العنوان البوسنة والهرسك حصار جورازدي... بين أحلام الصرب وتواطؤ الغرب
الكاتب عزام التميمي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1994
مشاهدات 136
نشر في العدد 1098
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 03-مايو-1994
· جرائم الصرب في البوسنة امتداد لمسلسل طويل من الجرائم ضد المسلمين في كل مكان.
· اللورد أوين الوسيط يصر على الوساطة بين الجاني والضحية لتزييف الحقائق.
· الصرب يمنحون المسلمين خياراً واحداً هو الموت أو التنصر كما حدث في الأندلس.
كلما صوب الصرب مدافعهم تجاه مدينة من مدن المسلمين في البوسنة وأنزلوا بساحتها الموت والدمار، تظاهر السياسيون في الدول الغربية بالتساؤل في حيرة عن الأهداف التي يسعى الصرب لتحقيقها هذه المرة؛ أيقصدون الاستيلاء على طريق استراتيجي معين، أم يخططون لقطع طريق إمدادات ما، أم يستهدفون مصنعاً أو موقعاً مهماً، أم ماذا؟ ومرجع هذه التساؤلات في الظاهر عدم قدرة هؤلاء المسؤولين– حسبما تشير صحيفة «الإندبندنت» اللندنية الصادرة يوم الأحد 24 أبريل (نيسان) 1994م– على استيعاب إمكانية وجود جماعة من البشر يمكن أن تحقد على جماعة أخرى لهذه الدرجة وتسعى لإبادتها والتنكيل بها.
مسلسل الجرائم ضد المسلمين
والحقيقة التي لا مراء فيها أن ما يفعله الصرب بمسلمي البوسنة ليس فريداً من نوعه، فهو تماماً ما فعله اليهود ولا يزالون يفعلونه بالمسلمين في فلسطين ولبنان، وهو صورة عما فعله الصليبيون حينما احتلوا بلاد الشام في القرن الحادي عشر الميلادي، وهو ما فعله الفرنجة حين استولوا على الأندلس وقضوا على ملك المسلمين فيها في القرن الخامس عشر.
ومع ذلك، فإن جرائم اليهود في فلسطين، والصرب في البوسنة، والهندوس في كشمير– في زمن يفترض فيه وجود إجماع دولي على صيانة الحقوق الإنسانية ومنع الجرائم ضد البشرية وفرض الانصياع لما يسمى بمبادئ القانون الدولي– لا تكاد تُصدق.
وهذه الجرائم إنما تسنى لمرتكبيها الإتيان بها والاستمرار فيها بسبب تخاذل المؤسسات الدولية– التي تُناط بها مهمة حفظ الأمن والسلام العالمي– عن القيام بمسؤولياتها. وهذا التخاذل سببه الأهم هو وقوع مثل هذه المؤسسات تحت سيطرة قوى اختلت لديها مفاهيم العدالة والمساواة، قوى ضالعة هي ذاتها في سياسات تهدف من خلالها إلى فرض نفوذها بكل الوسائل المتاحة عملاً بشعار «الغاية تبرر الوسيلة».
تماثل الصرب واليهود في الجرائم
وكما أن لليهود أحلاماً توراتية وتفسيرات تلمودية تبيح لهم احتلال فلسطين وإبادة وإذلال وتشريد أهلها، فإن لدى الصرب أحلاماً وأطماعاً تبيح لهم اقتراف قائمة طويلة من الجرائم البشعة، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب والتجويع وكل ما قد يخطر بأذهانهم من وسائل شيطانية لامتهان المسلمين وإذلالهم. ولئن أجمعت البشرية كلها على بشاعة ما يقوم به الصرب، فإن معظمهم– وهذا يشمل من في البوسنة ومن في صربيا نفسها ومن هو مبعثر في أنحاء الكوكب الأرضي– لا يرون فيما يفعله جنودهم ومجندوهم ضد المسلمين حرجاً، بل ويعتبرونه واجباً قومياً وفريضة دينية مقدسة.
إن من أهم ما يتعلمه الصرب منذ الصغر تلك الملاحم الشعرية لشاعرهم القومي «نييغوش»، وتأتي في مقدمتها القصيدة المعروفة باسم «إكليل الجبل»، وهي في أدبهم تكافئ مسرحية «روميو وجولييت» لشكسبير في الأدب الإنجليزي، إلا أن موضوعها ليس العشق وإنما الحرب. والقصيدة عبارة عن حوار بين طرفين: الصرب الأرثوذكس سكان الجبل الأسود من ناحية، ومسلمي بلدة «بودغوريتسا» الذين يتحدرون من أصلاب أولئك الذين اعتنقوا الإسلام إبان الفتح العثماني للبلقان من ناحية أخرى.
يمنح الصرب المسلمين خياراً واحداً لا غير: ارجعوا عن الإسلام إلى المسيحية أو تموتوا. وتشرح القصيدة كيف يحاول المسلمون التملص من هذا المأزق؛ فيتوسلون إلى الصرب باسم التسامح، ويتساءلون بحزن عميق: ألا يمكن أن يتعايش الهلال والصليب؟ فيخلص مؤلف القصيدة إلى أن الحل الوحيد يكمن في تخليهم عن الإسلام وعودتهم إلى النصرانية، وموقف «نييغوش» آنذاك هو موقف الغالبية العظمى من الصرب في يومنا هذا.
جذور الحقد الصربي
الغريب في الأمر أن قصيدة «إكليل الجبل» لا تسرد قصة رمزية، بل تسطر حدثاً تاريخياً حقيقياً وقع في الجبل الأسود أواخر القرن الثامن عشر، حينما قتل الصرب كل المسلمين الذين كانوا يقطنون بلدة «بودغوريتسا» وأبادوهم عن بكرة أبيهم. ولذلك ينصح ماركوس تانر، صحفي «الإندبندنت»، المحللين الغربيين بدراسة أعمال «نييغوش» الشعرية حتى يتمكنوا من فهم دوافع الحرب والإحاطة بنواياهم وأطماعهم؛ فهذه الأشعار، وكذلك كتب التاريخ التي تُدرس للأطفال، تفيض بالحقد على المسلمين وتعتبر التعايش معهم أمراً مستحيلاً.
يعتبر الصرب –الذين يسعون إلى إعادة إنشاء «صربيا الكبرى»– المسلمين والكاثوليك «صرباً فاسدين» تحول أجدادهم عن عقيدة الصرب الأرثوذكسية إلى غيرها من الأديان، ولذلك هم في نظرهم خونة يستحقون العقاب. ولا غرابة إذاً في أن يجد مسلمو «غورازده» أنفسهم اليوم أمام نفس الخيار الذي ووجه به إخوانهم سكان «بودغوريتسا» قبل قرنين: الاستسلام أو الموت. ولا غرابة في أن يعرب الصرب عن دهشتهم لانزعاج العالم وتدخله؛ فالنضال بالنسبة لهم مستمر منذ قرون، وبالتحديد منذ أن بدأ سلطان العثمانيين يتلاشى.
قد لا يعلم كثير من الناس أن بلغراد– عاصمة صربيا– وأوزيتشه وغيرهما من المدن الرئيسية كانت كلها في يوم من الأيام مدناً إسلامية تماماً تحيط بها مجموعة من القرى النصرانية التي كانت تناصبها العداء؛ ولا أدل على ذلك من لوحة قديمة تصور مدينة بلغراد في القرن الثامن عشر، حيث تبدو المدينة كما لو كانت غابة من المآذن، وأما اليوم فلم تبقَ بها سوى مئذنة واحدة لا غير. كانت معظم مدن شرقي البوسنة قد اكتسبت طابعها الإسلامي في أواسط القرن التاسع عشر حينما نزح إليها المسلمون فارين بدينهم من التطهير العرقي الذي ارتكبه الصرب الأرثوذكس بحقهم. وعندما حاصر الصرب مدينة «سربرنيتسا» في العام الماضي، تعرضت عائلات مسلمة كثيرة فيها إلى نفس المصير الذي تعرضت له أصولها عندما نزع الصرب عن مدينة أوزيتشه صفتها الإسلامية قبل نحو قرنين.
وكما هو الحال مع اليهود الذين جاءوا من كل بقاع الأرض إلى فلسطين يحلمون بإقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى تمهيداً لإقامة «مملكة إسرائيل الكبرى»، يعتقد الصرب بأن البوسنة وكرواتيا كلاهما جزء من صربيا. وهذا الاعتقاد لا يقتصر على ما يمكن أن يسمى بطائفة متطرفة من الصرب؛ فكل كتاب مدرسي طُبع في صربيا قبل الحرب العالمية الأولى كان يدعي ذلك، وينص كتاب للجغرافيا الصربية كتب في مطلع القرن الحالي: «يوجد بعض الألمان في كرواتيا كما يوجد بعض الأتراك في ماسيدونيا، ويوجد في زغرب صرب يحلو لهم أن يسموا أنفسهم كروات».
لقد تعزز الاعتقاد لدى الصرب منذ مطلع هذا القرن بأن بلادهم تشمل كل الأراضي الواقعة في سفوح البلقان، وبأن رسالتهم المقدسة في الحياة هي العمل على إعادة توحيد شبه الجزيرة بأكملها لتكون تحت قيادتهم. وأول من صرح بذلك علانية كان وزير خارجية صربيا عام 1844م «غاراشانين»، الذي خط ذلك في رسالة كتبها نيابة عن أمير دولة الصرب المستقلة آنذاك، معلناً ضرورة استعادة حدود إمبراطورية «تزار» الصرب المعروف باسم «دوشان»، ويكون ذلك بضم البوسنة والهرسك والجبل الأسود ومعظم أراضي كرواتيا والأجزاء الشمالية من ألبانيا.
ولا يتوقف الصرب الآن عن القول بأنهم لم يتجشموا الصعاب ويشنوا الحرب على كرواتيا ضامين أجزاء كبيرة منها حتى يتنازلوا عن مكاسبهم التي حققوها في البوسنة، فذلك حسب زعمهم سيترك لهم دولة لا قبل لهم بالدفاع عن حدودها. ونظراً لأن الصرب لا يعترفون بوجود كرواتيا أو البوسنة بشكل منفصل، فإن أياً من زعمائهم لم يبدِ حتى الآن الاستعداد للاعتراف رسمياً بأي حدود لتلك الجمهوريتين. وكم هو الشبه كبير بين هؤلاء وزعماء الكيان الصهيوني في فلسطين.
التآمر الغربي لمساعدة الصرب
وبالرغم من كل هذه الحقائق، يرفض اللورد أوين– الوسيط البريطاني– وغيره من الوسطاء الدوليين مواجهة الواقع، فيصرون على متابعة الوساطة بين الجاني والضحية؛ لأنهم لو اعترفوا بحقيقة ما يكنه الصرب وما يخططون له، فلن يعود لوساطتهم ضرورة وستكون خرائطهم وأرقامهم وبنود مشاريع الاتفاقيات التي ينتهكها الصرب الواحدة تلو الأخرى كلها مضيعة للوقت.
وبينما يمضي الصرب في ارتكاب جرائمهم البشعة وتتوفر لديهم كافة السبل والوسائل بفضل ما يصلهم من دعم لم يتوقف منذ بدء الحرب، يستمر الغرب في فرض حظر على بيع الأسلحة للمسلمين لتسقط معاقلهم الواحد تلو الآخر على مرأى ومسمع من البشرية جمعاء. ولا يقتصر دور الغرب السلبي على الحيلولة دون أن يتمكن المسلمون من الدفاع عن أنفسهم، بل ها هم كل حين يرسلون الإشارات إلى الصرب بأنهم لن يتدخلوا عسكرياً مهما حصل، وبأنهم قد ينظرون في إمكانية رفع الحظر المفروض على صربيا بحجة ترغيبها في قبول المفاوضات.
ورغم تعاطف الرأي العام الغربي بشكل ملحوظ مع مسلمي البوسنة، فلا يزال صناع القرار مصرين على التواطؤ بشكل غير مباشر مع الصرب، حتى زادت في الآونة الأخيرة تحذيرات بعض المفكرين السياسيين من أن مأساة البوسنة ستكون لعنة على الغرب عاجلاً أم آجلاً لتخاذله في نصرة أهل البوسنة.
البوسنة والهرسك
إذاعة الحياة: صوت المسلمين في البوسنة الذي ينطلق من وسط اللهيب والدمار سراييفو: أسعد طه
نقص الإمكانيات المادية هو الحجة التي يستتر وراءها كثيرون ممن يعجزون عن تحقيق أحلامهم وتحويل أفكارهم إلى واقع حي، إلا أن «ماهر» وإخوانه في سراييفو لم ينتظروا حتى توفر لهم الدولة أو جهة ما احتياجاتهم المادية لينطلقوا في مشروعهم لبث إذاعي يغطي البوسنة والهرسك تحت اسم إذاعة «الحياة».
لقد تجاوزوا العقبات التقليدية وبدأوا رحلتهم الطويلة في أصعب الأحوال وأحلكها، وذلك في قمة منحنى الحرب الصربية على بلادهم، وبدأت إذاعة الحياة المستقلة تبث آيات الله الكريمات وأذان الصلاة والدروس الدينية على مدى أربع وعشرين ساعة يومياً. لم تقتصر سياسة الإذاعة على محاور الدعوة التقليدية بل امتدت لتشمل كل جوانب الحياة. ويحكي «ماهر»، مدير الإذاعة، قصة نشأتها لـ «المجتمع» ويقول: في عام 1991م التقت مجموعة من الإخوة والأخوات أعضاء الهيئات الإسلامية وطلاب المدارس الإسلامية والكلية الإسلامية في سراييفو والعاملين في مجلة «زمزم»، التقوا جميعاً على فكرة وهي أهمية بث إذاعة خاصة تعبر عن توجهاتنا الحقيقية وتدعو الناس بطريقة دعوية غير تقليدية إلى العودة إلى هويتهم الإسلامية والتخلي عن الثقافات والأفكار الفاسدة والزائفة.
ونجحنا بالفعل في الحصول على موافقة رسمية بذلك وسجلنا أنفسنا في الحكومة كإذاعة مستقلة وخاصة، ووفق إمكانياتنا المتواضعة للغاية واصلنا التقدم ببطء في اتجاه بدء البث إلى أن بدأنا بالفعل بعد أن حصلنا على جهاز بث من عشرة واط لا يكفي إلا لتغطية حي واحد في سراييفو، وكان ذلك قبل الحرب بفترة قصيرة جداً. وعندما اشتعلت فوجئنا بأن كل الكفاءات القادرة على إدارة هذا المشروع باتت على جبهات القتال لتؤدي فريضة الجهاد فتعثر مشروعنا مرة أخرى.
ويستكمل «ماهر» حديثه فيقول: بعد أن مرت سراييفو بمرحلة الخطر، ورغم أن الهجمات الصربية لم تنقطع عنا يوماً، إلا أننا رأينا أن الإعلام سلاح لا يقل خطورة عن البندقية بل ربما أقوى، وأنه من المهم جداً أن يكون لأصحاب الخيار الإسلامي منبر إعلامي يخاطبون الناس من خلاله. وبالفعل استطعنا في فبراير عام 1993م أن نعيد تنظيم أنفسنا وأن نبدأ بإمكانيات أفضل للبث الذي امتد من حي بسراييفو إلى كل البوسنة والهرسك بفضل الله، وحسب استطلاع للرأي قامت به مجموعة من الهيئات الإعلامية الغربية كان منها CNN وBBC حصلنا على المركز الأول؛ أي أننا تفوقنا من حيث الشعبية والانتشار على الإذاعة البوسنية الرسمية.
ويتابع ماهر حديثه ويقول: لقد بدأ مشروعنا بخمسة عاملين والآن أصبحنا أربعين بالإضافة إلى مئتين يتعاونون معنا في كل المناطق البوسنية الحرة وهم من الأئمة والدعاة والكتاب والمثقفين، ولم يتبدل شيء في برامجنا منذ بداية البث، أي أن سياستنا العامة لم تتغير رغم الضغوط التي نتعرض لها، إن أهدافنا واضحة لدينا تماماً ولذلك نحن لا نتعثر في خطواتنا، والإذاعة لا تمثل لنا إلا واحدة من وسائل إعادة الشعب إلى إسلامه وترسيخ العقيدة في قلبه.
ورغم أن الشقة التي تستأجرها إذاعة «الحياة» لتبث منها برامجها تبدو متواضعة للغاية، إلا أنها باتت أشبه بخلية النحل؛ مجموعة من الإخوة والأخوات المخلصين يبذلون ما لديهم من جهد لإنجاح هذا المشروع فيما يجلس بعض الضيوف القادمون من خارج البوسنة والذين يحرصون على زيارة «الحياة» كلما تمكنوا دعماً لها والقائمين عليها.
وسألت «المجتمع» الأخ ماهر عن مصدر تمويل المشروع فأجاب: في البداية كان من أموالنا الخاصة، لكننا الآن نتلقى مساعدات من هيئات إسلامية ومن المشيخة الإسلامية. ويستطرد: نحن في الحقيقة في حاجة لكل شيء مهما صغر حجمه أو قلت قيمته، فشريط كاسيت واحد يمثل لنا شيئاً مهماً، مسجل صغير، مواد إعلامية بأي لغة شرط الالتزام بالنهج الإسلامي، ونأمل في الحصول على مواد إعلامية جيدة باللغة العربية، ونحن لا نطمع الآن في أرقى وأحدث المعدات الإلكترونية، فنحن نؤمن بمبدأ «الخطوة خطوة» ولسنا في عجلة من أمرنا، وسندنا في هذه المهمة الله عز وجل ثم المستمعون الذين نتلقى منهم على مدار الساعة ما يشجعنا.
ويستعرض ماهر العناصر الأساسية في برنامج «الحياة» فيقول: إنها تشمل بالتأكيد أذان الصلاة، وتلاوة من القرآن الكريم، وما نسميه «راديو الكتاب» وهو لتحفيظ الأطفال الصغار القرآن كما يحدث في الكتاتيب، وبرامج لتعليم الإسلام والأمور الفقهية، ومسابقات لحفظ القرآن، ومسابقات أخرى للقصائد الدينية. كما تقدم الإذاعة برامج خاصة للأطفال وللمرأة والشباب والعائلات، وكذلك للجنود وبرامج خاصة بالألبان والأتراك بلغتهم القومية، بالإضافة إلى نشرات الأخبار والأناشيد الوطنية والبرامج السياسية.
وعندما وقعت مذبحة السوق الشهيرة في الخامس من فبراير، والتي راح ضحيتها ثمانية وستون مواطناً وجرح ما يزيد عن مئتين، اقتصرت إذاعة «الحياة» على بث القرآن الكريم على مدى ساعات البث إلى أن اختتمت القرآن ترحماً على أرواح الضحايا، وفي شهر رمضان الكريم حرص الكثيرون على متابعتها وهي تحيا معهم في جو إسلامي طاهر.
غادرت البناية المتواضعة التي تضم شقة أكثر تواضعاً تبث منها إذاعة تحاول أن تبحر ضد التيار، وأن تبحث عن الخير والإيمان الكامنين في نفوس المسلمين، وتثبت أن الوعي والإرادة كفيلان بعد فضل الله بتحقيق النجاح المنشود.