العنوان الترشيح لأول انتخابات رئاسية مصرية.. مشهد كاريكاتيري أكثر منه سياسي
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-2005
مشاهدات 0
نشر في العدد 1663
نشر في الصفحة 24
السبت 06-أغسطس-2005
الترشيح لأول انتخابات رئاسية مصرية.. مشهد
كاريكاتيري أكثر منه سياسي
أغلب المرشحين مجهولون تداعبهم أحلام الشهرة
القاهرة: محمد جمال عرفة
لأنها المرة الأولى التي يفتح فيها باب الترشيح
لانتخابات رئيس مصر بشكل علني بين أكثر من مرشح منذ ٥٣ عامًا (ثورة ١٩٥٢م)، حيث
كان المنصب يجري شغله بالاستفتاء على شخص واحد من قبل الحزب الحاكم، فقد كان من
الطبيعي أن تتحول فترة فتح باب الترشيح للانتخاب إلى موسم يداعب من خلاله الفقراء
وراغبو الشهرة أحلامهم، في وقت غاب عن الترشيح الشخصيات والأحزاب الكبرى وقاطعتها
اعتراضًا على ما سمي «نكسة ٧٦» وهي مادة الدستور التي تحدد شروطًا قاسية للترشيح.
راغبو الشهرة، وأصحاب الأحلام من الفقراء
غالبيتهم حضر لترشيح نفسه وهو لا يدري أن هناك عقبات تحول دون ترشيحهم أشهرها شرط
الحصول على ٢٥٠ توقيعًا من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية الشعبية (٦٥ من مجلس
الشعب و ٢٥ من الشورى و ١٤٠ من أعضاء المجالس المحلية من ١٤ محافظة بالإضافة إلى
استكمال الباقي من المجالس المختلفة)، وبعضهم انصرف حزينًا عندما عرف الحقيقة،
وأنه سيتم رفض أوراقه في النهاية عند فرز الطلبات والباقي أصر على الاستمرار لرفضه
رسميًا على الأقل كي يتمتع بحلاوة إعلان نفسه مرشحًا لرئاسة الجمهورية!!
أحد هؤلاء الحالمين البسطاء هو محمد موسى ٤٧ سنة
ويعمل مزارعًا بمدينة الإسماعيلية ولديه 7 أطفال، قال: إنه رأى في منامه الرقم ۱۱۷ واتضح بعد ذلك أن هذا الرقم هو رقم العمارة
التي بها مقر لجنة انتخابات الرئاسة، فحضر لترشيح نفسه متصورًا أن من حق كل مواطن
ترشيح نفسه للانتخابات، ولكنه انصرف حزينًا من لجنة الانتخابات بعد علمه أن شروط
التقدم للترشيح تتطلب الحصول على توقيعات ٢٥٠ عضوًا في المجالس النيابية التي لا
يعرف أحدًا منها!!
إن غالبية المرشحين في اليوم الأول رؤساء أحزاب
غير معروفة (حوالي عشرة حزبيين رشحوا أنفسهم مقابل ٨ مستقلين) ولا يسمع عنها
المواطن المصري العادي بعدما بلغ عدد الأحزاب ۲۲ حزبًا ولا تعبر عن القوى السياسية الحقيقية
المحرومة. في الشارع السياسي المصري، من التعبير عن نفسها، فقد سعى كل المرشحين
للحديث عن برامج وهمية تدور حول توفير الحريات وإنهاء البطالة التي طالت حوالي ٥
ملايين شاب مصري في عام واحد، ومحاربة الفساد والفقر، بل إن بعضهم تحدث على طريقة
مرشحي رسامي الكاريكاتير في مصر في الانتخابات عن توفير سكن ووظيفة وأرض ويخت لكل
مواطن!!
فرئيس
حزب الشعب الديمقراطي أنور عفيفي تحدث عن توفير مليون فدان يزرعها ملايين مواطن
بمعدل فدان لكل ثلاث مواطنين، وتوفير وحدة سكنية مجانية لكل مواطن على أرض مصر،
ووصل الأمر ببعض المرشحين مثل عبد المنعم محمد نون (مدرس فلسفة مستقل) لطرح مسألة
، طرد المح الأمريكي
من العراق في برنامجه، والبعد
الآخر-المرشح المستقل عبد المنصف إسماعيل وصل به الأمر للحديث عن «مفاجأة»، يدخرها
للشعب المصري ولن يعلن عنها إلا بعد اختياره رسميًا رئيسًا للجمهورية!!
الزمر يرشح نفسه
ووسط هؤلاء أرسل عبود الزمر، المعتقل في سجن
ليمان طره على ذمة قضية اغتيال الرئيس السادات برسالة إلى رئيس لـ الانتخابات الرئاسية،
يطلب فيها قبول أو
ترشيحه على منصب رئاسة الجمهورية .. خلال وكيله القانوني ومحاميه نزار غ المحامي، وأرفق في رسالته بيانًا ببرنامجه
الانتخابي، كان من أهم ما جاء فيه إن قلات،
وإطلاق سراح كل نين
السياسيين، وإلغاء حالة الطوارئ.
ناقة على الجردل و الكنكة !
الأكثر طرافة، وهو ما تتميز الانتخابات المصرية
عمومًا دون ها.أن
صراعًا نشب بين حين
على الرمز الانتخابي خصصه
اللجنة لكل مرشح .. من
خلاله «الأميون» ممن لا ن
القراءة والكتابة المرشح، وز
تبدأ من الهلال والنجمة وتنتهي الأسماء طريفة كان ا موجودًا قبل فترة، وعلى تم تمثيل فيلم عادل إمام والكنكة!
.. أن رمز«الهلال» غالبًا ما مزه للحزب الوطني الحاكم أته عام ١٩٧٦م. فقد سعى .. أيمن نور رئيس حزب الغد
الرمز كي يكون على
رأس ة المرشحين،
وبعث بوكيله .. في
الثالثة فجرًا ليقف على س
لجنة الترشيح قبل فتح ..
بخمس ساعات بل وسجل أمام
الحراسة التي تحرس أكد
فيها حقه كأول مرشح جنة،
وحصل بالفعل على ..
«الهلال» كرمز أساسي، ورمز تياطي،
ولكنه فوجئ برئيس ..
يعطي«الهلال» للرئيس ..
مؤكدًا أنه أول من تقدم ح.
سط هذا، تسعى أحزاب المعارضة الرئيسة التي .. الانتخابات. لأنها
مفصلة اس الرئيس
مبارك للفوز برئاسة خامسة. لتصعيد تها والقيام بسلسلة ت بدأت يوم السبت نظمها ا وحركة شعبية معارضة .. غير معترف به رسميًا راض على إعادة الرئيس لترشيح نفسه مرة خامسة .. قد حكم مصر بها مدة ٢٠ عام،
هي أطول مدة الرئيس يحكم منذ ثورة ١٩٥٢م..
حبيب خطاب ترشيح «مبارك» تجاهل القوانين
الاستثنائية
أكد النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين
الدكتور محمد السيد حبيب أن الإخوان كانوا يتوقعون أن يتضمن خطاب الرئيس محمد حسني
مبارك. والذي ألقاه يوم الخميس ٢٨ يوليو الماضي-برنامجًا واضح المعالم يتضمن رؤيته
للمرحلة القادم، وينص صراحة على موقفه من القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها:
قانون الطوارئ وقوانين إنشاء الأحزاب وحرية الصحافة والإفراج عن السجناء السياسيين
وتمكين القضاة من الإشراف الحقيقي والكامل على الانتخابات الرئاسية والنيابية،
ولكن شيئًا من ذلك-للأسف -لم يحدث.
وأشار النائب
الأول للمرشد في تصريحات خاصة لموقع إخوان أون لاين إلى أنه من السابق لأوانه
إعلان الإخوان عن عن موقفهم من المشاركة في انتخابات الرئاسة، خاصةً أن باب
الترشيح لم يغلق بعد، كما أن ملامح برامج المرشحين لم تظهر حتى الآن لكن حبيب لم
يستبعد في الوقت ذاته وجود خيارين أمام الإخوان فيما يخص انتخابات الرئاسة:
أولهما: مقاطعة الانتخابات استنادًا إلى كل ما شاب عملية تعديل المادة (٧٦) من
شبهات عدم الدستورية فضلًا عن نقدها وتفريغها من مضمونها، أما الخيار الآخر فهو:
المرهون بالبرامج الإصلاحية التي يطرحها كل مرشح وهذا الخيار تتحدد صلاحيته في
أعقاب غلق باب الترشيح، ومن ثم فقد قرر الإخوان التريث والتأني في إصدار القرار
المناسب في هذا الشأن أو ذاك..
مصر: مصادمات عنيفة بين الشرطة و(كفاية)
مظاهرات تندد بترشيح مبارك لولاية خامسة
بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس المصري حسني
مبارك الترشح لولاية خامسة شهدت القاهرة بداية جديدة الأحداث ساخنة من المنتظر أن
تتصاعد سخونتها في الأيام القادمة. فقد شهد میدان التحرير-أكبر ميادين القاهرة-يوم
السبت ٣٠ يوليو الماضي مظاهرة نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية جرت
خلالها مصادمات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الذين تعرضوا للضرب والإهانة من قبل
قوات الأمن التي كانت ترتدي لباسًا مدنيًا، مما أدى إلى إصابة بعض المتظاهرين
بإصابات بالغة واعتقلت سلطات الأمن المصرية حوالي ٤٠ شخصًا من الحركة أثناء
المظاهرات، منهم المنسق العام الحركة «كفاية» جورج إسحاق لعدة ساعات وتم إطلاق
سراحه في وقت لاحق.
وندد
المتظاهرون بترشيح الرئيس حسني مبارك لولاية خامسة.. وذكر شهود عيان أن الشرطة
بادرت بالاحتكاك الشديد بالمتظاهرين، والسعي لتفريقهم بالعصي الكهربائية، واستخدام
قوات أمن سرية التفريق المتظاهرين من ميدان التحرير.
وذكرت
وسائل الإعلام أن قوات الشرطة منعت أجهزة الإعلام من القيام بمهام عملها، وهددتهم بالاعتقال
إلا أن عشرات المتظاهرين خرجوا في ونظموا وقفة بميدان الشوارع المجاورة للميدان الفلكي
(وسط القاهرة) وسط حصار أمني شدید.وقد اعتبر المتحدث باسم كفاية جورج إسحاق
الحادثة بأنها «نقطة تحول في موقف النظام»، مشيرًا إلى أنه أصبح أكثر عدوانية بعد الاعتقاد
السائد بأنه بدأ يبدي بعض الليونة، نافيًا في الوقت ذاته مقدرة النظام على سحق
حركة الديمقراطية. وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بيانًا ذكرت فيه أن
المتظاهرين تجاهلوا تحذيرات بعدم التظاهر، ولم يحصلوا على ترخيص مسبق لتنظيم
المظاهرة؛ مشيرًا إلى أنهم رشقوا قوات الأمن بالحجارة، وهو ما نفاه المتظاهرون بشدة.
وفي
اليوم التالي (الأحد) شهدت نقابتا الصحفيين والمحامين المتجاورتان والواقعتان في
قلب القاهرة فاعليات من حركة كفاية نددت بما جرى في اليوم السابق من قبل قوات
الأمن، وشددت على أن الإجراءات البوليسية لن تثنيها عن مواصلة معارضتها ترشيح
مبارك ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل