; البعد عن الإسلام سبب هذا الانحراف.. والعودة إلى شريعة الإسلام صمام الأمان | مجلة المجتمع

العنوان البعد عن الإسلام سبب هذا الانحراف.. والعودة إلى شريعة الإسلام صمام الأمان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1975

مشاهدات 21

نشر في العدد 259

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 22-يوليو-1975

زيادة الجريمة في الكويت لا يشك فيها اثنان، وما كنا ننكره قبل أشهر أو سنة زاد عن حدود كل تصور، وتشهد المحاكم أنواعا مذهلة من الجرائم الشاذة.

فقبل أشهر ضبطت شبكة للدعارة في الفروانية، وقبل أيام ضبطت السلطات أربع شبكات للتجارة بالرقيق الأبيض: الأولى في الصليبيخات والثانية في الدوحة والثالثة في حولي والرابعة في سلوى.

وبكل تأكيد تساعد قرارات المحكمة على بتر هذه الأوكار أو استمرارها، وعندما تقضي بسجن لا يتجاوز ثلاثة أشهر لأعضاء إحدى الشبكات لا يعتبر هذا الحكم رادعًا، والمرضى من الناس الذين يأتون هذه المنكرات لا تزجرهم ولا تخيفهم قطعا مثل هذه الأحكام.

هذا النوع من الجرائم بات يهدد كل مواطن ويشعره بأن بيته وعرضه في خطر، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار مشكلة الخطف من الشباب الذين هم ضحايا لأفلام الجريمة والجنس التي يروّج لها التلفزيون ودور السينما والمسارح وفرق الترويح السياحي.

نوع آخر من الجرائم الخطيرة تلك التي يكون ضحاياها والدًا وابنته -والعياذ بالله.

لابد من اتخاذ موقف حازم يعيد الحق إلى نصابه، وهذا الموقف يكون بالتزامنا بمنهج الإسلام، والتشريع الإسلامي، وما وقع هذا الانحراف إلا بسبب بعدنا عن تحكيم شريعة الله.

وكحل لا بد منه يجب عدم السماح لامرأة بدخول البلاد إلا مع محرم لها والتأكد من نسبة هذا المحرم إليها، ثم تضاعف سلطات الأمن من نشاطها وتحزم أمرها، وعند ضبط مثل هذه الجرائم يجب أن يطبق حكم الله واعتبار المجرمين مفسدين في الأرض يحاربون الله ورسوله أو رجمهم إن كانوا محصنين، ويستوي في ذلك الغني والفقير، والعظيم والعادي من الناس..

والأخذ بحكم الله طبيعي جدا لينفذ على أمة دينها الإسلام، والإسلام عبادة وشريعة، نظام وقانون، ولا يجوز أن نأخذ بجانب ونترك آخر، ومن ثم فالقانون الفرنسي ثبت فشله وصار كمن يطفئ النار بالنار لا يزيدها إلا اشتعالا، وفي ظله زادت الجرائم وتنوعت بشاعة وكمًّا، وأي دولة في العالم يفشل فيها قانون تجد من المصلحة إعادة النظر فيه وتعديله أو إلغاءه.. وعندما تعيد النظر به في دولة كالكويت تلاحظ أن الشريعة الإسلامية في دستورها مصدر رئيسي من مصادر التشريع - على الأقل - والعودة إلى المصدر هو الحالة السليمة، وبغير هذا الإجراء ستبقى هذه الجرائم المخيفة وتتصاعد...

إن الوقاية دوما خير من العلاج، فيجب أن تجفف أسباب الجريمة في انحراف التلفزيون، وشذوذ ملاحق الصحف، وسوء أفلام دور السينما والمسارح..

فهل تجد هذه الصيحة آذانا صاغية؟! هذا الذي نرجوه.

الرابط المختصر :