; الانسحاب.. أضر بالقضية الكشميرية | مجلة المجتمع

العنوان الانسحاب.. أضر بالقضية الكشميرية

الكاتب أليف الدين الترابي

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1999

مشاهدات 59

نشر في العدد 1360

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 27-يوليو-1999

لماذا جاء الإجماع الشعبي من قبل الشعب الباكستاني والكشميري على شجب اتفاق واشنطن الخاص بانسحاب المجاهدين الكشميريين من المواقع التي حرروها في كشمير المحتلة من قبل الهند؟

إن الاتفاق ليس في صالح القضية الكشميرية والحركة الجهادية جملة وتفصيلًا وذلك للأسباب التالية:

أولًا: تعتبر هذه الاتفاقية نموذجًا حيًا لسياسة ازدواجية الموازين للدول الكبرى، فبدلًا من أن تنص على مطالبة قوات الاحتلال الهندي بالانسحاب من الولاية، نصت على انسحاب المجاهدين من مناطقهم المحررة، على الرغم من أن المجاهدين هم أصحاب الأرض الشرعيون، ومثل هذه المطالبة كمثل محكمة تنظر في قضية بيت مسروق، فتطلب من أصحاب البيت الشرعيين الخروج منه، وإبقاء السارق فيه.

ثانيًا: تقتصر هذه الاتفاقية على حل مشكلة كارجيل فقط، في حين أن كارجيل جزء صغير من المشكلة الرئيسة الأساسية، وهي قضية كشمير، وحل مشكلة كارجيل بدون حل قضية كشمير ما هو إلا مساعدة مجانية للهند، التي وجدت نفسها في مشكلة كبيرة بعد فشلها في استرجاع هذه المناطق من أيدي المجاهدين، رغم أنها بذلت قصارى جهدها، وكل ما أوتيت من قوة، وبذلك فإن الاتفاق لم يخدم أحدًا سوى الهند.

ثالثًا: أما الإصرار على احترام خط المراقبة الفاصل في كشمير؛ فإنه لا يخص المجاهدين بأي حال، حيث إنهم ليسوا طرفًا في اتفاقية «شملا» التي نصت على إقامة هذا الخط، علاوة على أنهم لا يعترفون بهذه الاتفاقية، وبذلك فإن تحرير المجاهدين لهذه المناطق أو أي مناطق أخرى لا يعتبر مخالفة أو خرقًا لخط المراقبة.

رابعًا: كما أن الاتفاق ينص على حل القضية الكشميرية وفقًا لاتفاقية «شملا»، وإعلان لاهور عبر المفاوضات الثنائية، وبدن أي تدخل دولي بدلًا من حلها حسب القرارات الدولية، في الوقت الذي ثبت فيه وبشكل قاطع خلال أكثر من نصف قرن من عمر القضية، أن الهند لا تهدف من المفاوضات الثنائية إلا إلى تضليل الرأي العام العالمي، وتحقيق أهدافها تحت ستار الحوار الثنائي، الذي لا فائدة منه وسط التعنت الهندي وعدم جديتها في مناقشة المشكلة الرئيسة، واعتبار كشمير جزءًا لا يتجزأ منها.

خامسًا: إن التعويل على الولايات المتحدة لا طائل منه، والقول إن الرئيس الأمريكي سوف يتدخل شخصيًا لحل القضية لا ضمان له، ولا يمكن استبعاد تحول الأمر إلى مؤامرة على الجهاد الكشميري والقضية بأسرها، وعلى أي الأحوال فإن التدخل الأمريكي لن يكون في صالح الشعب الكشميري نظرًا للمواقف الأمريكية المنحازة للهند، ثم ما النفوذ الذي يمكن للرئيس الأمريكي أن يستخدمه بعد أن أعلن البيت الأبيض رسميًا ألا يلعب دور الوسيط في النزاع، ولا يمكنه التدخل إلا بموافقة الهند؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

143

الثلاثاء 09-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 13

نشر في العدد 342

537

الثلاثاء 22-مارس-1977

ماذا في الباكستان؟

نشر في العدد 343

102

الثلاثاء 29-مارس-1977

ما قل ودل يكتبها صادق (343)