; التدخلات الخارجية تعرقل استقرار الصومال.. | مجلة المجتمع

العنوان التدخلات الخارجية تعرقل استقرار الصومال..

الكاتب محمد سماحة

تاريخ النشر السبت 09-يونيو-2007

مشاهدات 68

نشر في العدد 1755

نشر في الصفحة 35

السبت 09-يونيو-2007

الصومال

ندوة «المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية»:

صنعاء: 

  • الصومال تحول إلى مخزن كبير لأحدث الأسلحة الغربية..
  • هجرة الكفاءات الصومالية للخارج أحدثت فراغًا اجتماعيًا وسياسيًا كبيرًا.. وفتح المجال لسيطرة القبلية

يأتي القصف الذي شنته البحرية الأمريكية فجر السبت 2/6 على العديد من المناطق الجبلية على مشارف منطقة بركل، على بعد 1250 كلم شمال شرق العاصمة مقديشيو مخلفًا أكثر من 12 قتيلًا ونحو 15 جريحًا، ليفاقم الأزمة السياسية الصومالية.. ويضع السيادة الصومالية على المحك.

وقد أكد موسى جيل يوسف حاكم، منطقة «باري»، أن السلطات الإقليمية لم تطلب من الولايات المتحدة طرد المقاتلين، أو التدخل العسكري. 

حول الأزمة الصومالية وتداعياتها الإقليمية، نظم «المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية» ندوة مؤخرًا أكد المشاركون فيها أن التدخلات الخارجية والمصالح الأجنبية والإقليمية وراء تأجج الأزمة السياسية والاجتماعية في الصومال، التي انعكست آثارها السلبية على الشعب الصومالي الذي يكابد الفقر والجفاف. 

فيما ذهب عدد من الأكاديميين في تحليلهم للأزمة الصومالية وامتداداتها الإقليمية إلى أن الصوماليين أنفسهم يتحملون جزءًا كبيرًا مما وصلت إليه الأمور مؤخرًا، مشيرين إلى تدني مستوى الوعي السياسي، وتداخل مصالح أمراء الحرب وارتباطاتهم التي تمثل المحرك الرئيس للصراع والتنازع فيما بينهم.

مخزن أسلحة حديثة

وأشار الباحث المختص في الشؤون الصومالية جلال الشرعبي إلى أن السلاح والقبيلة، ووجود جيل جديد لا يعرف معنى كلمة «دولة»، والتدخلات الإقليمية والدولية.. من أهم عوامل استمرار وتفاقم الأزمة الصومالية وغياب الاستقرار في الصومال. 

حيث ازدهرت تجارة السلاح على أيدي شبكات إقليمية ودولية، استغلت الصراعات التي نشأت إثر انهيار الدولة الصومالية، قبل أكثر من عقد ونصف، مما حول الصومال إلى سوق للسلاح وسط تسابق زعماء الحرب في السيطرة على الموانئ والمطارات ونقاط التفتيش التي تدر ذهبًا ولؤلؤًا على زعماء الحرب، ثم تحالف اتحاد المحاكم الإسلامية والتجار ورجال المال والأعمال الذين وجدوا أن الحفاظ على تجارتهم يستلزم التزود بالسلاح. 

وأكد الشرعبي – الذي زار مناطق النزاع الصومالية قبيل سقوط المحاكم الإسلامية – أن الصومال تحولت إلى مخزن الترسانة كبيرة من الأسلحة الحديثة والمتطورة التي لم تستخدم بعد. 

وفيما يتعلق بالقبيلة قال الشرعبية إن الصوماليين بعد سقوط الدولة وجدوا في القبيلة الحضن الدافئ والدرع الواقي بعد أن فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم، معتبرًا ما يجري اليوم في مقديشو له علاقة واضحة بالقبيلة التي أضحت تمتلك السلاح وتتخذ القرار وتوجه بتنفيذه، ومما يفاقم الأوضاع أن قيادة القبيلة اليوم آلت إلى ذوي العقليات البدوية، بسبب إقصاء وهجرة الكفاءات.

تواطؤ حكومي

واعتبر الشرعبي أن الحكومة الحالية جزء من الأزمة، وليس جزءًا من الحل، بعد استدعائها القوات الإثيوبية لحمايتها، والذي يلقى دعمًا استراتيجيًا من واشنطن.. وخلص الشرعبي إلى أن الحكومة الحالية في طريقها إلى الانهيار ما لم تنجح في إجراء المصالحة التي تأجل مؤتمرها أكثر من مرة.

ومن جانبه، حذر د. عبد الله الفقيه – أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء - من الأجندات الإقليمية والدولية التي تكرس الصراع والتفتت وغياب الاستقرار في الصومال، مشددًا على أن استعادة استقرار ووحدة الصومال يتوقف على توافق كافة القوى الداخلية، بعيدًا عن أي تدخلات إقليمية ودولية معينة واتفاق القوى الداخلية على آليات واضحة لنزع السلاح وإعادة الممتلكات المنهوبة، والحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للصومال.

الرابط المختصر :