; التكتيك الشيوعي تجاه الاسلام(۲) | مجلة المجتمع

العنوان التكتيك الشيوعي تجاه الاسلام(۲)

الكاتب د. عبد الله فهد النفيسي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 796

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

  • تؤكد مجلة كومونيستCOMMUNIST الروسية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في عددها الصادر أول يناير ١٩٦٤ بأن بين الاشتراكية العلمية «الماركسية» والأديان السماوية صراعًا مستمرًا ولذا تقول المجلة: «إن الذين نشطوا للدعوة بأن الإسلام دين الاشتراكية يجب أن يكونوا دائمًا على حذر. فلا نفع في هذه الدعوة إذا لم يصاحبها تحطيم للمنظمات الدينية وصهرها في بوتقة التحويلالاشتراكي، فالتنقيح للأديان كما أوصى به لينين يجب أن يصاحبه الهدم لكل قاعدة يمكن أن يتخذها الدين سبيلًا إلى البعث والتضامن والتماسك أو التحدي للاشتراكية.» (1).

ولقد أصدر الحزب الشيوعي الحاكم في روسيا مجلة خاصة تعنى بدراسة «إشكالية الدين» واسمها «العلم والدين» RELIGION SCIENCE تقول في أحد أعدادها: 

«لقد أوصانا لينين بأن على الحزب الاشتراكي أن يجعل الكفاح ضد النظرة الدينية للحياة والممات مسئولية مستمرة يجب على الطليعة القيادية الاشتراكية أن تقوم بها ويجب أن نستعيض عما وعد به أرباب الأديان من فردوس في العالم الآخر بالفردوس الذي تبنيه الاشتراكية العلمية والذي نسميه العدالة الاجتماعية. لقد أدركنا في الاتحاد السوفياتي منذ البدء خطورة بقاء الميراث الديني على حاله وما زلنا نواجه اليوم تحديات خطيرة وخصوصًا في المناطق الإسلامية. لذا قرر المؤتمر الثاني والعشرون للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي زيادة اليقظة والحذر وتجديد العزم على قهر البعث الديني في المناطق الإسلامية. ويجب أن يلاحظ الاشتراكيون بأن للأديان شعارات قوية شعارات السلام والأخوة والمحبة وللجماعات الدينية قوة تعادل قوتنا على الأقل في العمل والدعوة إذا أتيح لها المجال. وللدين مقدرة عجيبة على التطور والصمود وإلا لما بقيت كل هذه الأديان السماوية طوال هذه القرون العديدة. ويجب ألا نستهين أبدًا بمقدرة الدين ورجاله على التحدي لنا، إنهم قوم ذوو مقدرة ونشاط وقناعة وجدانية عميقة تعادل إن لم تفق أحيانًا قناعة الاشتراكيين بعقيدتهم. وليس للاشتراكية في الدول المتخلفة خاصة وفي المناطق الإسلامية بصفة استثنائية سبيل إلى الصمود بغير العمل الثوري. إن الثورة شعار أبدي للاشتراكية في تلك المناطق. والثورة تعني تحطيم الماضي وميراثه بما فيه الميراث الديني والذين يصونونه.» (۲) وتقول نفس المجلة في مكان آخر: 

«ومكافحة الدين وروابطه لا يكون ينسف الدين ومعابده كليًا من حياة الناس، فلا يحطم الفأس ما في الضمير. ولكن مهمة الإلحاد العلمي أن تتركز الدعوة الاشتراكية على الترويج لشعار الثورة والتركيز على خلق وعي مادي «كالدعوة للعلم المادي» في نفوس الجماهير لينفروا من الدعوة الروحية التي في جعبة الأديان. وليس من الضروري أن نهزأ من قصص الإنجيل والقرآن والكتب الدينية التقليدية فهذا النوع من الدعاية الاشتراكية ضد الأديان لا يفيد كثيرًا، وإنما علينا أن نعيد تفسير قصص الدين وسيرة رجاله ومواعظهم وأحاديثهم وأقوالهم بقالب اشتراكي، فإذا قلنا بأن يسوع ثائر يطلب الحق للفقراء فهذا تفسير اشتراكي ومثل هذا نقول عن محمد وغيره.» (۳). 

(1) بلشفة الإسلام، د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد، بیروت، ١٩٦٧، ص ۱۸ 

(۲) نفسه، ص ۱۹.

(۳) نفسه، ص ٢٤.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

153

الثلاثاء 21-أبريل-1970

مع القراء - العدد 6

نشر في العدد 10

222

الثلاثاء 19-مايو-1970

مع القراء - العدد 10