; التربية الإسلامية. بين النخبوية والجماهيرية | مجلة المجتمع

العنوان التربية الإسلامية. بين النخبوية والجماهيرية

الكاتب د. فتحي يكن

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1996

مشاهدات 97

نشر في العدد 1186

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 30-يناير-1996

ما أحوج الدعوة والداعية إلى تحديث فقه التربية والتزكية والتوعية، مما يعينهما معاً على بناء الشخصية بناءً متكاملاً متوازناً، مكافئًا للعصر وتحدياته ومشكلاته ومغرياته وفئته.

إن حاجتنا إلى إعادة النظر في مناهج التربية باتت ملحة، ولا يجوز تجاهلها أو إغفالها بحال من الأحوال، يجب أن تؤدي هذه المناهج إلى تحقيق الأغراض التالية:

 أولاً: التعرف على الإسلام بشموليته، وتوازنه وتكامله، وعالميته، ومرونته وواقعيته، وربانيته، ولقد كتب في ذلك المطولات. 

ثانيًا: الالتزام بالإسلام في كافة المجالات والسلوكيات، وفي مختلف مواقع العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والمهني وغيره. إذ المهم تحقيق ترجمة النظريات إلى وقائع ملموسة يراها الناس 

ثالثًا: ملاحظة تلازم الأداء والخطاب والعلائق مع المبادئ الإسلامية، وفق ملاحظة هذه المبادئ لخصوصية الأحوال والأماكن والظروف والموقع التي يجري التعامل معها فهناك علائق بالمسلمين وبغير المسلمين، وهنالك ممارسة في بلاد المسلمين وبلاد غير المسلمين، وهنالك أداء دعوي وسياسي في مجتمعات «أحادية» الانتماء، وأخرى «تعددية الانتماء» الطائفي والمذهبي والفكري، ولا يمكن أن تكون الممارسة واحدة في كل هذه الأحوال والمواطن. 

مطلوب أن يجري تأصيل شرعي لفقه التعامل مع الغير، وأن توضع مناهج التربية على هذا الأساس.

رابعًا: لا بد من ملاحظة مسؤولية التربية في إنشاء دعاة وأجيال قادرة على الانفتاح على الغير، والتأثير فيهم، واستيعابهم، وعدم التعامل معهم بندية، مهما كانت مواقفهم قاسية، ونابية، وسلبية، فالداعية الحق والداعية الناجح هو القادر على اجتذاب من يستحيل أو يصعب اجتذابهم.

ومن هنا تتفاوت جاذبية الدعاة وقدراتهم على الاستيعاب والجذب، إذ ليسوا فيه سواء. 

إن بعد النظر، وصفاء النفوس والحكمة والصبر وحب الآخرين، والحرص على هدايتهم، بالإضافة إلى حقيقة التوكل على الله، واحتساب الأجر عنده، وابتغاء وجهه، أن كل ذلك وغيره من شأنه أن يجعل البغيض حبيبًا، والبعيد قريبًا، والعدو أخاً أو صديقًا.

أولًا- التربية الاصطفائية أو النوعية:

إن التربية الاصطفائية جزء لا يتجزأ من التربية الجماهيرية، ولا يجوز أن تنفصل هذه عن تلك كما قد يتوهم البعض.

إن التربية الاصطفائية تعني تربية المصطفين والمختارين من الناس ومن الجماهير، تعني تهيئة هؤلاء ليكونوا دعاة ومربين بين الجماهير وللجماهير، وإلا كانت التربية الاصطفائية تقليدية تحقق الصلاح 
لا الإصلاح، بل تحقق الصلاح السلبي المقطوع عن الدور التغييري الإصلاحي لواقع حياة الناس وجماهير الأمة. 

إن التربية الاصطفائية تعني رفع مستوى الجدارات والمؤهلات المختلفة، ليتمكن أصحابها من أخذ دورهم في حركة الاستيعاب والاستقطاب الجماهيري تربويا ودعويا، وحركيا وسياسيا، ولتأهيل الجماهير للقيام بدورها في مسيرة الإصلاح والتغيير. 

والتربية الاصطفائية لا تلزم كل الناس، إذ الناس متفاوتون في إمكاناتهم، وقدراتهم، واستعداداتهم الخلقية، والاكتسابية، وهم ليسوا سواء في إمكان بلوغهم مراتب الدعاة والعلماء والنخبة.

إن التربية الاصطفائية يجب ألا تعني الانكفاء والانعزال. إذ المصطفون من الأنبياء والرسل كانوا مبشرين ومنذرين لأقوامهم، يتابعونهم بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، وبالترغيب والترهيب، كلما كانت الفرصة سانحة.

فهذا نوح-عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا  ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا  يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا  وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾ (سورة نوح: 5-14)

  • وهذا إبراهيم عليه السلام، كان أمة قانتا لله وحده. وبلغت به جماهيريته أن تحدى قومه أجمعين وهو وحده من غير جماعة تؤيده أو حزب يعاضده أو فريق يسانده. 
  • نابذهم بالحجة الدامغة والمنطق المبين، فلما أعرضوا حطم أصنامهم. ﴿ إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ﴾ (سورة الأنبياء: 58) ﴿قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة الأنبياء: 62-64).

بل هذا محمد بن عبد الله r كان لا يدع مناسبة إلا ويسخرها في دعوة الناس إلى الإسلام، فهو في الوقت الذي كان يهيئ النخبة من حملة الدعوة في دار الأرقم بن أبي الأرقم، كان لا يفتر يدعو الجماهير وحشود القبائل في أسواق «عكاظ، ومجنة، وذي المجاز ومنى»، وهو القائل: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ﴾(سورة الأعراف: 158) ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنبياء: 107) ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾ (سورة سبأ: 28) 

إن الغرض من التربية الاصطفائية تحقيق الارتقاء الإيماني والعلمي والخلقي لغرض رضاء الله عز وجل. وبلوغ مراتب الصالحين، والقيام بواجب دعوة الناس إلى الله، والتزام مسار المصلحين.

فالتربية الاصطفائية تحقق الصلاح، وتجنيدها في خدمة الإسلام يحقق الإصلاح والهدفان مطلوبان من الدعوة ومن الداعية.

إن اصطفاء النبيين، واصطناعهم على عين الله، لم يكن هدفاً بذاته، وإنما كان لغرض تأهيلهم، لخوض غمرات الصراع مع الباطل، ولانتزاع ولاء الجماهير، وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار. كان الغرض مواجهة الطاغوت المتمثل بعبودية وربوبية وحاكمية غير الله، ليتحقق البراء الكلي منه والولاء الكلي لله تعالى من هنا كان تلازم الاصطفاء والاصطناع مع واجب الدعوة تلازماً كلياً وكاملًا. 

فالخطاب الرباني لموسى وأخيه هارون عليهما السلام- ﴿وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ (سورة طه: 41-44)

والخطاب الرباني الذي يشير إلى حالة الاصطفاء للأنبياء والرسل ليكون هؤلاء مبشرين ومنذرين عليهم صوات الله وسلامه أجمعين: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة آل عمران: 34:33) ﴿وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة آل عمران: 42) ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة الأنعام: 48)، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا﴾ (سورة الأحزاب: 45:46)

إن هذه الآيات وغيرها تؤكد جماهيرية الخطاب وعلانية الدعوة، وهذا أصل في الدين، وفريضة من فرائضه، لا يجوز تعطيلها بحال من الأحوال، سواء كان ذلك بذريعة أمنية، أم بعدم وجود شريحة تنظيمية، أو بدعوى المرحلية.

إن هذا المنحى يعتبر تعطيلاً لواجب الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا سبب له إلا فتور الهمم، والانغماس في الدنيا. وضمور الإيمان والخوف من الناس على النفس والمال والولد.

إن سرية الدعوة إلى الله لم يقل بها أحد، وليس لها من سند شرعي مهما كانت الظروف المحيطة بالساحة الإسلامية قاسية وشديدة، والأصل في الدعوات الجهر، ولو أدى إلى الابتلاء وليس السكوت خوفا من البلاء وإلا فما معنى قوله تعالى ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ ﴾(سورة الكهف: 29)؟ بل ما معنى قوله r «أمرت أن أقول الحق ولو كان مراء» (أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/105)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (3/428) واللفظ له) وقوله: «أمرت أن أقول الحق لا أخشى في الله لومة لائم»؟ (أخرجه مسلم (1709) باختلاف يسير).

ثانياً: في التربية الجماهيرية:

مما تقدم يتضح لنا أن الاصطفائية هي مادة الجماهيرية وقيادتها وقدوتها، وآلية تسديدها وترشيدها، وليست بديلاً عنها أو نقيضًا لها. والتربية الجماهيرية تعني ممارسة الدور الاصطفائي وترجمته، وعدم القيام بذلك يعني سقوط مبرر الاصطفائية، لأنها تكون اصطفائية بلا دور ونخبوية بلا هدف.

إن الأداء الاصطفائي يجب أن يواكبه أداء جماهيري، وفي المستوى نفسه أخذاً وعطاء، وفي هذا يكمن بعد. الأمر النبوي «بلغوا عني ولو آية» 

فالتعلم يجب أن يتبعه التعليم، والتفقه ينبغي أن يلحقه التفقيه، والتأدب يجب أن يوظف في التأديب، وهكذا تستمر العلاقة التفاعلية متنامية بين الأخذ والعطاء، إلى ما لا نهاية له.

إن هذا المفهوم الإسلامي السليم «لفقه التربية»، من شأنه ألا يدع أحداً بدون وظيفة أو يقدم مبرراً للقعود والتعطل والجمود. بحجة أو بأخرى، إذ يجعل الجميع خلايا عطاء وبناء. كما يجعل الحركة الإسلامية في اتساع ونماء، ومن غير حاجة إلى انتظار تكليف بشري أو تنظيمي، لأن الأصل أن كل مسلم مكلف من الله، وأنه محاسب منه ﴿لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ﴾ (سورة مريم: 94:95)، ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة فصلت: 33) ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ﴾ (سورة المطففين: 26)

أولًا: إن «جماهيرية التربية النبوية» تبدو من خلال الخطاب النبوي المتكرر والحض المستمر على قضاء حوائج الناس، والاهتمام بشؤونهم، ورفع الظلم عنهم، من ذلك قوله: «من بات ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم». (أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (7/67)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (3/48)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10586).

ثانيًا: وجماهيرية التربية الإسلامية تبدو من خلال التبيان النبوي للعلاقة المتنامية والمقدمة بين المسلمين، كما بين غير المسلمين.

فمن ذلك ما يتعلق بالواجبات الملقاة على عاتق الفرد تجاه غيره.

  1. فعلى الصعيد الاجتماعي يختصر رسو لالله r  هذه الواجبات ويجملها بقوله: «حق المسلم على المسلم ست:
  2. إذا لقيته فسلم عليه.
  3. وإذا دعاك فأجبه.
  4. وإذا استنصحك فانصح له.
  5. وإذا عطس فحمد الله فشمته.
  6. وإذا مرض فعده.
  7. وإذامات فاتبعه». «رواه مسلم»
  8.  وعلىالصعيد الدعوي صعيدالتناصح والتصابر والتكاشف،نقرأ من وصاياهالتي لا تحصيقوله r: «أنصرأخاك ظالماً أو مظلوما»، فقالرجل يا رسولالله، أنصره إذا كان مظلوماً،أرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: «تحجزه من الظلم فإن ذلك نصره» «رواه البخاري»
  9. وعلى صعيد العلاقة الأخوية: تأخذ التربية مساحة كبيرة من التوجيه النبوي، لأنها تحقق وحدة المسلمين وقوتهم وعزتهم، كما تحقق انتصار مشروعهم، فمن التوجيه النبوي:

«المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا». (أخرجه البخاري (2446)، ومسلم (2585)

«كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه». أخرجه البخاري (6064) مختصراً، ومسلم (2564)

«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله». أخرجه البخاري (2442)، ومسلم (2580) مطولاً

«بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم». أخرجه البخاري (6064) مختصراً، ومسلم (2564)

  1. وعلى صعيد التعاون الرسالي: ومهام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح والتقويم تطالعنا مساحة كبيرة من التوجيه النبوي، من شأنها أن تجعل كتلة غير متفاعلة متضامنة. متنامية تسدد وترشد، تبشر وتنذر، ترغب وترهب، وتملأ الأرض طهراً ونورا. 
  2. فمن الخطاب القرآني قوله تعالى: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة آل عمران: 104)، وقوله:.. ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ ﴾(سورة المائدة: 2)
     

[1) مفكر إسلامي وعضو في البرلمان اللبناني. 

الرابط المختصر :