; التبُّرج | مجلة المجتمع

العنوان التبُّرج

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

مشاهدات 75

نشر في العدد 378

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 13-ديسمبر-1977

قال الله تعالى في محكم كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59).

وروى في فتح الباري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها»، وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في حديث شريف: «ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب وترجع، قيل: وإن كان ظالمًا، قال: وإن كان ظالمًا» رواه البيهقي وأبو داود.

أيها المسلمون: نحن نقف أمام ظاهرة خطيرة ومرض جسيم يدعو للحيرة ويشد الانتباه، أنه ليس كالمواضيع الأخرى الخطيرة التي تهم المسلمين، بل من أشدها خطورة، ظاهرة خطيرة كانت تعبيرًا صريحًا لمخالفتنا لخالقنا جل وعلا، وإعلان واضح عن تخلينا عن ديننا الحنيف الذي ملأ الدنيا عدلًا ونورًا، وحطم غوائل الكفر وجحافل الطغيان أصبحنا في حيرة من أمرنا، وأخاف أن يحل علينا غضب الله.

▪    لكن ما هي المخالفة التي قمنا بها؟

الجواب واضح وصريح، فالمخالفة هي: «تبرج النساء» ظاهرة سيئة وفدت علينا من بلاد الظلام، والفساد ممتدة آثارها منذ أيام الاستعمار ولا زالت مستمرة، لقد أصبحت نساء المؤمنين تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، بل أشد فقد أخذن يرتدين الملابس القصيرة، فنرى ما لا تحلم برؤيته إلا من زوجتك!
إنهن ينزلن إلى الأسواق متبرجات متعطرات، خائنات، والغريب أنه حتى الرجال لم يعودوا يغارون على أهليهم من هذه الظاهرة، فيرى الإنسان زوجته أو أخته أو ابنته بهذا المظهر، فلا يغار على عرضه قيد شعرة، بل والأدهى من ذلك نراه هو الذي يجلب لها ما يعينها على المضي في الدرب المنحرف المنافي للعقيدة والقيم والسلوك الطيب.

إخواني هل نحن عاجزون عن إصلاح مثل هؤلاء؟ الجواب: كلا، فإصلاحهم واجب إنساني فوق أنه واجب ديني يمليه علينا ديننا الحنيف، وإنسانيتنا التي نمت وترعرعت في ظل الإسلام وتحت رايته، والطريقة الصحيحة لكي نصل إلى نتيجة مشرفة، وعلاج حاسم أن يبدأ كل إنسان بنفسه وأسرته وبيته، فيواليها بالنصح والإرشاد والتوجيه والتربية الإسلامية الصحيحة، فإذا تعاضدنا على الإصلاح فسوف نقترب إن شاء الله بما نصبو إليه، ألا وهو المجتمع النظيف الطاهر.

قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 110).

المعيد: صالح عون عدنان الهاشمي

كلية العلوم الاجتماعية بالرياض
 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة

نشر في العدد 109

105

الثلاثاء 18-يوليو-1972

الشباب.. والموضة.. والعواقب !