العنوان الجاسوسية الإسرائيلية في البلاد العربية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974
مشاهدات 82
نشر في العدد 208
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 09-يوليو-1974
الجاسوسية الإسرائيلية في البلاد العربية
غفلة عن جواسيس إسرائيل تقابلها يقظة في مطاردة النشاط الشريف
حوادث التجسس في البلاد العربية لحساب إسرائيل حوادث مؤسفة!! كيف تستمر على كثرتها وخطورتها؟ فما زال الناس يستغربون كيف أصبح كوهين شخصية قيادية في حزب البعث؟!
كان كوهين مسؤولًا عن شؤون الحزب في الخارج.. واستمر لسنوات ينقل لإسرائيل أدق أسرار الجيش السوري، من معلومات يأخذها من الرفاق العسكريين.. وأسرع رفاق كوهين في إعدامه حتى لا تتسرب الأخبار الحقيقية، بعد أن تتلاشى الأسطورة التي مثلت أدوارها في الإذاعة والتلفاز باسم تفاصيل محاكمة كوهين!
وكانت محاكمة كوهين تسجل على أشرطة تسجيل ثم تعدل ويحذف منها ثم تذاع!!
وبعد كوهين جاء «دور باروخ» نادل في مصر، الذي استطاع أن يؤدي دوره كاملًا ويسلم من الموت ثم يذيع كتابه المشهور «تحطمت الطائرات عند الفجر».
وبعض ما ورد في الكتاب من حقائق اعترف بها عسكريون مصريون بعد هزيمة سنة ١٩٦٧.
كيف استطاع باروخ نادل أن ينال ثقة المسؤولين؟!
كيف شغل كثيرًا من الضباط فجر الخامس من حزيران سنة ١٩٦٧؟! كيف جند سهير زكي ومثيلاتها؟؟ ولم تكن قصتا باروخ نادل وكوهين إلا حلقة في شبكات من التجسس تجند فيها النساء والخمور والمال!!
ففي ٦-١٢-۱۳۹۳ تحدثت الصحف ووكالات الأنباء عن قضية تجسس في مصر بطلها الصليبي «نبيل شفيق النحاس»، ونقل المتهم لإسرائيل أشياء عن السلاح السوفياتي الذي وصل مصـر ومعلومات عن الجيش المصري.
وتحدثت الصحف اللبنانية قبل ثلاث سنوات عن كوهين جديد في سورية اسمه «محمد أحمد رباح»، الذي كان الساعد الأيمن «لصلاح شديد»، وهو من اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى سورية، وشغل رباح في مكتب الدراسات العسكرية للجيش السوري ثم عين عام ١٩٦٨ أمينًا عامًا لحزب البعث الاشتراكي في دمشق.
وأخيرًا أسدل الستار عن هذه القضية ولم تذع السلطات السورية شيئًا عنها.
وفي أوائل عام ۱۹۷۳ ألقت السلطات اليمنية القبض على الضابط اليهودي «باروخ زكي مزراحي» والذي يعمل في المخابرات الإسرائيلية.. ثم سلمته اليمن إلى مصر لأنه من أصل مصري، وكان يتجسس ضد مصر.. وبعد اعتقاله بذلت إسرائيل جهودًا جبارة عن طريق «كيسنجر» في مفاوضات فك الارتباط، لاسترداده في عداد الأسرى ولا ندري ماذا حدث له، ولم يذع شيء لا عن نشاطه ولا عن المتعاملين معه؟!
وتتحدث –اليوم- الصحف ووكالات الأنباء عن حوادث تجسس - رهيبة:
فقبل ثلاثة أسابيع نشرت صحيفة «اليوم» الناطقة باسم إحدى المنظمات الفلسطينية بأنها: اكتشفت شبكة تجسس تعمل لحساب إسرائيل وأنها تضم ٥٠ عضوًا من جنسيات عربية مختلفة، وأن أجهزة المنظمة استولت على عدة أجهزة لاسلكي أثناء عملية التفتيش والتحقيق!
وفي ١-٧-١٩٧٤ نشرت الصحف العربية نقلًا عن الصحف الإسرائيلية أن ٩٢ يهوديًا قد هربوا من سورية وتوجهوا إلى لبنان بمساعدة عملاء سريين أمريكيين ولبنانيين، وبفضلهم استطاع هؤلاء اليهود مغادرة لبنان بالطائرات، وعند وصولهم إلى لبنان قادمين من سورية، نزلوا في منزل «شحامي» ببيروت حيث استجوبهم المسؤولون عن الطائفة اليهودية.
ومضت صحيفة «معاريف الإسرائيلية» تروي الطريقة التي نقلوا بها من منزل شحامي إلى مطار بيروت.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن الرسميين في لبنان قد تجاهلوا التعليق على هذا الخبر.. ومن غير الطبيعي أن لا يمضي هذا الحدث الخطير دون تعليق عليه من الجهات الرسمية في سورية ولبنان.
وفي٢ -٧-١٩٧٤ وضع القضاء العسكري في لبنان يده على شبكة تجسس لحساب إسرائيل.
