العنوان الثورة تنتصر.. سقط.. فمن يلتقط أمواله؟!
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2011
مشاهدات 66
نشر في العدد 1940
نشر في الصفحة 18
السبت 19-فبراير-2011
- «جارديان»: ثروة «مبارك» وأسرته تتراوح بين ٤٠ و٧٠ مليار دولار.
- 48 شخصية عامة تقدمت ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ثروة الرئيس المخلوع .. وقالوا: إنها جاءت عن طريق استغلال السلطات والتربح.
- تقرير عالمي: مصر خسرت ٥٧٫۲ مليار دولار في الفترة من ٢٠٠٠ إلى ٢٠٠٨م بسبب الفساد وتهريب الأموال .
- المخابرات الأمريكية: ديون مصر الخارجية ٣٠,٦ مليار دولار.. وأسرة مبارك تملك أكثر من ضعف هذه الديون!.
- فترة رئيس الحكومة الأسبق عاطف عبيد الأسوأ في تاريخ الاقتصاد منذ يوليو ١٩٥٢م. وتم فيها تحويل أكثر من ۱۷۰ رجل أعمال للمحاكمة.
- لندن أبدت استعدادها للنظر في أي طلبات رسمية مصرية بمنع هروب أي مسؤول متهم بالفساد المالي إلى بريطانيا.
- سويسرا جمدت أي أرصدة محتملة ل مبارك بأثر فوري دون تحديد حجم الأموال التي ربما يكون أودعها في بنوكها .
أعلن الاتحاد الأوروبي تجميد أرصدة ٤٦ من أعوان الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته حيث استجاب المجتمع الدولي بسرعة لطلب الحكومة التونسية الجديدة منع شخصيات تونسية من الفرار بالأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة خارج تونس.. فهل تستطيع الثورة الشعبية في مصر التحرك الاستباقي لمنع تهريب أموال مصرية جديدة من قبل الرئيس السابق حسني مبارك، وأسرته والنخبة الحاكمة والوزراء السابقين ورجال الأعمال غير الشرفاء؟ وهل تستطيع أي حكومة جديدة إعادة الأموال المنهوبة والمهربة إلى مالكها الحقيقي وهو شعب مصر الذي تعيش شريحة كبيرة منه في براثن الفقر؟
أعلن حقوقيون مصريون تشكيل مجموعة قانونية لاسترداد الثروات التي نهبها نظام مبارك المخلوع، وأفادت تقارير صحفية بأن عددًا من الشخصيات العامة والسياسية المصرية، من بينهم زعماء أحزاب وأعضاء برلمان سابقون ومثقفون تقدمت ببلاغ إلى النائب العام يطلبون فيه التحقيق في ثروة الرئيس السابق «مبارك» وعائلته التي قالوا: إنها جاءت عن طريق استغلال السلطات والتربح. وذكرت صحيفة الدستور المصرية أن ٤٨ شخصية اتهمت في طلبها للنائب العام مبارك وولديه «علاء» و«جمال» وزوجته سوزان بالحصول على مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة المصرية والاشتراك في صفقات استثمارية بحكم سلطاتهم. وتحويلها إلى حسابات سرية في بنوك خارجية، أو استثمارها في أصول وفنادق.
وطالب المتقدمون بالبلاغ - الذي حمل رقم ۱۸۱ للعام ۲۰۱۱م - النائب العام بإصدار قرار بالتحقق من المعلومات الواردة بالبلاغ حول ثروات المشكو في حقهم، والتحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم، وكذلك اتخاذ إجراء بمنعهم من السفر كإجراء تحفظي وتجميد ما لهم من أرصدة داخل البنوك المصرية، واسترداد ما ثبت تهريبه إلى الخارج.
وقال المتحدث باسم الخارجية السويسرية «لارس نوتشيل»: «يمكنني أن أؤكد أن سويسرا جمدت أرصدة الرئيس المصري السابق بأثر فوري»، دون أن يحدد حجم الأموال التي ربما يكون «مبارك» أودعها في البنوك السويسرية.
وقبل هذا الإعلان كانت جمعية الحقوق للجميع السويسرية قد أكدت أن الادعاء العام السويسري قد قبل بحث تجميد أرصدة «مبارك» وأفراد عائلته، ويبحث تجميد أرصدة نحو عشرين شخصية أخرى من مسؤولي الحكومة المصرية الحزب الحاكم سابقًا، إضافة إلى قيادات ورجال أعمال مرتبطين بالنظام البائد.
في بريطانيا
وحسب جريدة الأهرام المصرية (عدد 6 فبراير)، فقد أبدت الحكومة البريطانية استعدادها للنظر في أي طلبات رسمية مصرية بمنع هروب أي مسؤول متهم بالفساد المالي إلى بريطانيا.. وكان النائب أندي الوتير، عضو حزب العمال المعارض قد قال: الجالية المصرية في دائرته الانتخابية طلبوا منه إثارة الموضوع في البرلمان، وقال وزير الدولة البريطاني إن ما طرح نقطة مثيرة للاهتمام، وقد طرحت خلال الأزمة التونسية.
كان اتحاد المصريين في بريطانيا قد علن أنه أبلغ «سلوتير» بأن احتمال هروب شخصيات متهمة بالفساد بأموال الشعب المصري إلى بريطانيا يثير قلق الجالية المصرية.. ولعل أحد مشاغل النظام المصري الكبرى الآن هو تأمين هذه الثروة من الملاحقة المصادرة.
عدم السلامة المالية
أكد تقرير صدر في ٢٦ يناير ٢٠١١م من هيئة سلامة النظام المالي العالمي Global Financial integrity أن مصر خسرت بسبب الفساد وتهريب الأموال للخارج نحو ٥٧ مليار دولار في الفترة من ۲۰۰۰ إلى ۲۰م، وذلك بواقع ستة مليارات دولار في السنة (1).
وأوضح التقرير أن الكثير من هذه الأموال جاء من التهرب الضريبي للأفراد. إضافة إلى الفساد والجريمة.. وقال معد التقرير «ديف كار»: إن ضعف الحكومة بمصر سمح بتفشي الرشاوى والسرقات والجرائم والتهرب الضريبي مما دفع مليارات الدولارات خارج البلاد كل عام. وأضاف: إن الخسائر السنوية للأموال - التي أعاقت بشكل كبير قدرة الحكومة على تنشيط تنمية اقتصادية وتخفيف مستويات الفقر - جعلت نظام مبارك غير محتمل حيث دفع مصر إلى حالتها الراهنة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.
غياب الشفافية
وأكد د. صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية أنه في الفترة من عام ۱۹۹۰م حتى الآن - التي يطلق عليها فترة الإصلاح الاقتصادي والمالي - قام مجموعة من رجال الأعمال بتهريب أموالهم للخارج.
وأضاف: إن من أبرز الطرق في تهريب الأموال للخارج صندوق دعم الصادرات الذي يتبع وزارة التجارة والصناعة حيث يقوم أعداد من مصلحة الجمارك والضرائب ورجال الأعمال بتصدير أشياء وهمية، وفي المقابل يحصل صندوق دعم الصادرات على ٥.٢ مليار جنيه.
وتساءل جودة: «إذا كانت نسبة الدعم ٢ من الصادرات، فكم يكون حجم هذه الأموال التي يتم تهريبها؟».
وحول الأسباب التي أدت إلى تزايد تهريب الأموال للخارج، قال: إن رجال الأعمال دائماً يبحثون عن الأماكن الأكثر أمانًا، وبالنسبة المصر فرجال الأعمال يرونها ليست آمنة. ففي فترة رئيس الحكومة الأسبق عاطف عبيد تم تحويل أكثر من ۱۷۰ رجل أعمال للمحاكمة، منهم من دخل السجن، ومنهم من هرب.. لذلك كانت هذه الفترة الأسوأ في تاريخ الاقتصاد منذ ثورة يوليو.
ويقول الخبير الاقتصادي د. حمدي عبد العظيم: إن السبب الرئيس في تهريب الأموال خارج مصر هو الفساد الإداري في بعض الأجهزة الحكومية، وعدم اهتمامها بمحاسبة المسؤولين وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات ومجلس الشعب، مؤكدًا غياب الشفافية والوضوح والحصول على المليارات من البنوك دون أي ضمانات(2).
