; فتاوى المجتمع (1815) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1815)

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2008

مشاهدات 81

نشر في العدد 1815

نشر في الصفحة 48

السبت 16-أغسطس-2008

التدخين هل يكون سبباً للطلاق؟

تعد مشكلة التدخين واحدة من أكبر المشكلات والعادات السيئة انتشاراً في العالم، وينفق عليها مليارات الدولارات سنوياً، وقد مر الحكم الشرعي على التدخين بمراحل، فقد كان في القديم يفتى بإباحته، وكان قد زاوله في ذلك الوقت عدد كبير جداً كان منهم علماء شرعيون.

وتنبه البعض إلى ما قد يحدثه من أضرار لم يكن للعلم التجريبي فيها كلمة فقال بعض العلماء بأنه مكروه، وتفطن ندرة من العلماء قديمًا لما له من آثار ضارة على صحة الإنسان فقال بحرمته ولكن لما أثبت العلم الحديث ضرره البالغ وأصبح هذا معلوماً علمياً فقد جنح جمهور الفقهاء المعاصرين على أن تناول الدخان حرام شرعًا، ولا يكاد يكون في الأمر خلاف فقهي يذكر.

بل تشدد البعض، كما يذهب د. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن حرمة التدخين أشد حرمة من تناول الخمر بناء على أن ضرر الخمر على الإنسان نفسه أما التدخين فضرره على نفسه، وعلى من حوله وهذا الكلام فيه نظر.

جواز الطلاق

بل وصل الاجتهاد الفقهي للدكتور نصر فريد واصل إلى أن التدخين يجيز للرجل أن يطلق امرأته المدخنة إن لم تمتنع عنه، ويجيز للمرأة أن تطلب الطلاق من القاضي للضرر إن كان زوجها مدخناً ويستند د. واصل إلى أن كل البحوث والتقارير الطبية تؤكد أن التدخين من الخبائث، وأنه ضار جدا بالصحة والحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين والقاعدة الشرعية تقول: لا ضرر ولا ضرار وبالتالي، فإن من واجب الزوجة أن تحافظ على مشاعر زوجها، ولا تضايقه بالتدخين الذي يضر بصحتها ويؤثر سلباً في صحته كما ذهب إلى أن للزوجة المتضررة من تدخين زوجها طلب الطلاق، وأنه من واجب المحكمة أن تلبي طلبها، إذا ما أصر الزوج على التدخين وجاء في الفتوى أيضاً أن المشرع المصري اقتبس أحكامه من مذهب الإمام مالك فنص في القانون رقم ٢٥ لسنة ٢٩ على أنه إذا ادعت المرأة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع دوام العشرة بين أمثالها: يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق للضرر، وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما.

إزالة الضرر

وأصل ما استند إليه د. نصر فريد هو إزالة الضرر، وهي قاعدة متفق عليها، ولكن:

هل كل ضرر يثبت به الطلاق؟

هذه الفتوى لم تلق قبولاً من عدد من الفقهاء المعاصرين، وإن وافقه عدد آخر عليها، منهم الشيخ صالح ذياب منسق لجنة مكافحة التدخين بالمدينة المنورة الذي رأى

الشيخ أحمد بن سليمان الخليلي مفتي سلطنة عمان

المناصب الوظيفية

وللشيخ مناصب عديدة داخل السلطنة، أهمها: المفتي العام للسلطنة بمرتبة وزير، ورئيس مجلس إدارة مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، ورئيس معهد العلوم الشرعية ورئيس لجنة المطبوعات وتحقيق الكتاب بوزارة التراث والثقافة، وعضو مجلس الأمانة بجامعة نزوى.

أما خارج السلطنة فهو نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وعضو مؤسسة آل البيت المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وعضو مجلس أمناء جامعة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية وغيرها من المناصب.

من أهم مؤلفاته

  • جواهر التفسير تفسير للقرآن

  • الحق الدامغ في العقيدة

  • الفتاوى طبع منها خمسة أجزاء.

  • شرح غاية المراد في العقيدة.

  • الحقوق في الإسلام.

  • زكاة الأنعام في الفقه

  • الدين والحياة.

  • فتاوى الزينة والأعراس

من أعلام المفتين:

ولد سنة ١٣٦١هـ الموافق ١٩٤٢م، في زنجبار بأفريقيا الشرقية التي هاجر إليها والده من عمان درس في زنجبار القرآن الكريم، والعلوم الدينية والعربية على أيدي مشايخ العلم بالصورة التقليدية ثم انتقل إلى سلطنة عمان سنة ١٣٨٤هـ بعد وصوله إلى سلطنة عمان عمل مدرسا في ولاية بهلا وانتقل للتدريس بمسجد الخور بمسقط وعين مديراً للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عام ١٣٩٣ هـ ١٩٧٤م، ثم عين مفتياً عاماً للسلطنة ١٣٩٥هـ - ١٩٧٥م.

أن من حق زوجة المدخن طلب الطلاق، وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار وممن يرى جواز الطلاق بسبب التدخين د. محمد عبد الرزاق الطبطبائي؛ مستنداً في ذلك إلى ما قرره الأطباء من جلب التدخين أمراضًا كثيرة على المدخن ومن حوله وأن الفقهاء حرموا التدخين، فمن حق المرأة المتضررة أن ترفع طلبها للقضاء بالطلاق.

المعارضون

ولكن عدداً من الفقهاء المعاصرين يرون حرمة التدخين، لكنهم لا يرونه سبباً يبيح الطلاق، وعلى رأسهم العلامة الشيخ ابن باز يرحمه الله، فقد سئل من قبل امرأة زوجها مدمن للتدخين وقد وعدها أكثر من مرة أن يقلع عنه لكنه لم يفعل وهي تطلب الطلاق فأفتى بحرمة التدخين لما فيه من الضرر واستناداً لعدد من الآيات القرآنية منها: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ (المائدة: ٤)، وقال في سورة الأعراف في وصف النبي محمد ﷺ:﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث(الأعراف: ١٥٧)، ثم قال: ولاشك أن الدخان من الخبائث فالواجب على زوجك تركه والحذر منه طاعة لله سبحانه، ولرسوله وحذرا من أسباب غضب الله، وحفاظاً على سلامة دينه، وصحته، وعلى حسن العشرة معك ولم يفتِ لها بجواز الطلاق.

وممن أفتى بعدم جواز الطلاق بسبب التدخين د. عبد الله النجار الأستاذ بجامعة الأزهر، حيث رأى أن الضرر الذي يوجب الطلاق يجب أن يكون تقديره مبنياً على أسس موضوعية ترقى إلى اعتباره ضرراً عاماً ومؤثراً في حياة عدد كبير من الزوجات كما أن طبيعة الضرر الذي يثبته الأطباء ليس محل اتفاق بالقدر الذي يؤثر على كيان الأسرة.

وعدم جواز الطلاق بسبب التدخين هو ما مال إليه فضيلة د. عبد الله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية في طلب طلاق امرأة من زوجها لأنه مدخن فكان جواب فضيلته لها: يلزمك الموازنة بين حسنات هذا الزوج وسيئاته، فإن كان محافظاً على الصلاة، ذا أخلاق طيبة فإني أنصحك أن تتحملي آثار التدخين، وأن تستمري في نصحه وتذكيره بالآثار السيئة لهذه العادة الخبيثة وتذكيره بأن ما حرمه الله تعالى لا يأتي بخير فإن الحرام من أسباب المصائب.

والسبب في خلاف الفقهاء هنا هو الأخذ بظاهر النص والاختلاف حول فهمه فمن أجازه يرى أن رفع ضرر الزوجة بسبب تدخين زوجها لا يكون إلا بالطلاق، وكذا الزوج بالنسبة للزوجة المدخنة، وأن من رأى أن الموازنة بين الضررين، وأن طلب الطلاق ضرره أكبر من التدخين لم يجزه والذي يبدو أن التدخين وحده لا يكون سببا كافياً لطلب الطلاق، ويمكن أن يخصص الزوج المدخن مكاناً للتدخين بعيداً عن زوجته وأولاده، وأن يسعى إلى تركه ليس من باب الخوف من تطليق زوجته، ولكن بناء على الحكم بحرمته.

من كتب الفقه والفتوي

الفروع

هو كتاب في الفقه على المذهب الحنبلي للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (٧٦٣هـ ١٣٦٢م)، مجرد عن الدليل والتعليل جمع فيه المؤلف الأقوال والروايات في المذهب وقدم الراجح منها فإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف وأورد فيه من الفروع الفقهية الغريبة ما بهر العلماء، حتى كان يسمى مكنسة المذهب وأشار فيه إلى ذكر الوفاق والخلاف مع أئمة المذاهب الثلاثة الأخرى، ورمز لكل منهم برمز مستقل، واعتنى أئمة المذهب الحنبلي بهذا الكتاب فشرحه أحمد بن أبي بكر بن العماد الحموي المعروف بابن الرسام بشرح سماه المقصد المنجح الفروع ابن مفلح وشرحه القاضي نصر الله ابن أحمد البغدادي، ثم المصري المعروف بالحلال، وعلق على الحواشي الإمام تقي الدين أبو بكر البغدادي وصحح ما أطلقه من الخلاف العلامة يوسف محمد المرداوي الحنبلي في كتابه نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع .

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com

أكل الرخويات وحيوانات البحر 

ما حكم أكل الرخويات البحرية مثل: (الخناق)، و(الحبار)؟ وما حكم أكل بيض الماعز والخروف؟ 

جمهور الفقهاء على حل كل حيوانات البحر في الجملة، ويحل منها كل عضو فيها.

 ويرى الحنفية أن الذي يحل أكله من الحيوان المائي السمك فقط، وكذلك يحل (الجريث) سمك أسود، و(المارماهي) سمك في صورة الحية، وما كان حلالاً فيحل كل جزء منه. 

ولا نعرف من حرم بيض الماعز أو الخروف لكن الشيعة الإمامية يحرمونها، ولهم في تحريم حيوان البر والبحر تفصيل، فيحرم من الحيوان عندهم الدم، والروث، والقضيب، والفرج ظاهره وباطنه، والمشيمة، والغدة وهي كل عقدة في الجسم مدورة تشبه البندق والبيضتان، وخرزة الدماغ، وهي حبة بقدر الحمصة في وسط الدماغ، والنخاع وهو خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر والعلباوان على الأحوط وهما عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب، والمرارة، والطحال، والمثانة وحدقة العين، وهي الحبة الناظرة منها لا جسم العين كله وعندهم أيضا لا يحل من حيوان البحر إلا السمك، فيحرم ما كان ذا حياتين كالضفدع والسرطان والسلحفاة، ولا يحل من السمك إلا ما كان له فلس (قشر)، ولو بالأصل فلا يضر زواله بالعارض (۲۹۲/۳) منهاج الصالحين، السيد علي الحسيني السيستاني، ولم يذكر المؤلف مستند التحريم فيما سبق والله أعلم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2125

81

الخميس 01-نوفمبر-2018

أقليات مسلمة 2125

نشر في العدد 594

88

الثلاثاء 09-نوفمبر-1982

رسالة إلى شيخي