وقال المصدر القضائي إن المعتقلين بلغ عددهم خمسة أشخاص بينهم ثلاث فتيات.. وإن رئيس هذه الشبكة اسمه الحقيقي «میشال توفيق أبو مالك» ويحمل جنسيات عربية مختلفة وكان يطلق على نفسه «أبو محمد»
واعتاد اليهود والصليبيون أن يسموا أنفسهم بأسماء إسلامية ليروجوا بضاعتهم!
وما زالت السلطات اللبنانية تواصل التحقيق مع شبكة التجسس فتبين أن الشبكة بدأت عملها منذ سنة ۱۹۷۲، وأنها كانت تراقب ألف خط منهم قادة المنظمات الفلسطينية، وكبار السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين، وأن للشبكة فروعًا في مخيمات اللاجئين وسائر وزارات الدولة اللبنانية.
ونشرت صحيفة «البيرق» اللبنانية أن إحدى المتهمات واسمها «فيوليت صالح ربحية» زوجة «ميشيل ربحية»، والتي تعمل في وزارة البريد والبرق والهاتف، اعترفت بأنها قامت بالاتصال من بيروت بتل أبيب مستغلة مركز السلطة الذي تعمل فيه.
وذكر رئيس العصابة أنهم يتعاملون مع دولة عربية معينة، ويتقاضون أموالًا منها بالوقت الذي يعملون فيه لحساب إسرائيل.
وإذا كان التحقيق مع المتهمين ما زال مستمرًا، وإلى حين ظهور النتائج، لنا أن نتساءل.. هل لقضية التجسس التي يحقق فيها القضاء اللبناني صلة بما نشر عن تهريب ٩٢ يهوديًا من سورية؟
وهل شبكة التجسس هذه التـي يرأسها ميشيل أو ميخائيل هي نفس الشبكة التي أعلنت عنها صحيفة المنظمة الفدائية «اليوم» قبل ثلاثة أسابيع؟
وهل هذه الشبكة هي التي دلت اليهود على بيوت زعماء المنظمات الفلسطينية الذين اغتالهم اليهود في بيوتهم أم شبكة غيرها؟؟!
وهل سيسدل الستار على هذه الشبكة كما أسدل عن غيرها، وخاصة لأن اسم زعيمها ميشال وميخائيل؟؟!
لو كان عند الحكومة اللبنانية الشجاعة اللازمة ومضت في التحقيق مع أعضاء الشبكة بصورة علنية.. لو فعلت ذلك لعلمنا سر التصريح الذي أدلى به وزير الدفاع الصهيوني موشى دايان في ٩ حزيران سنة ١٩٧٤ حيث قال: كان السبب الأول في انتصارنا قوة المخابرات الإسرائيلية في البلاد العربية.
من غير المعقول أن تمر هذه الحوادث، وكأن شيئًا لم يكن، مما يجعل الناس ينسجون الإشاعات والأساطير حول الحادث ـ كما حصل في حرب رمضان - والحديث عن إعدام بعض العسكريين في سورية وقبله عن إعدام الضابط سليم حاطوم ولا دخان بلا نار.
إسرائيل تدعو اللبنانيين لحمل هوياتهم في الجنوب!
بيروت-الوكالات
ألقت طائرات إسرائيلية قصاصات فوق القرى الحدودية في منطقة صور، عثر على قسم كبير منها قرب شاطئ المدينة وقد كتب عليها العبارة التالية:
«يجب على كل لبناني أن يحمل تذكرة هويته» وحملت المنشورات توقيع «جيش الدفاع الإسرائيلي»
القوات الدولية بالجولان تعتقل ٣ مسلحين ذاهبين إلى فلسطين؟
دمشق - رويتر
قال المستر رودولف ستاجدوهار الناطق بلسان الأمم المتحدة هنا إن قوة مراقبي فك الارتباط الدولية (أندوف) اعتقلت ثلاثة مسلحين مجهولي الهوية على جبل الشيخ خلال الأيام القليلة الماضية ولم يذكر المستر ستاجدوهار جنسية الرجال الثلاثة.
وكانت قوة أندوف قد اعتقلت رجلًا مسلحًا آخر يزعم أنه عضو في حركة فتح في نفس المنطقة في الأسبوع الماضي.
وقال المستر ستاجدوهار في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن الوضع على جانبي المنطقة العازلة الواقعة تحت إشراف الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان والذي وصفه بأنه هادئ أن اثنين من الرجال الثلاثة قد اعتقلا يوم الجمعة في حين اعتقل الرجل الثالث أمس.
وقد اعتقلت دورية تابعة للمفرزة النمساوية الرجال الثلاثة في قطاع جبل الشيخ الواقع في منطقة الفصل بين القوات الخاضعة لإشراف أندوف.
وقال المستر ستاجدوهار إن الرجال الثلاثة سلموا مع أسلحتهم ووثائقهم إلى البوليس المدني السوري الذي يعمل في المنطقة.
وأضاف يقول إن الوضع على جانبي المنطقة العازلة لا يزال هادئًا وإن مراقبي الأمم المتحدة يتولون الإشراف على المنطقة.
وقال إن السلطات العسكرية السورية والإسرائيلية مستمرة في تقديم كل تعاون إلى قوة أندوف. وتقدم الإدارة المدنية السورية التي تعمل داخل المنطقة العازلة تعاونًا مماثلًا.
الرابط المختصر :