الوزراء المتهمون
تواترت المعلومات بأن ثروة أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني أحمد عز تبلغ ۱۸ مليار جنيه مصري (ثلاث مليارات دولار)، ووفق التقديرات بلغت حسابات وزير الإسكان السابق أحمد المغربي عشرة مليارات جنيه (۱۷ مليار دولار) ووزير السياحة السابق زهير جرانة ١٣ مليار جنيه (۲۲ مليار دولار)، أما وزير التجارة السابق رشید محمد رشيد، فتقدر ثروته بـ ۱۲ مليار جنيه مليارا دولار بينما تقدر ثروة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بثمانية مليارات جنيه (١٤) مليار دولار.
وقد قررت محكمة جنايات شمال القاهرة تأييد قرار النائب العام بمنعهم من التصرف في أرصدتهم الشخصية، وأعد محمد الدميري أحد المحامين بالإسكندرية بلاغا يتقدم به إلى المحامي العام الأول بالإسكندرية حول أملاك رئيس الحكومة السابق د. أحمد نظيف بالإسكندرية.
ذكرت صحيفة «الجارديان البريطانية» يوم 4 فبراير ۲۰۱۱ الجاري (3) أن التفاصيل المتعلقة بتراكم ثروة مبارك وعائلته، وكذلك وجهتها الأخيرة لا تزال غامضة، لكن الصحيفة ذكرت - وفقا لتحليل خبراء في الشرق الأوسط - أن ثروة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وعائلته تتراوح بين ٤٠ و٧٠ مليار دولار وقالت: إن هذه الثروة موزعة ما بين أرصدة في بنوك سويسرية وبريطانية، وعقارات في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ومصر.
وبحسب الصحيفة، فإنه خلال ثلاثين عامًا، بوصفه رئيسًا للجمهورية ومسؤولًا عسكريًا رفيعًا، استطاع مبارك. الحصول على أرباح تقدر بملايين الدولارات من خلال صفقات الاستثمار معظمها تم إخراجها من البلاد ووضعها في حسابات سرية ببنوك سويسرية وبريطانية، مثل بنك يو بي أس. السويسري وينك سكوتلاند. البريطاني، واستثمر بعضها في منازل وفنادق.
عمولات وصفقات
ونقلت الصحيفة البريطانية عن الخبير في سياسات الشرق الأوسط البروفيسور كريستوفر ديفدسون من جامعة دورهام البريطانية، أن مبارك وزوجته وابنيه تمكنوا من جمع ثروتهم عبر شراكات في مجال الأعمال مع مستثمرين أجانب وشركات يعود تاريخها إلى وقت خدمته في الجيش، وفي وضع يمكنها من الاستفادة من الفساد المتبادل.
وقال: إن كل مشروع تقريبًا يحتاج إلى رعاية أو «كفيل»، و«مبارك» كان في وضع مناسب للاستفادة من أي صفقات معروضة.. وأضاف: إنه في معظم دول الخليج، فإن الشريك التجاري المحلي (الراعي أو الكفيل) له حصة نسبتها ٥١ من أي مشروع أما في مصر فإن هذا الرقم هو أقرب عادة إلى ٢٠، ولكن لا يزال يعطي السياسيين والحلفاء المقربين في الجيش مصدرًا ضخمًا للأرباح مع عدم وجود أي مصاريف أولية أو أخطار كبيرة.
وذكرت الصحيفة أن ثروة «مبارك» الشخصية تبلغ ١٥٠ مليار دولار أغلبها - كما تقول - من «عمولات في صفقات سلاح وصفقات عقارية»، مشيرة إلى أن ثروة مبارك بلغت منذ عشر سنوات نحو عشرة مليارات دولار أغلبها أموال سائلة في بنوك أمريكية وسويسرية وبريطانية مثل بنك سكوتلاند، وبنك كريديت سويس.
وتؤكد مصادر الصحيفة أن جمال مبارك، الذي كان الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم في مصر، يملك وحده ثروة تقدر بـ ۱۷ مليار دولار، موزعة على عدة مؤسسات مصرفية في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا..
ووفق المصادر، فإن جمال يملك حسابًا جاريًا سريًا في كل من بنك يو بي أس وبنك أي سي أم.. وتتوزع ثروته عبر صناديق استثمارية عديدة في الولايات المتحدة وبريطانيا، منها مؤسسة بريستول اند ویست العقارية البريطانية ومؤسسة فايننشال داتا سيرفس التي تدير صناديق الاستثمار المشترك، وله عقار فخم في لندن في ويلتون بليس.
نادي المليارديرات
أما «سوزان مبارك»، فتقول الصحيفة نقلًا عن تقرير سري تداولته جهات أجنبية عليا: إنها دخلت نادي المليارديرات منذ عام ٢٠٠٠م، وتتراوح ثروتها بين ٣ وه مليارات دولار معظمها في بنوك أمريكية، إلى جانب عقارات في عدة عواصم ومدن أوروبية مثل لندن وفرانكفورت ومدريد وباريس إضافة إلى دبي.
وتشير الصحيفة إلى أن قيمة ممتلكات علاء مبارك وأمواله الشخصية داخل وخارج مصر تقدر بنحو 8 مليارات دولار منها عقارات تعدت قيمتها الملياري دولار في شارع روديو درايف بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية أحد أرقى شوارع العالم، وفي ضاحية مانهاتن في «نيويورك»، بالإضافة إلى امتلاكه طائرتين شخصيتين ويخت ملكي تفوق قيمته ٦٠ مليون يورو.
وقال علاء الدين الأعسر مؤلف كتاب مبارك والمصير المجهول لمصر في عصر «أوباما»: «إن «مبارك يمتلك مساكن عدة في مصر بعضها موروث من الرؤساء السابقين والنظام الملكي، وبعضها امتلكه.. كما أن هناك فنادق وأراضي محيطة بمنتجع شرم الشيخ السياحي هي أيضا مصدر لثروة عائلة مبارك..
وقالت أماني جمال، أستاذ العلوم السياسة في جامعة «برنستون» الأمريكية: إن ثروة عائلة مبارك تتراوح بين ٤٠ و٧٠ مليار دولار أمريكي وأوضحت في مداخلة مع تلفزيون ABC الأمريكي (4) أن المشاريع التجارية التي جناها خلال خدمته في الحقلين العسكري والمدني تضاف إلى ثروته الشخصية.
وأضافت: إن هناك الكثير من الفساد في نظام حكمه، فضلا عن استغلال الموارد العامة للبلاد لتحقيق مكاسب شخصية وهذا نموذج آخر لأنظمة دكتاتورية في بلدان الشرق الأوسط، ممن لا يمكن السيطرة على أموالهم في المراحل الانتقالية للبلاد، وهؤلاء القادة يخططون في هذا الاتجاه من خلال تحويل أموالهم إلى بنوك خارجية.
وأقول: إن هذه كلها تقديرات، والحسابات الخاصة في سويسرا كلها سرية، والآن وقد سقط النظام فستظهر حتما بعض الحقائق من خلال التحقيقات سواء داخل مصر أو خارجها.. وإذا كانت هذه الأرقام صحيحة فإنها أرقام هائلة بالنسبة لمصر، فحسب كتاب المخابرات الأمريكية لعام ٢٠١٠م، فإن ديون مصر الخارجية تقدر بحوالي 30,6 مليار دولار (5)، أي أن أسرة «مبارك» تملك ضعف هذه الديون!
البليونير ابن الفلاح
لعل المصدر الأولي لهذه الأرقام هو ما ذكرته صحيفة الخبر اليومي الجزائرية منذ أربعة أشهر، أن مصادر عليمة جدًا كشفت لها أن أفراد أسرة «مبارك» يملكون أكثر من ٤٠ مليار دولار كعقارات وأصول في بنوك ومؤسسات استثمارية أمريكية وبنوك سويسرية وبريطانية.
وبخصوص ما أسمته «ابن الفلاح المصري» «مبارك»، فقد بلغت قيمة ثروته الشخصية عام ۲۰۱۰م ما لا يقل عن ١٥ مليار دولار، أغلبها من عمولات في صفقات سلاح وصفقات عقارية في القاهرة ومناطق الاستثمار السياحي في الغردقة وشرم الشيخ.
وقالت: إن صحفًا ومواقع إلكترونية مصرية تتحدث على حصول آل مبارك على نسب من صافي أرباح مؤسسات وشركات كبرى سمت بعضها، ولكن لم تثبت الصحيفة أدلة على ذلك..
ليس بمستغرب أن يكون الحكم المصري في عهد «مبارك» من النظم الفاسدة حيث يحتل عالميا المركز ۹۸ بين ۱۷۸ دولة (المركز الأول) الأكثر شفافية، والأخير الأكثر فسادًا وليس بعد مصر في الترتيب من الدول العربية سوى الجزائر ولبنان وسورية وليبيا واليمن والعراق (6)! ذلك مع غياب الدور الرقابي للحكومة على تحويلات الأموال للخارج. ولكن الطامة الكبرى هي أن الرئيس نفسه وأفراد أسرته هم الذين كانوا يأكلون أموال الشعب بالباطل ويهربونها إلى خارج البلاد.
اين هؤلاء من هؤلاء؟
لقد تولى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه الأمر بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأخذ الأمناء الثقات من الصحابة، وفتحوا بيت المال ليروا ماذا أبقى لهم أبو بكر، فلم يجدوا في بيت المال دينارا ولا درهما.. كان الصديق مرضي الله عنه يقوم بالأمانة على وجهها، ويتقي الله جل وعلا في أموال المسلمين.
وكانت سياسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقوم على عدم ادخار الأموال في بيت المال للنوائب بل كان يجري توزيعها لمستحقيها أولًا بأول، فيذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه «كان يأمر بكسح بيت المال مرة في السنة»، أي أنه كان يُفرغ بيت المال مما فيه لتوزيعه على مستحقيه كل عام.
ولا غرو أن هذا العمل من الأعمال الجليلة التي قامت بها الحضارة الإسلامية فقد حرصت مؤسسة الخلافة منذ فترة مبكرة على إشراك الرعية في أخذ أنصبتها التي قسمتها الدولة فيما بينهم، في وقت معلوم من كل عام دون تأخير أو تلكؤ، وذاك نوع من أنواع التكافل والنظام الممنهج بين الراعي والرعية.
وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقسم أموال بيت المال كل جمعة: «حتى لا يبقي فيه شيئًا»، خوفًا من فتنة المال على الراعي والرعية، ولذلك دخل بيت المال ذات مرة فوجد الذهب والفضة، فقال: «يا صفراء اصفري، ويا بيضاء ابيضي، وغري غيري لا حاجة لي فيك»(7)..
ثروات بعض أفراد عصابة النظام البائد:
أحمد عز ۱۸ مليار جنيه مصري (ثلاث مليارات دولار)
زهير جرانة ١٣ مليار جنيه (۲,۲ مليار دولار)
رشيد محمد رشید ۱۲ مليار جنيه (مليارًا دولار)
أحمد المغربي عشرة مليارات جنيه (1.7 مليار دولار)
حبيب العادلي ثمانية مليارات جنيه (1,4 مليار دولار)
الهوامش
(1) Egypt Lost $57.2 Billion from 20002008-
Global Financial Integrity- January 26, 2011
http://www.gfip.org/index.php?opt ion=content&task=view&id=3 66
(2) مصر تخسر ۲۰ مليار دولار سنوياً بسبب تهريب الأموال للخارج، جريدة «صوت البلد»، ١ أكتوبر ۲۰۱۰م
(3) Mubarak family fortune could reach $70bn, say experts
The Guardian- 4 February 2011
(4) Egypt>s Mubarak Likely to Retain Vast Wealth- 2 February 2011
http://abcnews.go.com/Business/egypt-mubarak-family-accumulated-wealth-days-military/story?id=12821073
(5) https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/eg.html
(6) Corruption index 2010 from Transparency International The Guardian, 26 October 2010
(7) بيت المال في عهد النبي والخلفاء الراشدين د. راغب السرجاني
www.islamstory.com