العنوان تطورات قضية المسلمين في البوسنة والهرسك
الكاتب طالب المسلم
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
مشاهدات 65
نشر في العدد 1021
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
شهدت قضية
المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك المستقلة تطورات ساخنة على مختلف الأصعدة
خلال الأسبوع الماضي، كان أبرزها قرار مجلس الأمن رقم (779) والخاص بمراقبة
سحب الأسلحة الثقيلة للقوات الصربية، وتشكيل لجنة خاصة من الأمم المتحدة لوضع جدول
لمجرمي الحرب في المنطقة تمهيدًا لتأسيس محكمة دولية لمحاكمتهم.. وهذا التقرير
يسلط الضوء على أبرز الأحداث الأخيرة سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا.
أولًا: على الصعيد السياسي
موقف إيراني
طلبت إیران بصفة
رسمية في (7/10/92) السماح لها بإرسال قوات لمساعدة مسلمي البوسنة
والهرسك، وقد وجهت رسالة بهذا الشأن إلى الدول الأوروبية.
مجلس الأمن
وافق أعضاء مجلس
الأمن بالإجماع في (10/10/92) على القرار رقم (799) بخصوص الأزمة اليوغسلافية
والمقدم من قبل الأمين العام، جاء في القرار: «يخول مجلس الأمن قوات الأمم المتحدة
مراقبة سحب الأسلحة الثقيلة للقوات الصربية في المناطق التي تحتلها في جمهورية
كرواتيا، وكذلك تأسيس لجنة خاصة من الأمم المتحدة لوضع جدول لمجرمي الحرب في
المنطقة لتأسيس محكمة دولية لمحاكمة هؤلاء المجرمين على النمط الذي تم بعد انتهاء
الحرب العالمية الثانية في مدينة نوربينج الألمانية». وطالب القرار الأمين العام
بالقيام على الفور بتعيين أعضاء اللجنة.
الصديق اللدود
رغم التقاء
الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش بنظيره الكرواتي ترجمان لتعزيز العلاقات بين
الطرفين وتحسين وضع اللاجئين المسلمين في الأراضي الكرواتية، غير أن السلطات
الكرواتية (الصديق اللدود) أصدرت في 8/10/92 قرارًا بمنع المرور عبر أراضيها
لحاملي الجواز اليوغسلافي السابق، وسوف يتضرر من هذا القرار مواطنو البوسنة
والهرسك على وجه الخصوص.
ثانيًا: على الصعيد العسكري
أسلحة محرمة
تعرضت مدينة
سراييفو لنيران مكثفة من العدو الصربي واستخدمت القنابل الحارقة المحرمة دوليًا،
مما أدى إلى اندلاع النيران في مبانٍ عديدة منها رياض أطفال ومبنى الكهرباء وبلدية
سراييفو وهذا أسوأ ما شهدته المدينة منذ ستة شهور.
هجمات جوية
شهد الأسبوع
الماضي استخدام الصرب للقوات الجوية في 7/10/1992 قامت (3) طائرات على (4)
مراحل بقصف حي زوغراد قرب برتشكو، وأطلقت صواريخ «جو – أرض» حيث دمرت مدرسة
ابتدائية تدميرًا كاملًا وأحرقت عددًا من المنازل المجاورة للمدرسة.
كما قامت بهجمات
مماثلة على مدن زينيتسا وغرادتشتس وسربريتينسا وياتسيا فيما أسقطت إحدى الطائرات
بالقرب من تيشان.
تحرير
تفيد الأخبار
الواردة من جبهات المجاهدين أنه تم تحرير مناطق عديدة، ففي سراييفو حررت منطقة
جودج وقبلها مدينة قوراجدة بأكملها وتحرر أكثر من (70%) من أراضي بلدية
فيشيقراد و(90%) من براتنوس وهذه المناطق على حدود صربيا التي تدعم العدوان.
سقوط بوسانسكي برود
أعلن المجلس
الأعلى للدفاع في منطقة بوسانسكا بوسافيتا في وقت متأخر من 9/10/92 عن سقوط مدينة
بوسانسكي برود في يد القوات الصربية، وقد صمدت القوات المدافعة عن المدينة طيلة
الأشهر الثلاثة الماضية.
وأشارت تقارير
عديدة إلى احتمال تورط الكروات في تسليم المدينة للصرب مقابل أراضٍ أخرى.
ثالثًا: على الصعيد الإنساني
مأساة الطفولة
«ألف طفل تحت
وطأة الموت» تحت هذا الشعار نشطت مؤخرًا عدة هيئات فرنسية تعمل في المجال
الإنساني، وتخاطب الرأي العام الفرنسي لتقديم العون للاجئي البوسنة والهرسك.
وذكر مصدر في
إحدى هذه الهيئات أن العائلات الفرنسية أبدت استعدادًا لاستقبال ألف وثلاثمائة
طفل، وهناك هيئات أخرى تعمل على زيادة هذا الرقم إلى خمسة آلاف طفل برفقة أمهاتهم.
عوائق الإغاثة
تعرضت مدينة
سبليت لأمطار غزيرة في 7/10/92 مما أدى إلى تعطيل كل المرافق وخطوط الاتصال،
وبجانب هذه الظروف هناك أعداد كبيرة من اللاجئين في الخيام يحتاجون إلى كل شيء من
ملابس البرد ومواد الإغاثة وغيرها من المواد الطبية والصحية!
جرائم قوات الطوارئ
في مقال نشرته
جريدة «دي ويلت» اليومية الألمانية في 9/10/92 وردت معلومات أن قوات الأمم المتحدة
وخاصة القوات الهندية والأوكرانية تشترك مع قوات الاحتلال الصربية في عمليات
اغتصاب الفتيات المسلمات والكرواتيات في منطقة بانيالوكا، وورد في المقال أن
المنظمة العالمية لحقوق الإنسان قد بعثت برسالة إلى رؤساء المؤتمر العالمي للسلام
عن معلومات تلقتها بهذا الشأن.
وأخيرًا فإن هذا
التقرير يعكس عمق المأساة التي يعيشها المسلمون في البوسنة والهرسك على مرأى ومسمع
من العالم أجمع.
وتواجه حرب
الإبادة التي تشنها القوات الصربية بقرارات هشة وسطحية من المجتمع الدولي، وغفلة
مدهشة في العالم الإسلامي على المستويين الرسمي والشعبي والجهد الإسلامي المبذول
لمساندة مسلمي البوسنة والهرسك لا يتناسب بحال من الأحوال مع فداحة الحرب التي تشن
ضدهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل