العنوان «إسرائيل» «يمينها» سلاح.. «ويسارها» رجال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1979
مشاهدات 77
نشر في العدد 448
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 05-يونيو-1979
حيث اليمين واليسار في إسرائيل لا يعني إلا أسلوبين مختلفين لتحقيق الهدف المشترك الأكبر وهو إنشاء «إسرائيل» الكبرى!
وحيث إن طرفي الصراع الدولي الذي أفرز دولة «إسرائيل» وتعهدها هما «اليمين» الغربي و «اليسار» الشرقي فإنه يبدو اليوم أكثر مما مضى أن اليمين واليسار متضامنان في تنفيذ الاستراتيجية التي عبر عنها بنحاس سابير سنة ١٩٧٥م حين قال: «إذا ضمنا حالة من الاستقرار في المنطقة لمدة عشرة أعوام على الأقل فإننا سننجح في وضع خططنا الخاصة بمضاعفة سكان إسرائيل موضع التنفيذ».
الاستراتيجية التي أخضعت «صقور» «إسرائيل» «لحمائمها» لدرجة أن قاد الصقر الجارح بيغن المفاوضات الإسرائيلية– المصرية... لإقرار السلام!
- «فاليمين» بقيادة الولايات المتحدة سخر كل إمكاناته الدبلوماسية وخبرته ومناوراته السياسية للوصول إلى مقررات كامب ديفيد في خطوة كبرى لصنع الاستقرار الإسرائيلي، وتوفير الأمن والمناخ المناسب، لاجتذاب المزيد من القوى البشرية «لإسرائيل»، والتقليل من عملية الهجرة المضادة التي أوجدتها حرب «النحريك» سنة ٧٣ وذلك عن طريق:
- إخراج مصر من المعركة كإحدى أكبر أقطاب الصراع العربي- الإسرائيلي.
- المزيد من الدعم المادي والعسكري لإسرائيل كما تنص بنود الاتفاقية السرية والعلنية.
- تحجيم الدور الفلسطيني، وقتل القضية الفلسطينية عن طريق الالتفاف السياسي عليها.
- و «اليسار» بقيادة الاتحاد السوفيتي تولى بث «الروح» في التكتيك اليميني عن طريق:
- حرف محور الصراع في قضية الشرق الأوسط، فكثف جهوده الدبلوماسية لإقرار الوجود اليهودي في فلسطين و اعتبار حدود سنة ٦٧ هي الحدود «الشرعية» «لإسرائيل» فحول القضية من جهاد شامل لتحرير الأرض العربية إلى انسحاب إسرائيلي وهمي إلى حدود ٦٧.
- توفير المزيد من الضمانات لتسهيل هجرة اليهود السوفيت إلى «إسرائيل» ومقايضة مصالحه المادية بأكسير الحياة الإسرائيلي .. الرجال!
فبعد اتفاق سنة ١٩٧٥ الذي قبض فيه الاتحاد السوفيتي ٤٠٠ مليون دولار ثمن ۱۰۰ ألف يهودي يجيئ اتفاق «سالت ۲» ليفتح من جديد باب الهجرة اليهودية لإسرائيل من خلال اتفاق قوى «اليمين».. و«اليسار »!
ولا شك أيضًا أن اليمين واليسار يعد العدة فيما لو رجحت كفة صقور «إسرائيل» على حمائمها في الجبهة السورية، لتحقيق ضربة عسكرية ساحقة تقاد بموجبها سوريا ودول الرفض إلى مفاوضات «الاستسلام» وتعيد« إسرائيل» لشعبها ثقته في جيشه، وقدرته العسكرية ليعود «اليمين» من جديد ليمد إسرائيل «بالسلاح» ويمدها «اليسار» بالرجال!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل