوجود
فاستعيدي أمة العرب فقد طال الرقود
بقلوب صابرة ونفوس طاهرة وقناة لا تلين
دينكم يدعو إلى الله البرايا أجمعين
فاهنأوا يا بني الإسلام للذكر المبين
وأقيموا دولة الله على أس متين
وأعيدوا عهد محمد والخلفاء الراشدين
بقلوب طاهرة ونفوس طاهرة وقناة لا تلين
يا بني الإسلام هبوا إن أسد الله تزأر
وعلى الباطل ثارت دولة الحق المؤزر
وانثنى الظلم على أعقابه أسوان أبتر
وهتاف النصر أضحى قولنا الله أكبر
بقلوب صابرة ونفوس طاهرة وقناة لا تلين
ثم تقدم أحد الطلاب وألقى كلمة الصباح وكانت تحت
عنوان «العلم النافع» ونوجزها فيما يلي:
قال الله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي
الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ
مُّبِينٍ﴾.
إخواني الطلبة إنها لبعثة خير وتطهير وتزكية وتعليم
بعثة الحكم والفضل أخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور ومن الجهالة إلى
المعرفة ومن عقائد الشرك إلى عقيدة التوحيد فما أزكى تلك النفوس التي درست على
مائدة الرحمن واستضاءت بنور القرآن فتعلمت الحكمة من جواهره وأدركت الحقيقة ناصعة
من آياته وشواهده فألهمت روحها صواب الحكم وصواب العمل وهو خير كثير.
وإنها لمعجزة كبرى أن يسمو الإسلام بأمم الأرض
فينشلها من ضلالها المبين وانحرافها الواضح.
يقول المهاجر جعفر بن أبي طالب للنجاشي ملك الحبشة:
أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة نأتي الفواحش ونقطع
الأرحام ونسيئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله رسولًا منا نعرف نسبه
وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن
وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم
وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء والفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف
المحصنات وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام.
وبعد انتهاء الطابور انصرف الطلاب بهدوء وسكينة إلى
صفوفهم وبدأت الحصة الأولى وتابعنا رحلتنا داخل المركز.
ففي المرحلة الابتدائية الصف الرابع كانت المادة
القرآن الكريم وطلبنا من أحد الطلاب أن يقرأ سورة مما حفظه في المركز فقرأ سورة
الضحى قراءة جيدة وسألناه عن بعض مفرداتها وأجاب إجابة صحيحة.
س: ما الضحى؟
ج: الوقت الذي ترتفع فيه الشمس.
س: ما سجى؟
ج: أظلم وسكن.
المرحلة المتوسطة الصف الرابع المتوسط
كانت المادة الحديث، قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- «الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين
وعامتهم».
فطلبنا من أحد الطلاب قراءة الحديث وشرحه فقرأه
قراءة سليمة وشرحه جيدًا حيث أجاب قائلًا:
النصيحة من قواعد هذا الدين الإسلامي إذ بها إصلاح
أمر الأمة وعليها يتوقف خيرها وفلاحها لذلك جعلها النبي عامة.
فالنصيحة لله: الإيمان به وطاعته، والنصيحة لكتابه:
العمل به وجعله دستورنا في حياتنا نأتمر بأمره وننهى بنهيه ونتمسك بشرعه.
والنصيحة لملوك المسلمين ورؤسائهم هي ردعهم عن
الظلم إن ظلموا وهدايتهم إلى طريق الحق إن ضلوا.
والنصيحة لعامة المسلمين هي إرشادهم إلى كل ما فيه
الخير والسعادة في الدنيا والآخرة ونهيهم عن كل ما فيه الذل والشقاء فيها ويجب أن
يكون ذلك كله بالحكمة والموعظة الحسنة.
المرحلة الثانوية الصف الأول ثانوي
وكانت المادة فقه وموضوع الدرس- الطهارة- من رسالة-
المسائل الفقهية وقد وجهنا بعض الأسئلة للطلاب فأجابوا عليها جميعًا إجابة صحيحة
ونلخصها فيما يلي:
س: ما الفرق بين الفرض والواجب؟
ج: الفرق بينهما أن الفرض لا يسقط مع النسيان
والجهل ويقال له ركن وأما الواجب فيسقط معهما.
س: ما الذي يجب على من استيقظ من نوم الليل؟
ج: يجب عليه غسل كفيه ثلاثًا بنية وتسمية لأنه لا
يدري أين باتت يده.
س: ما يحرم على المحدث؟
ج: يحرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف بلا حائل
ويزيد من عليه الغسل: قراءة القرآن واللبث في المسجد.
ثم سألنا أحد الطلاب: ما الذي استفدته من هذه
الفترة من بدء الدورة حتى الآن؟
ج: استفدت حفظ جزء (28) كاملًا و15 حديثًا كما أني
استفدت فائدة كبيرة في الفقه والسيرة.
وطلبنا منه أن يسمعنا مما حفظ فرتل من أول سورة
الصف إلى قوله تعالى ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.
وسألناه عن بعض المفردات فأجاب:
س: ما ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا
فِي الْأَرْضِ﴾؟
ج: مجد الله ونزهه عما لا يليق به كل شيء في الكون
واعترف بالألوهية.
س: ما ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ﴾؟
ج: عظم عند الله بغضًا قولكم ما لا تفعلون.
س: ما ﴿صَفًّا﴾؟
ج: مصفوفين أمام الأعداء.
س: ما ﴿زَاغُوا﴾؟
ج: عدلوا عن الحق.
س: ما ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾؟
ج: أمال قلوبهم عن الهدى.
س: ما ﴿الْفَاسِقِينَ﴾؟
ج: الخارجين عن طاعة الله.
مركز فيلكا بنات (مدرسة فيلكا الثانوية بنات)
أولًا: المرحلة الابتدائية:
في صباح الأربعاء الماضي 22 من رجب توجهنا إلى مركز
تحفيظ القرآن الكريم للبنات وقد أنشئ هذا المركز في عام 1974 م وهذه خطوة طيبة من
أهالي الجزيرة حيث شجعوا أبناءهم على تعلم القرآن والسنة النبوية والفقه والسيرة.
وفي أحد الفصول للمرحلة الابتدائية طلبنا من إحدى
الطالبات أن تقرأ من القرآن ما حفظت منه فتفضلت وقرأت من سورة النازعات ﴿هَلْ
أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾.. إلى قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن
يَخْشَىٰ﴾.
ثم سألنا: من النبي الذي أرسله الله إلى فرعون؟
ج: النبي الذي أرسله الله إلى فرعون هو سيدنا موسى
عليه السلام.
وكيف تلقى فرعون دعوة موسى عليه السلام؟
ج: لقد أعرض فرعون عن دعوة موسى -عليه السلام-.
وبعد ذلك سألنا في الحديث:
من يأتي بحديث أن المسلم لا يهجر أخاه المسلم أكثر
من ثلاث ليال؟
فأجابت إحدى الطالبات عن أبي أيوب الأنصاري رضي
الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث
ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
المرحلة المتوسطة
ثم توجهنا في أحد الفصول المتوسطة وألقينا السؤال:
لماذا عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد عن
القيادة؟ ومن الذي عينه بدلًا منه؟
فأجابت طالبة: عزل عمر بن الخطاب خالدًا خشية أن
يفتتن المسلمون بخالد والذي عينه بدلًا منه هو الصحابي أبو عبيدة بن الجراح.
المرحلة الثانوية
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ
مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي
صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ
كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
1.
وتوجهنا
بالسؤال:
بين من آخى الرسول -عليه السلام-؟
ج: بين المهاجرين والأنصار.
اذكري من آثار التضحية والفداء في سبيل الله؟
ج: من آثار التضحية والفداء في سبيل الله كانوا
يضحون بأنفسهم وأموالهم وأولادهم في سبيل الله.
2.
وكان
لقاؤنا مع الأخت هدى محمد بهذا السؤال:
ما هدفك في هذه الحياة؟
الإجابة:
هدفي في هذه الحياة أن أعيش لرفعة كلمة الله ودينه
وأقول الحق وإن كان مرًا وأبذل النفس الرخيصة لنشر الدعوة الإسلامية وأن ألتقي
بربي وهو راضٍ عني.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل