; الانتخابات البرلمانية في مصر.. الدلالات والمؤشرات | مجلة المجتمع

العنوان الانتخابات البرلمانية في مصر.. الدلالات والمؤشرات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-2000

مشاهدات 67

نشر في العدد 1427

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 21-نوفمبر-2000

تفاصيل أضخم حملة بوليسية ضد مرشحي الإخوان ومؤيديهم على امتداد القطر المصري

«الصندوق النزيه مع القضاة والناخبون تحت سيطرة قوات الأمن.. متى تكون العملية بأكملها في حوزة القضاء»

كانت مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المصرية التي انتهت آخر جولاتها الثلاثاء الماضي ذات أبعاد خاصة، فلقد كان لقرار المشاركة الإيجابية ذاته ردود فعل داخل الإخوان وعند نظام الحكم وعند القوى السياسية الأخرى وفي الشارع المصري.

حرص الإخوان عند اختيار مرشحيهم في هذه الانتخابات أن يحققوا أهدافهم من المشاركة الإيجابية بتفعيل الصف ونشر الدعوة، وتحقيق الفوز، وإصلاح العملية الانتخابية نفسها، وبعد أن انتهت الانتخابات ماذا تحقق من تلك الأهداف؟

شارك الإخوان في الانتخابات التشريعية منذ السبعينيات وحتى اليوم.

وكان لكل مرحلة سمتها وطبيعتها مما أثر في طريقة اختيار المرشحين ففي السبعينيات كانت المشاركة بمبادرات فردية حظيت بموافقة الإخوان فتقدم مرشحون من الإخوان ومن مؤيديهم ومحبيهم للترشح وساندهم الإخوان والشارع الإسلامي كله، ومن هذه الرموز الحاج حسن الجمل والشيخ صلاح أبو إسماعيل، والأستاذ إسماعيل معتوق، والأستاذ محمود نافع يرحمهم الله تعالى والأستاذ عادل عيد المحامي الذي نجح أخيراً كنائب في الإسكندرية حفظه الله.

وفرضت هذه الرموز نفسها ونجحت في شق طريق العمل البرلماني بكفاءة واقتدار.

وفي الثمانينيات كانت مشاركة الإخوان محددة بالإطار الحزبي، حيث فرض نظام الانتخابات بالقائمة النسبية نفسه فكان لا بد من تحالفات سياسية لاختراق الحصار الذي وضعه النظام ضد الإخوان المسلمين.

فقد منعهم من تشكيل حزب سياسي لهم، وحصر حق الترشح في القوائم الحزبية النسبية بجانب المقعد الفردي بعد ذلك، فكان لابد لمن يريد المشاركة أن يتقدم للترشح على قوائم الأحزاب.

ونجح الأستاذ عمر التلمساني - يرحمه الله - عام ١٩٨٤م في التفاوض مع السيد فؤاد سراج الدين - زعيم الوفد يرحمه الله - في عقد صفقة انتخابية لا تتعدى الانتخابات، فترشح حوالي ۱۷ مرشحاً إخوانياً على قوائم حزب الوفد الجديد مما أثار ضجة سياسية كبرى وقتها كان هدف الإخوان منها إثبات الحضور السياسي والنفاذ إلى البرلمان، وكان هدف حزب الوفد منها حصد أصوات الإخوان والتيار الإسلامي المؤيد لهم ونجحت الصفقة ولم يفز من أحزاب المعارضة كلها سوى حزب الوفد الذي تخطى حاجز الـ 8% لكي يتم تمثيله بالبرلمان ونجح للإخوان ثمانية نواب، وحكم اختيارهم وقتها عامل السن والخبرة والشعبية بين الناس بجانب وجود عصبية عائلية وكان الاختيار يتم حسمه من قبل لجنة مركزية تضم الإخوان والوفد ومثل هؤلاء شيوخاً كالشيخ محمد المطراوي، وصلاح أبو إسماعيل - يرحمهما الله - وأعياناً كالحاج حسني عبد الباقي المليجي يرحمه الله، ومحامين معروفين كالأستاذ محمد المسماري يرحمه الله، ومحمد المراغي حفظه الله بجانب قيادات شعبية كالنائب محفوظ حلمي قيادة عمالية والحاج حسن جودة.

وخطا الإخوان خطوة أبعد بعقد تحالف سياسي عام ١٩٨٧م - مع حزبيالعمل والأحرار - ذي طبيعة إسلامية وببرنامج انتخابي وسياسي مشترك وبعدد أكبر من المرشحين حيث شكل الإخوان أكثر من ٤٠% من المرشحين على مستوى الجمهورية حوالي ۱۸۰ مرشحاً، فكانت فرصة لتقديم وجوه جديدة من الشباب خاصة وقد تدرب هؤلاء إما في الاتحادات الطلابية أو في النقابات المهنية وأصبح لهم وجود نقابي وشعبي فضلاً عن تخطي بعضهم لحاجز السن يشترط فيمن يترشح لمجلس الشعب أن يكون فوق الثلاثين فنجح ٦٠ نائباً للتحالف منهم ۳۷ من الإخوان من بينهم عدد من الشباب الذين لم يتخطوا الـ ٣٥ كانوا أصغر أعضاء مجلس الشعب وقتها في السن وكان أداؤهم جيداً جداً وبرزوا في المناقشات والاستجوابات مما شجع الإخوان على تقديم الشباب بعد ذلك، وإن ظلت الغالبية من كبار السن من الدعاة والشيوخ والقيادات الخيرية والاجتماعية.

وجاءت التسعينيات ليقاطع الإخوان انتخابات ۱۹۹۰ ويغيب بذلك وجودهم المؤثر في البرلمان ثم تقدموا عام ١٩٩٥م بـ ١٥٠ مرشحاً كانت نسبة كبيرة منهم من الرموز من الصفوف الأولى والدعاة والبارزين من الوسط الشعبي، وكانت الأجواء ملبدة ضد أي نفاذ للإخوان إلى البرلمان ونجحت الحكومة بالتزوير الفاضح والإجراءات الأمنية والإدارية في منع وصول حوالى ٣٥ من الإخوان الذين نجحوا - رغم كل شيء - في الوصول إلى مرحلة الإعادة.

هذا هو تاريخ الترشيحات الإخوانية لشغل مقاعد مجلس الشعب. فماذا عن محددات الترشح لهذه الدورة وماذا عن المرشحين في الانتخابات الحالية؟ ومن الذي فاز منهم؟

محددات وضوابط الترشح:

  • وضعت قيادة الإخوان هدفاً هو المشاركة المحدودة غير المستفزة، ووضعت ضوابط قليلة للترشح واختيار المرشحين تتمثل في:

  • الكفاءة الشخصية والقدرة على التمثيل الجيد تحت قبة البرلمان.

  • السمعة الحسنة والأخلاق الحميدة.

  • الوجود الشعبي والقبول عند الناس. 

  • الولاء للدعوة والقدرة على الثبات وعدم التراجع بسبب الضغوط أو الميل

  • مع الترغيب.

  • الخبرة الشعبية والكفاءة السياسية ما أمكن ذلك.

  • وكانت خلفية هذه الضوابط هي حقيقة دور النائب البرلماني في مصر.

  • فمازال الناس يختارون المرشحين بناء على قدراتهم الشخصية، إضافة إلى

  • التعاطف الإسلامي الواضح مع الإخوان المسلمين.

  • اختيار الدوائر.

  • كان لمحدودية المشاركة أثر في كيفية اختيار الدوائر. فمن بين ۲۲۲ دائرة لم يترشح الإخوان إلا في حوالي ٦٥ دائرة انتخابية فقط، ومن بين ٢٦ محافظة ترشح الإخوان في ١٥ محافظة فقط وخضع اختيار الدوائر الاعتبارات عدة من أهمها :

۱ - وجود رمز من الإخوان يستطيع المنافسة الجيدة.

2-  الوجود المؤثر لنشاط الإخوان وحجم ذلك الوجود.

3- طبيعة الدائرة ذاتها: حضرية أم ريفية - ذات تاريخ في التزوير أم لا - فيها نائب سابق للحركة أم لا.

4-  توقع المنافسين من الحزب الحاكم أو غيرهم.

وعلى ذلك تم اختيار الدوائر والمرشحين لتحقيق أهداف المشاركة فبعض الدوائر تم الترشح فيها لتحقيق الفوز وضمان المقعد أو المقعدين (لكل دائرة مقعدان).

والبعض تمت المشاركة فيه لإمكان الفوز ولغرس الأقدام وصناعة رمز يستطيع المنافسة تحسباً لجولات قادمة.

والبعض الأخير لمجرد نشر الدعوة وبث الفكرة وتمهيد التربة للأمد الطويل وكانت غالبية الاختيارات تركز على ترشيح نائب واحد فقط في الدائرة تحسباً لإمكان عقد تحالفات انتخابية، وفي ندرة من الدوائر مثل مينا البصل في الإسكندرية والرمل ترشح نائبان على المقعدين، وكان للفوز المبكر في مينا البصل والفوز الذي تم إجهاضه حتى الآن في الرمل أثر في إعادة النظر في هذه الفكرة، فكرة ترشيح نائب واحد فقط في الدائرة مما دفع البعض للتقدم بالمرشح الاحتياطي ليكون لبعض الدوائر المتأخرة مرشحان خاصة في الحضر والبنادر مثل الجيزة والقاهرة.

اختيار المرشحين:

غلب على من ترشحوا في هذه الانتخابات طابع الشباب غالبيتها من المهنيين ذوي الخبرة في النقابات المهنية أو العمال ذوي الخبرة في النقابات العمالية أو الدعاة الذين تمرسوا في العمل الخيري الاجتماعي، وتجد إلى جوارهم قلة من الدعاة أو الشيوخ، ولا تجد إلا ندرة من النواب السابقين.

بينما لأول مرة ترشحت سيدة في دائرة الرمل بالإسكندرية. وغالبية المرشحين وجوه جديدة على العمل البرلماني، بعضهم خاص التجربة من قبل عام ۱۹۹۵، ولم يوفق والبعض الآخر يترشح لأول مرة.

والسبب - في ندرة البرلمانيين القدامى، إذ لم يترشح منهم إلا ٤ فقط - هو: الأحكام الجنائية التي صدرت ضد ربعهم تقريباً في محاكمات عام (١٩٩٥م العسكرية).

  •  وفاة البعض.

  • مرض الكثير منهم أو تقدم السن بهم.

  • والرغبة في تقديم وجوه جديدة شابة.

وكان للمهنيين نصيب وافر من المرشحين فهناك عدد من الأطباء وأساتذة الجامعات والمهندسين والمدرسين، كما كان للدعاة حظ ممن يجيد الخطابة والحديث إلى الناس في المحافل العامة.

وخاض الانتخابات عدد ممن نجحوا في اختراق الحصار الأمني عام ١٩٩٥م ليدخلوا جولة الإعادة السابق خبرتهم ولوجود ذكر حسن لهم بين الناس رغم اعتراض البعض على ذلك بسبب العنت والإرهاق الذي أصابهم وعائلاتهم من جهة، ويسبب التخوف من يأس الشعب وخوفه من عدم نجاحهم من جهة أخرى ولذلك أحجم البعض ممن خاض التجربة السابقة ١٩٩٥م عن المشاركة هذه المرة.

وجدير بالذكر أن القبول النفسي والشخصي للترشح كان شرطاً جوهرياً، فليس الموضوع بالأمر والالتزام بل بالنقاش والإقناع، وكانت هناك جولات وسهرات طويلة لتقليب الأمر من الوجوه كافة حتى يتم التوصل إلى الاقتناع الكامل وكان لذلك أكبر الأثر في صمود هؤلاء المرشحين حيث أصابهم - في أرزاقهم وعائلاتهم، وشركاتهم وكل ما يتصل بهم - أذى كبير. فكان الحسن الاختيار من البداية ثم للاقتناع الشخصي وكذلك للولاء للدعوة أكبر الأثر بعد توفيق الله في ثبات هؤلاء الأبطال وأسرهم من ورائهم.

هل ستطيح نتائج هذه الانتخابات بالحرس القديم في الحزب الوطني الذي كون ثروات كبيرة من نفوذه وفساده السياسي؟

انتشار الفساد الذي صاحب برامج الإصلاح الاقتصادي يعيد الإلحاح على مطلب الإصلاح السياسي كأولوية لإصلاح الحياة الديمقراطية في مصر.

تقويم الاختيار:

أثبتت النتائج أن اختيار الإخوان كان في محله تماماً، وأنهم نجحوا في تقديم وجوه تحظى بالقبول الشعبي بين الناس.

وكانت الأصوات التي حصل عليها الإخوان أكبر دليل على حسن الاختيار. فقد نجح من نجح منهم وحصل على أصوات تصل إلى ضعف أو أمثال منافسيه ولم يوفق البعض منهم وجاء التالي في الأصوات للفائزين ودلالة الأصوات في هذه الانتخابات لها أهمية خاصة، فالأصوات المؤيدة للإخوان وصلت إلى الصناديق وسط صعوبات هائلة.

وهذا يدل على أن الاختيار ركز على شخصيات لها جذور بين الناس وحضور شعبي كبير مما أدى إلى التفاف الناس حولهم وتأييدهم رغم كل الضغوط، وسيبقى بعد ذلك الاختبار الحقيقي لقدرات هؤلاء الفائزين عندما يمارسون دورهم البرلماني.

وإذا انتقلنا بعد ذلك إلى تفاصيل العملية الانتخابية فإننا نرصد ما يلي:

أن الانتخابات كشفت عن جملة من المتغيرات باتت تجسد الملامح الرئيسة للحياة السياسية في العقد القادم، ولعل في المقدمة منها بروز عامل التفاعل مع الأحداث الجارية في المنطقة العربية في وقت كان الاعتقاد السائد فيه أن مصر قد انكفأت على ذاتها ولم تعد تنخرط في الشأن العربي إلا فيما يخص مصالحها المباشرة، فمما لاشك فيه أن أجواء انتفاضة الأقصى وما صاحبها من تكثيف إعلامي أحدثت سخونة في الشارع السياسي ودعمت اتجاهات الرفض والمعارضة السياسات النظام ومواقفه.

وليس بمستغرب أن تفرض حقائق هذا التفاعل نفسها على رؤية بعض المراقبين السياسيين الذين عزوا إخفاقات بعض قيادات ورموز الحزب الوطني الحاكم إلى الأجواء الإعلامية الملتهبة التي صاحبت انتفاضة الأقصى، حتى إن الإعلام الرسمي لجأ إلى تقليل المساحات المخصصة للحديث عن الانتفاضة عقب إعلان نتائج المرحلة الأولى.

هذا المنحى في التأثر بالمحيط العربي لا يعد متغيراً في السلوك السياسي للناخبين بقدر ما يعتبر موافقة تاريخية تواكبت فيها أحداث الأقصى مع موعد الانتخابات، لكن لا يمكن إغفال الأبعاد الدينية لهذه الأحداث وتأثيرها في الشارع المصري المعروف بتدينه وارتباطه الوثيق بالعالم الإسلامي، إن ما جرى بالفعل هو كشف الحقائق قائمة ظلت كامنة إلى أن انطلقت معبرة عن نفسها في اتجاهات التصويت.

وإذا كان هناك من متغيرات فارقة تفصل بين انتخابات عام ٢٠٠٠م وما جرى قبلها من انتخابات، فإن في طليعتها الدور المميز لرجال القضاء في الإشراف على عمليات التصويت والفرز والتزامهم الحيدة وروح القانون مما قضى على ظواهر مزمنة كالتسويد والتزييف وممارسة أعمال البلطجة داخل اللجان وإن ظهرت مشكلات أخرى لا تقل خطورة خارج اللجان مثل المنع الجماعي للمؤيدين للتيار الإسلامي من الوصول إلى لجان الاقتراع، ولا مراء في أن الإشراف القضائي الناجح قد منح المواطنين ضمانات أكثر ودعم من ثقتهم في إمكانات التغيير، فضلاً عن إنقاذه لسمعة القضاء التي تعرضت لبعض الهزات نتيجة لعدد من المخالفات الفردية.

ورغم ذلك فقد اشتكى بعض رجال القضاء من عدم التزام الحكومة بروح ونص حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن إشراف القضاء على مراحل العملية الانتخابية، إذ اقتصر الإشراف على مراقبة عمليات الاقتراع وفرز الأصوات وكان من الواجب أن يمتد إلى تنقية كشوف الناخبين الجداول الانتخابية، وتلقي طلبات المرشحين ثم إعلان النتائج وهي من بين مراحل العملية الانتخابية، وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية هي التي تقوم بالإشراف على هذه المراحل.

ويرى المراقبون للشأن الانتخابي أن إشراف القضاء على هذه المراحل كان من شأنه تعزيز الديمقراطية والقضاء على بعض العيوب الانتخابية مثل تكرار أسماء ناخبين في أكثر من لجنة، والاحتفاظ عنوة لمرشحي الحزب الحاكم بالموقعين الأول والثاني في قوائم التصويت، ومما يثبت صحة هذا الرأي أن أحد المرشحين في دائرة دسوق كفر الشيخ، نجح بعد جهد فائق في إثبات أن ۸۰۰ ناخب بإمكانهم أن يصوتوا ۱۰ آلاف مرة بسبب قيدهم في أكثر من لجنة انتخابية بالدائرة، وتم بالفعل شطب أسماء هؤلاء الناخبين.

ومهما يكن من أمر فإن النتيجة المؤكدة هي أن الإشراف القضائي قد أعطى للناخبين ثقة كبيرة في قدرتهم على الاختيار وهو ما أعاد إلى عمليات التصويت أعداداً هائلة من الذين كانوا يقاطعون عمليات الانتخاب بسبب تزييف النتائج ويأسهم من مواجهة ذلك.

أما فيما يتعلق باتجاهات التصويت فما زالت المناطق الريفية هي الأكثر إقبالاً على عمليات الاقتراع مقارنة بالمدن والدوائر الحضرية التي تشهد سلبية واضحة حتى إن ثلاثة أو خمسة آلاف صوت تكفي في بعض الدوائر الدخول مرشح إلى البرلمان في الوقت الذي يفشل فيه مرشح تعدى حاجز العشرين ألف صوت في دائرة ريفية في ولوج مرحلة الإعادة.

وكما هو الحال في السنوات الماضية وباستثناء عدد محدود من الدوائر الحضرية غالباً تبدي العوامل والمعايير السياسية تراجعاً ملحوظاً في مواجهة اعتبارات قرابية والقبلية، وإذا كانت هذه السمة تفصح عن نفسها في مناطق الريف بشكل عام فإن حضورها في دوائر الوجه القبلي «الصعيد» يبدو حاسماً خاصة مع وجود تجمعات ذات طابع فوق أسري الأشراف « الجعافرة - الهوارة - العرب ... إلخ. 

وتتجلى هذه الظاهرة وإن بدرجة أقل، في محيط المدن الكبرى التي شهدت منذ السبعينيات نزوحاً متزايداً من المناطق الريفية الفقيرة في الدلتا والصعيد، فليس من المستغرب أن نسمع عنصراعات حادة في بعض دوائر القاهرة الكبرى بين مرشحين للصعايدة وآخرين للبحاروة «سوهاج - المنوفية».

ويكمل ملامح هذا الاتجاه «اللاسياسي» تلك المعايير ذات الطابع الخدمي التي يتفق المرشحون مع الناخبين في الترويج لها كأحد المحددات الرئيسة لانتخاب أعضاء البرلمان فشعار رجل الخدمات هو الأكثر شيوعاً والوعد بالخدمات هو أبرز الوعود الانتخابية التي تبذل في الشارع الانتخابي، ولعل ذلك يعكس بصدق تراجع المخصصات الحكومية للخدمات الأساسية الصحة - التعليم - الطرق وانسحاب الدولة المتنامي من دوائرها مما يزيد من الأعباء الاقتصادية لأصحاب الدخول الثابتة ومحدودي الدخل.

الوجه الآخر:

والوجه الآخر لهذه الظواهر هو ولا شك ذلك الانهيار في الأداء السياسي والإعلامي للأحزاب المصرية، حتى إن بعض قيادات هذه الأحزاب فضلت أن تخوض الانتخابات كمستقلين أو في أفضل الأحوال تحت شعارات خدمية، أو لافتات قبلية، لا علاقة لها بقضايا العمل السياسي، ويبدو هذا الانهيار متواكباً مع تراجع دور الأحزاب في الحياة السياسية ليس فقط بسبب الضغوط الحكومية والإعلامية، ولكن قبل ذلك لمشكلاتها الداخلية المتصلة بتخلف بناها التنظيمية وركود الأفكار وتنامي الانشقاقات والخلافات الداخلية. 

وإذا كان الحزب الحاكم يركن إلى سيطرته الحكومية فإن الأحزاب الأخرى - والموصوفة دوماً بأنها أحزاب المعارضة - قد شهدت إخفاقات واضحة، فحزب الوفد الذي أعلن عن عزمه على قيادة المعارضة في المجلس وسعيه لإحراز مائة مقعد لم يحصل إلا على سبعة مقاعد، وكذلك الحال بالنسبة لحزب التجمع (اليساري) الذي يبدو متفاهماً مع الحكومة إذ لم يحصد سوى ستة مقاعد، كما حصل الناصري على ثلاثة مقاعد .

«أثبتت النتائج عقم التجربة الحزبية وأظهرت عجزها عن مواكبة طموح الشعب المصري.. والمخرج هو إعادة النظر في القوانين المنظمة لها»

ومع الأخذ في الاعتبار إمكانات حزب الحكومة أو حكومة الحزب، فإن حزب الأغلبية قد شهد هو الآخر إخفاقات وخسائر لا تقل فداحة عن تلك التي نالتها أحزاب المعارضة، ولولا خدعة، انضمام الناجحين من المستقلين إلى الحزب الوطني لما تحصل على نصف مقاعد الجولة الأولى.

والجدير بالذكر هنا أن تغيير صفة المرشح من مستقل إلى حزب وطني بعد نجاحه ستكون موضع العديد من الطعون التي سيتقدم بها حزب الوفد - كما جاء على لسان رئيسه د نعمان جمعة - عدد آخر من المرشحين.

واللافت للنظر في خسائر الحزب الوطني أنها طالت بعض رموزه في المحافظات وخاصة القاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد، وهو ما سيلقي بظلاله على مسيرة الحزب في الفترة القادمة، ولعلها تكون الفرصة الملائمة لإحداث تغييرات حاسمة في بنية الحزب والمرشح للخروج هنا بعض القيادات التي اشتهرت بتحكمها في اختيار مرشحي الحزب وأيضاً عدد من الوجوه القديمة التي ظلت تعمل في خدمة الحكومة منذ حقبة الاتحاد الاشتراكي بل وربما قبلها أيضاً.

ويسند هذا الاعتقاد الدور المتصاعد لصغار السن من الجيل الثاني في إدارة الشأن الحزبي، والدفع ببعض رموز رجال الأعمال من ذوي الميول الاحتكارية في مجالات المقاولات والصناعات الإنشائية والحرارية وجميعهم على رأس قائمة الحزب الوطني.

والسؤال هنا هل ستنتهي الانتخابات إلى الإطاحة بالحرس القديم في الحزب الوطني وجله من السياسيين المحترفين ورجال الأعمال من أصول تكنوقراطية وبيروقراطية والذين اكتسبوا ثرواتهم وقروضهم أيضاً، من خلال نفوذهم السياسي؟! ربما تفصح النتائج النهائية عن فحوى الإجابة ولعلها تكون بالإيجاب إذا ما استمر تساقط الرؤوس الكبيرة التي احتلت مقاعدها في البرلمان السنوات طويلة، وطبقاً لبعض التصورات فإن بعض الرؤوس قد قدمت وسوف تقدم كقرابين وأضحيات على مذابح الديمقراطية ليس فقط لتأكيد نزاهة الانتخابات، ولكن أيضاً لإفساح المجال لتغييرات جذرية في بنية التحالفالاجتماعي لنخبة الحكم وهو ما قد يحل ضمناً معضلة الوراثة السياسية.

ومن أهم إفرازات الانتخابات أيضاً ذلك الانفصام الواضح بين الأحزاب السياسية والتيارات السياسية الرئيسة في الشارع المصري، ويتجلى ذلك الانفصام في حصول جماعة الإخوان المسلمين على أكبر حصة من مقاعد المعارضة السياسية ۱۷۰ مقعدًا، ويليها حزب الوفد ۷۰ مقعدًا، ثم حزب التجمع ٦٠ مقعدًا، فالمنشقون عن الحزب الناصري ٥٠ مقعدًا، رغم أن الحزب الناصري نفسه لم يحصل إلا على ثلاثة مقاعد، كما كسب حزب الأحرار مقعداً واحداً يمثله رجب هلال حميدة.

إن هذه النتائج تؤكد هزال وصورية الحياة الحزبية وعدم قدرتها على استيعاب الواقع السياسي أو التعبير عنه بأمانة ودقة.

ونأتي أخيراً إلى أبرز السلبيات ألا وهي أعمال العنف التي واكبت عمليات التصويت وجميعها كانت واقعة ضد أنصار مرشحين للتيار الإسلامي من قوات الشرطة، ورغم أن وزارة الداخلية لم تفصح عن سبب هذه الأعمال التي نسبتها لتجاوزات أنصار المرشحين فإن الحقائق المؤكدة تبرهن على أنها ليست سوى اطراد للمواجهات المستمرة ضد الإسلاميين والتي اشتد أوارها عقب تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، فمنذ ذلك الوقت وعمليات الاعتقال والقبض تطول أنصار المرشحين من التيار الإسلامي التقليص فاعليتهم، وفي ظل سيطرة القضاء على اللجان الانتخابية لم يجد بعض أجهزة الأمن في إطار خططه الإجهاض هذا التيار من سبيل أمامه سوى إعاقة وصول الناخبين إلى صناديق الانتخابات وخاصة في مناطق نفوذ المرشحين الإسلاميين، وهو ما أدى إلى إطلاق شرارة العنف.

وعلى صعيد الشارع الانتخابي فإن الرغبة في التغيير ورفض نواب الحزب الحاكم تحمل في طياتها توزع الولاءات بين الاتجاهات السياسية المختلفة دون اتجاه عام، حيث تعامل الناخبون مع كل مرشح بذاته، ونستطيع أن نقتطع هنا نتائج دوائر مدينة الإسكندرية العاصمة الثانية وأكبر المدن بعد القاهرة لنجد أن الرغبة في التغيير قد أطاحت بأمين الحزب الوطني بها وبرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب الدورات عدة، بينما توزع الفائزون من التيارات المعارضة بين التيارين الإسلامي والناصري، بالإضافة إلى حزب التجمع، أما بورسعيد فتظهر نتائجها قدراً أكبر من التنوع، ففي مقابل مرشح واحد للحزب الوطني فاز بفارق ٥٠٤ أصوات تم تمثيل التيار الإسلامي وحزب التجمع وحزب الوفد بمرشح واحد لكل منها إلى جانب مرشحين من المستقلين.

وأياً ما كان الأمر فإن هذه الانتخابات بنتائجها الواضحة للعيان تلزمنا وتلزم الحكومة معنا الوقوف أمام العديد من الملفات المهمة وإعادة النظر فيها:

الملف الأول: الإصلاح السياسي:

يظل الإصلاح السياسي والدستوري مطلباً شعبياً مؤجلاً، وقد ركز النظام على أولوية الإصلاح الاقتصادي إلا أن انتشار الفساد الذي صاحب برامج الإصلاح وتعثر مسيرة الإصلاح الاقتصادي في العام الأخير بفشل المشروعات الكبرى وارتفاع سعر الدولار وظاهرة المديونيات العالية الرجال الأعمال من البنوك وهروب بعضهم وحبس البعض الآخر، كل هذه الظواهر أعادت الإلحاح من جديد على فتح ملف الإصلاح السياسي خاصة مع الخطوة الكبيرة التي تمت وهي الإشراف القضائي على الاقتراع والفرز وإعلان النتائج، فقد فتحت هذه الخطوة شهية المصريين لاستكمال الإصلاح السياسي المنشود وسيسفر الإشراف القضائي - ربما في الانتخابات القادمة بعد خمس سنوات - عن تشكيل مجلس شعب جديد يعبر بصورة أفضل عن إرادة الشعب، وقد تدخل البلاد في صراع بين مجلس نيابي يريد الإصلاح السياسي ونظام سياسي لا يريده بل يحاربه.

وهذا الإصلاح السياسي يشمل في بدايته:

 ۱ - استكمال إصلاح الانتخابات وذلك:

  • بعد مظلة الإشراف القضائي إلى مجمل العملية الانتخابية كلها ونزع يد وزارة الداخلية والإدارة عن أي خطوة فيها .

- إصلاح جداول الناخبين.

- تحقيق تكافؤ الفرص بين المرشحين في الدعاية والإعلام.

- ضبط الإنفاق المالي في الانتخابات.

2- إصلاح النظام الحزبي وفتح الباب لتشكيل الأحزاب.

3- استكمال حرية الصحافة والإعلام.

4- إلغاء حالة الطوارئ حيث لا حاجة إليها بعد توقف العنف، خاصة وقد استخدمت أسوأ استخدام للتأثير في إرادة الناخبين ومنعهم من التصويت.

الملف الثاني- التعددية السياسية المقيدة:

فقد أثبتت الانتخابات عقم هذه التجربة، وأظهرت عجزها عن مواكبة طموح المواطن المصري، وكشفت عن عمق أزمة الأحزاب كافة الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة. ويرى البعض أن أزمة الحزب الحاكم نفسه هي سبب أزمة التعددية السياسية، فلو أنه كان حزباً حقيقياً وليس مجرد خليط متنافر من بقايا التنظيمات السياسية المتهالكة منذ قيام الثورة مع محترفي المصالح وبعض رجال الأعمال، لو تخلص الحزب الحاكم من ترهله وأمراضه لدفع بالحياة الحزبية والسياسية إلى أفق جديد، فهل يفتح الرئيس ملف هذا الحزب أم أنه لا يريد ويكتفي بشكل حزبي معتمداً في بقاء النظام والحفاظ عليه على الجيش والبوليس؟

أما أحزاب المعارضة فتعاني من قيود شديدة على حركتها فرضتها القوانين وحالة الطوارئ وضعف الحياة السياسية من جهة كما أنها تعاني من أمراض داخلية مزمنة من جهة أخرى.

والمخرج الحقيقي لأزمة التعددية السياسية يكمن في إعادة النظر في القوانين المنظمة لها ورفع حالة الطوارئ وإعادة بناء الحزب الحاكم نفسه من جديد وإتاحة الفرصة لكل القوى السياسية للتعبير عن نفسها بصورة طبيعية وقانونية في ظل احترامها للقانون والدستور وبذلك تجري الدماء في عروق الحياة السياسية والحزبية من جديد.

الملف الثالث: العلاقة بين النظام والإخوان المسلمين:

أظهرت النتائج منذ الجولة الأولى عمق التأييد الشعبي للإخوان المسلمين على عكس ما صرح به وزير الداخلية، فرغم قرار الإخوان بمشاركة محدودة غير مستفزة ٧٥ من ٤٤٤ لأسماء معظمها من غير الرموز المعروفة، وحرمان النواب السابقين من حق الترشح، ولم ترض الحكومة عن هذه المشاركة فكانت الضغوط الشديدة لدفع البعض إلى التنازل عن الترشح، ثم كانت حملة اعتقالات شملت الآلاف من الأنصار والمؤيدين حتى وصلت إلى الناخبين أنفسهم في يوم الاقتراع، وتصاعدت الحملة حتى حصار مقار اللجان في بعض الدوائر لمنع التصويت في صالح مرشحي الإخوان بخلاف الحملة الدعائية المضادة الشرسة، إلا أن ذلك كله زاد الإخوان إصراراً على المشاركة وزاد التعاطف الشعبي معهم حيث اعتاد المصريون مناصرة المظلومين، فكانت المفاجأة التي أذهلت الكثيرين وقد تعصف بكراسي البعض من المسؤولين .

رغم الحملة الأمنية غير المسبوقة على الإخوان أكدت النتائج عمق جذورهم داخل المجتمع المصري وأثبتت إقبال الناس عليهم رغم التخويف والإرهاب.. فهل يعيد النظام النظر في صيغة العلاقة؟

ومما يزيد من أثر النتائج ضعف أداء أحزاب المعارضة الرسمية فسيصبح الإخوان بذلك القوة السياسية المعارضة الرئيسة في المجلس. فهل ينتهي بذلك حصار النظام للإخوان؟ وهل سيمتنع عن التضييق عليهم في الأيام المقبلة؟ وهل سيظهر أثر ذلك في الأحكام التي من المقرر أن تصدر يوم التاسع عشر من نوفمبر الجاري (بعد طبع المجتمع) عند النطق بها في المحكمة العسكرية الخاصة بالنقابيين الإخوان والتي طالت إلى ١٣ شهراً بعكس ما هو معروف عن سرعة إجراءات القضاء العسكري؟! 

وهل سينتصر صوت الحكمة والتعقل في الأوساط المؤثرة على صنع القرار بحيث يعاد النظر في طبيعة علاقة النظام مع الإخوان؟

لقد جرب النظام السماح للإخوان في الثمانينيات فكانت تجربة جيدة بعثت الروح في مجمل الحياة السياسية برلماناً ونقابات مهنية ومجتمعاً أهلياً، ثم جاءت السياسات القمعية في أعقاب حرب الخليج الثانية فشهدنا عقداً من التضييق والحصار كان عنيفاً ضد الإخوان وصل إلى الذروة بالمحاكمات العسكرية وتغييب الرموز 5 سنوات خلف الأسوار إلا أننا نلاحظ أن ذلك كله لم يقف عند حدود الإخوان بل طال مجمل الحياة في مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، حيث إن الإخوان جزء من نسيج الحياة في مصر ويصعب عزلها ثم ضربها، فأصاب الضرر الجميع، وكل عاقل اليوم - خاصة بعد نتائج المرحلة الأولى - يطالب الرئيس شخصياً بإعادة النظر في هذا الملف الدقيق والحساس في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها الأمة في مواجهة صلف صهيوني ورضا أمريكي عنه ومشاعر عربية وإسلامية مهتاجة ضد ما يحدث في فلسطين، فنحن في أمس الحاجة إلى جبهة داخلية عريضة متماسكة تتفق على الحد الأدنى وتتسامح في الحدود العليا، فنحن في حاجة إلى الاستقواء بالجميع المواجهة الضغوط .

الأسبوع المقبل ...

المرشد العام للإخوان المسلمين يتحدث لـ «المجتمع»:

لورد إنجليزي مسلم يتابع الانتخابات المصرية

تابع نذير أحمد، وهو المسلم الوحيد في مجلس اللوردات البريطاني تطورات العملية الانتخابية المصرية في عدد من الدوائر، والتقى الأسبوع الماضي أثناء زيارة لمصر مدير ديوان رئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، ود. نعمان جمعة رئيس حزب الوفد، والمأمون الهضيبي نائب مرشد الإخوان، وعدد من أعضاء مجلس الشعب الفائزين، وقد وقف اللورد أحمد على الأساليب التي تعمدت سلطات الأمن المصرية ممارستها في الجولة الثالثة للانتخابات وناقش السياسي البريطاني عدداً من الشهود من بينهم مرشحون إسلاميون وناخبون وناخبات ممن تعرضوا للضرب والإبعاد عن صناديق الانتخاب بالقوة وباستخدام البلطجية والبلطجيات والكلاب البوليسية وخيالة الشرطةوقوات الأمن المركزي المسلحة بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، والعصي الغليظة كما تلقى اللورد أحمد عدداً من الوثائق الحية كأشرطة فيديو وصور فوتوغرافية وأسماء ضباط تورطوا في ضرب وإهانة عدد من المرشحين والناخبين.

وأبدى اللورد أحمد اندهاشه الشديد من زعم عدد من المسؤولين الذين التقاهم أن أحداث العنف وإبعاد الناخبين عن لجان التصويت قام بها البلطجية من أنصار المعارضة!! وبعد أن قدم اللورد أحمد بعض الأدلة مما شاهده أو سمعه بنفسه من مصادر موثوقة اعترف له أحد كبار المسؤولين بأن هناك بعض الضباط المتهورين وستجرى محاسبتهم؟

وكشف أحمد النقاب عما حققه بنفسه من تجاوزات من بينها ما أصاب الصحفيين الأجانب والمصريين من إهانة وتكسير الكاميرات وأجهزة التسجيل، وكان أحمد قد أثار هذا الموضوع مع أحد كبار المسؤولين الذين التقاهم فرد عليه بأن قناة الجزيرة ما هي إلا قناة إسرائيلية!!

جاءت زيارة أحمد بتكليف من المنظمة الإنجليزية الحقوقية المسماة (العدالة الدولية) التي تتخذ من لندن مقراً لها، وتتكفل بالدفاع عن حقوق الإنسان ومراقبة محاكمات السياسيين النشطاء في العالم.

ومن المتوقع أن يقوم اللورد أحمد بإعداد تقرير لزملائه من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني، ولوزارة الخارجية البريطانية حول الانتخابات المصرية ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل