العنوان الجماعة الإسلامية في الهند تبني مستشفى للنساء وكلية للطب
الكاتب عبد العزيز محمد إسماعيل
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1978
مشاهدات 74
نشر في العدد 386
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 14-فبراير-1978
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فمن المعلوم بأن الجماعة الإسلامية بالهند حركة إسلامية فعالة لإحياء الإسلام
تقوم بأنشطة مختلفة في طول الهند وعرضها.
ومن أهمها الخدمات الاجتماعية كإقامة المعاهد التربوية والجامعات الإسلامية والمستشفيات ومعونة الفقراء والأرامل واليتامى، وإجراء القروض بدون ربا.
ونخص هنا بالذكر مستشفى الولادة للسيدات المسلمات الواقع بمدينة حيدر أباد التاريخية، عاصمة ولاية ندرا براديش التي يعيش فيها مليون ونصف المليون مسلم، وكانت النساء المسلمات يضطررن إلى الرجوع إلى الأطباء الرجال الأجانب «غير المسلمين» لفحص أمراضهن وتوليدهن، ولم يكن هناك مستشفى خاص للسيدات تعمل فيه الطبيبات بالمدينة، فشعرت الجماعة الإسلامية بضرورة تأسيس المستشفى الذي يحفظ شعائر الإسلام ويمكّن المسلمات من التمشي مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء، وحفظ الحياء وكرامتهن وافتتحه فضيلة الأستاذ أبو الليث الندوي أمير الجماعة الإسلامية السابق عام 1390ه الموافق 1970م، وحول إدارته إلى الجمعية الإسلامية للخدمات الاجتماعية حيث اقتضت
الظروف، وما زال الدخل الرئيسي لهذه الخدمة الطبية ثمن جلود الضحايا التي تتبرع بها في عيد الأضحى بالإضافة إلى صدقات المسلمين. وكان عدد موظفي المستشفى ضئيلًا أيام بدايتها- طبيبة واحدة وخمس ممرضات وولادتين. وأما عدد الأسرة فكان ٢٥فقط.
وشكلت لجنة الاستشارة الطبية للمستشفى برئاسة الدكتور غلام أحمد مدير الصحة العامة المتقاعد لحكومة أندرا برديش وبستة أطباء ممتازين من المسلمين، وهذه اللجنة تقوم بالاستشارة والتعاون في الأمور الطبية والتكنولوجية.
وقد أثمرت جهود المخلصين بحمد الله، فقد أصبح في المستشفى 50 سريرًا ويعمل المستشفى الآن في بناية سكنية غيرت حسب متطلبات المستشفى. وتخدم فيه ثماني طبيبات وعشرون ممرضة وسبعة من خبراء الطب والتكنولوجية للمختبر،
وعشرة من الإداريين وعشرون من الخدمة، وهناك معهد تدريبي للممرضات مع القسم الداخلي.
هذا، وقد نُصبت في المستشفى الآلات المكبرة للصوت تذاع فيها الأخبار المهمة وتقدم فيها دروس القرآن الكريم والحديث والإرشادات الدينية يوميًا.
حسابات الجمعية: تراقب كل سنة حساباتها لجنة رقابة الحسابات العليا من حيدر أباد.
ويسرنا أن نذكر هنا بأنه قد زار المستشفى وشاهد مختلف عملياته عدد كبير من الشخصيات البارزة من داخل البلاد ومن خارجها، وأعربوا عن بالغ إعجابهم بها ومنهم فضيلة الشيخ محمد يوسف أمير الجماعة الإسلامية بالهند، وفضيلة
الأستاذ يوسف هاشم الرفاعي «الكويت» والدكتور أحمد توتنجي مساعد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي «الرياض»، والأستاذ حمد إبراهيم الصليفيح «المدير العام للتوعية الإسلامية بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية»، والسيد شريف محمد «مستشار وزارة البترول بالمملكة العربية السعودية».
طلباتنا الأساسية: وجدير بالذكر هنا بأننا نستهدف إلى تأسيس كلية الطب للبنات بحيث تمكن الطالبات المسلمات خاصة الاستفادة منها، والحكومة لا تسمح بإقامة كلية للطب دون توفير مستشفى بجانبها حيث يتسع لثلاثمائة سرير على الأقل، وهذا هو أقل عدد توافق عليه الحكومة لتأسيس كلية الطب.
التخطيط لمشروع توسيع المستشفى وتأسيس كلية الطب يقتضي أربعين مليون روبية هندية، ولكننا بسبب قدراتنا المحدودة ووسائلنا القليلة قسمنا المشروع على مرحلتين.
الأولى توسيع المستشفى إلى ثلاثمائة سرير بدل 50 سريرًا وذلك مع الحاجات الأصلية فقط، وفي المرحلة الثانية تأسيس كلية الطب مع القسم الداخلي وجميع ما يلزم من التسهيلات السكنية وغير ذلك للموظفين.
فنستهدف الآن توسيع المستشفى بنقله إلى بناية حديثة فسيحة يتسع لثلاثمائة سرير وذلك لتحقيق شروط تأسيس كلية الطب المنشودة.
تكاليف المشروع العاجل «المرحلة الأولى»:
1 – الأرض -/ 1,000.000
2 – البناء -/ 8,000,000
3 – تأثيث -/ 700.000
4 – قسم الأشعة وعملية الجراحة -/ 2,520.000
5 – الأقسام والأدوات المختلفة -/ 2,520,000
المجموع -/ 13,220,000
وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» فنرجو منكم التكرم بمد يد المعونة والمساعدة إلى تكميل هذا المشروع الجليل النافع للدين والأمة، وهي صدقة جارية لا ينقطع ثوابها إلى يوم القيامة إن شاء الله، وقد قال عليه السلام «خير الناس من ينفع الناس» - وإن الله لا يضيع أجر المحسنين. والله يحفظكم ويرعاكم...
عبدالعزيز محمد إسماعيل
رئيس الجمعية الإسلامية للخدمات الاجتماعية – حيدر أباد «الهند»
تزكية ودعوة..
لمن يهمه الأمر
شهدت رابطة العالم الإسلامي بناء على المعلومات المتوفرة لديها أن جمعية الخدمة الاجتماعية، «المسجلة» بمدينة حيدر أباد/ جنوب الهند المدون اسمها وعنوانها بالأحرف اللاتينية أدناه جمعية ثقافية إسلامية غير سياسية تلعب دورًا هامًا في مجال التعليم الإسلامي والخدمات الاجتماعية وهي تدير مستشفى، الولادة لمعالجة النساء مع الحفاظ على حدود الحجاب الإسلامي ومن مشاريعها الجديدة إنشاء كلية للطب خاصة بالنساء. ولذا فإن الرابطة تهيب بأهل البر والإحسان من
الموسرين أن يمدوا لها يد العون والمساعدة لتتمكن من الاستمرار في أداء مهمتها وتحقيق مشاريعها في المستقبل والله لا يضيع أجر المحسنين. وبالله التوفيق.
الأمين العام
محمد علي الحركان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم
أما بعد: -
فإن حامل هذا الخطاب الأخ سيد يوسف سيد كريم شامية معاون سكرتير جمعية الخدمة الاجتماعية الإسلامية المسجلة بمدينة حيدر أباد.
إن الجمعية المذكورة تقوم بدور هام في مجال التعليم والخدمات الاجتماعية والحصانة والصحة وبالأخص تدير الجمعية مستشفى الولادة لمعالجة النساء اعتناءً بالحجاب. كما تجرى مدرسة تحت إشرافها للتدريب على خدمة التمريض وهذا المشروع أيضًا هام جدًا ٠
واتخذت الجمعية مشروعًا كبيرًا لإنشاء كلية الطب للنساء المحتجبات في المستقبل.
بارك الله في جهودكم وكللها بالنجاح.
والسلام.
«محمد يوسف»
أمير الجماعة الإسلامية الهندية