; الجماهير تنتظر القصاص الشرعي من الجناة | مجلة المجتمع

العنوان الجماهير تنتظر القصاص الشرعي من الجناة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1986

مشاهدات 53

نشر في العدد 774

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 08-يوليو-1986

 أعلنت وزارة الداخلية في اليوم الأول من هذا الشهر أنه تم إلقاء القبض على الأشخاص المسئولين عن الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها البلاد قبل عام، وكان نص البيان ما يلي:

  • بيان وزارة الداخلية

 بعون من الله ورعايته تمكن أبناء الكويت الأوفياء من قوات الأمن الساهرة على أمن البلاد، أن تمسك بقبضتها الأيدي الآثمة التي تطاولت فسولت لها نفسها الاعتداء على موكب صاحب السمو أمير البلاد  -حفظه الله- رمز هذه البلاد وقائد مسيرتها ورائد نهضتها.

 كما تمكن رجال الأمن أيضًا من أن يقبضوا على من اشترك في زرع متفجرات في المقاهي الشعبية في منطقتي السالمية والشرق التي استهدفت الآمنين من المواطنين والمقيمين.

 وقد وضعت سلطات الأمن يدها أيضًا على من تسبب في الاعتداء على رئيس تحرير جريدة السياسة. وهي تذكر الجناة بأن لهم في الدنيا خزيًا ولهم في الآخرة عذاب أليم.

 ولا يسع وزارة الداخلية إلا أن تؤكد تقديرها العظيم لأبنائها من رجال الأمن الساهرين على أمن ومصلحة هذا الوطن. كما لا يفوتها تقدير تعاون المواطنين والمقيمين على ما يبذلونه من تعاون صادق مع مجهودات الوزارة.

  • تصريحات وزير الداخلية

 وكان وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد قد صرح بأن الجهات الأمنية ألقت القبض على المتهمين في الحوادث الثلاثة: يوم السبت ٢١ يونيو الماضي، في نفس اليوم الذي كان فيه مجلس الأمة يناقش قضية التفجيرات التي تعرضت لها بعض المنشآت النفطية في منطقة الأحمدي.

 ومن الغريب أن المجرم الذي كان يقود السيارة الملغومة في حادث الاعتداء على موكب سمو أمير البلاد، والذي لقي حتفه هو طبيب وكان يعمل في جامعة الكويت، أي أنه نهل من خير هذا البلد، ومع ذلك لم يثنه هذا عن إقدامه على ما فعل. كما نشرت صحيفة الأنباء أن أحد الجناة يعمل صيدليًا.

  • جماعة أبو نضال

 أما ما ثبت من تورط جماعة أبو نضال من تخطيط وتنفيذ جريمتي تفجيرات المقاهي الشعبية والاعتداء على رئيس تحرير جريدة السياسة، فإنه ليس مفاجأة، لأن هذين الحادثين ليسا أول ما فعله أبو نضال وجماعته في سبيل زعزعة الأمن في الكويت، وفي بعض البلدان الأخرى، فالإرهاب سمة من سمات هذه الجماعة، وهدفها زعزعة الاستقرار في هذه البلدان ومنها الكويت، حتى تتخلي عن سياستها من قضايا أمتها العربية، وحق موقفها تجاه الأحداث الدولية.

  • حزب الدعوة

 أيضًا لم يكن تورط حزب الدعوة في محاولات الاعتداء على موكب سمو أمير البلاد مفاجأة لأحد، فلهذه الجماعة الإرهابية سابقة في الكويت حيث إنها تورطت في جرائم التفجيرات السبعة عام 1983م.

  • علاقة حزب الدعوة بجماعة أبو نضال

 وإذا رجعنا إلى التفجيرات السابقة وحوادث الاعتداء الآثمة، فإننا نجد جميع المخططين والمنفذين لها هم أعداء الكويت، فهم من حزب الدعوة وجماعة أبو نضال، لهذا فلا يجب الفصل بين هذه الأحداث مجتمعة، وكانت الكويت مسرحًا لعدة محاولات إجرامية هي:

«1» محاولة تفجير جمعية الإصلاح الاجتماعي في السابع عشر من نوفمبر سنة ۱۹۸۰، والتي اتضح أن المتورطين فيها من العاملين في السفارة السورية أو من عملائها.

«2» انفجار مطابع الرأي العام في ١٢ يونيو سنة ۱۹۸۱ والذي أدى إلى مصرع أحد العمال وإصابة عدد آخر بجروح، وقد تم القبض على المتهمين وحكم على أحدهم بالإعدام وعلى الثاني بالمؤبد، وعلى الثالث بالبراءة.

«3» وقوع خمسة انفجارات في مواقع مختلفة من الكويت في الخامس والعشرين من سنة ۱۹۸۱، أسفرت عن أضرار ولكنها لم تؤد إلى خسائر في الأرواح.

«4» محاولة وضع متفجرات في صحيفة الوطن في الحادي عشر من فبراير سنة ۱۹۸۲، والتي أبطلها أحد العاملين عندما ارتاب في أمر الصندوق الذي كان محمولًا من قبل شخصين لكنهما أطلقا النار عليه ولاذا بالفرار.

«5» الانفجارات التي وقعت في ١٢ ديسمبر سنة ۱۹۸۳، واستهدفت مقري السفارتين الأمريكية والفرنسية، ومكاتب الشركة الأمريكية ومساكن الخبراء الأمريكيين، وبرج المطار الدولي ومنطقة الشعيبة الصناعية، ومركز التحكم والمراقبة للطاقة الكهربائية، والتي بلغ عدد ضحاياها خمسة قتلى و٦٣ جريحًا من جنسيات عربية وأجنبية بينهم 6من الكويتيين. وقد ألقت سلطات الأمن القبض على عشرة أشخاص اعترفوا بارتكاب حوادث هذه التفجيرات والتخطيط لها، والمشاركة في تنفيذها وحيازة المتفجرات التي استعملت، وقد بلغ عدد المتهمين ١٢ شخصًا وجميعهم ينتمون إلى ما يسمى بحزب الدعوة الإسلامية.

 فهل هناك علاقة بين حزب الدعوة وجماعة أبو نضال، الواقع أن التعاون بين حزب الدعوة وجماعة أبو نضال تبرره عدة شواهد، فحزب الدعوة تسانده إيران، وأبو نضال مقيم في سوريا ويمارس إرهابه من سوريا، والتعاون بينهما يخرج من مكمن واحد ويصب في هدف واحد، وهو الضغط على الكويت كي تتخلى عن التزاماتها تجاه القضايا العربية، وهذا لا يتأتى إلا بزعزعة الأمن والاستقرار فيها.

  • جماعات أخرى

 ومن الغريب أنه كلما حدث شيء جديد من تفجيرات إجرامية أو اعتداء آثم، فإن جماعات مختلفة تعلن مسئوليتها عن الحادث، فمرة جماعة السوريين العرب، ومرة جماعة المجاهدين، وأسماء أخرى كثيرة.

  • ماذا يريدون؟

 وما نريد أن نعرفه هو ماذا تريد هذه الجماعات الشريرة؟ هل يريدون أن تتخلي الكويت عن سياستها المستقلة؟ أم أن الغرض هو زعزعة الأمن والاستقرار لمجرد الإرهاب، أم الضغط بقصد الإفراج عن المتهمين الذين سبق تورطهم في أحداث سابقة؟ هذه كلها أسئلة تحتاج إلى الوصول إلى إجابة حقيقية.

  • كيف نواجه الإرهاب؟

 إن أجهزة الأمن في الوقت الحاضر تتحمل أعباء ومسئوليات ضخمة في مواجهة الإرهاب الذي يفاجئ الكويت بين فترة وأخرى، ويتطلب جهودًا مضاعفة للحد من خطورته، لهذا فإن أجهزة الأمن في حاجة إلى تدعيم وافٍ حتى تتمكن من القيام بالمهمة الخطيرة المنوطة بها.

  • اقتراحات

 لهذا كان لا بد من طرح بعض المقترحات الخاصة بالوضع الأمني ورجال الأمن الذين أثبتوا كفاءة فعلية في القبض على الجناة في الأحداث الثلاثة: الاعتداء على موكب سمو الأمير، ورئيس تحرير جريدة السياسة، وتفجيرات المقاهي الشعبية.

«1» لا بد من الكشف عن الجرائم ومكافحتها قبل وقوعها.

«2» تحديث الأساليب الأمنية التي تتبع في الكشف عن الجرائم.

«3» صياغة الخطة الأمنية بما يكفل الكشف عن الجريمة فور وقوعها.

«4» القصاص لمن سولت لهم أنفسهم النيل من أمن واستقرار الكويت مهما كانت هوياتهم. 

 وفي الختام لا بد من أن نتوجه بالشكر إلى كافة أجهزة الأمن.. ومزيدًا من اليقظة.. والله الموفق..

الرابط المختصر :