; البروفيسور نجم الدين أربكان: نحن ضد دخول تركيا في السوق الأوروبية المشتركة | مجلة المجتمع

العنوان البروفيسور نجم الدين أربكان: نحن ضد دخول تركيا في السوق الأوروبية المشتركة

الكاتب نجم الدين أربكان

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1989

مشاهدات 72

نشر في العدد 937

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 17-أكتوبر-1989

 

حصلنا في انتخابات البلديات الأخيرة على خمسة رؤساء بلديات. أصوات أوروبية تدعو لضم تركيا إلى السوق الأوروبية المشتركة للحد من تهميش حزب الرفاه.

الاستعمار الفكري حل في العالم الإسلامي محل الاستعمار العسكري.

 

الحديث مع البروفيسور نجم الدين أربكان حديث شيق وممتع؛ فالرجل ذو خبرة مميزة في العمل الإسلامي السياسي، وصاحب أول تجربة لمشاركة الإسلاميين في الحكم؛ حيث شارك حزبه - حزب السلامة الوطني - عام 1973، أي بعد سنتين من تأسيسه في إدارة دفة البلاد التي أريد للإسلام أن ينحسر فيها بعد إسقاط الدولة العثمانية في عام 1923. وقد استمرت مشاركته في الحكم حتى الانقلاب العسكري عام 1980، ثم أعاد تشكيل حزبه باسم حزب الرفاه عام 1983.

وفي المركز العام لحزب الرفاه في مدينة أنقرة، كان هذا اللقاء الشامل مع الأستاذ نجم الدين أربكان، المدير العام للحزب؛ حيث سألناه عن حزب الرفاه - أخباره وآماله وتطلعاته، وعن قضية فلسطين وأفغانستان، ورأيه بالصحوة الإسلامية:

 

حبذا لو تحدثونا عن نتائج البلديات الأخيرة، وأثرها على الوضع السياسي في تركيا؟

تعتبر انتخابات البلديات التي حصلت بتاريخ 1989/3/26 مهمة جدًا بالنسبة لتركيا؛ لأنه في عام 1980 حصل انقلاب عسكري أدى إلى تغيير القوانين، والتي دامت ثلاث سنوات، وبعدها تمت الموافقة على تشكيل أحزاب سياسية إلا أنها لم تشمل جميع الأحزاب، ولم يكن هناك جو ديمقراطي.

فمثلًا إن حزب الرفاه تشكل بفروعه في جميع المدن التركية بتاريخ 1983/7/19، وحصل بذلك على حق المشاركة في الانتخابات إلا أن النظام العسكري الحاكم في ذلك الوقت لم يسمح له بذلك، وقد شارك في تلك الانتخابات ثلاثة أحزاب فقط، واحد يساري لم يتفاعل معه الشعب، والثاني تم تشكيله من قبل النظام العسكري القائم مما أدى إلى رفض الشعب له أيضًا، وبذلك أصبح الحزب الثالث (حزب الوطن الأم- أوزال) الحزب الوحيد أمام الشعب مما أدى إلى فوزه بأغلبية الأصوات، وبالتالي تشكيل الحكومة. لكن هذا الحزب وخلال السنوات الست الماضية لحكمه عمل على تنفيذ ما تريده الصهيونية العالمية في تركيا، وقد حصل على القروض الكبيرة من الخارج؛ مما أدى إلى ارتفاع حجم ديون تركيا الخارجية من (13.5) مليار دولار إلى (50) مليار دولار خلال سنوات حكمه، وأصبح على تركيا أن تسدد الفائدة عن هذه الديون بمعدل (8.5) مليار دولار سنويًا مما انعكس سلبًا على الحالة المعيشية للمواطن التركي، وأدى إلى حصول الغلاء الفاحش في تركيا علمًا بأن هذه القروض لم تستثمر لخدمة البلد، وإنما استثمرت في فتح الفنادق السياحية على سواحل البحار، كما قام أوزال ببيع المعامل الثقيلة التي أقمناها نحن مما أدى إلى انخفاض شعبيته.

وبعد ذلك غير أوزال قوانين الانتخابات من أجل الحصول على الحكومة بمفرده علمًا بأنه كان قد حصل على (46%) من أصوات الناخبين في سنة 1983، ولكنه حصل على (21%) فقط في انتخابات 1989/3/26، وهذه هي نقطة التحول المهمة بالنسبة لتركيا.

أما حزب الرفاه فقد حصل على (10%) من أصوات الناخبين، وفاز بخمسة رؤساء للبلديات الكبيرة (قونيا، أورفة، قهرمان، مرعش، سيواس، وان) وكذلك على (15) قضاء وستين ناحية، وبذلك أصبح المجموع حوالي ثمانين رئيس بلدية، وحاز على الترتيب الثالث في عداد الأحزاب التي حصلت على أكثرية رؤساء البلديات الرئيسية.

 

العمل لإعادة مجد تركيا:

حزب الرفاه هو امتداد لحزب السلامة الوطني السابق، فكيف كان تواجد حزب السلامة على الساحة التركية خلال الفترة الماضية؟

حزب الرفاه، أو حزب السلامة سابقًا عبارة عن حزب يحمل الفكر الوطني، يسعى لإعادة مجد الأمة. وخلال العشرين سنة الماضية شارك في أربعة انتخابات محلية، وثلاثة انتخابات لنواب الشعب، ففي عام 1973 حصل على (6%) من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية، و(12)% بالنسبة لانتخابات نواب الشعب، وفي سنة 1977 حصل على (6%) في الانتخابات المحلية و(8.6%) في انتخابات نواب الشعب، وبناءً عليه فلو حصلت انتخابات النواب في 1989/3/26 لكانت نسبة حزب الرفاه (20%)، والسبب في ذلك أن الحزب الكبير في الانتخابات المحلية يؤثر بوسائل الدعايات على المواطن داخل الدائرة الانتخابية الصغيرة بما يدعيه من إنجازات ذلك الحزب الكبير داخل تلك المنطقة، أما بالنسبة لنواب الشعب فكل مواطن يعطي صوته للحزب الذي يريده كخط سياسي للبلد. وكما تعلمون أن المجلس البرلماني التركي قد وضع شرط (10%) على الأقل للحزب الذي يدخل البرلمان كسقف أدنى، وذلك ليحول دون دخول حزب الرفاه إلى البرلمان، وهذا ما حصل عندما نال حزب الرفاه (8.9%) فقط من أصوات الناخبين، إلا أنه في انتخابات البلديات الأخيرة (1989/3/26) حصل على (10%) وبالتالي فسوف ينال نسبة أعلى من نواب الشعب، ويدخل البرلمان في المرحلة القادمة بإذن الله.

 

ضغوط خارجية:

مع تنامي شعبية حزب الرفاه في الانتخابات الأخيرة، ما هي الضغوط الخارجية على الحزب، وهل ستؤثر على وجهة نظركم حول دخول تركيا في السوق الأوروبية المشتركة؟

قامت الصحف والمجلات والحكومة بحملة شعواء ضد حزب الرفاه وضد رؤساء البلديات التابعين للحزب. فعلى سبيل المثال عندما قام رئيس بلدية مدينة قونيا - وهي من المحافظات الكبيرة في تركيا - بتخصيص باصات نقل للطالبات فقط، قُدم إلى المحكمة الدستورية العليا والتي حكمت بإلغاء هذه الباصات علمًا بأنه قد حصل هذا الأمر أيضًا أثناء الحكم العسكري، وكان باسم خدمة المواطن. وكذلك بالنسبة لرئيس بلدية أورفا حين كتبت الصحف أقوالًا مزورة عنه؛ فأُدخل السجن لمدة (15) يومًا، ثم أُفرج عنه، وكل ذلك لأنهم يخافون من حزب الرفاه في داخل تركيا وفي خارجها أيضًا، فقد قدم التلفزيون الألماني برنامجًا بعنوان: ماذا سيحصل في تركيا، وكيف نقضي على حزب الرفاه؟ أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد أصبحت تهتم بالأمر بشكل جدي؛ حيث أرسلت أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية ليعمل سفيرًا لها في تركيا، وهو رجل يهودي كان يعمل في الاستخبارات الأمريكية، ويتميز بأن لديه قدرة التنبؤ السريع لأمور الشعوب حيث تنبأ مقدمًا لما حصل لماركوس في الفلبين، وتنبأ بخروج الروس من أفغانستان قبل سنتين.

من ناحية أخرى التقت جريدة ألمانية مع أحد أعضاء البرلمان الألماني، وهو خبير في شؤون تركيا ورئيس وزراء سابق هناك، والذي أكد على ضرورة قبول تركيا كعضو في السوق الأوروبية المشتركة في أسرع وقت؛ لأن التأخر في ذلك سيؤدي إلى ازدياد قوة حزب الرفاه، والذي سيكون عائقًا في دخول تركيا للسوق؛ حيث إن حزب الرفاه يطرح فكرة مشاركة تركيا في سوق مشتركة للدول الإسلامية. وقد بددت انتخابات البلديات 1989/3/26 أمنية إسرائيل هذه، فأوزال لا يستطيع الآن أن ينتخب كرئيس جمهورية من قبل المجلس الحالي، ولا بد له من انتخابات برلمانية جديدة، وهذه ستؤدي إلى سقوط أوزال ودخول حزب الرفاه بالبرلمان، والذي سيعمل على التأكيد على الهوية الإسلامية للشعب التركي، ويحول دون تنفيذ المخططات اليهودية، ومنها دخول تركيا في السوق الأوروبية المشتركة.

 

ما هو الدور الذي يسعى حزب الرفاه ليقوم به على الساحة التركية بشكل عام؟

إن حزب الرفاه انطلاقًا من مبادئه الوطنية يريد أن يخلص تركيا من مخططات الإمبريالية الغربية والصهيونية العالمية، وعندما أرادت الصهيونية إنشاء دولة إسرائيل جعلت سقوط الدولة العثمانية شرطًا أساسيًا لذلك، وأدخلت تركيا في حروب البلقان ضد الإيطاليين، وفي حرب الاستقلال من عام 1909 - 1923. وبعد إسقاط الدولة العثمانية وقيام دولة إسرائيل تريد أن تجعل تركيا مع إسرائيل في السوق الأوروبية المشتركة، والحزب الوحيد الذي يعارض ذلك هو حزب الرفاه الذي يبذل طاقته من أجل الاستقلال الفكري والاقتصادي، والوقوف بوجه المخططات الإمبريالية والصهيونية؛ لذا فدوره الآن عبارة عن حرب استقلال جديدة في تركيا.

 

الحجاب في الجامعة:

قامت المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قانون البرلمان بالسماح للطالبات بارتداء الحجاب داخل الجامعة، فما رأي حزب الرفاه بذلك؟ وما الذي قدمه حزب الرفاه بهذا الخصوص؟

إن منع الحجاب لم يظهر في تركيا عندما كنا في البرلمان في السبعينيات، وبعد أن تغيرت قوانين ودستور الدولة، ومُنع حزب الرفاه من دخول البرلمان ظهرت مشكلة الحجاب بحجمها الكبير الحالي، والتي تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان. إن الدول الأوروبية يدافعون عن الحرية وعن حقوق الإنسان في بلدانهم، ولا يريدونها في تركيا فهم يشترطون أن تكون تركيا دولة غير إسلامية من أجل أن تدخل السوق الأوروبية، وفي الوقت الذي يطالبون فيه بالسماح للشيوعيين بحرية العمل يطالبون بإعاقة الحركة الإسلامية في تركيا.

 

الصحوة الإسلامية:

ما رأيكم بالصحوة الإسلامية العالمية، وما هو وضعها على الساحة التركية؟

نرى في الفترة الأخيرة الصحوة الإسلامية وبشكل ملحوظ في جميع الدول الإسلامية علمًا أن معظم الدول الإسلامية كانت تحت سيطرة الاستعمار الإمبريالي، إلا أن تركيا استطاعت أن تتحرر من الاستعمار الإمبريالي قبل غيرها من الدول؛ حيث إن تركيا وأفغانستان في سنة 1923 كانتا الدولتين المستقلتين من الإمبريالية من ضمن (46) دولة إسلامية، وأن هذه الدول بقيت تحت الاستعمار الغربي لمدة طويلة، واليوم هناك (46) دولة إسلامية مستقلة عسكريًا إلا أنها لا تزال تحت الاستعمار الفكري، وأن تركيا تعمل الآن في الصف الأول بين الدول الإسلامية من أجل التحرر من الاستعمار الفكري الغربي، ونتمنى أن تكون تركيا أول دولة مستقلة وقدوة للدول الإسلامية الأخرى، هذا ما نتمناه.

 

التوعية الإسلامية:

ما هو الدور الذي لعبه حزب الرفاه في التوعية الإسلامية للشعب التركي المسلم؟

كما تعلمون أن الشعب التركي شعب مسلم إلا أن هذا الشعب حُرم من التعليم الديني، ولكن الفكر الوطني للحزب قد خدم هذا الشعب، فخلال أربع سنوات (1974 - 1978) تم فتح (350) مدرسة لتخريج الأئمة والخطباء، وعشر كليات للشريعة، و (3000) مدرسة لحفظ القرآن الكريم، وبهذا أتيحت الفرصة لهذا الشعب ليتعلم الدين الإسلامي من جديد، وخلال هذه الفترة يدرس حوالي (300000) طالب في مدارس الأئمة والخطباء، وخلال العشر سنوات الأخيرة تخرج من مدارس الأئمة والخطباء ما يزيد عن نصف مليون شخص، ويعد هذا النسل واعيًا ومتعلمًا للإسلام، وإن شاء الله على أكتاف هذا النسل سوف تصبح تركيا بلدًا حرًا من أجل حياة إسلامية.

 

قضية فلسطين:

ما هو الدور الذي قام به حزب الرفاه تجاه قضية فلسطين، وما هي نظرتكم لهذه القضية؟

إن نظرتنا في أرض فلسطين كما هو واضح من خلال مشاركتنا في برامج الحكومات السابقة في أعوام 1974، 1975، 1977، ثلاث حكومات شاركنا فيها، أن مشاكل فلسطين في هذه الحكومات كانت من اقتراحات حزبنا، وقد وضعت في البرنامج الحكومي، ومن هذه الاقتراحات ما يلي:

من أجل السلام الدائم في الشرق الأوسط كخطوة أولى يجب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، الخطوة الثانية هي خروج وترك اليهود لجميع الأراضي الفلسطينية والذهاب بهم إلى أمريكا؛ لأن فلسطين عبارة عن أرض إسلامية منذ (1400) سنة، واليهود يتلقون مساعدات كبيرة من أمريكا، فعليهم أن يذهبوا إلى مكان قريب من أمريكا وخاصة أمريكا الجنوبية، فهناك أراضٍ خصبة جدًا بإمكانهم الإقامة عليها، لماذا يصرون على فلسطين؟ لأنهم عندما وجدوا المسلمين ضعفاء متشتتين تدخلوا عسكريًا في أرض فلسطين، وفي هذا اعتداء على الشعب الفلسطيني وعلى المسلمين، وبهذا فإننا نؤكد أن أرض فلسطين أرض إسلامية، ومن حق الفلسطينيين أن يقيموا دولتهم الإسلامية، وأن يعيشوا بأمان في أراضيهم، وأن اليهود عليهم الانسحاب من فلسطين، هذه كانت اقتراحات حزبنا في المجلس وقد وقع المجلس عليها.

كذلك عندما أعلنت إسرائيل القدس عاصمة لها، فإن تركيا لم تقطع علاقتها بإسرائيل. في 1980/10/5، قبل الاحتلال العسكري بأسبوع، قدمنا تقريرًا للبرلمان التركي، قام البرلمان - على إثره ولأول مرة - بإصدار قرار بإسقاط وزير الخارجية لعدم قطع علاقة تركيا مع إسرائيل. كانت هذه أول مرة يصدر فيها قرار ضد إسرائيل؛ لأن القدس مدينة إسلامية، فلماذا تكون عاصمة لإسرائيل؟ بالإضافة إلى كل المظاهرات التي تمت في تركيا ضد إسرائيل فقد شاركنا فعلًا لإنجاح المظاهرات، مظاهرات إسطنبول، وقونيا، هذا هو دورنا في حق القضية الفلسطينية.

 

الانتفاضة:

ما رأيكم بالانتفاضة التي يقوم بها الشعب الفلسطيني قرابة السنتين؟

الانتفاضة ما هي إلا مطالبة الشعب الفلسطيني لحقه المشروع في أرضه ضد الظلم اليهودي، وإن الانتفاضة يديرها شباب مسلم واعٍ وعلى بصيرة تامة، وهذه الانتفاضة ذات أهمية خاصة فعلى إثرها قام الشعب بتشكيل دولته، وإعلان رئيسها، علمًا بأنه لم يكن هناك أي فكرة لتشكيل الحكومة قبل الانتفاضة، وإن شاء الله سوف تكون هذه الانتفاضة حلًا كاملًا لمسألة فلسطين.

 

قضية الشعب المسلم في أفغانستان قضية أساسية ماذا قدم حزب الرفاه لهذه القضية؟

نحن في عام 1980 بدأنا بحملة جمع التبرعات للمجاهدين في أفغانستان؛ لأن الأفغان ساعدونا عند استقلال تركيا، ودعموا هذا الاستقلال قبل ثمانين سنة، ونحن نعرف هذا جيدًا، فعندما كنا أطفالًا كان أجدادنا يذكرون مساعدة الأفغان لنا على شكل قصص وحكايات.

وعندما بدأ الأفغان جهادهم ضد الاحتلال الروسي الغاصب بدأنا بجمع التبرعات من الشعب التركي، وتم إيصالها إلى المجاهدين في عام 1980 إلا أن الأحزاب الحاكمة في ذلك الوقت لم يتعاونوا معنا، بل على العكس قاموا بعرقلة الأمور مع الأسف الشديد، مثلًا في عام 1980 عندما استعمل الروس الغازات الكيميائية ضد المجاهدين جاء المجاهدون إلى تركيا من أجل شراء أقنعة ضد الغازات، إلا أن الحزب الحاكم في ذلك الوقت لكونه الجندي المطيع لأوامر أمريكا لم يسمح لهم بشراء الأقنعة من تركيا، وكذلك باقي الأحزاب في تركيا لم تقدم للجهاد الأفغاني أية مساعدات، إلا أننا قمنا بجمع التبرعات من الشعب التركي المسلم لإخواننا المجاهدين الأفغان من جهة، ومن جهة أخرى نظمنا عددًا من المظاهرات التأييدية للمجاهدين ضد الاحتلال العسكري الغاصب لأفغانستان.

 

هذا يعني أنه لم يكن لكم دور أساسي على الصعيد السياسي؟

قمنا بجمع التبرعات من الشعب التركي للمجاهدين الأفغان هذا ما نستطيعه في الوقت الحاضر، أما من ناحية دولة أو حكومة فإننا عندما نحصل على الحكومة فإننا سنقوم بالتأييد الكامل، وتقديم المساعدات اللازمة، وهذا سيكون قريبًا بإذن الله.

 

الانتخابات القادمة:

على صعيد الانتخابات البرلمانية القادمة هل تنوون الدخول في تحالف سياسي مع أحد الأحزاب الأخرى؟

صحيح أن الأحزاب الثلاثة الأخرى لا تستطيع تشكيل حكومة على انفراد لو تمت الانتخابات من جديد إلا عن طريق تشكيل حكومة تحالف بين حزبين، ونحن سوف نتخذ قرارًا بما يناسب تلك الظروف، وما يناسب مصلحة الشعب التركي، على أننا كحزب قديم ولنا تجربة طويلة مع حكومات التحالف؛ لأننا شكلنا مع حزب اليمين تحالفًا، ومع حزب اليسار تحالفًا، ونعرف جيدًا صعوبات ومشاكل وفوائد التحالف أكثر من غيرنا من باقي الأحزاب؛ لذا سيكون قرارنا في الوقت الذي تتم فيه الانتخابات على الوجه الأمثل والأنفع للشعب التركي، إلا أنني أحب أن أضيف هنا أن الانتخابات التي ستأتي بعد الانتخابات القادمة سيكون لحزب الرفاه فيها القوة والمقدرة على إدارة الحكومة بمفرده، هذا ما نتوقعه إن شاء الله.

 

نصيحة:

ما هي نصيحتكم في الختام للشباب المسلم في كل مكان؟

نحن نطلب من الشباب المسلم في جميع البلدان الإسلامية الوعي الكامل لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومعرفة الإمبريالية معرفة حقيقية لكي يعرفوا عدوهم جيدًا؛ لأن الإمبريالية أرادت من الشعوب المسلمة أن يعرفوا الإسلام على غير حقيقته لخدمة مصالحهم وأفكارهم، لذا نرجو من الشباب معرفة ذلك، وأن يتعلموا تعاليم الدين الإسلامي الحقيقي؛ حتى لا يكونوا عبيدًا للإمبريالية ومصالحها هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن يعرفوا أن الإسلام ضد الاستعمار، ضد الظلم والطغيان، ومع الإنسانية وحقوق الإنسان والعدالة، وأن الإسلام يطالب المسلمين أن يجاهدوا ويعملوا من أجل الإنسانية والعدالة وحقوق الإنسان.

 

ختامًا- نشكر الأستاذ البروفيسور نجم الدين أربكان على هذه المقابلة الشيقة، ونتمنى لحزب الرفاه التوفيق والنجاح في خدمة القضية الإسلامية على الساحة التركية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الرابط المختصر :