; الجديد في قانون التعاون | مجلة المجتمع

العنوان الجديد في قانون التعاون

الكاتب صلاح العيسى

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989

مشاهدات 71

نشر في العدد 907

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 07-مارس-1989

تقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى مجلس الوزراء بمشروع قانون جديد ينظم عمل الجمعيات التعاونية كبديل للتعاون الحالي رقم 24/ 79، حيث جاء هذا المشروع بعد انتظار طويل وأخطاء جسيمة في جسم الحركة التعاونية ومطالبات عديدة من التعاونيين. ولقد طالبنا كثيرًا في مجلة المجتمع بضرورة الاستعجال بإصدار مثل هذا القانون.. الذي سيحسم حتمًا العديد من السلبيات الحالية لو أحكمت مواده.

من حيث المبدأ

إن صدور القانون يُعد أمرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة التي وصلت إليها الجمعيات، ولقد طالب فيه الكثيرون، لذلك فإن هذا القانون المقدم إلى مجلس الوزراء اليوم، نتمنى التأكد قبل إقراره من احتوائه لكل الملاحظات المطلوبة، فرأي اتحاد الجمعيات التعاونية هام جدًّا في هذا المجال ولا يجوز تجاهله بأي حال من الأحوال، وكذا الشخصيات التعاونية النشطة؛ حتى لا تظهر لنا وبعد فترة بسيطة أخطاء جديدة لم تكن في الحسبان.

أخيرًا هناك قانون

يحتوي مشروع القانون على العديد من الإيجابيات التي وفقت الوزارة بوضعها وبينها على سبيل المثال: وجود القانون نفسه، وإن كان قد تأخر قليلًا بعدما كثرت سلبيات القانون الحالي، لذلك نتمنى أن يتم اعتماده سريعًا بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليه.

إجازة القانون لإقامة اتحاد واحد لكل نوع من الجمعيات التعاونية.

تكون مهمة هذه الاتحادات نشر الدعوة للتعاون والدفاع عن مصالح الجمعيات التعاونية، والتنسيق بينها وإرشادها وتوجيهها، ومساعدة المواطنين على إنشاء الجمعيات التعاونية في الوقت الذي أعطى هذا القانون قوة لقرارات هذا الاتحاد أمام الجمعيات «المادة 31».

كما أجاز القانون للجمعية العمومية للجمعيات التعاونية تفويض وزارة الشئون في تعيين مراقب الحسابات إذا تعذر ذلك على الجمعية، كما يجب على المحاسب القانوني مراجعة حسابات الجمعية وجرد خزائنها وأسواقها ومخازنها وحساباتها وسنداتها لموافاة وزارة الشئون بتقرير كل ثلاثة شهور عن المركز المالي للجمعية. ولعل في هذا الإجراء وضع حد للاختلاسات الكثيرة التي ظهرت في بعض الجمعيات التعاونية «المادة 16».

أيضًا جاء في مشروع القانون وفي «المادة 24» أنه يجوز لوزير الشؤون إصدار قرار يدمج تعاونيتين أو أكثر من جمعية واحدة، أو تقسيم جمعية واحدة إلى جمعيتين أو أكثر، ولعل استحداث هذه المادة فيه مصلحة كبيرة للجمعيات، خاصة أن بعضها لم يستطع تحقيق أرباح، ولعل في الدمج وضع حد لبعض المصروفات وتوفيرًا في الإنفاق، ومن ثم تحقيق عوائد مالية أفضل.

محاكمة المتلاعب

كذلك يحتوي مشروع القانون على بعض السلبيات -من وجهة نظري على الأقل- والتي نتمنى استدراكها قبل إقرار المشروع، ومن هذه الملاحظات:

إن «المادة 13» التي تنص على انتخاب أعضاء الإدارة مرة واحدة كل ثلاث سنوات مادة يجانبها الصواب؛ فتغيير ثلث الأعضاء سنويًّا يكون أكثر نفعًا لجمعية نفع عام ذات صفة مالية تعاونية، لأن هذا النوع من الجمعيات يحتاج إلى خبرة من نوع خاص، فعضو مجلس الإدارة في الجمعية مثلًا يتصرف بمئات الآلاف من الدنانير، والتغير الكلي للمجلس يفقد المجلس عناصر الخبرة الموجودة فيه.

كما نصت نفس المادة على حق الوزير في تعيين أعضاء إلى جانب الأعضاء المنتخبين دون أن يحدد الحد الأعلى لعدد المعينين وترك الرقم مفتوحًا للوزير، وكنا نتمنى أن يتم تحديد الرقم بحيث لا يتجاوز ثلث الأعضاء المنتخبين.

في «المادة 14» اشترط المشروع أن يتم توزيع مناصب مجلس الإدارة خلال «3» أيام التالية للانتخاب، وهي مدة غير كافية تمامًا؛ خاصة إن فاز مرشحون من قوائم مختلفة، لذلك كان الأولى أن تكون المدة أسبوعين حتى لا نواجه تعطيلًا غير مقصود لهذه المادة، التي لم تعالج الحالة التي ستنتهي فيها مدة ثلاثة أيام دون توزيع المناصب.

تعالج «المادة 26» حالة تقديم أكثر من نصف أعضاء مجلس الإدارة استقالتهم، واعتبرت المادة أن مجلس الإدارة في هذه الحالة مستقيلًا بكامله، وعليه الاستمرار بممارسة أعماله إلى حين تعيين الوزارة لمجلس إدارة جديد من قبل وزير الشئون بعمله حتى انتخاب مجلس إدارة جديد. وهذه المادة لم تحدد حدًّا أقصى لمدة مجلس الإدارة المعين، حيث كان الأولى تحديد ذلك بثلاثة أشهر مثلًا على أن يدعو خلالها لإجراء انتخابات جديدة.

وإن كنا نرى أنه لا ضرورة لتعيين مجلس إدارة ما دامت المادة تلزم مجلس الإداة المستقيل الاستمرار في تصريف أعمال الجمعية، وبدلًا من استلام المجلس المعين لأعمال الجمعية، تدعو وزارة الشئون خلال هذه الفترة المساهمين إلى انتخابات جديدة، وبذلك نختصر فترة المجلس المعين.

تعطي «المادة 37» وزير الشئون عند الاقتضاء بما يحقق مصلحة الجمعية أو أعضائها أن يصدر قرارًا بحل مجلس إدارة الجمعية، كما لا يجوز لأعضاء المجلس المنحل أو الأعضاء المعزولين إعادة ترشيح أنفسهم قبل انقضاء ثلاث سنوات.

ونحن ليقيننا أن أسباب الحل هنا غالبًا ستكون لأسباب مالية بحتة ليس لها شأن بالتوجهات السياسية شأن جمعيات النفع العام، فإننا لا نرى بأسًا من وجود هذه المادة بهذا الشكل المطاطي، ولكن ما دامت الأسباب «مالية» وتحرم الشخص ثلاث سنوات، فإننا نرى ضرورة وجود جهة قضائية كالمحاكم الكويتية للنظر في هذه الحالات، وهي التي تعطي حكمها النهائي، فإن كان هناك تلاعب في الأموال، فلا بد من محاسبة المسيء، وإن كانوا أشخاصًا بريئين فلا بد أن يعلم المسيء، وإن كان هناك أشخاص بريئون فلا بد أن المساهمين ببراءتهم، وبالتالي يكون لهم الحق بترشيح أنفسهم مرة أخرى وبأقرب انتخابات بعد الحل.

شروط للمرشح

كنا نتمنى من القانون الجديد أن يضع شروطًا في الترشيح لعضوية الجمعيات التعاونية، كوضع اختبارات معينة، أو اشتراط شهادة دراسية معينة، فليس معقولًا -وهذا حاصل- أن يصل لمجلس الإدارة من لا يعرف الخطوط وقراءة الأرقام، ولا يجوز أن يرأس جمعية رأسمالها يزيد على المليون دينار شخص يمسك الفواتير «بالمقلوب». وكما أن لاتحاد الجمعيات التعاونية –حتمًا ملاحظات جديرة بالأخذ بها، لذا نتمنى من المعنيين الأخذ بهذه الملاحظات إذا ثبت فيها الصالح العام.. مع تمنياتنا للجميع بالتوفيق والنجاح.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 43

122

الثلاثاء 12-يناير-1971

هذا الأسبوع (43)

نشر في العدد 56

112

الثلاثاء 20-أبريل-1971

هذا الأسبوع (56)