; الانتخابات التشريعية في مصر | مجلة المجتمع

العنوان الانتخابات التشريعية في مصر

الكاتب محمد عبد الهادي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1984

مشاهدات 85

نشر في العدد 669

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 01-مايو-1984

  • الفوز الكاسح للإخوان في انتخابات الأطباء مقدمة مخيفة للسلطة قبيل الانتخابات التشريعية

 في القاهرة... فاز الإخوان بتسعة مقاعد من اثنى عشر مقعدًا في انتخابات الأطباء.

 نزول الإخوان في قوائم الوفد هو الهاجس المخيف الأول للحزب الوطني الحاكم.

 السلطة وأجهزة الأمن تمارسان عمليات التخويف الأمنية مع الإسلاميين.

كثير من الذين يسألون عن نزاهة الانتخابات المصرية وإجراءاتها السابقة لها يجهلون ما يجري... وما تفعله الأجهزة الإدارية والأمنية وغيرها من الأجهزة الحكومية في شهر الانتخابات.

وكثير من هؤلاء سيقيس الجماهيرية الشعبية للاتجاهات السياسية المختلفة بحجم ما تفرزه انتخابات القوائم في نتائجها الأخيرة. لكن بعضًا من هؤلاء -وهم قلة- يعلمون أن مبدأ الترشيح بالقائمة الذي اخترقته بعض الاتجاهات ومنها جماعة الإخوان المسلمين لن يكون كافيًا في عقلية السلطة المصرية الحاكمة لإخفاء صوت الإسلاميين ومنعهم من ترشيح أنفسهم في الانتخابات التشريعية القادمة...

إذًا لا بد من التلويح بالقبضة الحديدية وإشهارها في وجه الإسلاميين فقط... وإحداث القبضة الحديدية كثيرة مع الإسلاميين حتى في عصر التبجح بالشعار الديمقراطي... وإلا لماذا ألقت السلطات الأمنية القبض على بعض أصحاب الاتجاه الإسلامي.

§ القبض على الشيخ المطراوي

لقد ألقت مباحث أمن الدولة القبض على الشيخ محمد المطراوي، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب فور عودته من دولة الإمارات العربية، واقتيد العالم الإسلامي إلى مقر المباحث واستغرق التحقيق معه عدة ساعات، وتناول علاقته بحزب الوفد وعن ترشيحه ضمن قوائم الحزب في إحدى دوائر القاهرة.

احتجز الشيخ يومًا كاملًا في مقر المباحث وأفرج عنه بعد ذلك، وقد أثار هذا الموقف استياء الإخوان المسلمين وقيادات الأحزاب السياسية، وبخاصة في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية في مصر.

ولم تقف مضايقات الأمن على مثل هذا الحادث. فهناك بعض الأفراد منعوا من السفر... حتى ولو كان سفرهم لأداء العمرة!! ويجيء المنع دونما سبب، لكن المراقبين يفسرون هذه المضايقات باستياء السلطة... واستياء قادة الحزب الوطني من اتفاق الإخوان المسلمين مع الوفد للترشيح في قوائم واحدة.

ولعل الذي أساء السلطة «وخوف» مرشحيها... هو السبق الذي حققه الإخوان المسلمون في انتخابات مجلس نقابة الأطباء... حيث تنظر السلطة إلى مستقبل الإخوان في الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب بعين الخوف... وجاءت انتخابات نقابة الأطباء لتزيد من خوف الحزب الوطني «حزب السلطة»... فهل يعني الفوز المفاجئ للإخوان في مجلس النقابة الطبية مؤشرًا خطيرًا «في ذهن السلطة» لمفاجأة قد تحصل في انتخابات البرلمان؟

قبل الإجابة على هذا السؤال... إليك أخي القارئ ما حققه الإخوان المسلمون في انتخابات الأطباء.

§ الإخوان يكتسحون انتخابات الأطباء

حقق مرشحو الإخوان المسلمين انتصارًا كبيرًا في انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الأطباء والتي جرت في «13» أبريل الحالي... تنافس «77» مرشحًا لشغل المقاعد الاثنى عشر المجلس النقابة العامة بالقاهرة... قدم الإخوان المسلمون قائمة بأسماء «12» مرشحًا فاز منهم «9» وهناك إعادة في الإسكندرية بينما لم يناصروا مرشحًا معينًا لمنصب النقيب الذي فاز به الدكتور ممدوح جبر وزير الصحة الأسبق وحصل على «4300» صوت.

فاز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الإخوان المسلمين لعضوية مجلس النقابة لأقل من «15» سنة فوزًا ساحقًا، وحقق أكبر عدد من الأصوات فقد حصل على «5660» صوت بزيادة قدرها 1360 صوت عن النقيب... والمعروف أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كان رئيسًا لاتحاد طلاب جامعة القاهرة 76/1977م وقد واجه السادات في لقاء علني نقله التلفزيون في حينه بموقفه المعادي للحركة الإسلامية في مصر. وكان معتقلًا ضمن أحداث سبتمبر «1981م» وظل لمدة عام في السجن وهو الآن أحد المرشحين لعضوية مجلس الشعب. كما فاز أيضًا الدكتور أحمد إمام عبد الحميد وحصل على «5200» صوت «وهو أمين اللجنة الثقافية والسياسية العليا بجامعة القاهرة سابقًا». وفاز الدكتور عبد الناصر فؤاد صقر وحصل على «4800» صوت... وفاز بعضوية أكثر من «15» سنة الدكتور حسين الدماصي وحصل على «5000» صوت والدكتور عبد الفتاح شوقي وحصل على «4300» صوت... كما فاز الدكتور محمد فؤاد عبد المجيد ممثلًا لمنطقة وسط الدلتا الطبية والدكتور حسن الحسيني ممثلًا لمنطقة شرق الدلتا والدكتور شريف عمر ممثلًا لمنطقة القاهرة والدكتور مصطفى جودة معوض ممثلًا لمنطقة شمال وجه قبلي الطبية.... وتجرى الإعادة لاختيار ممثل منطقة غرب الدلتا «الإسكندرية» لسقوط اسم أحد المرشحين من القائمة.

هذا وقد أبدى المراقبون دهشتهم للحماس الهائل الذي اتصفت به الانتخابات وإقبال شباب الأطباء على الإدلاء بأصواتهم، فقد حضر أكثر من «11» ألف طبيب، في حين أن الانتخابات السابقة شهدها أربعة آلاف فقط...

يأتي هذا الفوز الكبير كمؤشر واضح على قدرة الحركة الإسلامية على التأثير في انتخابات مجلس الشعب القادمة لصالحها بما يبرر «حالة الفزع والهلع» التي أصابت المسؤولين الحكوميين من قرار قيادات الإخوان المسلمين بالدخول في الانتخابات القادمة، وهكذا تثبت الحركة الإسلامية دائمًا أصالتها وقدرتها حتى في ظل جو الحرية النسبية!! ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحج: 40).

وإذا كان الأمر كذلك. فما بال السلطة إذا اكتسح الإخوان مع الوفد الأصوات بنسبة قريبة في الانتخابات التشريعية لما حققه الإخوان بمفردهم في انتخابات نقابة الأطباء؟

إن السلطة... والحزب الوطني اللذين ليس لهم اليوم من هاجس سوى هذا الخوف يعملان ويدبران في الخفاء من أجل ألا يسقط مرشحو الحكومة... ولعل الأمور القادمة تكشف كثيرًا من الخفايا التي لا بد وأن تظهر... كما ظهرت الأحقاد على الإخوان في الحملات الصحفية التي يشنها في مصر صحافيون وكتاب معروفون بحقدهم على الإخوان وعلى الإسلام والمسلمين.

وفي العدد القادم إن شاء الله تتابع المجتمع قضية الانتخابات التشريعية في مصر ليتمكن لم من متابعتها دونما غش أو التواء إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1