; الجرائم.. ورمضان! | مجلة المجتمع

العنوان الجرائم.. ورمضان!

الكاتب سعد النشوان

تاريخ النشر السبت 01-مايو-2021

مشاهدات 65

نشر في العدد 2155

نشر في الصفحة 11

السبت 01-مايو-2021

 يقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وصفدت الشياطين»، وهذا الحديث يخبرنا بتصفيد الشياطين في رمضان وعدم وصولهم إلى ما كانوا يصلون إليه في الشهور الأخرى، وأن شرها ووسوستها وكيدها يضعف، وهذا قول الإمام ابن باز يرحمه الله، ولكننا ابتلينا بشياطين الإنس الذين لا تردعهم أي أخلاق أو هيبة الشهر الكريم.

وقد فُجعنا بمقتل سيدة في الشارع بمنطقة صباح السالم (في الكويت)، وكذلك أكثر من حادثة طعن أو دهس لأتفه الأسباب، وهذه الحوادث وإن كانت تعد على أصابع اليد ولكنها مريعة وشنيعة، وخصوصاً في الشهر الكريم.

قيل في الأثر: «من أمن العقوبة أساء الأدب»، وقيل كذلك: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»، فلو أن هذا القاتل يعلم علم اليقين أنه سيُقتل وسيُقتص منه، والطاعن سيُسجن، والداهس سيُعاقب بعقوبات مغلظة وبعدالة ناجزة؛ لكان ذلك رادعاً لهم.

إن للمؤسسات التربوية كالمدارس والمساجد وجمعيات النفع العام مسؤولية كبيرة بتصحيح مسار الأبناء، فللأسف هناك انشغال كبير عنهم، وتتحمل الحكومة المسؤولية الأكبر في استشراء الجريمة، فلو درست تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وتطبيقات الأفلام التي تدعو إلى الجريمة والرذيلة والمثلية، وقامت بتقنين هذه التطبيقات لما وصلنا إلى هذه الجرائم.

ويجب على وزارة الإعلام كذلك أن توضّح للناس قدسية شهر رمضان من خلال إعلانات في القنوات التلفزيونية والإذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي. 

أين دور هيئة الشباب والرياضة، والمراكز الشبابية؟ لماذا النفور عنها وإهمالها؟ الإجابة لوجود خلل كبير في برامج هذه المؤسسات. 

إن سماح وزارة الإعلام للمسلسلات وخصوصاً في شهر رمضان التي تصور مجتمعنا المحافظ بأنه مجتمع ساقط، وكأن كل بيت فيه مشكلة، وأن لكل بنت صديقاً، والضرب في الشوارع، أحد أسباب تفشي هذه الجرائم.

يجب أن تكون هناك سرعة في تطبيق القانون، فمن غير المعقول أن ينتظر القاتل أو المجرم عامين أو أكثر وبعد ذلك يصدر حكم مخفف! 

يجب أن تتضمن المناهج الدراسية توضيحاً لعقوبة القتل والاعتداء على الناس، ويجب أن تكون هناك محاضرات توعوية في المدارس لاحترام القوانين، ويجب زرع قيمة حب الناس.

إن للوالدين دوراً كبيراً في تعليم الأبناء احترام الناس واحترام القانون، ويجب أن يعرف كل شخص أن حريته تنتهي عندما تمس حرية الآخرين.

إن تطبيق حكم الله تعالى (القصاص) في القاتل مطلب كل إنسان في الكويت، ويجب أن يطبق القانون علناً كما كان قبل ذلك؛ حتى يرتدع كل من تسول له نفسه ارتكاب الجريمة.

قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 179).

الرابط المختصر :