العنوان الجامعة والشباب - عدد 466
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1980
مشاهدات 66
نشر في العدد 466
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 22-يناير-1980
كلية البنات الجامعية بين الإزالة والبقاء:
منذ إنشاء جامعة الكويت دأبت الإدارة إلى ترسيخ مبدأ الاختلاط ومحاولة فرضه بشتَّى الطرق فبعد أن فشلت بتطبيقه مباشرة نتيجة المجابهة الشعبية والرفض الجماهيري القاطع اتجهت إلى محاولة تطبيقه بالتدريج، وبالفعل نجحت فبعد أن احتجت بقلَّة الأماكن فأوجدت الاختلاط في كلية التجارة، ادّعت بنقص في الإمكانيات العلمية وقلَّة في عدد الطلبة فأوجدت الاختلاط في كليات الهندسة والعلوم والطب ولم يتبقَّ إلا مكان واحد نَجَا من عملية الاختلاط وهو كلية البنات الجامعية.
ولكنا سمعنا في الأيام الماضية شائعات تتردد وأقاويل لا نعلم مدى صحتها تبين أن كلية البنات الجامعية في طريقها إلى الزوال وهذه الشائعة إن صدقت فهي تدل على صدق ما ابتدأنا به الحديث من أن الإدارة جادَّة ومستمرة في تطبيقها للاختلاط في جميع الكليات.
وما نرجوه نحن أن يصرف النظر عن إزالة كلية البنات فهي المجال الوحيد للطالبات اللاتي لا يستطعن الدراسة في الأجواء المختلطة.
ما نرجوه كذلك هو أن يكون العكس وأن توجد كلية بنات جامعية كاملة تشمل جميع التخصصات وليس فقط دراسات الآداب.
أخبار جامعية:
- يقيم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مخيم الربيع الجامعي خلال عطلة الربيع وقد قسم المخيم إلى جزأين، مخيم للطالبات ويبدأ يوم السبت 19/1 وينتهي يوم الخميس 24/1 إلى يوم الخميس التالي ويأتي هذا المخيم في سلسلة مخيمات أقامها الإتحاد منذ بداية العام الدراسي ويهدف من ورائها إلى إيجاد نشاطات هادفة تخدم الطلبة في جو من الترويح.
- في نطاق تشجيعه للابتكار والبحث العلمي يقيم الاتحاد الوطني مسابقة في أحسن ابتكار علمي أو بحث وقد رصد لها الاتحاد جوائز قيمة.
- تنظم أغلب الجمعيات العلمية في جامعة الكويت رحلات خارجية إلى بعض البلدان الأوربية والآسيوية هذا وقد أبلغت عمادة شؤون الطلبة الجمعيات العلمية بأنها على استعداد لمساعدة أي جمعية من الناحية المادية إذا كانت الجمعية لا تستطيع تغطية تكاليف الرحلة من ميزانيتها الخاصة!!!!
الرحلات الخارجية هل من رقيب عليها؟
تستعد الجمعيات العلمية في جامعة الكويت في مثل هذه الأيام من كل سنة للقيام برحلات خارجية تشمل مناطق مختلفة من العالم.
والحقيقة أن مثل هذه الرحلات من الممكن أن تعود على الطلبة بفوائد كثيرة إذا استُغلت استغلالًا حسنًا «وإن كان لنا بعض التحفظ على وجود مثل هذه الرحلات في الوقت الحاضر».
فهي تعرف الطلبة على مدى التقدم العلمي والثقافي الذي وصلت إليه تلك المناطق مما يجعل من تلك المعرفة حافزًا للطلبة لكي ينهضوا بدولتهم لتصل إلى ما وصلت إليه تلك الدول وهي أيضًا من الممكن أن تقوِّي روابط الطلبة بما يجعلهم إخوانًا متحابين فيعودوا بعد ذلك ليؤسسوا مجتمعًا مترابطًا متماسكًا أساسه الحب والتعاون ومن الممكن أن يتيح للطلبة التعرف على التقاليد والعادات الحسنة لأهالي تلك المناطق فينقلوا بالتالي مثل هذه العادات إلى بلادهم هذا كله بالإضافة إلى الجانب الترفيهي في تلك الرحلات بما يجدد نشاط الطلبة حتى يستأنفوا دراستهم في الفصول القادمة بهمة ونشاط ولكن المؤسف والمؤلم أن تتحول هذه الرحلات إلى مجال تنتهك فيه الحرمات وتكتسب فيه العادات والثقافات السيئة لأهالي تلك المناطق التي تقوم الجمعيات بزيارتها هذا بدون أن يكون هناك رقيب أو حسيب على هؤلاء الطلبة بحجة أنهم أهل للثقة وفي مستوى يدركون فيه مسؤوليتهم ولكن الحقيقة أن الحوادث اللاأخلاقية قد تكررت في مثل هذه الرحلات ولسنا في حاجة للتدليل على ذلك ففي هذه الرحلات يختلط الطلبة بالطالبات دون أن يكون هناك محارم مما يتيح مجالًا للشيطان مجالًا ليلعب بالرؤوس وبالنفوس فيقع بالتالي مالا تُحمد عُقباه، وكذب والله من قال غير ذلك فنحن نرى مثل هذه الأمور اللاأخلاقية تقع هنا وفي داخل البلد بل وفي داخل الحرم الجامعي (كما يسمونه) فكيف يكون الأمر في خارج البلد وفي حالة غياب الرقيب والحسيب لذلك فنحن نطالب بوضع حدٍّ لمثل هذه المهاترات ويجب اشتراط المَحْرَمِ في مثل هذه الرحلات وأن يكون هذا القرار مُلزِمًا لجميع الجمعيات لأننا كمسلمين مطالبين باتباع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول «لا يخلوَنَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» (رواه البخاري ومسلم).
والله تعالى يقول ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب:36).
وبالتالي فإن التغاضي عن هذا الأمر هو معصية الله ورسوله ثم هو أيضًا مخالف لقِيَمِنَا وعاداتنا.
نوجه ذلك الكلام للذين يحلو لهم بأن يحتجوا بالعادات والتقاليد.
إننا نطالب المسؤولين بذلك؛ لأننا نعتقد بأن وقوع الأمور اللاأخلاقية في مثل هذه الرحلات لا يرضيهم وإلَّا كان تساهلهم في ذلك الأمر يعتبر تواطأ من أجل إفساد الطلبة وتضييعًا للقيم والتقاليد.
فيا أيها المسؤولون عليكم أن تدركوا عِظَم مسؤوليتكم أمام الله وأنكم محاسبون على كل صغيرة وكبيرة تقع تحت أيديكم دون أن تحركوا لها ساكنًا وقد أعذرناكم فهل من مجيب!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل