; التهجير القسري يتواصل في إرتيريا | مجلة المجتمع

العنوان التهجير القسري يتواصل في إرتيريا

الكاتب عبد الإله يوسف

تاريخ النشر السبت 16-ديسمبر-2006

مشاهدات 81

نشر في العدد 1731

نشر في الصفحة 27

السبت 16-ديسمبر-2006

وسائله الجديدة.. تجنيد الفتيات والاستيلاء على قوارب الصيد في إطار سياساتها القسرية صعدت السلطات الإرتيرية خلال الأسبوع الماضي من حملاتها الأمنية بحق الشعب الإرتيري، حيث وسعت السلطات الأمنية من هجماتها ضد المدارس بكافة أنواعها لفرض التجنيد الإجباري على الفتيات واستغلالهن بواسطة ضباط النظام الذين مارسوا شتى وسائل الضغط النفسي والجسدي التي تتنافي مع قيم الشعب وتعاليم الدين الإسلامي. جاءت هذه الحملة الشرسة، بالرغم من تعهد النظام الحاكم بعدم استهداف الطلاب في المراحل الدراسية في برنامج الخدمة الإجبارية وكذلك الفتيات المتزوجات..

تشريد أهالي «أماتري»
وفي سياق متصل من القمع قامت السلطات الإرتيرية مؤخرًا بانتزاع منازل المواطنين بمنطقة «أماتري» بمدينة «مصوع» تحت دعاوى ومبرارات واهية لا تخفي رغبة النظام المتمثلة في نهب ثروات وممتلكات المواطنين، سواء كانت أراضي وعقارات وقد وعد النظام سكان أماتري، عند إجلائه لهم عن منازلهم بالتعويض المجزي في منطقة أخرى، إلا أنه تنكر لتلك الوعود، وفرض شروطًا قاسية بما يشبه عملية منح الأراضي البديلة، وكأنها شراء من جديد، حيث الزمهم بدفع مبلغ « ٤٣٠٠» نقفة مقابل تعويضهم وإجراء عملية سحب عشوائي «القرعة» لتلك الأراضي بين أهالي أماتري، وآخرين نزحوا من أماكن نائية جدًا ولا علاقة لهم بالمنطقة، على أن يتم بناء القطعة الجديدة بالحجر كشرط تعجيزي يفوق مقدرة المواطنين البسطاء الذين يواجهون الفقر والبطالة.. بما يؤكد إصرار النظام على تشريد المواطنين بأساليب جديدة وإحلال آخرين.

المجاعة تهدد سكان «دنكاليا»
على صعيد آخر تشير التقارير الواردة من إقليم «دنكاليا» تراجع كميات المواد الغذائية بالإقليم إلى حد المجاعة الكاملة حيث لا يوجد من المواد الغذائية إلا كميات قليلة جدًا لا تكفي حاجة المواطنين، وقد ظل العمل في هذا الإقليم مقتصرًا على شركات حزب النظام التي تقدم كميات قليلة جدًا للسكان. بصورة لا تسد رمق الفرد حيث يصرف للأسرة «خمسة أرغفة» في اليوم دون النظر لعدد أفرادها، الأمر الذي أضحى يهدد سكان الإقليم بالمجاعة وانتشار أمراض سوء التغذية والجوع. كما استولت قوات الشرطة على معظم السنابك «قوارب الصيد» في «دنكاليا» والتي تمثل مصدر الدخل الرئيس لهؤلاء المواطنين. وقد أثارت تلك الممارسات المتصاعدة غضب عضو «قيادة الجبهة الشعبية «كركاري»، والذي يشرف على الإقليم ودخل في مشادات حادة مع عدد من المسؤولين الحكوميين، وتشير المعلومات الواردة من المنطقة إلى أن الوضع في الإقليم مرشح للتفاقم والمواجهة بين الجبهة الشعبية والمواطنين.

شروط تعجيزية للتوظيف
وتنفيذًا للسياسات التسلطية لقهر المواطن الإرتيري، حتى يكون أداة طيعة في ید زبانيته فرض نظام أفورقي إجراءات جديدة على الموظفين بالدولة، حيث اشترط على الموظف أن يكون أحد والديه ضامنًا له ومسؤولًا عما يصدر عنه من سلوك وعدم مخالفة لسياسات النظام، وكل من لا يفي بهذا الشرط يفقد فرصته للعمل في مرافق الدولة.. وذلك لنشر مزيد من الرعب والفزع وسط المواطنين ولضمان خضوع جميع الموظفين للسياسات، وقد تم اللجوء مؤخرًا لضمان أحد الوالدين ضمانًا لعدم هروب العاملين من سلك الخدمة المدنية بعد أن شهدت كل مؤسسات الدولة هروبًا مستمرًا، وأضحت ظاهرة اللجوء والهجرة للخارج أو الانضمام للمعارضة الوطنية ظاهرة مألوفة.
الرابط المختصر :