العنوان التلفاز والسينما في أفغانستان
الكاتب حازم غراب
تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2001
مشاهدات 119
نشر في العدد 1479
نشر في الصفحة 37
السبت 01-ديسمبر-2001
أليس لافتًا للانتباه أن «تحرير» كابل صحبه أو أعقبه مباشرة جلب الفاتحين الأجانب وتابعيهم ميكروفونات على قارعة الطرق تذيع الموسيقى الصاخبة، وبعدما شنفوا الآذان عاجلوا الأفغان بالتلفاز والسينما. وتسابقت وسائل الإعلام إلى تغطية مشهد التسابق بل التقاتل بين بعض الأفغان في طابور السينما إلى درجة استدعت تدخل قوات الفاتحين لفض الاشتباك. وركز الإعلاميون الغربيون تركيزًا ذا مغزى على مشاهد «جز اللحى» وكأن بينهم وبين لحى المسلمين ثأر لا تبرد ناره إلا باللقطات المقربة لعدسات الكاميرات الصحفية والتلفازية.
بدهية استخدام سلاح الإعلام بوسائطه المتعددة في المعركة ضد ثقافة وحضارة الآخرين تأكدت في مناسبة الحرب على طالبان بشكل صارخ، فالموسيقى الصاخبة وأفلام السينما والتلفاز الموجه و«المؤنث» صاحبت جيوش الفاتحين. ولا شك أن العم سام وهوليوود وتلامذتها في الهند وبعض بلاد العرب سوف يوالون في القريب العاجل تغذية عقول الأفغان قبل بطونهم بشرائط الموسيقى والفيديو وأفلام السينما والمسلسلات وأطباق استقبال أفلام البورنو.
لماذا استخدام وسائط الإعلام هذه في الهبوط بالإنسان إلى مستنقع الهوس الغريزي المنفلت من الإطار الحمائي للشريعة الإسلامية؟. ليت محطات التلفاز في البلاد العربية والإسلامية تسارع بإهداء برامجها الدينية والثقافية المحترمة إلى التلفاز الأفغاني العائد. ولتستعد المؤسسات التربوية الإسلامية -كجامعة الأزهر وما في مستواها من جامعات العالم الإسلامي- لفتح فروع لها في أفغانستان، فلعل دورها التعليمي التربوي يسهم في الحماية من هجمة الإعلام العلماني الهوليوودي، والهندي، واليهودي على العقل الأفغاني..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل