; التربية الإسلامية.. مسؤولية من...؟ لقاء المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان التربية الإسلامية.. مسؤولية من...؟ لقاء المجتمع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1978

مشاهدات 76

نشر في العدد 414

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 03-أكتوبر-1978

«وانتصر محمد بن عبد الله يوم صنع من أصحابه عليهم رضوان الله صورًا حية من إيمانه، تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، يوم صاغ من كل منهم قرانًا حيًّا يدب على الأرض، يوم جعل من كل فرد نموذجًا مجسمًا للإسلام، يراه الناس فيرون الإسلام.

إن النصوص وحدها لا تصنع شيئًا، وإن المصحف وحده لا يعمل حتى يكون رجلًا، وإن المبادئ وحدها لا تعيش حتى تكون سلوكًا.

ومن ثم جعل محمد صلى الله عليه وسلم هدفه الأول أن يصنع رجالًا لا أن يلقي مواعظ، وأن يصوغ ضمائر لا أن يدبج خطبًا، وأن يبني أمة لا أن يقيم فلسفة، أما الفكرة ذاتها فقد تكفل بها القرآن. وكان عمل محمد صلى الله عليه وسلم أن يحول الفكرة المجردة إلى رجال تلمسهم الأيدي، وتراهم العيون.

ولقد انتصر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، يوم صاغ من فكرة الإسلام شخوصًا وحول إيمانهم بالإسلام عملًا، وطبع من المصحف عشرات من النسخ، ثم مئات وألوفًا ولكنه لم يطبعها بالمداد على صحائف الورق، إنما طبعها بالنور على صحائف من القلوب وأطلقها تعامل الناس وتأخذ منهم وتعطي، وتقول بالفعل والعمل ما هو الإسلام الذي جاء به محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من عند الله».

تلك هى حقيقة التربية الإسلامية كما يوضحها سيد رحمه الله بهذه الكلمات، والتي ضمنها مقدمته لكتاب تربية الأولاد في الإسلام الأستاذ عبدالله علوان.

وحقًّا إن أزمة المسلمين اليوم هى أزمة تربية قبل كل شىء، فحينما.. نوفق إلى جعل المسلمين مصاحف تدب على الأرض، وأفكار الإسلام رجالًا تلمسهم الأيدى، نكون من النصر قاب قوسين أو أدنى.

وتبحث في المكتبة الإسلامية عن كتب تعرض للتربية الإسلامية عرضًا حديثًا.. فلا تجد إلا فصولًا موزعة وأبحاثًا متفرقة، ودراسات قصيرة في صحف أو مجلات.

ومن هنا نستطيع أن نصف الدراسة الكاملة: -تربية الأولاد في الإسلام- للأستاذ عبدالله علوان والتي صدرت مؤخرًا في أربعة كتب نستطيع أن نصفها بأنها دراسة قيمة تسد فراغًا كبيرًا، ونحن ننصح كل أب وأم، وكل مسؤول عن تربية الأولاد تربية إسلامية صحيحة، الاستعانة بهذا الكتاب الذي شمل كل جوانب تربية الأولاد في الإسلام.

التحقيق: 

كانت هذه هى القضية: تربية النشء تربية إسلامية، وهي قضية تعد مقدمة من مقدمات النصر الذي نأمله ونسعى إليه؛ لأن تربية النفوس تربية إسلامية يعني تشكيلها وبناءها كما رسم لنا القرآن، وهذا التشكيل البناء إنما هو تغيير لما في النفس، تغيير ما في النفس كما أمر الله، خطوة في طريق تغيير حالنا المؤلم الذي نحياه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ﴾ (الرعد: 11)

لقاؤنا مع مؤلف هذه المجموعة القيمة، العالم الداعية، الأستاذ عبدالله علوان، أحد دعاة حلب العاملين على تربية النشء المسلم تربية إسلامية.

إذا تكرمتم أخبرونا بنبذة عن ..كتاباتكم وتحصيلكم العلمي ونشاطكم الفكري والأدبي.. 

