العنوان التقنيه والعمل الدعوي ضروره شرعيه ملحة
الكاتب يوسف محمد علي السعيد
تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002
مشاهدات 71
نشر في العدد 1531
نشر في الصفحة 46
السبت 14-ديسمبر-2002
في هذا المقال يشيد الكاتب بالعمل الدعوي ومناشطه المختلفة، إلا أنه يأخذ على ساحته الإعلامية عدم تطرقها وتحدثها عن التقنية ومنجزاتها إلا بشكل نادر وفي المقابل يلاحظ الكاتب أن الأعمال المهنية والتقنية وساحاتها الإعلامية كذلك تفتقر إلى ربطها بمبادئ الإسلام وقيمه وآدابه وأحكامه.
نقتطف بعضًا من فقرات هذا المقال ثم نستكمله ببعض مرئياتنا الخاصة حيالها وحيال المقال بمجمله، فمما ورد فيه الفقرات الآتية
۱ - ضرورة توجيه أعمال المهن في منظومة العمل الدعوي ومجالاته الرئيسة.
٢- العمل على نشر العلوم التطبيقية والتقنية انطلاقا من تصور إسلامي صحيح.
٣- لا مسوغًا بـ العمل الدعوي بمنأى عن العمل المهني والتقني.
٤- أورد الكاتب عدة آيات وأحاديث نبوية تحث على التقنية وتطويرها وامتلاكها منها القصص ۷۷والمزمل ۲۰والجمعة ١٠، والحج ۲۸، وسبًا ۱۰ و۱۱ و۱۳، والمؤمنون ۲۷ ويس ٣٥ والحديد ۲۵ والنحل ۸۰ و۸۱، والأنبياء ٨٠ والأعراف ٧٤.
ه - يقول أحد الساسة الفرنسيين في شأن التقنية والعالم الإسلامي: إن العالم الإسلامي يقعد اليوم فوق ثروة خيالية من الذهب الأسود والمواد الأولية الضرورية للصناعة الحديثة. فلنعط هذا العالم ما يشاء. ولنقو في نفسه عدم الرغبة في الإنتاج الصناعي والفني، فإذا عجزنا عن تحقيق هذه الخطة وتحرر العملاق من قيود جهله وعقدة الشعور بعجزه عن مجاراة الغرب في الإنتاج، فقد بؤنا بالإخفاق السريع، وأصبح الخطر الذي يصيب العالم العربي وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة خطرًا داهما يتعرض به التراث الغربي لكارثة تاريخية ينتهي بها الغرب وتنتهي معه وظيفته القيادية، انتهى.
٦- نحن بين مهتمين بنظريات ودعوات وندوات وخطب ومواعظ ليس للتقنية وجود فيها ولا ذكر وبين مهتمين بالتقنية غير مبالين بالأدب والمبادئ والأخلاق الإسلامية. انتهى.
والحقيقة أن الساحة لا تخلو من بعض الكتابات في هذا الشأن، انظر على سبيل المثال كتاب الأمة عدد ۲۰، ١٤٠٩هـ، قضية التخلف العلمي والتقني في العالم الإسلامي المعاصر د زغلول راغب النجار، فهو كتاب قيم في هذا المجال، وكذلك إشارات الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين». وكثير من القياديين البارزين من أمثال الشيخ حسن البنا، والشيخ عبد العزيز بن باز، وأبو الأعلى المودودي وسيد قطب، وغيرهم. إلا أننا نتفق مع الكاتب في العمل الدعوي العام خطب الجمعة أشرطة الكاسيت من احترفوا مهنة الوعظ بعض الصحف والمجلات الإسلامية وبعض المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت بمنأى عن العمل المهني والتقني كذلك المشتغلين بالتقنية وتعليمها واستيرادها وناشري مجلاتها وصحفها، تجدهم بمنأى عن ربطها بالقواعد الإسلامية وأخلاقياتها. ولعلاج هذه الظاهرة نوصي بما يلي:
(1) تخصيص صفحات من المجلات التي تعنى بالتقنية والعلوم التكنولوجية والمجلات والصحف الإسلامية ومواقعها على الشبكة، في عالمنا العربي والإسلامي، بحيث تأخذ عنوان التقنية في الإسلام، يعرض فيها:
۱ - الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تعتبر أساسًا للتقنية بأنواعها، ففي كل عدد يعرض مثلًا آية وحديثًا مع شيء من التعليق عليهما.
۲ - الفكر التقني عند علماء العرب والمسلمين وإسهاماتهم في هذا المجال.
3- المخترعات الحديثة التي قام بها ناشئة في العالم العربي والإسلامي.
(ب) التوسع في مفهوم التقنية ليشمل:
1 - التقنية الاجتماعية، مثل تفعيل العلاقات البينية في العائلة الممتدة لتصبح ذات دور بارز وملموس في المجتمع العربي والإسلامي.
٢ - التقنية الاقتصادية، مثل استحداث مؤشرات إسلامية للتعامل المالي بدلًا من مؤشر الفائدة من مثل الليبوره والسيبوره والكايبورة المستخدمة في بلادنا العربية والإسلامية وبعض البلاد الأوروبية والتي تأخذ من سعر الفائدة العالمي مرجعًا لها، ومن أمثال داو جونز (مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد ٢٥٦ رجب ١٤٢٣هـ، ص ٣٠ - ٣٥ - بنك دبي الإسلامي).
3- التقنية التربوية التعليمية الثقافية، من أمثلة ذلك (مجلة إلى عدد ١٤٤٩ - ١٢ صفر ١٤٢٢هـ ثورة المعلومات والبعد التعليمي)، و(مجلة المستقبل الإسلامي عدد ١٢٠، ربيع الآخر ١٤٢٢هـ، ص ٥٣)، و(مجلة المجتمع عدد ١٥١٩ - ١٤ رجب ١٤٢٣، أكياس المشتريات... رسالة للمجتمع ص ٤٨ - ٤٩). (ج) يمكن لأئمة المساجد التطرق للأحاديث والآيات التي وردت في التقنية والعناية بها مع شيء من الشروح والتفسير لها، خاصة أولئك الذين لهم عادة القراءة على جماعة مسجدهم بعد صلاة العصر أو بعد صلاة العشاء، كما يمكن لخطباء الجوامع وأصحاب الأشرطة أن يلتفتوا إلى هذا الحقل الغني بالخير والبركات فإن حجاب الأمة التقني المهدور لا يقل أهمية عن حجاب أمنا وأختنا وعمتنا وخالتنا وزوجتنا، وحراسة الفضيلة التقنية هي البوابة الرئيسة لحراسة الفضيلة العامة مجلة السياسة الدولية عدد (٤٩).
(د) والجامعات وكليات التقنية دور يمكن تلخيصه بأمرين الأول: تخصيص ركن من أركان الصالة العامة للجامعة أو الكلية تعرض فيها مخترعات قام بها ناشئة من العرب والمسلمين من عصرنا الحاضر، مع بعض المقالات والكتيبات التي تربط تلك التقنية بالأصول الإسلامية، ومكانة المخترع عند الله ورسوله الثاني تدريس مقررات خاصة بهذا الشأن على غرار مقررات الإعداد العام. كما أن هذا له دور فعال في تكامل العلوم في عقلية أبنائنا ونرجو من هذا التكامل أن يكون له الأثر الإيجابي على التقنية الجديدة ذلك أن التقنية إسلامية المنشأ على طرف نقيض مع التقنية غير إسلامية المنشأ. (النجار ص ۹۱ - ۱۱۲).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل