العنوان الأسرة (442)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1979
مشاهدات 78
نشر في العدد 442
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 24-أبريل-1979
- التربية أمر خطير وهام..!
طفلك يا أختي كالنبتة الطرية، فهو تحت يدك وفي رعايتك، إن أحسنت تأديبه وتربيته نشأ صالحًا بإذن الله، وإن أهملتِه كانت النتيجة -والعياذ بالله- الانصراف عن طريق الهداية. فأمر التربية خطير وهام والحديث عن التربية لا يسعنا الكتابة فيه والإلمام بكل جوانبه ودقائقه.
إن الحديث مع الطفل يلزم الحذر لأن الطفل سريع في التقاط الكلمات، فأذنه حساسة تلتقط كل ما يصل إليها، وتعويد الطفل حلو الكلام سيجعله يعتاد الكلمة الطيبة ونبذ الكلمة الخبيثة، وإن كنت غاضبة فلا تجعلي للغضب سلطانًا عليك، قال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ ( آل عمران:134) فاملكي نفسك عن التلفظ بأي كلمة سيئة أمام نفسك ثم أمام طفلك، فنحن مسئولون أمام الله جل وعلا عما يخرج من ألسنتنا وهذا الشيء ويا للأسف يحدث عند الكثيرات فكثيرًا ما نرى إحداهن تشتم طفلها بكلمات غير لطيفة لمجرد أنه عصاها في أمرها، ستكون النتيجة أن الطفل سيعتاد سماع هذه الكلمات والتلفظ بها، فعلينا أن نصون ألسنتنا من الكلام السيئ لينشأ الأبناء على سماع طيب والتلفظ بحلوه.
كذلك علينا بالبعد عن المتناقضات أمام الطفل، فذلك مما يترتب عليه بلبلة تفكيره، وفقد ثقته فينا، فكوني ممن يعمل بما يقول ليتعود طفلك الصدق الذي هو أم الفضائل ويتجنب الكذب فلا تنهيه عن شيء أنت تفعلينه أمامه وفي حضرته. وفي الحديث الشريف «من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبة».
والطفل كثيرًا ما يسأل في دقائق الأمور وقد تكون من الأمور المحرجة.. فلا تكذبي عليه ولكن ابحثي عن الجواب المناسب وإلا فسيحاول البحث عن جواب للسؤال من غيرك أو أن يعرف حقيقة الجواب ويكتشف أنك لا تصدقيه الحديث.
فاحذري أختي المسلمة في حديثك مع طفلك واتقي الله فيه، وهذه النبتة الطرية ستنمو وتكبر وتستقيم إن شاء الله فاعملي على أن تستقيم على الخير.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
أم عايشة
- من آثار المعاصي
-تورث الذل فإن العز كل العز في طاعة الله سبحانه وتعالى.
- تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله وتضعف وقاره.
-تزيل النعم وتحل النقم.
-سقوط الكرامة عند الله وعند خلقه وأكرم الخلق أتقاهم.
-أنها تمحق البركة من كل شيء.
- تذهب من القلب استقباح الذنب فتصبح له عادة فلا يستقبح منها شيئًا.
- تزرع أمثالها وتولد بعضها حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها.
- انفراج الهم
یا صاحب الهم إن الهم منقطع ***** أبشر بخير فإن الفارج الله
البأس يقطع أحيانًا بصاحبه ***** لا تيأسن فإن الصانع الله
قد يحدث الله بعد العسر ميسرة ***** لا تجزعن فإن الكافي الله
- أعيني ولدك على برك
أعيني ولدك على برك بثلاثة أشياء: لطف معاملته، وجميل تنبيهه إلى زلاته، وحسن إرشاده إلى واجباته.
- موعظة
لكل إنسان نصيبه من الألم والحزن والهم، فمن رضي وصبر كان له الأجر، ومن سخط وتبرم، نفذ عليه القضاء، وكان عليه الوزر.