اسمي الكامل: عبد الله ناصر علوان

مواليد: حلب ١٩٢٨م

والدي رحمه الله كان له رغبة شديدة في أن يضعني في الثانوية الشرعية بحلب لأتخرج عالمًا أنصح بعلمي ودعوتي البلاد والعباد فلما أنهيت المرحلة الابتدائية ألحقني بالثانوية المذكورة وأخذت أنهل من معين العلم على كبار علمائها وعندما تخرجت منها سنة 1949م، وبعد التخرج أرسلني الوالد رحمه الله إلى الأزهر، فدرست في كلية أصول الدين وحزت على شهادة تخصص التدريس كان ذلك سنة 1953م.

ثم رجعت إلى سورية وكانت وزارة التربية قد أعلنت عن مسابقة المدرسين، فدخلت المسابقة ونجحت فيها فعُينت مدرسًا في ثانويات حلب، وما زلت أعمل مدرسًا حتى الآن.

وإني لفخور بمهنة التدريس حيث تخرج تحت يدي في هذه السنوات الماضية أجيال من الشباب، أضمر المحبة لهم، وهم بالتالي يبادلونني ودًّا بود، واحترامًا باحترام.. ولا شك أن مهمة التعليم والدعوة إلى الله هي مهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومهمة العلماء والمصلحين في كل زمان ومكان.

ويكفي التعليم فخرًا وشرفًا أن يعلن المعلم الأول عليه الصلاة والسلام عن نفسه أنه بعث ليقوم بمهمة التعليم للناس؛ فمن أقواله في هذا عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت معلمًا».

أما ما يتعلق بنشاطي العلمي والفكري والأدبي فأقول:

منذ كنت طالبًا في الثانوية الشرعية كان عندي هواية كبيرة في المطالعة الحرة، واقتناء الكتب الشرعية والأدبية. وفي الوقت نفسه كان عندي هواية أيضًا في اشتراكي بالمجلات الأدبية والعلمية والفكرية، والاستماع إلى الخطب والمحاضرات والندوات في شتى المجالات العلمية والأدبية والدينية..

فكلما حصلت على مبلغ من المال أذهب إلى سوق المكتبات لأقتني أشهر المراجع، وأظهر الكتب الفكرية والدعوية.. وكان عندي هواية عجيبة في الخطابة. وكنت معجبًا كل الإعجاب بفضيلة الداعية الكبير الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله وأجزل مثوبته.. فكنت وإخوتي الطلبة نترقب مجيئه إلى حلب لنستمع إلى خطبه البليغة الرائعة في مناسبة مولد، أو ذكرى هجرة.. ولا شك أنه أثّر رحمه الله في نفسي كل التأثير.. وكان له الفضل الأكبر في تحول حياتي ووجهتي إلى ما فيه خير الدعوة والعمل لهذا الإسلام.. لما كنت ألمس منه من نفس عالية، وإيمان راسخ وعمل دائب، وجهاد متواصل، وعلم غزير، وإخلاص للإسلام ظاهر، وجرأة في الحق فائقة.. وكنت أيضًا معجبًا بكتاباته رحمه الله سواء أكانت هذه الكتابة على صعيد الصحف والمجلات أم كانت على صعيد التأليف والكتب..

ومن هنا تكونت شخصيتي الدعوية على صعيد المحاضرات والخطب، وشخصيتي العلمية والفكرية على صعيد التأليف والكتابة.

فبعد تخرجي من الثانوية الشرعية كنت أمارس الكتابة على صفحات المجلات والصحف، فنشرت كثيرًا من المقالات الدينية والتوجيهية والنقدية، في جريدة الجهاد الحلبية، وجريدة اللواء الدمشقية.. وغيرها من الصحف والمجلات.. وكنت أيضًا أمارس الخطابة الدينية في خطب الجمعة، والخطابة النقدية في المظاهرات والاحتجاجات عدا عن خطب المناسبات كذكرى مولود، أو هجرة أو إسراء أو غزوة من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم..

أما الجانب التأليفي:

فأذكر أن أول كتاب تأليفي أخرجته للناس مطبوعًا هو رسالة صغيرة بعنوان –إلى ورثة الأنبياء- كنت طبعتها وأنا طالب في الأزهر ووجهتها إلى علماء الأزهر جميعًا، وهي تتضمن تذكيرهم بواجب الدعوة إلى الله، وضرورة القيام بمسؤوليتهم الكبرى تجاه العمل الإسلامي، ومقاومة المنكرات الآثمة التي اجتاحت العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه.. وثاني مؤلف أخرجته هو كتاب التكافل الاجتماعي في الإسلام، ومن ثم كانت الكتب تخرج بشكل مطرد..

وإليكم هذه التآليف مرتبة على حسب إخراجها الزمني.

  1.  إلى ورثة الأنبياء
  2.  التكافل الاجتماعي في الإسلام.
  3.  إلى أين نسير؟
  4.  عقبات الزواج وطرق معالجتها على ضوء الإسلام.
  5.  تعدد الزوجات في الإسلام.
  6.  صلاح الدين الأيوبي.
  7.  شبهات وردود.
  8.  حتى يعلم الشباب.
  9.  إلى كل أب غيور يؤمن بالله
  10. تربية الأولاد في الإسلام بأقسامه الثلاثة.
  11. فضل الصيام وأحكامه.
  12. حكم التأمين في الإسلام.
  13. أحكام الزكاة على ضوء المذاهب الأربعة.
  14. حكم الإسلام في وسائل الإعلام

 هذا أهم ما ذكرته لكم عن حياتي ودراستي ونشاطي الفكري والأدبي.

س: لو حدثتمونا عن مشاريع المستقبل من مؤلفات وغيرها.

أعكف الآن على كتابة قصة اجتماعية بعنوان (قصة الهداية)، وهي تتضمن الرد على كل شبهة يثيرها أعداء الإسلام على الإسلام، وتتضمن أيضًا إظهار النظام الإسلامي على حقيقته.. ليعرف القارئ أنظمة الإسلام، والرد على الشبهات عن طريق القصة، فأرجو من الله عز وجل أن يوفقني لإتمامها.. وأقدر صفحاتها من القطع الكبير بعد أن تنتهي في حدود 500 إلى 600 صفحة إن شاء الله، وبنيتي بعد الانتهاء من كتابة القصة مباشرة أن أعكف على كتابة كتاب بعنوان –الدعوة الإسلامية والشباب، والكتاب يتضمن مسؤولية الشباب تجاه الدعوة الإسلامية، ويبصرهم بأسلوب الدعوة الذي يجب أن يمارسوه، كما يعرفهم بالمؤامرات التي تحاك ضد الإسلام، كما يذكرهم بأهم الوسائل التي ينهجونها في تبليغ الدعوة.. وأرجو من الله إن أعانني وأمد بعمري أن يكون بين يدي القراء بعد سنة من تاريخ هذه المقابلة.

س: صدر لكم أربعة أجزاء من كتاب تربية الأولاد في الإسلام، فما سر اهتمامكم بتربية الأولاد وتركيزكم عليها؟ وهل لكم أن تعطونا فكرة جامعة عن كل جزء من أجزاء الكتاب؟

لا شك أن لتربية الولد أثرها الأكبر في إصلاح الولد أو انحرافه، فإن عود الولد الخير نشأ صالحًا، وإن ترك للشر ودرج على الفساد نشأ الولد فاسدًا.. وصدق الإمام الغزالي حين قال: «الولد أمانة عند والديه وقلبه طاهر جوهره نفيسة، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق».. أ هـ.

والدافع الذي دفعني لتأليف الكتاب بأجزائه هو عاملان:

الأول: مخططات أعداء الإسلام التي تستهدف انتزاع عقيدة الولد المسلم، وانحلال أخلاقه.. وما أكثرها في هذه الأيام..

الثاني: إظهار شمولية الإسلام في كل الجوانب.. والتي منها عناية الإسلام بالولد عقيدة وعلمًا وخلقًا وجسمًا ونفسية واجتماعًا و..

حتى يعلم كل ذي عقل وبصيرة ماذا يخطط للولد المسلم في انحرافه عقيديًّا وخلقيًّا.. وما هي أجدى الوسائل في تكوينه الخلقي والجسمي والنفسي والاجتماعي..؟

وحتى يعلموا أيضًا أن الإسلام بنظامه الشامل قد وضع المنهج الكامل في تربية الولد منذ الصغر إلى أن يمر مرحلة التمييز ثم المراهقة ثم الشباب.. بأحسن القواعد التربوية وأفضلها، والمربون حين يأخذون بهذه المناهج والقواعد.. ينشأ أولادهم على أحسن ما ينشؤون من إيمان وعبادة واستقامة وخلق.. وحين يحيدون عنها إلى مناهج وقواعد لا تمت إلى الإسلام بصلة أو سبب فالأولاد ينشؤون على أسوأ ما ينشؤون من الانحراف الخلقي والفساد الاجتماعي، والزيغ العقيدي.

أما عن اعطائكم فكرة جامعة عن كل قسم من أقسام الكتاب فأقول:

القسم الأول: يضم أربعة فصول:

الفصل الأول: الزواج المثالي وارتباطه بالتربية، ويضم:

  1. الزواج فطرة إنسانية.
  2. الزواج مصلحة اجتماعية.

ج- الزواج انتقاء واختيار.

الفصل الثاني: الشعور النفسي نحو الأولاد، ويضم:

  1. الأبوان مفطوران على محبة الولد.
  2. الرحمة بالأولاد منحة من الله للعباد.

ج- كراهية البنات جاهلية بغيضة

د- فضيلة من يتجلد لموت الولد.

هـ- تغليب مصلحة الإسلام على حب الولد.

و- عقوبة الولد وهجره لمصلحة تربوية.

الفصل الثالث: أحكام عامة تتعلق بالمولود:

  1.  ما يفعله المربي عند الولادة.
  2.  عقيقة الولد وأحكامها.
  3.  ختان الولد وأحكامه.

الفصل الرابع: أسباب انحراف الأولاد ومعالجته

ويضم: الفقر –النزاع في البيت –حالات الطلاق –الفراغ –الخلطة الفاسدة – سوء المعاملة الأبوية –الأفلام الجنسية والبوليسية –انتشار البطالة –تخلي الأبوين –اليتم.

القسم الثاني: ويضم ستة فصول:

الفصل الأول: مسؤولية التربية الإيمانية.

الفصل الثاني: مسؤولية التربية الخلقية.

الفصل الثالث: مسؤولية التربية الجسمية.

الفصل الرابع: مسؤولية التربية العقلية.

الفصل الخامس: مسؤولية التربية النفسية.

الفصل السادس: مسؤولية التربية الاجتماعية.

ويندرج تحت كل فصل من هذه الفصول بحوث تربوية هامة متنوعة.

القسم الثالث: ويضم جزأين

الجزء الأول: ويضم هذا الفصل

الفصل الأول: وسائل التربية المؤثرة

  1.  التربية بالقدوة
  2.  التربية بالعادة
  3.  بالتربية بالموعظة
  4.  التربية بالملاحظة
  5.  التربية بالعقوبة

ويندرج تحت كل فصل من هذه الفصول بحوث تربوية هامة.

الجزء الثاني: ويضم فصلين هامين:

الفصل الثاني: القواعد الأساسية في تربية الولد

صفات المربي الأساسية:

الإخلاص – التقوى – العلم، الحلم –الاستشعار بالمسؤولية –وتحت الاستشعار بالمسؤولية يضم: مخططات الشيوعية، والصليبية، واليهودية، والاستعمارية.

والقواعد قاعدتان:

قاعدة الربط وتضم:

  1.  الربط الاعتقادي
  2.  الربط الروحي
  3.  الربط الفكري
  4.  الربط الاجتماعي
  5.  الربط الرياضي

قاعدة التحذير: وتضم

  1.  التحذير من الردة
  2.  التحذير من الإلحاد
  3.  التحذير من اللهو المحرم
  4.  التحذير من التقليد الأعمى
  5.  التحذير من رفقة السوء
  6.  التحذير من مفاسد الأخلاق
  7.  التحذير من الحرام.

الفصل الثالث: اقتراحات تربوية لا بد منها:

  1.  تشويق الولد إلى أشرف الكسب
  2.  مراعاة استعدادات الولد الفطرية
  3.  ترك المجال للولد في اللعب والترويح.
  4.  إيجاد التعاون بين البيت والمسجد والمدرسة.
  5.  تقوية الصلة بين المربي والولد.
  6.  السير على منهج تربوي في اليوم والليلة.
  7.  تهيئة الوسائل الثقافية النافعة.
  8.  تشويق الولد إلى المطالعة الدائمة.
  9.  استشعار الولد بمسؤولية الإسلام.
  10. تعميق روح الجهاد في نفسية الولد.

هذه أهم الخطوط العريضة لكل قسم من أقسام الكتاب، ولكل جزء من أجزائه.. وأرجو من الله أني قد وفقت في استيعاب هذه البحوث التي تهم الولد.

وعلى كل حال لا أدّعي أنني وصلت إلى غاية الكمال، ولكن حسبي أن قد ساهمت في إخراج هذا الكتاب ليستفيد منه المربون والآباء والأمهات في العصر الحديث.

وفي المناسبة أهيب بكل من هيأه الله ليكون داعية إلى الإسلام بقلمه أن يساهم في كتابة هذه البحوث التربوية الهامة عسى أن يتيسر المربون طريق التربية الصحيحة، فلا يجدون بُدًّا سوى أن ينشؤوا تلاميذهم وأبناءهم عليها، والله سبحانه من وراء القصد.

س- تمارس أجهزة الإعلام دورًا خطيرًا في إفساد المجتمع، وبخاصة النشء، فكيف يمكن للتربية الإسلامية أن تؤدي مهمتها وسط هذا الإفساد الإعلامي؟

 في تقديري أن للتربية الإسلامية دورًا كبيرًا في مناهضة الفساد الذي يترتب  من أجهزة الإعلام الحالية في شرق الدنيا وغربها.. وهذه التربية تتركز في عاملين هامين:

الأول: عامل ترسيخ العقيدة الإسلامية في نفسية الولد منذ الصغر إلى أن يترعرع شابًّا.. وهذه العقيدة إذا ترسخت أتت أكلها الطيبة في إقناع الولد مختارًا عن مشاهدة الفساد فضلًا عن مجالسته.. فضلًا عن الوقوع فيه..

الثاني: عامل ربط الولد منذ الصغر بصحبة صالحة واعية، ومرشد رباني مخلص، ودعوة إسلامية شاملة، ولا شك أن هذا الربط يحجب الولد عن كثير من المفاسد الاجتماعية التي يراها، وتحيط حوله..

لأن الصاحب ساحب، والمرء على دين خليله.

هذا عدا عن مسؤولية الدولة

 في منع كل توجيه سيئ تبثه وسائل الإعلام ولا سيما جهاز السينما وجهاز التليفزيون وجهاز الإذاعة.. فهذه الأجهزة إذا وجُهت إلى ما فيه صلاح المجتمع وخير الأمة أعطت أكبر الأثر في التربية والأخلاق.. ونشأ جيل مؤمن متحل بآداب الإسلام، ومكارم الأخلاق.. وعدا عن مسؤولية رب الأسرة في منع كل جهاز يؤدي إلى فساد التربية، وانحراف الأولاد.. والله سبحانه سائل الجميع لأنه القائل: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (الصافات: 24)...

الرابط المختصر :