; التجربة الكويتية في جباية الزكاة | مجلة المجتمع

العنوان التجربة الكويتية في جباية الزكاة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989

مشاهدات 67

نشر في العدد 914

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 25-أبريل-1989

التجربة الكويتية في جباية الزكاة

 شهر رمضان شهر فضيل وهو شهر الخير والجود ... وفي هذا الشهر تنتعش الحياة في مسيرة العمل الخيري بصفة خاصة ... عند ذلك يتضاعف جهد لجان الزكاة والخيرات خلال هذا الشهر الفضيل ... وبكل فخر واعتزاز تصعد الكويت لتكون من الدول الأولى في العالم في مجال العمل الخيري الذي لا يرجى به إلا وجه الله تعالى ..... إن السيل الجارف المتدفق من أهل الكويت تصل مجاريه إلى الشام وإفريقيا وتنتشر حتى تصل إلى الهند وبنغلاديش وشرق آسيا ... حتى استطاع أن يجرف بمياهه المتدفقة الحزن والأسى عن وجوه الكثير من المحرومين والبائسين ويرسم بدلها بسمة على وجوههم تجد نورها يتلألأ على وجوه الأرامل والأيتام والبائسين فتجدهم قد شعروا بحلاوة الإسلام.

 أن أصحاب الأيادي البيضاء من أهل كويت الخير والجود استطاعوا - بفضل الله - أن ينقذوا بيوتًا كانت مهددة بالضياع بعد أن عرفوا قوله تعالى ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 272).

 هذا هو أثر الفريضة الربانية التي فرضها الله على عباده... ولما كان المسلمون يتسابقون إلى عمل الخيرات ازداد ارتيادهم لهذه اللجان في هذا الشهر الكريم حتى صار بعضهم كالريح المرسلة في هذا الشهر يتدفق بأمواله ولا يبالي ما دام مثل السنبلة راسخا في ذهنه ماثلا أمامه... وَعْدَ اللَّهِ  ولَا يُخْلِفُ الميعاد.

ولما كان ركن الزكاة والصدقات يحقق التكافل الاجتماعي بين المسلمين في أرجاء العالم الإسلامي، ويحيي روح التعاطف والتراحم بينهم هبَّ بعض أهل الخير بإنشاء وتكوين لجان الجمع أموال الزكاة والصدقات والنذور والعقارات والوصيات التي يجود بها أهل الخير لتوزيعها على مستحقيها حسب أبوابها الشرعية المنصوص عليها ولم تألُ الحكومة جهدا في هذا المضمار، فقد انشأت بيت الزكاة الذي يقوم بدوره الكبير في هذا العمل الخيري،  والحقيقة أن هذه اللجان تقوم بدور جبار يَنُمُّ عن الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقها ... تقوم بكل ذلك ولا ترجو ثوابا من أحد ... إنما تضع نُصب عينيها رضا الله تبارك وتعالى في مواساة الفقراء والمساكين والمعوزين والمحتاجين، والجدير بالذكر أن هذه اللجان تقوم بدراسات مستفيضة حول مدى حاجة المتقدمين لتلك الزكاة وتقوم بالزيارات الميدانية لتلك الأسر التي لا يستطيع كل منفق لزكاته القيام بها وقد اكتشفت اللجان بفضل الله ثم بخبراتها الكثير من أصحاب الازدواجية وممن لا يستحقون الزكاة والصدقات ... يضاف لذلك التعاون الكبير والوثيق بين اللجان والجمعيات وبيت الزكاة والقيام بغربلة الكشوفات المنع التضارب في العمل والازدواجية ... والحق أن هذا العمل يدل على الإخلاص في العمل الذي نرجو من الله أن يتممه بكل خير وأن يوفقهم في عملهم وليس غريبا أن نقول أن بعض هذه اللجان قامت بإدخال نظام المعلومات المبرمجة (الكمبيوتر) لسهولة المتابعة وتحديث المعلومات عن الأسر المستفيدة.

 والحقيقة أن هذه اللجان ذات طموحات كبيرة .... وللوصول إلى طموحاتها تحتاج لدفعة قوية من أهل الخير في هذا البلد الطيب... ونسأل الله أن يوفقهم في طموحاتهم وأن يسدد خطاهم وأن يوفق أهل الخير للمزيد من الإنفاق فان الله تبارك وتعالى يقول في الحديث القدسي «عبدي أنفِق أُنفق عليك» وقد آن الأوان لأن نعرض بعض أوجه نشاطات هذه الهيئات والجمعيات في أعمال البر والخير التي تنتشر في الكثير من البلاد الإسلامية فقد قامت هذه الهيئات والجمعيات واللجان بالتالي: 

۱- مساعدة الأسر المحتاجة. 

٢- توزيع الملابس والكماليات

٣- مساعدات مقطوعة (أي لمرة واحدة).

٤- توزيع المواد الغذائية على المحتاجين.

ه - توزيع قطع من الأجهزة الكهربائية والأثاث.

٦- توزيع كسوة اليتيم داخل الكويت.

٧- مشروع كسوة الشتاء.

٨- توزيع الكفارات والنذور

 ٩- تقديم الإغاثة لمتضرري الجفاف والفيضانات في إفريقيا وبنغلاديش وغيرهما

۱۰ - توفير الدعم لصمود الإخوة في فلسطين وأفغانستان.

۱۱ - تسديد جانب من الاشتراكات السنوية للطلاب غير ميسوري الحال في المدارس الخاصة.

۱۲- مشروع كفالة اليتيم .

۱۳- دعم بعض المدارس والجاليات الإسلامية في الكويت

١٤- المساهمة في مشروع السوق المركزي في مستشفى الصليبخات.

 ١٥ - مشروع ولائم الإفطار داخل الكويت وخارجها.

١٦- الإشراف على جمع زكاة الفطر نقدا وعينا.

 ۱۷- استقبال لحوم الأضاحي في مناطق متفرقة.

۱٨ - دعم الهيئات والجمعيات الإسلامية لتستمر في أداء رسالتها الإسلامية.

١٩- الإشراف على المشاريع الخيرية وتمويلها.

 ۲۰- مشروع نشر القرآن الكريم في (٦) دول إسلامية

 ۲۱- إيفاد بعض الدعاة للخارج

۲۲- مساعدة طلاب مسلمين يدرسون في الخارج مساعدة المرضى المحتاجين للعمليات

۲۳- بالخارج بالتعاون مع صندوق إعانة المرضى.

 ٢٤- إنشاء مدارس ودور الرعاية الأيتام والمعوزين من أبناء المسلمين وإنشاء مدارس التعليم أبنائهم ومعاهد للتدريب على الأعمال الحرفية.

 ٢٥ - إنشاء بعض المصانع والورش ومطاحن الحبوب وغيرها في الخارج.

 ٢٦ - إنشاء مراكز ومشاريع إسلامية.

 ۲۷- إعانة زواج

 ۲۸- إقامة الأسابيع المتعلقة بأحكام الزكاة

 ۲۹- توزيع الكتيبات التي تعالج قضايا الزكاة وفقهها وغير ذلك من الأعمال الخيرية الجبارة التي تقوم بها هذه الهيئات الخيرية، والحق يقال أن لبيت الزكاة نصيب الأسد في هذا العمل العظيم وبقي أن نقول أن هناك عدة جهات تقوم بتمويل هذه الجمعيات والهيئات فهي تستفيد من الأفراد وما أكثر أهل الخير في هذا البلد المعطاء، وكذلك تستفيد من المؤسسات والشركات والجهات الرسمية ... ولكي ندلل على ضخامة الأموال التي تقدم لهذه الجمعيات والهيئات وضخامة ما تقوم به من عمل أن الأُسَر التي تحصل على راتب شهري منتظم تربو على الألفين أسرة، والأموال التي تستفيدها تربو على (المليون) دينار هذا عدا أوجه النشاطات الأخرى الكثيرة التي تقوم بها هذه الجهات ... وبهذا يتضح مدى الجهد الذي يبذل في هذا المجال ومدى التكافل والتآزر بين أهل الخير والعاملين في هذا الحقل ولا يسعنا إلَّا أن نسأل الله أن يأخذ بيد الجميع ... وأن يحفظ هذا البلد من كل مكروه أنه ولي ذلك وهو القادر عليه.

الرابط المختصر :