; الجامعة- على هامش انتخابات الاتحاد الوطني | مجلة المجتمع

العنوان الجامعة- على هامش انتخابات الاتحاد الوطني

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1980

مشاهدات 102

نشر في العدد 479

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 06-مايو-1980

المحرر الطلابي

منذ أن أصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بيانه بفتح باب الترشيح لانتخابات الهيئة الإدارية لفرع الكويت يوم الأربعاء 23/4/1980 بدأت الساحة الطلابية تشهد تحركات واسعة لأفراد القوائم المختلفة وبدأت بيانات النزول وخوض الانتخابات بالصدور وكذلك برامج العمل المختلفة للقوائم.

 وكان أول البيانات نزولًا هو بيان القائمة الإسلامية ولم تبين هذه القائمة ما إذا كانت بصدد النزول في الانتخابات بل وضعت قواعد هذا البيان لاختيار المرشح.

ثم نزل بيان قائمة الوحدة الإسلامية وهي كذلك لم تبين إن كانت تريد النزول بل اكتفت بتذكير الطلبة بالاهتمام بالانتخابات والحرص على حُسن الاختيار ثم صدر بيان القائمة الائتلافية وقد أعلنت عن عزمها على خوض الانتخابات مبينة أنها ستحاول إكمال المسيرة التي بدأت بها في الاتحاد بالسنة الماضية ثم أصدرت القائمة الإسلامية الحرة بيانها مبينة أنها بصدد النزول لانتخابات الفرع وقد ركزت في بيانها على الابتعاد عن الطائفية والعصبية القبلية. كذلك وأصدرت قائمة الاتحاد الإسلامي بيانها بالنزول وبينت هدفها من ذلك وسنحاول في هذا المقال إن شاء لله أن نلقي بعض الضوء على القوائم الموجودة بالساحة حتى تكتمل الصورة لدى القارئ:

أولًا- القائمة الإسلامية:وهي من أقدم القوائم الموجودة في الساحة وكان لها دور كبير ومشرق في الاتحاد.

وفي محاولة انتشال الاتحاد مما كان غارقًا فيه من تجاوزات ومخالفات دستورية وتبعية واضحة.

وقد قامت هذه القائمة بدعم القائمة الائتلافية في العام الماضي ويتضح من بيانها الصادر أنها تنوي النزول كقائمة منفردة لهذا العام فهذا ما استطعت أن ألمسه من أطراف القائمة لكونهم يرون أن القيادة الحالية للاتحاد تؤدي أغلب الأهداف التي تريدها القائمة فلا حاجة لها أن تنزل منفردة وهي تتجه بشكل أكبر إلى الدعم والتعاون مع الائتلافية.

ثانيًا- القائمة الائتلافية: وهذه القائمة تكونت في العام الماضي من ائتلاف كل من القائمة المعتدلة والمستقلة والمتحدون وكل منها نزلت الانتخابات بقوة ولكن حادثة التزوير التي وقعت لم تعطها الأغلبية فانسحبت من الانتخابات وأدى ذلك إلى تجميد الاتحاد حتى شهر مايو ۱۹۷۹ حيث أجريت الانتخابات واستطاعت أن تفوز فيها بجميع المقاعد وبفارق شاسع في الأصوات وقد أصدرت هذه القائمة بيانًا تبين فيه أنها بصدد النزول لهذه الانتخابات وكذلك أصدرت برنامج عمل جيد وشامل لكل ما ينشده الطالب الجامعي من طروح وقضايا. 

أعضاء هذه القائمة وضحوا «للمجتمع» أنهم كانوا يهدفون في السنة الماضية إلى إبراز الاتحاد ومحاولة إنعاشه بعد أن كان منسيًّا وبعيدًا عن الطلبة في الفترة الماضية وهذا الشيء قد تحقق وكذلك ستكون نشاطات واهتمامات الاتحاد في الفترة القادمة أوسع وأعمق.

ثالثًا- القائمة الإسلامية الحرة:

كانت تعرف بالسابق باسم القائمة الحرة حتى السنة الماضية حيث أطلقت على نفسها القائمة الإسلامية الحرة وهي تمثل طائفة معينة من الطلبة. وقد كان نزولها في السنة الماضية قويًّا صاحبه دعاية ضخمة على جميع المستويات وكذلك حصلت على مجموعة كبيرة من الأصوات بالنسبة لما كانت تحصل عليه في السنوات السابقة. والاحتمال الواضح أن عدد أصوات القائمة لن يزيد هذه السنة بنسبة معينة بكون هذه القائمة تمثل اتجاها فكريًّا معينًا قد لا يكون مقبولًا عند قطاعات أخرى من الطلبة.

رابعًا- قائمة الوحدة الإسلامية:

وهي قائمة حديثة تنزل لأول مرة هذه السنة وقد تكون نوعًا من التكتيك الانتخابي الذي تحفل به الساحة الطلابية في هذه الأوقات بحيث تتألف أو تنسحب لصالح القائمة الإسلامية الحرة؛ بكون هذه القائمة تمثل نفس الاتجاه الذي تتبناه القائمة الإسلامية الحرة ولحين كتابة هذا المقال لم يحدث أي تكتيك يبين السبب في نزول هذه القائمة خصوصًا بأن الدعاية المبذولة لها قليلة جدًّا وتكاد تكون مهملة.

خامسًا- قائمة الاتحاد الإسلامي:

وهذه القائمة كانت تعرف باسم أنصار الوحدة الطلابية وقد قامت بالعام الماضي بتأييد القائمة الائتلافية ولكن في هذه السنة تنزل منفردة وتُصِر على البقاء في الساحة وانتشار هذه القائمة في أوساط الطلبة ضعيف ومحدد وأملها بالنجاح في الانتخابات ضعيف وقد يكون مستحيلًا، وهذا ما يصرح به بعض أفرادها ويعللون نزولهم بأنهم يريدون أن يجدوا لهم مكانًا في الساحة الطلابية ولإثبات وجودهم.

سادسًا- قائمة الوسط الديموقراطي: 

وهذه القائمة نشأت من تآلف قائمة الوسط مع القائمة الديمقراطية وقد استلمت الاتحاد لعدة سنوات وكانت السبب الواضح في اختفاء الاتحاد وعدم ممارسته لصلاحياته في أوساط الطلبة وقد وضح عدم رغبة الطلبة بهذه القائمة في العام الماضي حينما لم تحصل إلا على أربعمائة صوت بالمتوسط وحتى كتابة هذا المقال لم يصدر من القائمة أي بيان ولم يتضح منها أي تحرك تجاه الانتخابات الحالية مما يدلل أن أصحابها قرروا عدم خوض الانتخابات والبقاء بعيدين عن الانتخابات حفظًا لماء الوجه.

وبعد. هذه نظره سريعة واجتهادات أردت أن أوضح بها ما يدور في الساحة الطلابية.

والداخل في هذه الأيام في كليات الجامعة يلاحظ حشدًا هائلًا من الملصقات ومجموعات كبيرة من الطلبة مجتمعة تناقش بيان هذه القائمة وبرنامج عمل تلك القائمة في محاولة لانتقاء الأفضل فعدد القوائم لهذه السنة فاق جميع التوقعات ولذلك نتوقع أن تكون الجمعية العمومية التي ستنعقد يوم الأثنين أو يوم الثلاثاء حسب اكتمال النصاب نتوقع أن يدور فيها نقاشات كبيرة وحامية في محاولة من القوائم لإبراز الأفراد كما هو العادة وللتقليل من شأن من كان بيده الاتحاد فهذه الظاهرة وللأسف تحفل بها الجمعيات العمومية. فالكثير من المتهجمين على الاتحاد لا يعرفونه إلا حينما تنعقد الجمعية العمومية أما قبل ذلك فلا يهتمون به ولا بنشاطاته.

أما عن نتيجة الانتخابات التي ستعقد يوم الأربعاء7/5 فهي غيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وإن كنت أتوقع أن تستمر القائمة الائتلافية في قيادة الاتحاد وهذا التوقع لم آتيه من الخيال ولكنه أمر يمكن أن يلاحظه كل متجول في كليات الجامعة.

ويبقى مع ذلك توقعًا ليس إلا والنتيجة الحتمية هي ما ستعلنه لجنة الفرز في ليلة أو صباح يوم الخميس 8/5/80 إن شاء الله.

• يقال أن الاتحاد لا يهتم بالأمور التي تخص الطلبة ولا يعالج مشاكلهم ولا يحرص على الاستماع إلى قضاياهم، بينما ينظم الاتحاد ندوة عن الجنسية في محاولة لعلاج مشاكل بعض الطلبة الذين لم يحصلوا على جنسية فلا تجد إلا مجموعة قليلة جدًّا من الطلبة تحضر لهذه الندوة في حل مشاكلنا ونحن بهذا الشكل من السلبية.

● الإدارة تحاول احتواء الاتحاد؛ هذا ما يقوله بعض المرجفين بل بعضهم يتمادى في قوله بأن الاتحاد يسير من قبل الإدارة والمراقب الذي يراقب الأمور بشكل حيادي يلاحظ وبسهولة كيف أن الهوة كبيرة بين الإدارة والاتحاد وأنهم لا يكادون يلتقون إلا في أمور التقت فيها الهيئات الإدارية السابقة للاتحاد. 

وبعد؛ هذه نقاط تطرح في الساحة ومسألة طرحها معلومة السبب ومعلومة الوقت كذلك!!! 

3 نقاط

● بعض الطلبة وخصوصًا أصحاب الخط المخالف لقيادة الاتحاد يقول إن الاتحاد الوطني أخذ دور الجمعيات العلمية فيما يقدمه من أنشطة وأنه يجب أن يبتعد عن هذه النشاطات ويهتم بالأمور العامة فقط وهذه نظرة ضيقة لدور الاتحاد بين الطلبة فالاتحاد مؤسسة اجتماعية ثقافية سياسية تمثل جميع طلبة الكويت فمطلوب منه أن يكون له نشاط ثقافي كما هو مطلوب منه أن يكون له نشاط سياسي وكذلك اجتماعي ونقطة أخرى أن نشاطات الاتحاد تتخذ صفة العمومية فهي ليست خاصة بنوع معين من الطلبة فهي بذلك تؤدي إلى ترابط الطلبة وتعارفهم واحتكاكهم مع بعضهم من خلال هذه الأنشطة وهذا ما لا توفره الجمعيات العلمية بشكل واضح.

الرابط المختصر :