; البرلمانيات في فبراير ٢٠٠١م في السنغال: حلفاء الأمس متنافسو اليوم | مجلة المجتمع

العنوان البرلمانيات في فبراير ٢٠٠١م في السنغال: حلفاء الأمس متنافسو اليوم

الكاتب محمد جميل بن منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-2000

مشاهدات 55

نشر في العدد 1419

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 26-سبتمبر-2000

بعد تمكن المعارضة السياسية في السنغال من إلحاق الهزيمة بالرئيس السابق عبده ضيوف بدأت مرحلة جديدة في التاريخ السياسي لهذا البلد الإفريقي، أبطالها الأساسيون أحزاب التحالف الناجح في الرئاسيات الماضية ويتقدم هذه الأحزاب حزبا: الرئيس «الحزب الديمقراطي السنغالي PAS» ورئيس الوزراء «تحالف قوى التقدم AFP» وينتظر أن تشهد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في فبراير من السنة القادمة ٢٠٠١م تنافسًا حادًّا بين هذين الحزبين. 

ومعروف أن حزب الرئيس عبد الله واد يستفيد من رصيد تاريخي طويل يعود للسبعينيات، فضلًا عن ارتباطه بالمعارضة وارتباطها به طيلة العقدين الأخيرين، وهو حزب قبل كل ذلك حزب رئيس الدولة في بلد إفريقي متخلف!

أما حزب الوزير الأول مصطفى إنياس «تحالف قوي التقدم» فمع حداثة نشأته «سنة واحدة تقريبًا» فإنه يعتبر الوريث القوي للحزب الحاكم السابق الذي التحقت به أعداد منه كما يتمتع زعيم الحزب بمصداقية كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، وتتحالف معه الجماعة الإسلامية الأهم في السنغال جماعة عباد الرحمن، التي ينتظر أن يترشح بعض رموزها على لوائح الحزب في برلمانيات فبراير المقبل.

 ويتمتع الحزبان اللذان جمعتهما حكومة التحالف- بقدرات مادية كبيرة تؤهلهما الخوض حملة قوية.

الحزب الديمقراطي السنغالي «واد» عبر عن نيته تجاه الجميع أعداء وحلفاء حينما صرح أحد قادته وهو «لامين با» وزير البيئة قائلًا: هدفنا الوحيد أن نوفر الأغلبية البرلمانية للرئيس، ومن أجل هذا سندوس على كل من يعترض طريقنا. 

ولتحقيق هدفه هذا بدأ الحزب الديمقراطي التقرب للطرق الصوفية النافذة في السنغال فأعلن عن نيته بناء مطار في مدينة «طوبا» مركز الطريقة المريدية، وإكمال العمل في الجامع الكبير «لتيواون»، عاصمة الطريقة التيجانية.. غير أن مصطفى إنياس الذي يتمتع بوزن مقدر في الأوساط الصوفية بل وينتمي للوسط العائلي لكبرى العوائل التيجانية «أهل إنياس» في مدينة كولخ لن يكون الأضعف على هذا الصعيد.. ومع ذلك يتمتع بدعم القوى الإسلامية الحديثة التي قررت في بيان منشور تحالفها معه، ويقصد أن السيد «إنياس»، يعقد اجتماعًا أسبوعيًّا مع قادة جماعة عباد الرحمن ذات التوجه الإخواني.

ويحاول إنياس وحزبه الظهور بمظهر الملتزم بالوعود الانتخابية التي أعلنتها المعارضة أيام الانتخابات الرئاسية الماضية خصوصًا ما يتعلق منها بإقامة نظام برلماني في السنغال، وإلغاء مجلس الشيوخ عديم الأهمية والكثير التكاليف.

وخارج الثنائي القوي بتحالفاته وعلاقاته توجد كتلة اليسار الموجودة في الحكومة والممثلة في أربعة أحزاب صغيرة يتقدمها حزب «أننا جيف» بزعيمه لانديك سافانيش اليساري المعروف.

في هذا الجو يتقدم السنغال نحو برلمانيات فبراير القادم وتبقى التحديات والمشكلات الأساسية للشعب هي الفقر وأزمة المعيشة التي لم تجد بعد حلًّا رغم وصول المعارضة للسلطة.

يبقى العنصر الخارجي حاضرًا في اللعبة الداخلية للسنغال وتمثل فرنسا ثم الولايات المتحدة الأمريكية أهم القوى المؤثرة في البلد ويرتبط البلدان بعلاقات قوية مع مختلف الأحزاب خصوصًا حزبي الرئيس ورئيس الوزراء وكانت سفارتا البلدين قد ساهمتا في إقناع الرئيس السابق بقبول الأمر الواقع ويشير بعض المراقبين إلى أن الرئيس الحالي عبد الله واد أقرب للولايات المتحدة الأمريكية رغم زيارته الأولى من بعد وصوله للسلطة لفرنسا بينما يقترب رئيس الوزراء مصطفى إنياس من فرنسا، بل يرجع البعض تحسن العلاقة بينها وبين النظام الحالي إلى جهوده التي بذلها بين شوطي الرئاسيات بداية هذه السنة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل