العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 1475
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2001
مشاهدات 66
نشر في العدد 1475
نشر في الصفحة 16
السبت 03-نوفمبر-2001
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
الجامعة العربية «تكتشف» أن هناك مسلمين أمريكيين!
بحث قادة المنظمات المسلمة الأمين الأمريكية مع عمرو موسى العام للجامعة العربية سبل دعم العلاقات المشتركة بين المسلمين الأمريكيين والجامعة العربية بشكل عام، وسبل تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة تحديات أزمة الحادي عشر من سبتمبر بشكل خاص.
اللقاء - الذي تم لدى زيارة موسی لواشنطن في الأسبوع الماضي- هو الأول من نوعه، وهو علامة على اهتمام جامعة الدول العربية والأمين العام بالوجود الاستراتيجي لمسلمي أمريكا، وعلامة على استفادة مسلمي أمريكا من مؤازرة صانعي القرار والرأي.
تونس: محاكمة مجموعة إسلامية عسكريًا
تستعد المحكمة العسكرية في تونس العاصمة لفتح ملف مجموعة إسلامية ناشطة بالخارج تسمى «أهل السنة والجماعة» وسيمثل أمام المحكمة بمقتضاها عشرات التونسيين من المهاجرين إلى إيطاليا أساسًا منهم أربعة موقوفين.
وتتلخص التهم الموجهة إلى أفراد المجموعة في وضع النفس تحت تصرف منظمة إرهابية، تعمل بالخارج زمن السلم والنيل من الأشخاص والممتلكات، والعمل على التحريض على الكراهية والتعصب الديني.
ومن جهتها، نفت عائلات المعتقلين أي سوابق عدلية لأبنائهم، وأكدت عدم علمها بأي علاقة لأبنائهم بالتنظيمات الإسلامية، وأكدت عائلة عبد الباسط الدالي، وهو أحد المتهمين في القضية براءة ابنها، وقالت إن المسألة لا تتعدى علاقة معرفة ببعض المتهمين بسبب الانتماء للبلد نفسه، ومكان الإقامة ذاته في إيطاليا، وهو مدينة ميلانو. وتفيد أوراق القضية واعترافات المتهمين بأن «أهل السنة والجماعة» تنظيم عالمي سني، يعمل على مناصرة قضايا المسلمين، والإسهام في تحرير الأراضي الإسلامية من الاستعمار ويمثل التونسيون المهاجرون بإيطاليا أحد أعمدة هذا التنظيم فقد قام سامي الصيد المعتقل أخيرًا في إيطاليا بتجنيد عناصر تونسية عديدة، وقام بإرسال العشرات منهم للتدريب في معسكرات أفغانية، وخلفه في موقعه بعد اعتقاله عام ١٩٩٨م يوسف العبداوي.
وتقلل عديد الأوساط الحقوقية التونسية من أبعاد هذه القضية، خاصة فيما يتصل بعلاقة المجموعة بتنظيم القاعدة، لا سيما أن الأبحاث الجارية لم تتناول أي علاقة للمجموعة بهذا التنظيم العالمي.
ويعتمد الملاحظون أساسًا- في التقليل من أهمية هذا التنظيم- على قلة عدد أفراده وعدم مشاركتهم الفعلية في أي أعمال إرهابية كما أن كولن باول وزير الخارجية الأمريكي أشار سابقًا إلى عدم وجود أي خلايا تابعة لابن لادن على التراب التونسي.
وأكد العديد من محامي الدفاع عن المتهمين عدم وجود صلة بين هذا التنظيم وحركة «النهضة» الإسلامية التونسية المحظورة كبرى حركات المعارضة التونسية، كما نفى مصدر في الحركة بشدة أي علاقة لهذا التنظيم بها من قريب أو بعيد.
وقال المصدر إن السلطة التونسية تريد أن تخلط الأوراق وتسعى للإيحاء بأنها تحارب «الإرهاب الإسلامي» وتعمل على حشر «النهضة» ضمنه بالرغم من أن القاصي والداني يعرف ألا علاقة للحركة بالإرهاب.
الإخوان المسلمون: الشعبان الفلسطيني والأفغاني في أمس الحاجة إلى النصرة
أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن الشعبين الفلسطيني والأفغاني «في أمس الحاجة إلى نصرة الأمة الإسلامية، وشعوب العالم كله، لتمدهما بأسباب الصمود، وإغاثة ملايين اللاجئين بالغذاء والكساء والدواء».
ودعا الإخوان المسلمون الشعوب العربية والإسلامية إلى الانتباه للمذبحة في فلسطين، كما أفغانستان، ووجه بیان أصدرته الجماعة انتقادًا شديدًا إلى العرب والمسلمين لعدم تحركهم لوقف العدوان الصهيوني على الفلسطينيين.
وقال البيان إنه: «وسط صمت عالمي كامل، وانحياز أمريكي واضح، وعجز عربي وإسلامي يمارس مجرم الحرب شارون مذابحه ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ويعيد احتلال الأراضي التي سبق إعادة الانتشار».
وأضاف البيان: «كذلك فإن العالم الذي نهض عن بكرة أبيه يستنكر هدم التماثيل في أفغانستان إذا به اليوم صامت صمت القبور عن قتل مئات المدنيين هناك، وتدمير المدن والقرى والملاجئ والمستشفيات، كل ذلك تحت شعار «محاربة شالإرهاب» الذي لم يتطوع أحد حتى اليوم بتقديم تعريف له واضح متفق عليه».
وتابع البيان القول «إذا كانت حكومات الدول العربية والإسلامية تعلن أن حركات المقاومة الفلسطينية حركات تحرر وطني وتعارض بقوة أي محاولة صهيونية لإدراجها تحت مسمى المنظمات الإرهابية، فيجب عليها أن تقرن القول بالعمل، وأن تمد الشعب الفلسطيني سلطة وحركات مقاومة وشعبًا بأسباب العون من السلاح والمال والغذاء والدواء حتى يستطيع تحرير وطنه وأرضه وإقامة دولته، وهو قادر على ذلك بعون الله تعالى وكذلك قطع العلاقات وطرد السفراء من الدول التي تعترف بالكيان الصهيوني، ولا داعي لتعليق الآمال على الشرعية الدولية التي سقطت عنها ورقة التوت».
كتائب القسام.. العمليات الجهادية مستمرة
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام «الجناح العسكري لحركة حماس» أن جندها سيواصلون جهادهم حتى يتم دحر الاحتلال، مؤكدة مسؤوليتها عن مهاجمة، واقتحام موقع عسكري صهيوني في منطقة ما يسمى «مستوطنة دوغيت» شمال غزة، حيث دارت معركة حامية ابتداها مجاهدو الكتائب بقذائف الأنيرجا، ثم ألقوا أكثر من ٢٠ قنبلة يدوية، واستعملوا الرشاشات، وذلك لمدة نصف ساعة تقريبًا، ثم حضرت طائرة هليكوبتر لنقل قتلى اليهود، فيما استشهد في الهجوم مجاهدون ثلاثة من مجاهدي الكتائب وقال بيان صادر عن الكتائب ولا يضيرنا عدم إعلان العدو عن عدد قتلاه، ونعاهد الله ثم نعاهدكم على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا.
دعوة لتقديم القيادات الصهيونية إلى محكمة مجرمي الحرب :
دعت الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م القانونيين والمؤسسات القانونية في فلسطين وخارجها، لبحث مدى إمكان تقديم قيادات المجتمع الصهيوني الحكومية من رئيس الوزراء وحتى المافون ليبرمان إلى محكمة مجرمي الحرب على ما ارتكبوه بحق الشعب الفلسطيني.
وتوجهت الحركة- في بيان لها تحت عنوان: «نعم لمحاكمة دولية لمجرمي الحرب في حكومة شارون»، تلقت المجتمع نسخة منه إلى لجنة المتابعة بجامعة الدولة العربية لعقد جلسة طارئة لبحث المستجدات الدامية التي ألمت بالشعب الفلسطيني، ومناشدة أئمة المساجد التطرق في خطبة الجمعة إلى المذابح التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني والأفغاني. كما دعت الحركة السلطة الفلسطينية للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لشد لحمة الشعب الفلسطيني، «إذ لا يعقل كما دعت الحركة السلطة الفلسطينية للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لشد لحمة الشعب الفلسطيني، «إذ لا يعقل أن تمارس السلطة دور الجلاد، ضد شعبنا الفلسطيني الذي يذوق يوميًا مرارة الاحتلال من قتل وتشريد واعتقالات، حيث زاد عدد الشهداء خلال الأسبوع المنصرم على ٥٠ شهيدًا».
الرابطة تطالب المؤتمر الإسلامي بتنفيذ صيغ العمل المشترك بتنفيذ صيغ العمل المشترك
دعا الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام الرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تنفيذ صيغ العمل الإسلامي المشترك بين حكومات الدول الإسلامية والمؤسسات الإسلامية الشعبية بهدف توفير قاعدة دولية ذات مبادئ إسلامية لحوار سلمي عادل لحل المشكلات القائمة.
جاء ذلك في برقية مستعجلة بعث بها إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي أكد فيها أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، وأن المسلمين يجب أن ينطلقوا منها في معالجتهم لمشكلاتهم.
إذاعة يهودية تؤكد اعتقال خمسة صهاينة تأمروا لتفجير جسر بنيويورك ١١ سبتمبر
نقلت إذاعة المستوطنين «القناة السابعة» أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يحتجز منذ 11 سبتمبر الماضي، خمسة من الشبان اليهود الذين يقول ذووهم إن الولايات المتحدة توجه لهم تهمة التآمر لتفجير جسر نيويورك الذي يربط بين مانهاتن ونيوجرسي.
و أكدت والدة أحد المعتقلين أن السلطات الأمريكية منعت أي شخص من زيارة الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين ٢٢ و٣٧ عامًا أو الالتقاء بهم منذ القبض عليهم باستثناء السماح للقنصل الصهيوني في نيويورك، وبعد مطالبات عدة بالالتقاء بهم، مشيرة إلى أنه لم يسمح للقنصل بالحديث إليهم إلا باللغة الإنجليزية، ومن خلف فاصل زجاجي.
واستنادًا إلى والدة أحد المعتقلين فإن الصهاينة كانوا حين تم اعتقالهم على الجسر بعد ساعات من انفجار مركز التجارة العالمي يستقلون شاحنة بيضاء، في وقت تلقى فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيرات من مخطط إرهابي لتفجير الجسر ينوي شبان يستقلون شاحنة بيضاء القيام به وحينما شاهدوا الشاحنة، وفيها ابني- تقول المرأة- ومعه أربعة أصدقاء أحدهم كان بحوزته مبلغ كبير من النقود وكان في السيارة سكينان.. تم اعتقالهم.
كانت تقارير أولية تحدثت عن إلقاء القبض على هؤلاء اليهود، بينما كانوا يتابعون بفرح كبير انفجار مركز التجارة العالمي.
٩٦ شكوى أولية من تعرض المسلمين للتمييز بالمطارات والخطوط الأمريكية المسلمين للتمييز بالمطارات
في تقرير أولي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» عما يتعرض له المسلمون والعرب من تمييز الأسباب دينية أو عرقية بالمطارات والخطوط الجوية الأمريكية أعلن المجلس تلقيه أكثر من ٩٦ شكوى من تعرض مسافرين مسلمين أو عرب للتمييز أثناء سفرهم بالمطارات أو الخطوط الأمريكية منذ الحادي عشر من سبتمبر، وحتى الأسبوع الماضي.
وأبدى عمر أحمد رئيس «كير» قلقه من استمرار الظاهرة وانتشارها دوليًا، موضحًا أن القوانين الأمريكية والدولية تحرم التمييز بشتي أنواعه، خاصة لأسباب دينية أو عرقية وما يواجهه بعض المسافرين المسلمين بالمطارات والخطوط الجوية الأمريكية هو أمر مخجل لتلك الشركات والمسؤولين عنها.
ويقول مسؤولون في قسم الحقوق المدنية بالمجلس إنهم ما زالوا يستقبلون مزيدًا من الشكاوى المتعلقة بالتمييز ضد المسافرين المسلمين والعرب بالمطارات والخطوط الجوية الأمريكية مما يجعل الرقم المعلن في هذا التقرير مجرد تقدير مبكر لعدد هذه الحالات.
أسكتلندا: مظاهرة شعبية مناهضة للحرب على أفغانستان
ألقت الشرطة الأسكتلندية القبض على ١٥٠ شخصًا شاركوا في مظاهرة شعبية حاشدة مناهضة للحرب الأمريكية على أفغانستان وذلك أمام قاعدة فزلين للغواصات النووية في أسكتلندا. ونقل راديو لندن عن مصادر الشرطة أن مئات عدة من الأشخاص تجمعت خارج بوابات القاعدة، وسدت مداخلها برغم دخول عدد من العاملين بالقاعدة إليها احتجاجا على الحرب الأمريكية- بمساندة أطراف دولية- علی أفغانستان.
استهداف المدنيين يزيد السخط الدولي على الحرب
يومًا بعد يوم تتزايد مشاعر القلق والسخط الدوليين جراء استمرار العمليات العسكرية ضد أفغانستان مع سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وبخاصة من الأطفال والنساء، ودخول الحرب شهرها الثاني دون أن تبدو أي بارقة لانتهائها.
وتعرضت الإدارة الأمريكية لانتقادات رسمية وشعبية بسبب أدائها القتالي في أفغانستان، فضلًا عن انتقادات داخلية بعد تفشي الجمرة الخبيثة.
فقد واجهت إدارة الرئيس بوش نكسات على جبهات الحرب بما في ذلك قصف أهداف مدنية قتل فيها أطفال ونساء وأبرياء آخرون، وكذلك قصف مجمع للصليب الأحمر في كابل، بينما صعدت باكستان من ضغوطها على الولايات المتحدة كي تنهي قصفها لأفغانستان.
وقال الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف: «هناك قلق ليس فقط في العالم الإسلامي وإنما في العالم كله في الغرب وفي الولايات المتحدة من كل هذه الخسائر المدنية ومن البؤس الذي يتعرض له الناس في أفغانستان» وحث بوش على إنهاء القصف بسرعة والانتقال إلى «إستراتيجية سياسية» لتشكيل حكومة تحل محل طالبان.
وقال ستيفن هيس الباحث بمعهد بروكينجز «كان أسبوعا سيئًا بالنسبة للإدارة بكل المقاييس» وأعلن عبد السلام ضعيف سفير حركة طالبان لدى باكستان أن عدد ضحايا القصف الأمريكي من المدنيين تجاوز ألف مدني بينهم أطفال ونساء.
واتهمت طالبان الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في هجماتها، حيث أفاد أطباء في منطقتي حيرات وقندهار باكتشافهم لآثار استخدام أسلحة بيولوجية وكيمياوية.
واجتمع الرئيس الأمريكي مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الأسبوع الماضي للتخطيط للخطوة التالية ضد طالبان، وحث بوش الشعب الأمريكي على التحلي بالصبر والعودة إلى العمل رغم جو الإحباط العام بسبب أداء الإدارة.
واضطر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتوجيه كلمة إلى البريطانيين لإقناع الرأي العام أن بريطانيا كانت على حق في مساندة الضربات التي تشنها واشنطن، وأن الحملة العسكرية ستتغلب على المصاعب قصيرة المدى وعلى الشكوك المتزايدة التي تبديها وسائل الإعلام.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من أن الحملة العسكرية قد تستمر إلى أجل غير مسمى، وأشار قادة عسكريون إلى أن الحملة قد تستمر أعوامًا.
وأشارت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه كان هناك العديد من الروايات «تصور كل انتكاسة على أنها كارثة كبرى» ومن بين هذه الانتكاسات إعدام مقاتلي طالبان للزعيم عبد الحق الذي كان متوقعًا أن يكون شخصية بارزة في التشكيل الجديد لأفغانستان.
وأصبح متحدثون عسكريون في واشنطن ولندن في وضع الدفاع أيضًا بعد أن تعرض مدنيون ومستودعات الصليب الأحمر إلى القصف مرات متكررة ودفعت هذه الأخطاء- والقلق من إمكانية إحراز تقدم في تحقيق الأهداف المرجوة من الحملة- صحفًا بريطانية إلى المطالبة بمراجعة الإستراتيجيات بعد أن كانت تساند الضربات من قبل في لندن أعلن وزير الدفاع البريطاني جف هون أن قوات بريطانية برية جاهزة للانتشار في أفغانستان وأشار إلى أن نحو ۸۰۰ فرد من سلاح البحرية يشاركون في مناورات بهذا الخصوص.
وفي الوقت الذي تواصلت فيه الضربات الأمريكية تواصلت ردود الفعل التضامنية في أنحاء متفرقة من العالم، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، حيث خرج نحو ٣٠٠ معارض للحملة الأمريكية في مسيرة بواشنطن رددوا خلالها شعارات معارضة للحرب، ورفع متظاهرون لافتات تطالب بوقف القصف كما رددوا هتافات معادية للسياسة الأمريكية.
وقد نظمت المسيرة منظمة دولية أطلقت على نفسها «أنسر» اختصارا لشعار: تحرك الآن لوقف الحرب وإنهاء العنصرية وتتخذ من واشنطن ونيويورك مقرًا لها، وقالت المنظمة إنها تخطط المسيرات مماثلة في عدة مدن بجميع أنحاء الولايات المتحدة وخارجها.
يأتي ذلك في الوقت الذي طالبت فيه طالبان أكثر من ۱۲ ألف مسلح باكستاني- احتشدوا على الحدود بين باكستان وأفغانستان، معلنين تطوعهم للجهاد طالبتهم بالتريث انتظارًا للهجوم البري المتوقع.
على صعيد آخر، تعثرت عملية تشكيل الحكومة الأفغانية الموسعة المقترحة دوليًا، وعزت مصادر مطلعة التأخر إلى الظروف الصعبة التي تحيط بإمكانية الاتصال بالعناصر التي ستتشكل منها الحكومة.
ووفق الخطة الموضوعة دوليًا، فإن الجهود تجرى لتشكيل ما يسمى بالمجلس الأعلى للوحدة الوطنية من مئة وعشرين عضوًا نصفهم من أنصار الملك المخلوع ظاهر شاه والباقي من تحالف الشمال «الجبهة المتحدة».
في المؤتمر العام للحزب الحاكم في السودان:
دعوة للاستمساك بالوحدة الوطنية وبسط الحريات
في خطاب ألقاه بالمؤتمر العام لحزبه الحاكم «المؤتمر الوطني» أقسم الرئيس السوداني عمر حسن البشير رئيس الحزب أن يكون رئيسًا لكل السودانيين، وأن يخفض لهم جناح الرحمة والرأفة مجددًا دعوته للأحزاب والتنظيمات السياسية في الداخل والخارج من أجل لم الشمل، ووحدة الصف، خصوصًا في ظل ظروف السودان الحالية، والوقوف صفًا واحدًا أمام المؤامرات التي تحاك ضد استقلال قرار السودان ومصالحه.
وفي الصدد ذاته، خاطب صادق عبد الله عبد الماجد المراقب العام للإخوان المسلمون في السودان المؤتمر، داعيًا المؤتمرين للتوحد من أجل الوطن، وطالب البشير بتحمل المسؤولية في ظل الولاية الثانية وأن يقف موقفًا ينصر الإسلام، لأنه ربان هذه السفينة.
كما خاطب المؤتمرين بروفيسور إبراهيم أحمد عمر الأمين العام للمؤتمر الوطني، الذي جرى تجديد رئاسته لأمانة الحزب برغم عدم موافقته، وقد طالب الحضور بالارتكاز على قيم الدين والحق والسلوك القويم وشكر الله على نعمه.
ثم صدر البيان الختامي مؤكدًا السعي الدؤوب من أجل إحلال الوفاق الوطني، وبسط الحريات العامة في ظل القانون واحترام الرأي الآخر، وإشاعة قيم التسامح في القضايا الخلافية، ودعوة جميع القوى السياسية للمشاركة في المجلس القومي للسلام توحيدًا لإرادة البلاد، والسعي مع الآخرين في العالم لتأسيس علاقات النظام العالمي على قواعد العدل والحق وإزالة الغبن والظلم، كما أعلن المؤتمر رفضه للحرب الدائرة في أفغانستان ودعا لإيقافها فورًا، وإلى مؤتمر حوار «إسلامي- إسلامي» بين الحركات الإسلامية لتجنب إهدار طاقات المسلمين، ولينتج فكرًا مستنيرًا حول قضايا العصر، وتحدياته.
حركة النهضة: المصالحة الوطنية المخرج من الأزمـة الجزائرية
أكد مجلس الشورى الوطني الحركة النهضة الجزائرية أن المصالحة الوطنية هي الخيار الوحيد للقضاء على أسباب الأزمة في الجزائر، ومعالجة آثارها، وخروج الجزائر نهائيًا من دوامة العنف، داعيًا الشعب إلى «الالتفاف حول نداء رابطة الأمة التاريخي باعتباره أرضية سياسية قادرة على جمع شمل الجزائريين» كما دعا السلطة إلى تبنيه، «والتعاطي معه بإيجابية باستكمال مسعى الوئام والمصالحة الوطنية، وتلافي كل ما من شأنه أن يعمق الأزمة كعلمنة مظاهر الحياة الاجتماعية، وإثارة حفيظة المجتمع». وقال المجلس- في دورته العادية الثانية لهذا العام- إن احترام ثوابت الأمة ومقوماتها الحضارية وضمان الحريات السياسية وترقيتها وتجسيد تعددية سياسية والديمقراطية الفعلية بشكل يجعلها أداة تطور للمجتمع لهو من الواجبات الكبرى الملقاة على عاتق السلطة والأحزاب بشكل خاص، ومن هذا المنظور يشدد المجلس على اعتماد هذه المعاني في أي تعديل دستوري مرتقب، مشيرًا إلى أن تجسيدها الحقيقي يمر عبر توفير الشروط السياسية والقانونية والتنظيمية لتحقيق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.
واعتبر المجلس- في بيان أصدرته وتلقت الربيع نسخة منه- أن الفصل في القضايا الوطنية الكبرى التي منها الأمازيغية من صلاحيات الشعب وحده، داعيًا إلى اعتماد أسلوب الحوار والتشاور كوسيلة مثلى لمعالجة أسباب وآثار الأحداث التي عاشتها منطقة القبائل، ومثمنًا نظام التعويض المخصص لضحايا تلك الأحداث، ومطالبًا بتعميمه ليشمل جميع ضحايا المأساة الوطنية، والمفقودين.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
shaban1212@hotmail.com
تركيا: انفراط «عقد» المجتمع
خطوة جديدة وخطيرة تخطوها منظومة الحكم العلمانية في تركيا نحو تقطيع نسيج الأسرة المصاب «بالعطب».
فقد نظر البرلمان مؤخرًا في قانون جديد للأحوال المدنية من المقرر أن يحدث تنفيذه انقلابا داخل الأسرة لأنه يدخل تغييرات جذرية على نمط حياتها.
القانون يعيد ترتيب العلاقة داخل الأسرة، فينزع عن الأب أو الزوج مكانة «رب العائلة» ويسقط عن الزوجة الالتزام بالحياة في بيت الزوجية إذا ارتأت أنه لا يناسبها أو لا يفي بمتطلباتها، وترك لها حرية الخروج للعمل دون تدخل من الزوج....إلخ.
وقد حول القانون الجديد بهذا الانقلاب الأسرة التركية إلى «شركة مساهمة»!- هكذا يشير القانون- إذ يعتبر الزواج شراكة تجارية بين رجل وامرأة يتعين على كل منهما عند العقد التوقيع على اتفاقية ثنائية يسجل فيها كل طرف ممتلكاته التي أسهم بها في بيت الزوجية ويرفق بها الفواتير ووثائق إثبات الملكية الأخرى ثم يتم وضعها تحت نظر وزارة العدل لحفظها.
وقد دفع ذلك البعض إلى السخرية والتندر وهو يطالب الحكومة بتحديد نوع الشركة «شركة مساهمة.. أم شركة محدودة»، وتحديد قيمة أسهم هذه الشركة وإمكانية بيعها للأجانب!!
مؤسسة الحكم العلمانية تضيف بهذا القانون بندًا جديدًا إلى سجل إنجازاتها السلبية حيال المجتمع التركي، فالسجل صار متخمًا بالإجراءات والقوانين التي تقود إلى تغريب المجتمع التركي المسلم وسلخه من ذاته وهويته.
والقوانين الصادرة- سلفًا- بمنع الحجاب في مؤسسات التعليم والدواوين الحكومية وما تبعها من حملات ملاحقة وفصل من العمل لكل من لا تلتزم بذلك هي المثال الفج، وكان أكثر منه فجاجة منع نائبة منتخبة من الشعب من دخول البرلمان لا لشيء إلا لأنها ترتدي الحجاب، بل وتم نزع الجنسية عنها بعدما عجزوا عن نزع الحجاب عن رأسها!
وقد صاحب منع الحجاب في مؤسسات التعليم والعمل إغلاق وتحجيم للمدارس الدينية، وما بقي منها جعلوا التعليم فيه مختلطًا بين الجنسين على أن تكون الطالبات بدون حجاب أيضًا.
كل ذلك يجري وسط جو ملتهب.. مشحون بتقديس العلمانية مقابل بث الكراهية ضد المظاهر والقيم الإسلامية.
وقد جاء قانون الأسرة الجديد.. ليفسخ الأسرة.. ويحولها من وحدة متماسكة- تسري في كيانها الروح الأسرية، ويغمرها حنان الأمومة وعطف الأبوة- إلى أجزاء متناثرة تتواءم حينًا وتتنافر أحيانا أخرى.. كل حسب مصلحته المادية ومزاجه ونظرته للحياة.. وذلك يؤدي حتمًا إلى هدم «الأسرة».. أي انفراط عقد المجتمع.. وويل للدولة والأمة إذا انفرط عقدها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل