العنوان 20 باحثًا وخبيرًا بوسنيًّا انكبوا على إعــداده.. البوسنة تهدي المسلمين أطلس العالم الإسلامي
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 13-سبتمبر-2003
مشاهدات 70
نشر في العدد 1568
نشر في الصفحة 34
السبت 13-سبتمبر-2003
جواد خوجيتش: لا نقوم بدعاية من خلال الأطلس ولا نقوم بعمليات تجميل ولا نفسر.. بل نترك الأرقام تتحدث عن نفسها.
بدأنا بأفغانستان وأفردنا لفلسطين مساحة خاصة.
هدية البوسنة للعالم الإسلامي هذا العام هي أطلس العالم الإسلامي، وهو مشروع فريد من نوعه كما يقول عنه أصحابه، وكما تأكد من ذلك المراقبون ومن اطلعوا على مسودته أثناء الإعداد ومن بينهم المجتمع. ويقول بعض من اطلع عليه إنه «ثورة في عالم البحث والثقافة الموسوعية الإسلامية؛ حيث جمع ما لم يجمعه أطلس آخر موجود حاليًا في الأسواق، وهو ما يتفرد به بين ما هو موجود في هذا السياق». المجتمع التقت جواد خوجيتش المسؤول الأول عن المشروع وأجرت معه اللقاء التالي:
كيف بدأت فكرة المشروع؟ لقد اكتشفنا أن المراجع في العالم وكذلك المكتبات لا تحتوي على أطلس جامع شامل لأوضاع وأحوال وتاريخ وأماكن المسلمين في العالم، هناك كتب خاصة بكل دولة، ولكن لا يوجد أطلس جامع للعالم الإسلامي، هناك مجهودات تتحدث عن العالم الإسلامي ولكنها لا تضم الأقليات المسلمة والمهاجرين، وهناك أطلس يتحدث عن العالم ولكن بدون حديث عن أوضاع المسلمين وخاصة الأقليات وتاريخهم وثقافتهم الإسلامية، فرأينا أنه من الضروري، بل والواجب القيام بإعداد أطلس للعالم الإسلامي يجمع ما غفل عنه البعض، وما تركه وتجاهله آخرون قصدًا. وهذا الأطلس هو موسوعة متكاملة عن العالم الإسلامي جغرافيًّا وسياسيًّا ومناخيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا وتاريخيًّا وحضاريًّا.
متى بدأتم في إعداد الأطلس الحضاري كما يسميه البعض؟ قبل عامين، وخلال ستة أشهر أنهينا وضع المنهجية والمخطط العام، وشرعنا في العمل بالمشروع قبل سنة تقريبًا، ونحن نوشك على الانتهاء من إعداده ومن ثم طباعته.
عملكم هذا موجه إلى داخل البوسنة أم خارجها؟ الأطلس أعددناه لكل من يهتم بحالة العالم الإسلامي عبر المعلومات الموضوعية، وفي مقدمة المستفيدين: الأساتذة في كل التخصصات، والباحثون، والطلبة، والسياسيون، والاقتصاديون، والشركات، ورجال الأعمال الباحثين عن الشركات مع العالم الإسلامي، وكل من يريد إقامة علاقات مع العالم الإسلامي في الميدان الذي يعنيه، إذن هو موجه لكل من يهتم بالعالم الإسلامي من جميع النواحي وبصفة خاصة السياسية والاقتصادية والحضارية عمومًا، فهو ليس أطلسًا جغرافيًّا فحسب، وإنما موسوعة عن العالم الإسلامي بكل تفاصيله.
كم جزء في الأطلس؟ يحتوي على خمسة أجزاء أساسية، يقدم الجزء الأول جميع الدول الإسلامية التي يمثل المسلمون فيها الأكثرية. وفي الجزء الثاني يقدم الأطلس الأقليات المسلمة التي تعيش في بلدان لا يمثل المسلمون فيها الأغلبية، مثل اليابان والصين وروسيا، وبعض الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية مثل سلوفينيا وكرواتيا والمجر وبلغاريا وغيرها. وفي الجزء الثالث يقدم الأطلس المجموعات الإسلامية التي تعيش في المهجر وفي الشتات مثل أستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا الغربية. وفي الجزء الرابع يقدم الخرائط التي تبرز التطور التاريخي للعالم الإسلامي، كما يشتمل الجزء الرابع على نسب الأمية ومعدل الإعمار ونسبة الشباب والموارد الاقتصادية والحروب والكثافة السكانية، ونسبة الهجرة للخارج، وغير ذلك من الخرائط والأرقام التي تتحدث عن الثقافة والجغرافيا والمناخ وطبيعة الأرض. والجزء الخامس عبارة عن ملحق خاص به عدة دراسات قام بها ٤ من الباحثين المرموقين من بينها دراسة للدكتور أنس كاريتش عن «أهم الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامي، بمن فيهم رجال الإصلاح الإسلامي المعروفون في العصر الحاضر». وكتب الدكتور عصمت بوشاكيتش دراسة عن مميزات التاريخ الإسلامي والدكتور نرمين سينانوفيتش عن «التأثيرات السياسية والاقتصادية والدينية في العالم الإسلامي». ويتحدث الدبلوماسي سناهيد برسيتش «السفير السابق بالمملكة العربية السعودية والمهتم بالعلاقات البوسنية الإسلامية»، ونصرت تشنجار «سفير سابق في العالم الإسلامي»، وحسن تشنجيتش وزير الدفاع البوسني الأسبق عن «الوضع الاستراتيجي للعالم الإسلامي».
كيف رتبتم الحديث عن الأقطار الإسلامية؟ عند الحديث عن دولة وضعنا بطاقتها الشخصية «أي المعلومات الرئيسة» في إطار، وقد بدأنا بترتيبها حسب الحروف الهجائية، وكانت أفغانستان أول دولة نتحدث عنها في الأطلس. وبالطبع تشمل المعلومات الرئيسة أو بطاقة التعريف المساحة والتاريخ والغزو الروسي والحرب الداخلية والموقع الجغرافي وأهم المدن وأهم الشخصيات التاريخية، حتى إصدار الأطلس والنظم السياسية التي تعاقبت عليها والأنهار والجبال والمناخ والحالة الدينية التي لا تتوافر في أي أطلس آخر، وقد بدأنا بأفغانستان وأفردنا لفلسطين مساحة خاصة.
هذا العمل المتفرد لن يستفيد منه سوى الناطقين بالبوسنية وجيرانهم الذين يشاركونهم التحدث بها مثل الصرب والكروات والمقدون وبعض السلوفينيين، هل هناك فكرة لترجمته للغات أخرى كالعربية والإنجليزية؟ فكرنا في هذا الأمر، ولكننا مشغولون حاليًا بطباعته بالبوسنية أولًا، وهناك ۲۰ خبيرًا وخبيرة يعملون في إعداده وبعدها سنعمل على ترجمته للعربية والإنجليزية.
كم عدد صفحات الأطلس والصور والخرائط التي يحتوي عليها؟ 730 صفحة من الحجم الكبير و٣٠٠٠ صورة وخارطة.
ما مراجعكم؟ النسخ الموجودة من الأطلس في العالم الإسلامي والعالم الغربي أيضًا، وكتب التاريخ من كلا الطرفين، إضافة للمراجع على الإنترنت وبعض الجهات الإسلامية التي قدمت لنا مساعدتها في هذا العمل ووسائل الإعلام المختلفة التي تناولت العالم الإسلامي، ومن ذلك وسائل الإعلام الإسلامية المكتوبة. ونحن وزعنا العمل على ۲۰ خبيرًا ولكل منهم الحرية في الاتصال بالمراجع التي توفر له مادة البحث.
إلى أي مدى ساعدكم الإنترنت على إنجاز العمل؟ لولا الله ثم الإنترنت لربما تأخر العمل عشر سنوات بدل إنجازه في سنة كما نأمل.
هل هناك نية لطبعات جديدة تجددون فيها المعلومات المتعلقة بنسبة الأمية والوفيات والأوضاع السياسية؟ هناك معلومات ثابتة كما تعلمون تخص التاريخ، ولكن الأشياء الحادثة -وهي تأخذ وقتًا طويلًا- يمكن تداركها في الطبعات القادمة كمثل التي ذكرتها.
كم نسخة ستطبعون من الأطلس؟ 3500 نسخة، ونحن نعتقد أن هذا الأطلس سيقدم صورة موضوعية عن العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في العالم، وليس هناك أيديولوجية ولا عمليات تجميل ولا ديماجوجية، ولا نمارس دعاية في هذا الأطلس، ولا نفسر شيئًا، نحن نترك الأرقام تتحدث عن نفسها بنفسها.
من سيتكفل بطباعة الأطلس؟ المشيخة الإسلامية متكفلة في الوقت الحاضر بطباعته، وسيكلف ۳۰۰ ألف مارك بوسني (١٥٩ألف يورو تقريبًا)، وستكون طبعة جيدة وبالألوان، والأوراق ستكون مصقولة، وجميع الصفحات ملونة، والتغليف سيكون فاخرًا.
هل قمتم بالدعاية اللازمة للأطلس في السوق المحلية والإقليمية؟ عملنا وسنعمل على التعريف بالأطلس، قمنا بالتعريف به في الإذاعات ومحطات التلفزيون منها تلفزيون حياة البوسني، والتلفزيون الفيدرالي، وعلى الإنترنت، والمجلات الإسلامية ومنها الصف وليليان وبريبورود «النهضة»، وستكون حملة الدعاية جيدة.
ماذا عن السوق الكرواتي والصربي والإقليمي عمومًا؟ كما قلت في البداية هذا الأطلس يهم المسلمين وغير المسلمين، فهو لا يتحدث عن الحضارة الإسلامية فحسب، وهذا يجب أيضًا معرفته من قبل المسلمين وغيرهم، ولا التاريخ الإسلامي فحسب، وإنما عن الاقتصاد والاستثمار والموارد وهذا يهم الجميع، وخاصة من لديهم الرغبة في إقامة شراكة مع العالم الإسلامي. ونحن نعتقد بأن الكروات والصرب والجبل الأسود ودول المنطقة ستهتم بهذا الأطلس، وعندما تتم ترجمته إلى لغات أخرى كالعربية والإنجليزية سيحوز بإذن الله على صفة العالمية، وهذا هو هدفنا وما سعينا إليه، بدأنا بأفغانستان وأفرادنا لفلسطين مساحة خاصة.