; التصفيات الفلسطينية | مجلة المجتمع

العنوان التصفيات الفلسطينية

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1987

مشاهدات 88

نشر في العدد 832

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 01-سبتمبر-1987

اغتيال العقيد راسم الغول قائد القوة ١٧ في جنوب لبنان ثم محاولة اغتيال أبو علي شاهين المفوض السياسي ليسا حدثين منفصلين ولا عابرين.

فالقائد الأول كان مسؤولًا عن قوة قامت بعمليات ذات أثر بالغ على العدو الصهيوني والقائد الثاني لعب دورًا بارزًا في مقاومة العدو الصهيوني داخل الأرض المحتلة سواء كان خارج السجن أو داخل السجن إلى أن أبعد من وطنه.

القوة ١٧ تتبع السيد ياسر عرفات مباشرة وأبو علي شاهين كان يحظى بثقة ياسر عرفات.

والأمر الذي أصدره عرفات باستدعاء عدد من القادة الفلسطينيين في جنوب لبنان بعد اغتيال الغول ومن ضمنهم أبو علي شاهين قبل محاولة اغتياله لم يكن من فراغ.

ثم إن نسبة اغتيال الغول إلى الموساد الإسرائيلي ثم نفي ذلك من قبل القوة ١٧ يدل على أن هناك شيئًا ما يجري بين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

هذا الشيء هو بالقطع فتنة جديدة ربما كانت أشد خطرًا من كل الفتن السابقة والمعلومات التي حصلنا عليها تشير إلى أن الفتنة الجديدة تقوم على أساس إقليمي... وإن هذه الفتنة كانت تطل برأسها وتختفي بين حين وآخر، ولكنها هذه المرة أخذت طابع التصفية الجسدية ويبدو أن أكثر من جهاز مخابرات عربي حضر لهذه الفتنة وغذاها أملًا في أن يصل الأمر بالفلسطينيين إلى أن يصبحوا شعبين أو أكثر يصفي كل منهما الآخر نيابة عن العدو الصهيوني وبذلك تنهار منظمة التحرير ويصبح أمر الضفة والقطاع ليس من شأنها.

وما دام الأمر كذلك فإن الفلسطينيين مطالبون قبل أي وقت مضى بالانتباه والحذر والوعي والقضاء قضاء مبرمًا على نعرة تميز بين فلسطيني وآخر بحسب مكان سكناه السابق أو اللاحق فقطاع غزة والضفة الغربية والجليل والنقب كلها أجزاء من فلسطين، وسكان المخيمات في الأرض المحتلة، أو الأردن أو سوريا أو لبنان جميعهم فلسطينيون أصحاب قضية واحدة ومن خرج في تفكيره عن هذا الفهم يكون قد وقع من حيث يدري ومن حيث لا يدري في الفتنة التي يراد لها أن تكون القاضية بالنسبة للشعب الفلسطيني المعذب وقضيته المقدسة.

الرابط المختصر :