; الجنرال مشرف.. ودكتاتورية فريدة من نوعها | مجلة المجتمع

العنوان الجنرال مشرف.. ودكتاتورية فريدة من نوعها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1509

نشر في الصفحة 27

السبت 13-يوليو-2002

بعد فوز الجنرال مشرف في استفتاء تمديد رئاسته للبلاد خمس سنوات مقبلة في أبريل / نيسان الماضي انصب اهتمامه على كيفية السيطرة على انتخابات أكتوبر المقبل ومحاولة تفريغها من محتواها الديمقراطي، حتى لا يجد الجنرال نفسه مع أحزاب المعارضة في حكومة واحدة وهي التي اتحدت ضده سواء الإسلامية منها أو العلمانية أو غيرها، خاصة وأنه من المتوقع أن يكون الفوز من نصيب المعارضة فيما إذا تمتعت الانتخابات بشفافية مقبولة. 

ويرى المراقبون أن الولايات المتحدة منحت مشرف الضوء الأخضر بعد أن أثبت تعاونًا لم يتوقعه الأمريكان في حربهم ضد ما يسمى بالإرهاب من موافقته في مواجهة عناصر القاعدة في باكستان بمشاركة القوات الأمريكية، وتعهده بمنع تسلل عناصر الأحزاب الجهادية الكشميرية إلى الجزء المحتل وتفكيك معسكراتهم، ولذلك فقد سعى مشرف لتوسيع صلاحياته إلى حد لم تشهد باكستان مثله من قبل، فقد كشفت الحكومة عن اقتراح لها بإجراء تعديلات واسعة في الدستور تخول مشرف إقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان تحسبًا لأي طارئ يمكن أن تسفر عنه انتخابات أكتوبر المقبل.

كما تتضمن التعديلات تشكيل مجلس أمن قومي يرأسه مشرف مخول بإعلان حالة الطوارئ وإقالة المجالس الاتحادية والبلدية إذا فشلت هذه المجالس في القضاء على الفساد وأساءت استخدام السلطة، حسب مفهوم مشرف .

من التعديلات المقترحة أيضًا خفض فترة ولاية أعضاء البرلمان من خمس سنوات إلى أربع إضافة إلى خفض عمر الناخب من ۲۱ إلى ١٨ عامًا، على عكس القانون الذي أصدره مشرف قبل الاستفتاء، حيث رفع عمر الناخب من ۱۸ إلى ۲۱ وبعد فوزه ها هو يعود إلى ما كان العهد عليه سابقًا في محاولة لخفض الأصوات التي من المرجح أن تصوت للمعارضة، وزيادة مقاعد البرلمان الفيدرالي والبرلمانات الإقليمية بنسبة 51٪، ورفع نسبة تمثيل النساء في البرلمان وتحظر التعديلات على غير خريجي الجامعات ترشيح أنفسهم للانتخابات، كما تحظر على الأحزاب التي تقل نسبة التصويت لها عن ١٠٪ من دخول البرلمان أو مجلس الشيوخ.

وقد أثارت خطط مشرف هذه احتجاجات داخلية من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان خشية أن تعزز سلطات مشرف إلى حد بعيد وتمنع العودة إلى ديمقراطية صحيحة.

وفي هذا السياق أعلن ألاف المحامين أنهم سينظمون مظاهرات في شوارع المدن الباكستانية ويقومون بنشر الوعي العام عبر الدروس والمحاضرات وأنشطة أخرى المحاربة التعديلات المرتقبة. وقال رئيس نقابة محامي محكمة لاهور العليا تشودري محمد مزمل خان إن البرلمان المنتخب هو وحده المخول ولديه السلطة القانونية لتعديل الدستور.

وهكذا يكون الجنرال مشرف قد فاق سلفه الجنرال أيوب خان في سباق الدكتاتورية، والذي ثار الشعب الباكستاني ضده واضطره للاستقالة عام ١٩٦٦، فهل يلقى مشرف نفس المصير؟

انتكاسة في باكستان.. بطلان حظر الفوائد الربوية

ألغت المحكمة العليا في باكستان حكمًا سبق أن أصدرته في وقت سابق يحظر الفوائد الربوية على التعاملات البنكية.

وقد غيرت المحكمة قرارها السابق قبل أيام فقط من انتهاء مهلة حددتها المحكمة العليا للمؤسسات المالية في البلاد لتبني النظام المصرفي الإسلامي.

وكانت محكمة الشريعة التابعة للمحكمة العليا قد صدرت عام ۱۹۹۹ بإلغاء الفوائد واعتبر الحكم أن جميع أشكال الفوائد على التعاملات المالية يعد شكلًا من أشكال الربا المحرم.

وأحيلت القضية للمحكمة الشرعية للمزيد من المداولات، حيث قدمت البنوك طلب استئناف للمحكمة لإعادة النظر في قرارها السابق، وساندت الحكومة طلب البنوك بزعم أن القرار الأصلي للمحكمة كان خاطئًا وأن القطاع المصرفي الحديث ليس مخالفًا للشريعة الإسلامية كما ادعت الحكومة أن التعاملات البنكية التي لا تفرض عليها فوائد تسبب فوضى مالية في البلاد.

ومع قرار بطلان الحكم الأصلي أحالت المحكمة العليا القضية لمحكمة الشريعة الاتحادية مرة أخرى للنظر فيها من البداية، ويتوقع أن يستغرق النظر في القضية سنوات.

ضغوط أمريكية على تركيا بشأن العراق

يصل بول ولفوويتز مساعد وزير الدفاع الأمريكي إلى تركيا في منتصف الشهر الجاري للتباحث حول العملية العسكرية الأمريكية المحتملة ضد العراق، ووضع قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان «إيساف» وسياسة الأمن والدفاع الأوربية الرامية لتشكيل جيش أوروبي موحد. 

ولفتت المصادر التركية الانتباه إلى أن الزيارة تجيء في فترة زادت فيها مجددًا السيناريوهات الخاصة بالعراق، مشيرة في هذا السياق إلى مبادرة وزارة الخارجية التركية مؤخرًا بإعلان رأيها بضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية كشرط أساسي لاستقرار المنطقة، وكتدبير مسبق ضد طلب واشنطن الدعم من أنقرة للعمليات العسكرية الأمريكية المحتملة ضد العراق.

وتتوقع أنقرة قيام ولفوويتز بجس النبض لتوسيع مهام عمل قوات إيساف خارج العاصمة الأفغانية كابول باعتبارها رغبة أمريكية.

أما بصدد سياسة الأمن والدفاع الأوروبية فكان ولفوويتز و قد التقى وزير الخارجية اليوناني يورغو باباندريو في مايو الماضي ودعا إلى قبول «وثيقة أنقرة» التي تتضمن التسوية التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا حول هذه المسألة التي تعارضها أثينا بشدة.

الرابط المختصر :