; البروفيسور سياف رئيس الحكومة الأفغانية الجديدة: سنمثل أفغانستان في المؤتمرات الدولية | مجلة المجتمع

العنوان البروفيسور سياف رئيس الحكومة الأفغانية الجديدة: سنمثل أفغانستان في المؤتمرات الدولية

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989

مشاهدات 64

نشر في العدد 907

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 07-مارس-1989

كان لإعلان المجاهدين عن حكومتهم التي شكلوها برئاسة البروفيسور عبد رب الرسول سياف في الرابع والعشرين من فبراير الماضي أصداء عالمية واسعة النطاق، وسعيًا للوقوف على كثير من التساؤلات التي تدور في أذهان المتابعين للساحة الأفغانية، كان «للمجتمع» هذه المقابلة مع البروفيسور عبد رب الرسول سياف رئيس حكومة المجاهدين الأفغان ننشرها من هنا، ويليها لقاءات مع كل من البروفيسور برهان الدين رباني والمهندس قلب الدين حكمتيار.

المجتمع: متى يعلن التشكيل الكامل لحكومة المجاهدين. وما عدد الوزارات التي سيعلن عنها في المرحلة الأولى؟

سياف: إن التشكيل الكامل لحكومة المجاهدين سيعلن بكامله في أواخر الأسبوع القادم إن شاء الله، وسوف تبدأ الحكومة أعمالها بستة عشر وزيرًا ستعلَن أسماؤهم كاملة أيضًا في الأسبوع القادم. وستعقد أول جلسة لمجلس الوزراء داخل أفغانستان إن شاء الله بعدها تمضي الحكومة في مسيرتها وعملها في الداخل. وستقوم بعض الوزارات بممارسة مهامها مباشرة مثل وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والتعليم والصحة والإعمار المجدد، ثم تتبعها باقي الوزارات في العمل.

المجتمع: هل هناك عوائق تحول دون إتمام الشكل النهائي للحكومة في هذه المرحلة؟

سياف: ليست أمامنا عوائق والحمد لله، لكننا نركز في هذه المرحلة على إسقاط حكومة كابل حتى نرسي قواعد حكومتنا هناك على أنقاض الحكم الشيوعي قريبًا إن شاء الله.

المجتمع: ما هو موقف المجاهدين في الداخل تجاه الحكومة الجديدة؟

سياف: إن المجاهدين يؤيدون هذه الحكومة لأنهم هم الذين اختاروها، ولأن مجلس الشورى الذين اتخذ قرار تشكيل الحكومة التي تتكون من أبرز قادة الجهاد في الداخل، وكذلك أبرز العلماء، وبالتالي فالحكومة -والحمد لله- عليها إجماع من الجميع.

المجتمع: حاولت بعض وسائل الإعلام العالمية تشويه موقف بعض قادة المنظمات من الحكومة، فما هو موقف قادة المنظمات الحقيقي؟

سياف: قادة المنظمات اشتركوا في اتخاذ قرار تشكيل الحكومة، ولا أعتقد أن أحدًا منهم يعارض هذه الحكومة.

المجتمع: ما هي ردود الفعل من الدول الإسلامية حتى الآن تجاه حكومة المجاهدين؟

سياف: حتى الآن لم نتلق أي اعتراف رسمي بحكومة المجاهدين من أي حكومة، لكننا فقط تلقينا بعض التهاني على القرارات التي اتخذت من قبل مجلس الشورى.

وقد طالبنا الحكومات الإسلامية وجميع دول العالم ونكرر مطالبتنا لها بالاعتراف بحكومة المجاهدين، ونخص في طلبنا الدول الإسلامية وكل الدول التي تنادي بالحرية والاستقلال عامة، وأن يقفوا بجانب الحق ويراعوه، وأن يقروا بالوجود الشرعي للمجاهدين الذين ضحوا بمليون ونصف مليون شهيد في سبيل استرداد حريتهم وتحرير بلادهم، وهم الآن كوَّنوا حكومتهم، وهي حكوة منبثقة من قرار ممثلي الشعب الأفغاني المجاهد، فهذا كله يستلزم اعتراف الدول والحكومات الإسلامية وإقرارها بحكومتنا.

المجتمع: هل ستشاركون في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي سينعقد في الرياض في الثالث عشر من مارس الجاري؟ وما هي أهم المطالب التي ستقدمونها لأعضاء المؤتمر؟

سياف: بلى.. إن شاء الله سوف يشترك وفد من حكومة المجاهدين في هذا المؤتمر، وغالبًا سيكون وزير الخارجية على رأس الوفد، وبجانب القضايا الأخرى التي ستبحث هناك سيطالب وفد المجاهدين الدول الأعضاء وبكل إصرار على أن يكون مقعد أفغانستان لحكومة المجاهدين.

المجتمع: ما هو موقف الشيعة الأفغان من الحكومة الجديدة؟ وهل أماكنهم مازالت محفوظة؟

سياف: نحن نتوقع أن ينضموا للحكومة، أما وزاراتهم فهي شاغرة وبإمكانهم الالتحاق بالحكومة في الوقت الذي يريدون، ونحن نرى أن التحاقهم بالحكومة هو خير لهم وخير لشعبهم وبلدهم.

المجتمع: هناك مخاوف كثيرة لدى محبي الجهاد من نشوب حرب أهلية بين المجاهدين كما يصور الإعلام العالمي، فما هي الصورة الحقيقية لوضع المجاهدين بالداخل؟

سياف: إن شاء الله لن يحدث أي اشتباك بين المجاهدين، ولا داعي هناك للقلق، فالمجاهدون يعرفون وضع بلادهم ولن يكون هناك خوف من هذا الأمر إن شاء الله، خاصة بعد قرار مجلس الشورى واجتماع آراء القادة وتقارب وجهة نظرهم.

المجتمع: ما هو الشكل الدستوري لأفغانستان حال سقوط كابل في أيدي المجاهدين؟

سياف: إن شاء الله سوف تقام الدولة الإسلامية هناك من خلال مجلس شورى منتخب خلال شهور قليلة، وهذا المجلس سيقر دستور أفغانستان الإسلامية ويحدد من خلاله كل معالم النظام الذي سيحكم أفغانستان، والذي سيكون نظامًا إسلاميًّا متكاملًا إن شاء الله.

المجتمع: ما هي الأولويات المطروحة أمامكم للعمل داخل أفغانستان في المرحلة القادمة؟

سياف: إن شاء الله سيكون السعي لتحرير أفغانستان هو أول شيء، يلي ذلك إقامة الحكم الإسلامي في أفغانستان والسعي لإعادة بنائها من جديد، مع السعي لنشر الأمن والاستقرار في البلاد حتى تتمكن الحكومة الإسلامية من تنفيذ مخططاتها المستقبلية.

المجتمع: ما هو تعليقكم على التغيرات الداخلية التي أعلنها نظام كابل مؤخرًا؟

سياف: كلها محاولات فاشلة لن تفيدهم بشيء، وإن دلت على شيء فإنما تدل على مدى القلق والاضطراب الذي يعيشون فيه ويحاولون الفكاك منه، وإنها أيام النهاية بالنسبة لهم إن شاء الله.

المجتمع: في الختام.. هل هناك كلمة توجهها إلى المسلمين في هذه المرحلة؟

سياف: فقط أذكر المسمين في العالم بمسؤوليتهم تجاه إخوانهم المجاهدين الأفغان وتجاه جهادهم، ذلك الجهاد الذي لم يسجل في تاريخ المسلمين الحديث إلا العزة والكرامة والمجد، فالرجاء من الجميع أن يتذكروا الوقوف بين يدي الله عز وجل ويستشعروا أنهم سيحاسبون أمام الله، وأنهم بصفتهم مسلمين عليهم واجبات تجاه هذا الجهاد وتجاه إخوة الإيمان والعقيدة، الجهاد الذي واجه الكفر والإلحاد والشيوعية. فأرجو أن يدرك كل مسلم في هذا الوقت العصيب مهمته وواجبه ويقوم بأدائهما وفق ما أمر الله به وأمر به رسوله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى وآله وصحبه وسلم.

الرابط المختصر :