- وفر حظك من الشكوى
إذا اشتكيت إلى إنسان مرضك أو ضائقتك، ثم لم يفعل من أجلك شيئًا، إلا أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، فلا تشتكِ إليه مرة أخرى فلو كان أخًا حميمًا لأرقه ألمك، ولو كان رجلًا شهما لبادر إلى معونتك فوفر حظك من الشكوى لمن كان له حظ من المروءة.
- هل تعلمين أختي المسلمة
1- أن المرأة الفرنسية التي ينظر إليها نظرة الاقتداء والمحاكاة لا يمكنها أن تتصرف بأموالها الخاصة كما تريد وترغب بل عليها أن تحتفظ بحق الانتفاع للزوج وحقه في التصرف بأموالها كيفما يشاء.
2- أن أسباب الحجر في التشريع الإسلامي هي الصغر، الجنون، بينما في القانون الروماني والفرنسي حتى عام ۱۹٣٨ – أي في بداية القرن الحالي- ثلاثة: الصغر، والجنون، والأنوثة.
3-أن المرأة في الغرب سمح لها بالخروج وغثيان المجتمعات لا اعترافًا بحقوقها وتمجيدًا لكرامتها وإنما للاستمتاع بأنوثتها.
وهنا يحق للمرأة المسلمة أن تفاخر جميع نساء العالم بسبق تشريعها جميع شرائع العالم وتقريره حقوقها والاعتراف بإنسانيتها اعترافًا لا يشوبه غرض ولا هوى.
أم عبد الرحمن
- مسؤولية التربية العقلية:
المقصود بالتربية العقلية تكوين فكر الولد بكل ما هو نافع من العلوم الشرعية والثقافة العلمية والعصرية حتى ينضج الولد فكريًا ويعد علميًا وثقافيًا. وهذه المسؤولية لا تقل خطورة وأهمية عن المسئوليات التي سبق ذكرها: فهي مترابطة متساندة في تكوين الولد الشامل وإعداده إنسانًا سويًا يقوم بواجب ويؤدي رسالة وينهض بمسؤولية، وتتركز مسئولية التربية العقلية في أمور ثلاثة:
1- الواجب التعليمي.
2- التوعية الفكرية.
3- الصحة العقلية.
1-مسئولية الواجب التعليمي:
هذه المسئولية بالغة الأهمية والخطورة في نظر الإسلام فقد حمّل الإسلام الآباء والمربين عبئًا كبيرًا في تعليم أولادهم وتنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة والعلم وبذلك تتفتح مواهبهم ويبرز نبوغهم، ومن المعلوم تاريخيًا أن أول آية نزلت على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ (العلق:1-5) وهناك آيات كثيرة تستعرض منزلة العلم والعلماء منها قوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر:9)
وقوله ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ﴾ (المجادلة:11)
ومما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث على طلب العلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة» (مسلم).
وروی مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
انطلاقًا من هذا التوجيه القرآني والإرشاد النبوي انكب المسلمون في عصر الرسالة على تعلم كل علم نافع واعتبروا ذلك فرضًا وواجبًا، وظل العالم يقتبس من علومهم وحضارتهم قرونًا طويلة، وشهد المنصفون من فلاسفة الغرب بذلك:
-يقول المستشرق الهولندي «دوزي»: «إن في كل الأندلس لم يكن يوجد رجل أمي بينما لم يكن يعرف القراءة والكتابة في أوروبا معرفة أولية إلا الطبقة العليا من القسس»، ويقول «شديستي» في حديثه عن الفن الإسلامي: «ظلت أوروبا نحو ألف سنة تنظر إلى الفن الإسلامي كأنه أعجوبة من الأعاجيب»، هذه الأقوال وكثير غيرها تؤكد بوضوح ما انطوى عليه الإسلام من قوة دفع حضارية تكمن في مبادئه وشريعته الخالدة:-
أ- الإسلام روح ومادة، دين ودنيا قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ ﴾ (القصص:77)
ب- الإسلام يدعو إلى المساواة والإنسانية فيساهم في بناء الحضارة الإنسانية كل من ينضوي تحت راية الإسلام بغض النظر عن أجناسهم وألوانهم.
قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات:13)
أم مالك
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل