العنوان الجعبري» رئيس أركان « القسام».. رحل بعد أن حقق أمنياته
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 30-نوفمبر-2012
مشاهدات 1
نشر في العدد 2028
نشر في الصفحة 17
الجمعة 30-نوفمبر-2012
الجعبري» رئيس أركان « القسام».. رحل بعد أن حقق أمنياته
«أحمد بن سعيد الجعبري» المكنى بـ «أبي محمد » من مواليد عام
١٩٦٠م، ومن سكان حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حاصل على شهادة الماجستير تخصص تاريخ
من الجامعة الإسلامية بغزة، له ۱۱ من الأولاد والبنات من زوجتين.
أعتقله الكيان الصهيوني لمدة ١٣ عامًا بدأت ۱۹۸۲م، حيث
قضاها في الأسر مع عدد من قادة «حماس» الراحلين ومن بينهم د عبد العزيز الرنتيسي،
وإسماعيل أبو شنب ونزار الريان وإبراهيم المقادمة، وصلاح شحادة الذي ربطته به
الجعبري علاقة حميمة إستمرت بعد إطلاق سراحهما، وكانت مدخلًا للأخير للتدرج في
«كتائب القسام».
وعقب الإفراج عنه من سجون الإحتلال عام ۱۹۹۵م تركز
نشاطه على إدارة مؤسسة تابعة لحركة «حماس» تهتم بشؤون الأسرى والمحررين ثم عمل في
العام ۱۹۹۷م
في حزب «الخلاص الإسلامي» الذي أسسته الحركة في تلك الفترة لمواجهة الملاحقات
الأمنية المحمومة من جانب السلطة آنذاك.
بناء «كتائب القسام«
ساهم القائد الجعبري عقب الإفراج عنه إلى جانب الشيخ
صلاح شحادة والقائد محمد الضيف في بناء «كتائب القسام»؛ ما دفع جهاز الأمن الوقائي
التابع للسلطة في العام ۱۹۹۸م إلى إعتقاله لمدة عامين بتهمة علاقته ب«كتائب القسام»، وتم
الإفراج عنه مع بداية الإنتفاضة إثر قصف الإحتلال لمقرات الأجهزة الأمنية في
القطاع.
وأحدث «الجعبري» تغييرات كبيرة في بنية «كتائب القسام»، محوّلًا
إياها من مجموعات صغيرة إلى جيش شبه نظامي يتألف من أكثر من عشرة آلاف مقاتل،
موزعين وفقا لهرمية تنظيمية واضحة تضم وحدات من مختلف الإختصاصات القتالية، فضلًا
عن ترسانة متنوعة وضخمة من الأسلحة التي يصنع بعضها محليًا.
ويُعد ملف «الجعبري» لدى أجهزة الأمن الصهيونية دسمًا بإمتياز، فلائحة الإتهامات
التي يضمها هذا الملف تبدأ بالمسؤولية عن جملة من العمليات النوعية ضد الكيان
الصهيوني قبل إنسحاب قواته من القطاع عام
٢٠٠٥م.
ولم يألُ الصهاينة جهدًا في سبيل تصفية الحساب مع «الجعبري»، حيث تعرض لعدة
محاولات إغتيال، بدأت أولاها في ١٨ أغسطس عام ٢٠٠٤م، والتي أدت إلى إستشهاد إبنه
الأكبر محمد واثنين من أشقائه
وثلاثة من أقاربه.
مفاوض عنيد!
كانت «إسرائيل» تعتبره أخطر القادة عليها، وتميز بأنه
المفاوض العنيد الذي لم يمر في تاريخها رجل أعند منه في الحق، ويعد الجعبري مهندس
صفقة «وفاء
الأحرار»، فهو رئيس وفد الحركة في المفاوضات غير المباشرة التي خاضتها الحركة
لأكثر من خمس سنوات، أنتزع من خلالها الحرية لأكثر من ١٠٥٠ أسيرًا، وتحرير كافة
الأسيرات من السجون، حيث أظهر صلابة في الإصرار على المطالب العادلة أمام التعنت
الصهيوني، إلى أن إضطر العدو في النهاية للرضوخ للمطالب التي حملها.
اللافت أنه عندما جرى التوقيع على إتفاق «وفاء الأحرار» رفض
«الجعبري» التوقيع على الورقة ذاتها التي وقع عليها الإحتلال، وعندها جرى التوقيع
على ورقتين منفصلتين الأولى بين الوسيط المصري ووفد «كتائب القسام»، والثانية بين
الوسيط المصري وممثل الإحتلال الصهيوني.
أماني تحققت
مصادر مقربة من الشهيد القائد «الجعبري» أكدت أنه كانت
له ثلاث أمنيات كان يدعو ربه دومًا أن يحققها قبل أن يلقى ربه، وقد صدق الله فصدقه.
هذه المصادر أكدت أن هذه الأمنيات تمثلت بأن يمكنه الله
من بناء جيش منظم من كتائب القسام وتطويره بكل الوسائل القتالية المتطورة وبالفعل
تحقق له ذلك، وهذا يظهر جليًا في عملية «حجارة السجيل» التي أعقبت عملية إغتياله،
أما الأمنية الثانية فكانت دعواته لربه بأن يحقق له صفقة مشرفة يخرج فيها أسرى
كبار والتي كانت قضيتهم على سلم أولوياته، فكان له ذلك حيث تحققت صفقة «وفاء الأحرار»، وقد وصفت
المصادر المقربة بأنه لم ير أحمد الجعبري فرحًا بهذه الصفقة أكثر من أي وقت مضى
حتى في أجمل المناسبات.
أما الأمنية الثالثة وهي بأن يحقق الله زيارة بيته
الحرام بحجة قبل أن يلقى ربه فيما كانت له هذه الحجة من الكرامات التي إختتم به
حياته، حيث لم يمض على عودته من الحج
سوى عشرة أيام فقط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل