العنوان الاهتمام «العالمي» بالإسلام طلب للهدى.. أم تطويق سياسي!؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1976
مشاهدات 87
نشر في العدد 295
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 13-أبريل-1976
الاهتمام «العالمي» بالإسلام طلب للهدى.. أم تطويق سياسي!؟
أثناء التدخل التركي في قبرص. إنقاذًا للطائفة القبرصية التركية. سادت الغرب موجة عارمة من التشنج الصليبي.
ولا نعني الكنائس وقساوستها. فهذا شيء معروف. إنما اكتسحت الموجة مؤسسات صحفية كبرى. وشبكات تلفزيون. ورجال سياسة وأعمال وفنانين. ومفكرين. وكان هؤلاء جميعًا يتظاهرون بالعلمانية «!!»
وأخذ هذا الفريق المكون من فئات شتى يصيح- في تحريض مكشوف-:
الإسلام قد استيقظ من جديد.
الإسلام يستعد لجولة أخرى مع الغرب! وهم يعلمون أن تركيا لم تعد إلى الإسلام بالمقياس الحقيقي للعودة والمتاب لكن مجرد الانتعاشة الإسلامية هناك أزعجتهم وروعتهم.
وهذا مثل واحد يبين: أن القوى الدولية رغم تظاهرها بالعلمانية وعدم التعصب- تنظر إلى الإسلام كخطر يهدد أطماعها وتسلطها.
أي أن الإسلام في بؤرة اهتمامها، ولكن.. أي اهتمام؟؟ أهو طلب للهدى أم تطويق سياسي واحتواء حركي؟
في مركز روكفلر ببحيرة «كومو» بايطاليا عقد مؤتمر تحت اسم: «المؤتمر الدولي عن الإسلام وباكستان وإيران ودول الخليج».
وقد مول هذا المؤتمر.
- حكومة باكستان
- وزارة الخارجية الأمريكية!!
والموضوعات الرئيسية للمؤتمر هي: الجهود التي تبذلها مختلف الدول الإسلامية لإعادة بناء الإسلام ومواءمته للظروف المعاصرة.
النهضة الجديدة للقوة الإسلامية. والقيادة الجديدة «!!» في الدول الإسلامية
وفي لندن أقيم مهرجان ضخم باسم الإسلام. معظمه للرقص والفنون الشعبية وذلك بعد أن أسقطوا منه الفقرات الحية التي يمكن أن تخدم الإسلام.
وهذان نموذجان مما يجري في هذا المجال.
إن الجهات التي اقترحت ونظمت هاتين المظاهرتين العالميتين كرست جهودها السياسية والإعلامية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية لمحاربة الإسلام.
ولذلك نستبعد أن يكون هذا الاهتمام العالمي بالإسلام تعبيرًا عن الرغبة في الهدى.
وبسقوط هذا الاحتمال يتأكد أن الاهتمام ليس سوى خطة للتطويق والاحتواء.
وإدراك هدف هذه الخطة لا يحتاج إلى وعي غير عادى.
- فالقوي الدولية الشريرة هذه تقف أمام كل مد عقائدي أحد موقفين
- الضرب والقمع
- الاحتواء والترويض، ولما كانت الانتعاشة الإسلامية عامة غير محصورة أي يتعذر ضربها فقد اختاروا الموقف الثاني.
- والأمريكيون- وأوربا الخاضعة لهم- واليمينيون في العالم يريدون تسخير الإسلام لمحاربة الشيوعية. بعد أن عجزت الأفكار الوطنية والقومية والاشتراكية المصطنعة عن بلوغ هذا الهدف.
ولقد أدرك الشيوعيون ذلك فاشتركوا في هذه اللعبة، فالاتحاد السوفيتي يقيم مهرجانًا لإحياء «ذكرى» الإمام البخاري- رحمه الله. كما ظهرت فتاوى ماركسية تعلن أنه يمكن الجمع بين الإسلام والشيوعية «ماركسيون مسلمون!! فيا أولياء الإسلام في كل مكان: خذوا حذركم.